اهداءات ايمانيه


العودة   منتدى الأخوات في طريق الإيمان الأقسام الاسلامية قسم الفقه الاسلامي



قسم الفقه الاسلامي يهتم بفقه العبادات والمعاملات . والفقه هوالعلم بالأحكام الشريعة العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

صفحة الحبيبة الأميرة القسامية مُسابقة. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437..

المسلم مكلف بتعلم دينه والعمل بها والدعوة إليها وهي من جهاد النفس الواجب شرعاً فهيا نخطو علي طريق العُلا إبنتي فلتعلي في سبيل المعالي هذه الصفحة مخصصة لإجاباتكِ علي

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

المشرفه العامه

رقم العضوية : 9792
الإنتساب : Apr 2009
الدولة : مصر الحبيبة
المشاركات : 11,935
بمعدل : 2.71 يوميا
مقالات المدونة: 1

زهرة المدائن غير متواجد حالياً عرض البوم صور زهرة المدائن


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم الفقه الاسلامي
S433333 صفحة الحبيبة الأميرة القسامية مُسابقة. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437..
قديم بتاريخ : 12-19-2015 الساعة : 07:47 PM


صفحة الحبيبة الأميرة القسامية مُسابقة. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. 1449437729335.gif





المسلم مكلف بتعلم دينه والعمل بها والدعوة إليها
وهي من جهاد النفس الواجب شرعاً
فهيا نخطو علي طريق العُلا إبنتي الحبيبة
الأميرة القسامية
فلتعلي في سبيل المعالي
هذه الصفحة مخصصة لإجاباتكِ علي بركة الله
فلتجتهدي ولتجددي النية حبيبتي تقبل الرحمن منا ومنكم صالح الأعمال



صفحة الحبيبة الأميرة القسامية مُسابقة. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. 1449828951871.gif



wtpm hgpfdfm hgHldvm hgrshldm lEshfrm> (( HQjuglE ]Adkd >> gguEgh sQfdgd )) 1437>>





الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 07:03 PM

ربنا ما يحرمك من صحتك ويجعل عملك خير عليكى
سابدء ان شاء الله



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 07:27 PM

الاسئلة اليوم الاول
1 ـ وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}
أكتبي بإختصار من كُتب التفسير عن تفسير الآية الكريمة


بدأتْ سورة الذَّاريات بالقَسم بالقوى التي لا يَملِكها الإنسان مثل الرياح، وهي قد تأتي بالخير أو الدمار، والسَّحاب الذي قد يأتي بالخير أو الصَّواعِق، والسفن التي تَجري في البحر، وقد تأتي بالرِّزق، وقد يُنجِّي الله بها من يشاء ويُغرِق من يشاء، والملائكة كذلك الذين يَنزِلون بالبشارة أو بالعذاب؛ يقول تعالى: ﴿ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ [الذاريات: 1 - 4].



وأَقسَم الله بها بأنَّ ما وعَدَنا به لواقِع؛ ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾ [الذاريات: 5]، وكما جاء في تفسير "البحر المحيط" أنَّه يَحتمِل الوعد أو الوعيد؛ إذ يَحتمِل "تُوعدون" الأمرين، أنْ يكون مضارعَ "وعد"، ومضارع "أَوعَد"، وذكَر - تعالى - صفاتِ أهل النار وصفات أهل الجنة، وبعد ما ذكَر صفات أهل الجنة قال - تعالى -: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ [الذاريات:20- 23]، وكأنَّ المعنى يُشير بأن المؤمنين من صفاتهم أنَّهم يُفكِّرون في آيات الله التي في الأرض؛ كقوله - تعالى - في نفس السورة: ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [الذاريات: 37] ومن صفاتهم أنهم يعلمون أنَّ الرزق وما وعدنا به الله مِثلَ نصْر المؤمنين وهلاك الظالمين يُطلَب منه ويُتوسَّل بطاعته لجلبِه، أو ربَّما تَعني ما يَحدُث في الأرض من آيات أمامنا عِظة وعبرة لوجود الخالِق، ومن السماء يأتي وعدُ الله ووعيده، وفي آخر السورة تَوعَّد الكافرين؛ فقال تعالى:﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات:59 - 60] وبين المقدِّمة والخاتمة ذكَر الله - تعالى- أيضًا الخوارق التي جرتْ في الدنيا بإذنه أولاً عن طريق الملائكة الذين بشَّروا سيدنا إبراهيم ببشارة الوَلَد، وهم الذين دمَّروا قوم لوط وأَغرَقوا فرعون وجنوده، ولقد أقَسَم الله بهم في بداية السورة: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾، وتدمير عاد بالرياح، وقد أقَسَم الله تعالى بها، وثمود بالصاعقة، وقد أقَسَم - تعالى- بالسَّحاب في البداية، وإغراق قوم نوح، وفي المقابل إنقاذ المؤمنين، وقد أقَسَم - تعالى- بالجاريات وهي السفن، ثم قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 55 - 58].



ويُفهَم من السياق أنَّ المعنى هو أنَّ الله - تعالى-لم يَخلُق الجنَّ والإنس ذوي قوى خارِقة، وإنَّما خَلَقهم مُهيَّئين للعبادة فقط، ذكَر هذا المعنى الأخير السمين الحلبي في "الدُّر المصون" فقال: "أو يكون المعنى: إلاَّ مُعَدِّين للعبادة"، وكما قال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 8].



كما خلَقَهم - تعالى- مُهيَّئين للطعام والشراب والسير في الأسواق لطلَب حوائجهم، وحياتهم قصيرة لا يُخلَّد أحد، أيضًا هم ليسوا ذوي قوى خارِقة، وكما أنَّ الله خلَق البشرَ يُصلِحهم الطعام، خَلَقهم تُصلِحهم العبادة؛ فلقد ذكر - تعالى - في السورة الملائكة الذين رفَضُوا الطعام، فهم لا يأكلون، وذَهبوا إلى قوم لوط ودمَّروهم، لم يَذكر - تعالى - في السورة الكريمة إنسانًا فعَل فعلاً خارقًًا ولا جِنيًّا، وإنَّما ذكَر الملائكة، ووصفتِ الآية كيف اسْتقبلتْ زوجة سيدنا إبراهيم خبر البشارة بالوَلَد وهي عجوز عقيم حيث صكَّتْ وجهها، وخاف سيدنا إبراهيم من عدم تَناول الملائكة الطعام، كلُّ ذلك القلق يُنبئ عن طبيعة البشر، وجاء في كتاب "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" للدكتور محمد عبدالخالق عضيمة في تفسير اللام في الآية الكريمة: "اللام للغاية والعاقبة، لا للعِلَّة الباعثة لما هو معلوم أنَّ الله لا يَبعثه شيء على شيء" 472 ج(2).



فالإنسان إذا ابْتغى القوة الخارِقة والنُّصرة والولاية والتوفيق، فما عليه إلا الإخلاص في العبادة وتوحيد الله واتِّباع أوامره، والله يُؤيِّده إذا شاء، فالأمر لله وحدَه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالله كما يمدُّ الناس بالرِّزق يَمدُّهم بالقوة كقوله - تعالى- في سورة آل عمران: ﴿ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ [آل عمران: 124، 125]، وكذلك الجنُّ ليسوا ذوي قوى خارِقة والاستعاذة بالله منه تَجعلُه يَخنَس، ويُفهَم من الآيات أنَّ الملائكة ذوو قدراتٍ خارِقة، ومنها أنَّهم لا يأكلون، ومعلوم أنَّ الملائكة لا تَموت، إنَّما الاختلاف في كونِها ستموتُ يوم القيامة أم لا عندما يُنفَخ في الصور، ولكن رُغم قُدراتِهم الخارقة يَفعلون مايُؤمَرون؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون ﴾ [التحريم: 6]، ومِثل ملك الموت يَقبِض الأرواح، ولكن بأمر الله، وكذلك الملائكة الذين يُقاتِلون مع المؤمنين، أمَّا الجن الذي عرَض على سيدنا سليمان بأنْ يَأتي له بعرش ملكة سبأ؛ فلقد قال الله عنهما: ﴿ قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ [النمل: 39، 40].



تدلُّ على اعتمادهم على الله، وليس على قوتِهم الخارِقة كما جاء في كُتُب التفسير أنَّه دعا الله باسمه الأعظم الذي إنْ دَعي به أجابَ؛ لقوله - تعالى- : ﴿ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ [النمل:40]، وهذا الوصْف في هذه الآية قد تدلُّ أيضًا على التجاء العفريت الأول إلى الله – تعالى - ولكن ليس علمه كعِلم ذاك كما أنَّ البشر يَتفاوتُون في العِلم والعبادة، ودائمًا الإنسان يَبحثُ عن مصادر القوَّة من قديم الزمن، فتَارة في المال أو السلطة أو كَثْرة الأولاد والعشيرة، وإمَّا بطلَب الحماية من الأقوى والعيش تَحت ظِلِّه، وإنْ أطاعه في الباطل خوفًا على نفسه، فأرَسَل الله الرُّسل لتحرير العباد من عبادة غير الله، ولا يتُّم ذلك إلا باتِّباع أوامر الله وذكْر الله وعبادته؛ أي: أن يكون العبد موصولاً بقوة كبرى تعينه على الحياة ومواصَلة الحياة سواء في السرّاء أو الضراء، إذن فعبادة الله - تعالى- لابديل لها ولاغَنى عنها لمن يُريد الحماية، وكأن إنسانًا ذليلاً يقول: خَلَقني الله ضعيفًا ليس لي حيلة ولاوسيلة إلا اتِّباع فلانٍ، فالردُّ عليه بقول الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ﴾ [الذاريات: 56]، بأنْ يُذلَّ بعضهم بعضًا، وأن يكون بعضهم تَبعًا لبعض، وإنَّما خلقتُهم مُحتاجين إليَّ وحدَي، إنْ هم قاموا بهذه العبادة، وهذا الاتِّكال، فنعم الوكيل هو؛ كما قال تعالى في نفس السورة: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50، 51]، فلا ملجأ من الله إلا إليه.



وفي الحديث عن أنس قال: قال أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: يا رسول الله، إنَّا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نُحب، وإذا رجَعنا إلى أهلينا فخالطناهم أَنكرنا أنفسنا، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لو تُدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتْكم الملائكة حتى تُظلَّكم بأجنحتها عَيانًا، ولكن ساعة وساعة)).

2 ـ لماذا لم تذكر الملائكة في الآية الكريمة ؟
لم اجد الجواب بس عندى جواب اجتهاد بشرى منى اعتقد خلقو لوظائف اخر غير العبادى والله اعلى واعلم
3 ـ ما هو مفهوم العبادة ؟
العبادة لها مفاهيم عديدة منها ما يلي : • تلبية الحبِّ والتذلل لله تعالى؛ • العبادة هي التذلل إلى إله الكون الذي بيده كل شؤون الوجود • كل ما يكلفه الله تعالى من أعمال للعبد, و الابتعاد عن كل ما نهى عنه • كل الأمور التي يرضاها الله تعالى و يحبها. • الأفعال و الأقوال التي يقوم بها الإنسان ويرضى عنها الله وتكون ظاهرة للناس أو باطنة لا يعرف عنها إلا الذي قام بها. • شعور يكون ما بين الخوف والرجاء

4 ـ هل توحيد الألوهيه : هو افراد الله تعالى بالعباده
2- هو إفراد الله بالعبادة[1].

3- هو إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة؛ الظاهرة، والباطنة، قولاً، وعملاً، ونفي العبادة عن كل من سوى الله تعالى كائناً من كان[2].

4- وعرفه عبدالرحمن بن ناصر السعدي عريف جامع ذكر فيه حد هذا التعريف، وتفسيره، وأركانه، فقال: "فأما حدُّه، وتفسيره، وأركانه فهو أن يعلم، ويعترف على وجه العلم، واليقين أن الله هو المألوه وحده المعبود على الحقيقة، وأن صفات الألوهية ومعانيها ليست موجودة بأحد من المخلوقات، ولا يستحقها إلا الله تعالى. فإذا عرف ذلك واعترف به حقَّاً أفرده بالعبادة كلها؛ الظاهرة، والباطنة، فيقوم بشرائع الإسلام الظاهرة: كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين, وصلة الأرحام، والقيام بحقوق الله، وحقوق خلقه. ويقوم بأصول الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره لله، لا يقصد به غرضاً من الأغراض غير رضا ربِّه، وطلب ثوابه، متابعاً في ذلك رسول الله، فعقيدته ما دل عليه الكتاب والسنة، وأعماله وأفعاله ما شرعه الله ورسوله، وأخلاقه، وآدابه الاقتداءُ بنبيه ،في هديه، وسمته، وكل أحواله[3].

قال حافظ الحكمي عن هذا النوع في منظومته سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد[2]:

هذا وثاني نوعي التوحيد **** إفرادُ ربِّ العرش عن َندِيدٍ

أن تعبد الله إلهاً واحداً **** معترفاً بحقه لا جاحد.

وكل ما سبق من التعريفات صحيحة، ولا تعارض بينها، ويستدل لها بالكتاب والسنة. قال تعالى:Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ Aya-21.png الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-22.png La bracket.png [البقرة:21-22]،Ra bracket.png وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا Aya-23.png La bracket.png [الإسراء:23]، وقال تعالى: Ra bracket.png وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا Aya-36.png La bracket.png [النساء:36]، وقال تعالى: Ra bracket.png إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي Aya-14.png La bracket.png [طه:14] وغير ذلك من الآيات. ومن السنة النبوية ما جاء في الصحيحين[4]،عن معاذ بن جبل(رضي الله عنه) قال: كنت رديف النبي ( صلى الله عليه وسلم) على حمار, فقال لي: ((يا معاذ, أتدري ما حق الله تعالى على العباد, وما حق العباد على الله؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا, وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا)).

5 ـ الله غني عن عبادتنا.. فلماذا خلقنا؟
فقد بيّن - سبحانه وتعالى - حكمته من خَلقِ السماوات والأرض، وخلقِ ما على الأرض وخَلقِ الموتِ والحياة، وهي الابتلاء للجن والإنس، كما قال - سبحانه وتعالى -: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7]، وقال - تعالى -: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف: 7]، وقال - تعالى -: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2].
فعُلم من هذه الآياتِ أن الله خلق ما خلق لابتلاء العباد ليتبين من يكونُ منهم أحسنَ عملاً، ويظهرُ ذلك في الواقع حقيقة موجودة، بل بيّن - سبحانه - في كتابه أن ما يجري في الوجود من النعم والمصائب لنفس الحكمة وهي الابتلاء الذي يُذكر أحياناً بلفظ الفتنة، قال الله - تعالى -: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35]، وقال - تعالى -: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2].
فبهذا الابتلاءِ يتبينُ الصادقُ من الكاذبِ، والمؤمن من الكافر مما هو معلوم للرب قبل ظهوره في الواقع، وقد أخبر - سبحانه وتعالى - في موضع من القرآن أنه خلقَ الناسَ ليختلفوا ويكونُ منهم المؤمن والكافر، ويترتبُ على ذلك ما يترتبُ من ابتلاءِ الفريقين بعضهم ببعض، قال - تعالى -: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}[هود: 117، 118]، وقال - تعالى -: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53].
وقال - تعالى -: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4].
وبيّن - سبحانه وتعالى - أن من حكمته في القتال بين المؤمنين والكافرين ومداولة الأيامِ ما ذكره في قوله: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}آل عمران140 [آل عمران: 140- 141].
وأما قوله - تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]
فقد قيل: إن المعنى لآمرهم وأنهاهم فيعبدوني، وأمره ونهيه - سبحانه وتعالى - هو ما بعث به رسله، وفي هذا ابتلاء للعباد يكشف به حقائقهم حتى يميز الله الخبيث من الطيب، قال - تعالى -: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ} [إبراهيم: 4]، وقال - تعالى -: {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}[آل عمران: 179].
وقد ذكر - سبحانه - أن من حكمته من خلق السماوات والأرض أن يعلم العباد كمال علمه وقدرته قال - تعالى -: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [الطلاق: 12] ولم يكن خلقُ الله لآدم أو للجن والإنس لحاجةٍ به إليهم ولا لحاجةٍ إلى عبادتهم كما توهم السائل- بل لا حاجةَ به إلى عبادة الملائكة ولا غيرهم؛ لأنه الغني بذاته عن كل ما سواه، لكنه - تعالى -يحب من عباده أن يعبدوه ويطيعوه، وعبادته هي محبته والذل لـه والافتقار إليه - سبحانه -، ونفع ذلك عائد إليهم.
كما جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخْيَط إذا أدخل البحر" رواه مسلم (2577).
وقول القائل: (إذا كانت الملائكة قد عبدتِ -اللهَ - عز وجل - قبل خلق البشر، فلماذا خُلق البشر؟)
جوابه في قوله - تعالى -: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]، فقوله - تعالى -: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} يتضمن أن لـه حكمة في خلق آدم واستخلافه في الأرض، وإن كان يحصل من بعض ذريته ما يحصل من الإفساد وسفك الدماء، قال - تعالى -: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} إلى قوله عن الملائكة: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}البقرة32.
فقد تبين مما تقدم أن قول القائل: "نحن المسلمين نعلم أن الإنسان خُلق لسبب واحد وهو عبادة الله وحده" ليس بصحيح؛ لأن الله بيّن أنه خلق الجن والإنس لعبادته، وليبتليهم بأنواع الابتلاء، وليعرفوه بأسمائه وصفاته كما تقدم ذكر ما يدل على ذلك كله، والله أعلم.
لم يكن خلقُ الله لآدم أو للجن والإنس لحاجةٍ به إليهم ولا لحاجةٍ إلى عبادتهم كما توهم السائل- بل لا حاجةَ به إلى عبادة الملائكة ولا غيرهم..[i]



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 07:27 PM

الاسئلة اليوم الاول
1 ـ وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}
أكتبي بإختصار من كُتب التفسير عن تفسير الآية الكريمة


بدأتْ سورة الذَّاريات بالقَسم بالقوى التي لا يَملِكها الإنسان مثل الرياح، وهي قد تأتي بالخير أو الدمار، والسَّحاب الذي قد يأتي بالخير أو الصَّواعِق، والسفن التي تَجري في البحر، وقد تأتي بالرِّزق، وقد يُنجِّي الله بها من يشاء ويُغرِق من يشاء، والملائكة كذلك الذين يَنزِلون بالبشارة أو بالعذاب؛ يقول تعالى: ﴿ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾ [الذاريات: 1 - 4].



وأَقسَم الله بها بأنَّ ما وعَدَنا به لواقِع؛ ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾ [الذاريات: 5]، وكما جاء في تفسير "البحر المحيط" أنَّه يَحتمِل الوعد أو الوعيد؛ إذ يَحتمِل "تُوعدون" الأمرين، أنْ يكون مضارعَ "وعد"، ومضارع "أَوعَد"، وذكَر - تعالى - صفاتِ أهل النار وصفات أهل الجنة، وبعد ما ذكَر صفات أهل الجنة قال - تعالى -: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾ [الذاريات:20- 23]، وكأنَّ المعنى يُشير بأن المؤمنين من صفاتهم أنَّهم يُفكِّرون في آيات الله التي في الأرض؛ كقوله - تعالى - في نفس السورة: ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [الذاريات: 37] ومن صفاتهم أنهم يعلمون أنَّ الرزق وما وعدنا به الله مِثلَ نصْر المؤمنين وهلاك الظالمين يُطلَب منه ويُتوسَّل بطاعته لجلبِه، أو ربَّما تَعني ما يَحدُث في الأرض من آيات أمامنا عِظة وعبرة لوجود الخالِق، ومن السماء يأتي وعدُ الله ووعيده، وفي آخر السورة تَوعَّد الكافرين؛ فقال تعالى:﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ * فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات:59 - 60] وبين المقدِّمة والخاتمة ذكَر الله - تعالى- أيضًا الخوارق التي جرتْ في الدنيا بإذنه أولاً عن طريق الملائكة الذين بشَّروا سيدنا إبراهيم ببشارة الوَلَد، وهم الذين دمَّروا قوم لوط وأَغرَقوا فرعون وجنوده، ولقد أقَسَم الله بهم في بداية السورة: ﴿ فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا ﴾، وتدمير عاد بالرياح، وقد أقَسَم الله تعالى بها، وثمود بالصاعقة، وقد أقَسَم - تعالى- بالسَّحاب في البداية، وإغراق قوم نوح، وفي المقابل إنقاذ المؤمنين، وقد أقَسَم - تعالى- بالجاريات وهي السفن، ثم قال تعالى: ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 55 - 58].



ويُفهَم من السياق أنَّ المعنى هو أنَّ الله - تعالى-لم يَخلُق الجنَّ والإنس ذوي قوى خارِقة، وإنَّما خَلَقهم مُهيَّئين للعبادة فقط، ذكَر هذا المعنى الأخير السمين الحلبي في "الدُّر المصون" فقال: "أو يكون المعنى: إلاَّ مُعَدِّين للعبادة"، وكما قال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ﴾ [الأنبياء: 8].



كما خلَقَهم - تعالى- مُهيَّئين للطعام والشراب والسير في الأسواق لطلَب حوائجهم، وحياتهم قصيرة لا يُخلَّد أحد، أيضًا هم ليسوا ذوي قوى خارِقة، وكما أنَّ الله خلَق البشرَ يُصلِحهم الطعام، خَلَقهم تُصلِحهم العبادة؛ فلقد ذكر - تعالى - في السورة الملائكة الذين رفَضُوا الطعام، فهم لا يأكلون، وذَهبوا إلى قوم لوط ودمَّروهم، لم يَذكر - تعالى - في السورة الكريمة إنسانًا فعَل فعلاً خارقًًا ولا جِنيًّا، وإنَّما ذكَر الملائكة، ووصفتِ الآية كيف اسْتقبلتْ زوجة سيدنا إبراهيم خبر البشارة بالوَلَد وهي عجوز عقيم حيث صكَّتْ وجهها، وخاف سيدنا إبراهيم من عدم تَناول الملائكة الطعام، كلُّ ذلك القلق يُنبئ عن طبيعة البشر، وجاء في كتاب "دراسات لأسلوب القرآن الكريم" للدكتور محمد عبدالخالق عضيمة في تفسير اللام في الآية الكريمة: "اللام للغاية والعاقبة، لا للعِلَّة الباعثة لما هو معلوم أنَّ الله لا يَبعثه شيء على شيء" 472 ج(2).



فالإنسان إذا ابْتغى القوة الخارِقة والنُّصرة والولاية والتوفيق، فما عليه إلا الإخلاص في العبادة وتوحيد الله واتِّباع أوامره، والله يُؤيِّده إذا شاء، فالأمر لله وحدَه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فالله كما يمدُّ الناس بالرِّزق يَمدُّهم بالقوة كقوله - تعالى- في سورة آل عمران: ﴿ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ [آل عمران: 124، 125]، وكذلك الجنُّ ليسوا ذوي قوى خارِقة والاستعاذة بالله منه تَجعلُه يَخنَس، ويُفهَم من الآيات أنَّ الملائكة ذوو قدراتٍ خارِقة، ومنها أنَّهم لا يأكلون، ومعلوم أنَّ الملائكة لا تَموت، إنَّما الاختلاف في كونِها ستموتُ يوم القيامة أم لا عندما يُنفَخ في الصور، ولكن رُغم قُدراتِهم الخارقة يَفعلون مايُؤمَرون؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون ﴾ [التحريم: 6]، ومِثل ملك الموت يَقبِض الأرواح، ولكن بأمر الله، وكذلك الملائكة الذين يُقاتِلون مع المؤمنين، أمَّا الجن الذي عرَض على سيدنا سليمان بأنْ يَأتي له بعرش ملكة سبأ؛ فلقد قال الله عنهما: ﴿ قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴾ [النمل: 39، 40].



تدلُّ على اعتمادهم على الله، وليس على قوتِهم الخارِقة كما جاء في كُتُب التفسير أنَّه دعا الله باسمه الأعظم الذي إنْ دَعي به أجابَ؛ لقوله - تعالى- : ﴿ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ [النمل:40]، وهذا الوصْف في هذه الآية قد تدلُّ أيضًا على التجاء العفريت الأول إلى الله – تعالى - ولكن ليس علمه كعِلم ذاك كما أنَّ البشر يَتفاوتُون في العِلم والعبادة، ودائمًا الإنسان يَبحثُ عن مصادر القوَّة من قديم الزمن، فتَارة في المال أو السلطة أو كَثْرة الأولاد والعشيرة، وإمَّا بطلَب الحماية من الأقوى والعيش تَحت ظِلِّه، وإنْ أطاعه في الباطل خوفًا على نفسه، فأرَسَل الله الرُّسل لتحرير العباد من عبادة غير الله، ولا يتُّم ذلك إلا باتِّباع أوامر الله وذكْر الله وعبادته؛ أي: أن يكون العبد موصولاً بقوة كبرى تعينه على الحياة ومواصَلة الحياة سواء في السرّاء أو الضراء، إذن فعبادة الله - تعالى- لابديل لها ولاغَنى عنها لمن يُريد الحماية، وكأن إنسانًا ذليلاً يقول: خَلَقني الله ضعيفًا ليس لي حيلة ولاوسيلة إلا اتِّباع فلانٍ، فالردُّ عليه بقول الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ﴾ [الذاريات: 56]، بأنْ يُذلَّ بعضهم بعضًا، وأن يكون بعضهم تَبعًا لبعض، وإنَّما خلقتُهم مُحتاجين إليَّ وحدَي، إنْ هم قاموا بهذه العبادة، وهذا الاتِّكال، فنعم الوكيل هو؛ كما قال تعالى في نفس السورة: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾ [الذاريات: 50، 51]، فلا ملجأ من الله إلا إليه.



وفي الحديث عن أنس قال: قال أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: يا رسول الله، إنَّا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نُحب، وإذا رجَعنا إلى أهلينا فخالطناهم أَنكرنا أنفسنا، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لو تُدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتْكم الملائكة حتى تُظلَّكم بأجنحتها عَيانًا، ولكن ساعة وساعة)).

2 ـ لماذا لم تذكر الملائكة في الآية الكريمة ؟
لم اجد الجواب بس عندى جواب اجتهاد بشرى منى اعتقد خلقو لوظائف اخر غير العبادى والله اعلى واعلم
3 ـ ما هو مفهوم العبادة ؟
العبادة لها مفاهيم عديدة منها ما يلي : • تلبية الحبِّ والتذلل لله تعالى؛ • العبادة هي التذلل إلى إله الكون الذي بيده كل شؤون الوجود • كل ما يكلفه الله تعالى من أعمال للعبد, و الابتعاد عن كل ما نهى عنه • كل الأمور التي يرضاها الله تعالى و يحبها. • الأفعال و الأقوال التي يقوم بها الإنسان ويرضى عنها الله وتكون ظاهرة للناس أو باطنة لا يعرف عنها إلا الذي قام بها. • شعور يكون ما بين الخوف والرجاء

4 ـ هل توحيد الألوهيه : هو افراد الله تعالى بالعباده
2- هو إفراد الله بالعبادة[1].

3- هو إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة؛ الظاهرة، والباطنة، قولاً، وعملاً، ونفي العبادة عن كل من سوى الله تعالى كائناً من كان[2].

4- وعرفه عبدالرحمن بن ناصر السعدي عريف جامع ذكر فيه حد هذا التعريف، وتفسيره، وأركانه، فقال: "فأما حدُّه، وتفسيره، وأركانه فهو أن يعلم، ويعترف على وجه العلم، واليقين أن الله هو المألوه وحده المعبود على الحقيقة، وأن صفات الألوهية ومعانيها ليست موجودة بأحد من المخلوقات، ولا يستحقها إلا الله تعالى. فإذا عرف ذلك واعترف به حقَّاً أفرده بالعبادة كلها؛ الظاهرة، والباطنة، فيقوم بشرائع الإسلام الظاهرة: كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين, وصلة الأرحام، والقيام بحقوق الله، وحقوق خلقه. ويقوم بأصول الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره لله، لا يقصد به غرضاً من الأغراض غير رضا ربِّه، وطلب ثوابه، متابعاً في ذلك رسول الله، فعقيدته ما دل عليه الكتاب والسنة، وأعماله وأفعاله ما شرعه الله ورسوله، وأخلاقه، وآدابه الاقتداءُ بنبيه ،في هديه، وسمته، وكل أحواله[3].

قال حافظ الحكمي عن هذا النوع في منظومته سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد[2]:

هذا وثاني نوعي التوحيد **** إفرادُ ربِّ العرش عن َندِيدٍ

أن تعبد الله إلهاً واحداً **** معترفاً بحقه لا جاحد.

وكل ما سبق من التعريفات صحيحة، ولا تعارض بينها، ويستدل لها بالكتاب والسنة. قال تعالى:Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ Aya-21.png الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-22.png La bracket.png [البقرة:21-22]،Ra bracket.png وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا Aya-23.png La bracket.png [الإسراء:23]، وقال تعالى: Ra bracket.png وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا Aya-36.png La bracket.png [النساء:36]، وقال تعالى: Ra bracket.png إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي Aya-14.png La bracket.png [طه:14] وغير ذلك من الآيات. ومن السنة النبوية ما جاء في الصحيحين[4]،عن معاذ بن جبل(رضي الله عنه) قال: كنت رديف النبي ( صلى الله عليه وسلم) على حمار, فقال لي: ((يا معاذ, أتدري ما حق الله تعالى على العباد, وما حق العباد على الله؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا, وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا)).

5 ـ الله غني عن عبادتنا.. فلماذا خلقنا؟
فقد بيّن - سبحانه وتعالى - حكمته من خَلقِ السماوات والأرض، وخلقِ ما على الأرض وخَلقِ الموتِ والحياة، وهي الابتلاء للجن والإنس، كما قال - سبحانه وتعالى -: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7]، وقال - تعالى -: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [الكهف: 7]، وقال - تعالى -: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2].
فعُلم من هذه الآياتِ أن الله خلق ما خلق لابتلاء العباد ليتبين من يكونُ منهم أحسنَ عملاً، ويظهرُ ذلك في الواقع حقيقة موجودة، بل بيّن - سبحانه - في كتابه أن ما يجري في الوجود من النعم والمصائب لنفس الحكمة وهي الابتلاء الذي يُذكر أحياناً بلفظ الفتنة، قال الله - تعالى -: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35]، وقال - تعالى -: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2].
فبهذا الابتلاءِ يتبينُ الصادقُ من الكاذبِ، والمؤمن من الكافر مما هو معلوم للرب قبل ظهوره في الواقع، وقد أخبر - سبحانه وتعالى - في موضع من القرآن أنه خلقَ الناسَ ليختلفوا ويكونُ منهم المؤمن والكافر، ويترتبُ على ذلك ما يترتبُ من ابتلاءِ الفريقين بعضهم ببعض، قال - تعالى -: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}[هود: 117، 118]، وقال - تعالى -: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53].
وقال - تعالى -: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4].
وبيّن - سبحانه وتعالى - أن من حكمته في القتال بين المؤمنين والكافرين ومداولة الأيامِ ما ذكره في قوله: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}آل عمران140 [آل عمران: 140- 141].
وأما قوله - تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]
فقد قيل: إن المعنى لآمرهم وأنهاهم فيعبدوني، وأمره ونهيه - سبحانه وتعالى - هو ما بعث به رسله، وفي هذا ابتلاء للعباد يكشف به حقائقهم حتى يميز الله الخبيث من الطيب، قال - تعالى -: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ} [إبراهيم: 4]، وقال - تعالى -: {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ}[آل عمران: 179].
وقد ذكر - سبحانه - أن من حكمته من خلق السماوات والأرض أن يعلم العباد كمال علمه وقدرته قال - تعالى -: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [الطلاق: 12] ولم يكن خلقُ الله لآدم أو للجن والإنس لحاجةٍ به إليهم ولا لحاجةٍ إلى عبادتهم كما توهم السائل- بل لا حاجةَ به إلى عبادة الملائكة ولا غيرهم؛ لأنه الغني بذاته عن كل ما سواه، لكنه - تعالى -يحب من عباده أن يعبدوه ويطيعوه، وعبادته هي محبته والذل لـه والافتقار إليه - سبحانه -، ونفع ذلك عائد إليهم.
كما جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخْيَط إذا أدخل البحر" رواه مسلم (2577).
وقول القائل: (إذا كانت الملائكة قد عبدتِ -اللهَ - عز وجل - قبل خلق البشر، فلماذا خُلق البشر؟)
جوابه في قوله - تعالى -: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]، فقوله - تعالى -: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} يتضمن أن لـه حكمة في خلق آدم واستخلافه في الأرض، وإن كان يحصل من بعض ذريته ما يحصل من الإفساد وسفك الدماء، قال - تعالى -: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} إلى قوله عن الملائكة: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}البقرة32.
فقد تبين مما تقدم أن قول القائل: "نحن المسلمين نعلم أن الإنسان خُلق لسبب واحد وهو عبادة الله وحده" ليس بصحيح؛ لأن الله بيّن أنه خلق الجن والإنس لعبادته، وليبتليهم بأنواع الابتلاء، وليعرفوه بأسمائه وصفاته كما تقدم ذكر ما يدل على ذلك كله، والله أعلم.
لم يكن خلقُ الله لآدم أو للجن والإنس لحاجةٍ به إليهم ولا لحاجةٍ إلى عبادتهم كما توهم السائل- بل لا حاجةَ به إلى عبادة الملائكة ولا غيرهم..[i]



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 07:43 PM

اسئلة اليوم الثانى


1 ـ ما هي أنواع العبادات ؟

محضة(تكون فى أصلها عبادة مثل الصلاة والزكاة )
1- مالية مثل (الزكاةوالصدقة والذبح والنذر)
2- عمليه مثل الصوم والصلاة والحج والطواف (وهذه أقوى عبادة)
3- قوليه مثل الذكر وقراءة القرآن
4- قلبيه وتشمل قول القلب وهى العبادات الاعتقاديه وتشمل فعل القلب مثل الاخلاص والمحبه والصبر

غير محضة (مثل فعل الواجبات مع اخلاص النيه لله )
• من أكل ليتقوى على الطاعة
• من أصلح بين اثنين
• من تزوج ليعف نفسه
• من نام مبكرا ليقوم لصلاة الفجر
2 ـ أُذكري أصول العبادة ؟
الأصل الأول : المحبة
هذا الأصل هو أهم أصول العبادة فيجب على العبد أن يحب الله تعالى ويحب جميع ما يحبه الله تعالي من الطاعات ويكره جميع ما يكرهه من المعاصى وأن يحب جميع أوليائه المؤمنين ويبغض جميع أعدائه من المنافقين والكافرين
قال تعالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24
ومحبة الله اذا قويت فى قلب العبد انبعثت جوارحه بطاعة الله تعالى والبعد عن معصيته بل يجد اللذه عند فعله لعبادة الله
قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28
واذا عصى العبد ربه نقصت محبته لله بقدر معصيته فمن علامة ضعف محبة الله فى القلب اصرار العبد على المعاصي وعدم توبته منها

وقال الشاعر:
تعصى الاله وأنت تزعم حبه هذا محال فى القياس شنيع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

واذا ضعفت محبة الله تعالى فى قلب العبد بسبب كثرة المعصية له فقد لذة العبادة واستولى عليه الشيطان
ولهذا يجد العاصى قسوة وخشونه فى قلبه ويشعر بعدم الطمأنينة والراحة النفسيه
قال تعالى:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124

ما هى الأمور التى تقوى محبة الله فى قلب العبد؟
1- أداء الواجبات والبعد عن المحرمات.
2- الاكثار من نوافل العبادات ومن أهمها سماع القرآن وقرائته بتدبروالاكثار من صلاة النافله وخاصة صلاة الليل والدعاء لله ومناجاته
.3-معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته
.4-التفكر فى نعم الله الكثيرة علينا.

الأصل الثانى الخوف من الله تعالى
تعريف الخوف:هو تألم فى القلب بسبب توقع مكروه
فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى خوفا من عقوبته
قال تعالى: ( فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين )
وقال تعالى: ( فلا تخشوا الناس واخشون)
وقال تعالى: ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ }البقرة40

ما هى الأمور التى تقوى الخوف من الله عند العبد؟
1- معرفة الله تعالى بصفاته فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف
2- تصديقه بأن الله تعالى توعد من عصاه
3 - معرفته لشدة عقوبة الله للعصاه وأنه لا يستطيع تحمل عقوبة الله تعالى
4-تذكر العبد لمعصيته لله فيما سبق من عمره وندمه عليها
5-خوفه أن يحال بينه وبين التوبه بسبب ارتكابه للذنب
وكلما قوى ايمان العبد وتصديقه بعذاب الله ومعرفته بشدة عذابه تعالى لمن عصاه اشتد خوف العبد
والخوف المحمود هو ما حال بين العبد وبين معصية الله تعالى.

الأصل الثالث :الرجاء
تعريف الرجاء: هو الطمع فى ثواب الله ومغفرته وانتظار رحمته.
فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى رغبة فى ثوابه. وأن يتوب اليه عند الوقوع فى الذنب رجاء مغفرته
قال تعالى: ( وادعوه خوفا وطمعا )
وقال تعالى : ({ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ )
وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }الأنبياء90

والرجاء ثلاثة أنواع :
اثنان محمودان والثالث مذموم وهى:
1-رجاء من أطاع الله فى أن يتقبل عمله
2-رجاء من أذنب ذنبا ثم تاب منه أن يغفر الله ذنبه
3-رجاء من هو متماد فى التفريط
والخلاصة : فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى محبة له وخوفا من عقابه ورجاء لثوابه

3 ـ لفظ (عبد) ومشتقاته جاء في القرآن على عدة معان أُذكري بعضاً منها ؟

العبادة هي الغاية التي خلق الله لأجلها الخلق أجمعين، بل إن المخلوقين أنفسهم سموا عباداً؛ لأن الغاية من وجودهم عبادة خالقهم ومعبودهم، وجميع شرائع الإسلام وأحكامه تسمى عبادة؛ لأن العباد يتقربون بها إلى الله سبحانه، وهي المنجاة لهم يوم يقوم الناس لرب العالمين. والناس كلهم عباد الله، بل الأشياء كلها، بعضها بالتسخير، وبعضها بالتسخير والاختيار.

وبالعودة إلى معاجم العربية، نجد أن الجذر (عبد) يدل على أصلين صحيحين متضادين، أحدهما: يدل على لين وذل، والآخر: يدل على شدة وغلظة.

فمن الأصل الأول: العبد، وهو المملوك، ويُجمع على عبيد. قال الخليل: أجمعوا على التفرقة بين عباد الله، والعبيد المملوكين، فقالوا: هذا عبد بيِّنُ العبودة، ولم يشتقوا منه فعلاً. ولا يقال: (عبد) يعبد عبادة إلا لمن يعبد الله تعالى. فالمتعبد: المتفرد بالعبادة. واستعبدت فلاناً: اتخذته عبداً. ولا يقال: (عبد) بمعنى خدم مولاه. ويقال: تعبد فلان فلاناً، إذا صيره كالعبد له، وإن كان حراً، ويقال أيضاً: أعبد فلان فلاناً، أي: جعله عبداً. ويقال للمشركين: عبدة الطاغوت والأوثان، وللمسلمين: عباد يعبدون الله تعالى.

ومن هذا الباب قولهم: طريق معبد، أي: سهل مذلل.

والأصل الآخر لهذا الجذر: العَبَدة، وهي القوة والصلابة؛ يقال: هذا ثوب له عبدة، إذا كان سميكاً قوياً. وناقة عبدة: قوية.

و(العبادة) في الاصطلاح الشرعي هي: اسم لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

ولفظ (عبد) ومشتقاته تواتر بكثرة في القرآن، وبلغ مجموع تواتره أربعاً وسبعين ومائتين موضع، جاء في اثنين وخمسين ومائة موضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله تعالى: {والله رءوف بالعباد} (البقرة:207). وجاء في اثنين وعشرين ومائة موضع بصيغة الفعل، من ذلك قوله سبحانه: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} (البقرة:21).

ولفظ (عبد) ومشتقاته جاء في القرآن على عدة معان، نذكر منها ما يأتي:

أولاً: بمعنى المؤمنين والكافرين، من ذلك قوله تعالى: {والله بصير بالعباد} (آل عمران:15)، أي: إنه سبحانه عليم بمن آمن به من عباده، ومن كفر به. ومن ذلك قوله عز وجل: {وهو القاهر فوق عباده} (الأنعام:18).

ثانياً: بمعنى المؤمنين من عباده خاصة، من ذلك قوله تعالى: {والله رءوف بالعباد} (البقرة:207)، قال الطبري: والله ذو رحمة واسعة بعباده المؤمنين في عاجلهم وآجل معادهم، فينجز لهم الثواب على ما أبلوا في طاعته في الدنيا، ويسكنهم جناته على ما عملوا فيها من مرضاته.

ثالثاً: بمعنى الكافرين والعاصين من عباده خاصة، من ذلك قوله سبحانه: {يا حسرة على العباد} (يس:30)، أي: يا حسرة على الكافرين بأنعم الله، والمكذبين لرسله وندامتهم يوم القيامة، إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله. ومن هذا القبيل قوله عز من قائل: {وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا} (الإسراء:17).

رابعاً: بمعنى المصطفين والمجتبين من الناس، كالأنبياء وغيرهم، من ذلك قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32)، أي: اخترنا الخُلَّص من الناس. وعلى هذا النحو قوله عز وجل: {وسلام على عباده الذين اصطفى} (النمل:59).

خامساً: بمعنى سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، من ذلك قوله سبحانه: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا} (الجن:19)، أي: لما قام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله، تجمع ضده المشركون، وكادوا له كيداً. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} (النجم:10).

سادساً: بمعنى التوحيد، من ذلك قوله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} (النساء:36)، أي: ذلُّوا لله بالطاعة، واخضعوا له بها، وأفردوه بالربوبية، وأخلصوا له بالانتهاء إلى أمره، والانزجار عن نهيه. وعلى هذا النحو قوله عز من قائل: {أن اعبدوا الله ربي وربكم} (المائدة:117).

سابعاً: بمعنى الطاعة، من ذلك قوله سبحانه: {فإياي فاعبدون} (العنكبوت:56)، قال الطبري: فأخلصوا لي عبادتكم وطاعتكم، ولا تطيعوا في معصيتي أحداً من خلقي. ونحو ذلك قوله تعالى: {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} (سبأ:40). ومجيء لفظ (العبادة) بمعنى (الطاعة) كثير في القرآن.

ومن المفيد أن نشير ختاماً إلى أن لفظ (عبد) وما اشتق منه من ألفاظ في القرآن، يحدده أولاً المعنى الشرعي لهذا اللفظ، ثم يحدده ثانياً السياق الذي ورد فيه، والمعنى اللغوي حاضر عند التدقيق والتأمل. ومن ثم فإن المتأمل، في جميع موارد الجذر (عبد) وما اشتق منه من ألفاظ في القرآن الكريم يلحظ أنه تضمن معناه اللغوي الأوسع، الذي هو الخضوع والذلة، كما تضمن معناه الشرعي بمعنى إفراد الله بالطاعة والعبودية، ثم أخيراً تحدد معناه الأضيق من خلال السياق الذي ورد فيه.

4 ـ ما هي شروط قبول العبادة ؟


ان تؤمن ان الله تعالى موجود.

و ان الله تعالى هو الرب الخالق المالك المدبر.(أى الايمان بالروبية )

و ان الله تعالى هو الاله الحق المستحق للعبادة.

و لا يكفى أن تعتقد بأن الله تعالى يستحق العبادة وانما يجب ان تعبده .

وان تخلص له العبادة ولا تعبد معه الها اخر.

ان تنفي عنه الشريك وتكفر بكل ما يعبد من دونه كما قال تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) سورة البقرة (256). وفي حديث مسلم ]23 [من قال : لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه. وحسابه على الله.

أن تتبرأ من كل مشرك بالله تعالى .

ان تكون عبادتك موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والا صارت مردودة عليك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد» أي مردود. رواه البخاري معلقا]2679[ ومسلم مسندا ]1718[

أن تكون على ماكان عليه الصحابه رضي الله عنهم اجمعين.

5 ـ انقسام الناس في تحقيق شروط قبول العبادة علي أربعة أقسام .. ماهي ؟
ــ أهل الإخلاص والاتباع : وهم (1) أعمالهم كلها لله وأقوالهم لله وعطائهم لله ومنعهم لله وحبهم لله وبغضهم لله ومعاملتهم ظاهرا ً وباطنا ً لله وحده .
و (2) ولا يعبدون الله إلا بما شرع من العبادات في الكتاب والسنة الصحيحة .
2ــ من لا إخلاص لهم ولا اتباع : فليس عمله موافقا ً للشرع . وليس عمله خالصا ً للمعبود كأعمال المتزينين للناس المرائين لهم بما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء شر الخلق وأمقتهم إلى الله عز وجل قال تعالى { ولا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم } [ آل عمران 188 ] .
3ــ أهل إخلاص بدون اتباع : كجهال العُبّاد والمنتسبين إلى طريق الفقر والزهد (الصوفية ) وكل من عبد الله بغير أمره واعتقد أن عبادته هذه قربة إلى الله تعالى فهذا حاله .
كمن يظن أن المكاء والتصدية قربة .
( المكاء والتصدية هما الصفير والتصفيق عند الطواف حول الكعبة كما كان يفعله المشركون في الجاهلية) .
وأن صيام يوم الفطر قربة .
ومن يكمن في خلوته تاركا ً الجمعة والجماعة .
4ــ أهل اتباع بدون إخلاص : من أعماله على متابعة الأوامر لكنها لغير الله كعبادة المرائين .
كالرجل يقاتل رياء وحمية وشجاعة ليقال شجاع وغيرها ويقرأ القرآن ليقال قارئ ويتصدق ليقال متصدق والله يقول { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } [ البينة 5 ]



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 07:43 PM

اسئلة اليوم الثانى


1 ـ ما هي أنواع العبادات ؟

محضة(تكون فى أصلها عبادة مثل الصلاة والزكاة )
1- مالية مثل (الزكاةوالصدقة والذبح والنذر)
2- عمليه مثل الصوم والصلاة والحج والطواف (وهذه أقوى عبادة)
3- قوليه مثل الذكر وقراءة القرآن
4- قلبيه وتشمل قول القلب وهى العبادات الاعتقاديه وتشمل فعل القلب مثل الاخلاص والمحبه والصبر

غير محضة (مثل فعل الواجبات مع اخلاص النيه لله )
• من أكل ليتقوى على الطاعة
• من أصلح بين اثنين
• من تزوج ليعف نفسه
• من نام مبكرا ليقوم لصلاة الفجر
2 ـ أُذكري أصول العبادة ؟
الأصل الأول : المحبة
هذا الأصل هو أهم أصول العبادة فيجب على العبد أن يحب الله تعالى ويحب جميع ما يحبه الله تعالي من الطاعات ويكره جميع ما يكرهه من المعاصى وأن يحب جميع أوليائه المؤمنين ويبغض جميع أعدائه من المنافقين والكافرين
قال تعالى:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24
ومحبة الله اذا قويت فى قلب العبد انبعثت جوارحه بطاعة الله تعالى والبعد عن معصيته بل يجد اللذه عند فعله لعبادة الله
قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }الرعد28
واذا عصى العبد ربه نقصت محبته لله بقدر معصيته فمن علامة ضعف محبة الله فى القلب اصرار العبد على المعاصي وعدم توبته منها

وقال الشاعر:
تعصى الاله وأنت تزعم حبه هذا محال فى القياس شنيع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

واذا ضعفت محبة الله تعالى فى قلب العبد بسبب كثرة المعصية له فقد لذة العبادة واستولى عليه الشيطان
ولهذا يجد العاصى قسوة وخشونه فى قلبه ويشعر بعدم الطمأنينة والراحة النفسيه
قال تعالى:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }طه124

ما هى الأمور التى تقوى محبة الله فى قلب العبد؟
1- أداء الواجبات والبعد عن المحرمات.
2- الاكثار من نوافل العبادات ومن أهمها سماع القرآن وقرائته بتدبروالاكثار من صلاة النافله وخاصة صلاة الليل والدعاء لله ومناجاته
.3-معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته
.4-التفكر فى نعم الله الكثيرة علينا.

الأصل الثانى الخوف من الله تعالى
تعريف الخوف:هو تألم فى القلب بسبب توقع مكروه
فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى خوفا من عقوبته
قال تعالى: ( فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين )
وقال تعالى: ( فلا تخشوا الناس واخشون)
وقال تعالى: ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ }البقرة40

ما هى الأمور التى تقوى الخوف من الله عند العبد؟
1- معرفة الله تعالى بصفاته فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف
2- تصديقه بأن الله تعالى توعد من عصاه
3 - معرفته لشدة عقوبة الله للعصاه وأنه لا يستطيع تحمل عقوبة الله تعالى
4-تذكر العبد لمعصيته لله فيما سبق من عمره وندمه عليها
5-خوفه أن يحال بينه وبين التوبه بسبب ارتكابه للذنب
وكلما قوى ايمان العبد وتصديقه بعذاب الله ومعرفته بشدة عذابه تعالى لمن عصاه اشتد خوف العبد
والخوف المحمود هو ما حال بين العبد وبين معصية الله تعالى.

الأصل الثالث :الرجاء
تعريف الرجاء: هو الطمع فى ثواب الله ومغفرته وانتظار رحمته.
فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى رغبة فى ثوابه. وأن يتوب اليه عند الوقوع فى الذنب رجاء مغفرته
قال تعالى: ( وادعوه خوفا وطمعا )
وقال تعالى : ({ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ )
وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }الأنبياء90

والرجاء ثلاثة أنواع :
اثنان محمودان والثالث مذموم وهى:
1-رجاء من أطاع الله فى أن يتقبل عمله
2-رجاء من أذنب ذنبا ثم تاب منه أن يغفر الله ذنبه
3-رجاء من هو متماد فى التفريط
والخلاصة : فيجب على المسلم أن يعبد الله تعالى محبة له وخوفا من عقابه ورجاء لثوابه

3 ـ لفظ (عبد) ومشتقاته جاء في القرآن على عدة معان أُذكري بعضاً منها ؟

العبادة هي الغاية التي خلق الله لأجلها الخلق أجمعين، بل إن المخلوقين أنفسهم سموا عباداً؛ لأن الغاية من وجودهم عبادة خالقهم ومعبودهم، وجميع شرائع الإسلام وأحكامه تسمى عبادة؛ لأن العباد يتقربون بها إلى الله سبحانه، وهي المنجاة لهم يوم يقوم الناس لرب العالمين. والناس كلهم عباد الله، بل الأشياء كلها، بعضها بالتسخير، وبعضها بالتسخير والاختيار.

وبالعودة إلى معاجم العربية، نجد أن الجذر (عبد) يدل على أصلين صحيحين متضادين، أحدهما: يدل على لين وذل، والآخر: يدل على شدة وغلظة.

فمن الأصل الأول: العبد، وهو المملوك، ويُجمع على عبيد. قال الخليل: أجمعوا على التفرقة بين عباد الله، والعبيد المملوكين، فقالوا: هذا عبد بيِّنُ العبودة، ولم يشتقوا منه فعلاً. ولا يقال: (عبد) يعبد عبادة إلا لمن يعبد الله تعالى. فالمتعبد: المتفرد بالعبادة. واستعبدت فلاناً: اتخذته عبداً. ولا يقال: (عبد) بمعنى خدم مولاه. ويقال: تعبد فلان فلاناً، إذا صيره كالعبد له، وإن كان حراً، ويقال أيضاً: أعبد فلان فلاناً، أي: جعله عبداً. ويقال للمشركين: عبدة الطاغوت والأوثان، وللمسلمين: عباد يعبدون الله تعالى.

ومن هذا الباب قولهم: طريق معبد، أي: سهل مذلل.

والأصل الآخر لهذا الجذر: العَبَدة، وهي القوة والصلابة؛ يقال: هذا ثوب له عبدة، إذا كان سميكاً قوياً. وناقة عبدة: قوية.

و(العبادة) في الاصطلاح الشرعي هي: اسم لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

ولفظ (عبد) ومشتقاته تواتر بكثرة في القرآن، وبلغ مجموع تواتره أربعاً وسبعين ومائتين موضع، جاء في اثنين وخمسين ومائة موضع بصيغة الاسم، من ذلك قوله تعالى: {والله رءوف بالعباد} (البقرة:207). وجاء في اثنين وعشرين ومائة موضع بصيغة الفعل، من ذلك قوله سبحانه: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} (البقرة:21).

ولفظ (عبد) ومشتقاته جاء في القرآن على عدة معان، نذكر منها ما يأتي:

أولاً: بمعنى المؤمنين والكافرين، من ذلك قوله تعالى: {والله بصير بالعباد} (آل عمران:15)، أي: إنه سبحانه عليم بمن آمن به من عباده، ومن كفر به. ومن ذلك قوله عز وجل: {وهو القاهر فوق عباده} (الأنعام:18).

ثانياً: بمعنى المؤمنين من عباده خاصة، من ذلك قوله تعالى: {والله رءوف بالعباد} (البقرة:207)، قال الطبري: والله ذو رحمة واسعة بعباده المؤمنين في عاجلهم وآجل معادهم، فينجز لهم الثواب على ما أبلوا في طاعته في الدنيا، ويسكنهم جناته على ما عملوا فيها من مرضاته.

ثالثاً: بمعنى الكافرين والعاصين من عباده خاصة، من ذلك قوله سبحانه: {يا حسرة على العباد} (يس:30)، أي: يا حسرة على الكافرين بأنعم الله، والمكذبين لرسله وندامتهم يوم القيامة، إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله. ومن هذا القبيل قوله عز من قائل: {وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا} (الإسراء:17).

رابعاً: بمعنى المصطفين والمجتبين من الناس، كالأنبياء وغيرهم، من ذلك قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32)، أي: اخترنا الخُلَّص من الناس. وعلى هذا النحو قوله عز وجل: {وسلام على عباده الذين اصطفى} (النمل:59).

خامساً: بمعنى سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، من ذلك قوله سبحانه: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا} (الجن:19)، أي: لما قام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله، تجمع ضده المشركون، وكادوا له كيداً. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} (النجم:10).

سادساً: بمعنى التوحيد، من ذلك قوله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا} (النساء:36)، أي: ذلُّوا لله بالطاعة، واخضعوا له بها، وأفردوه بالربوبية، وأخلصوا له بالانتهاء إلى أمره، والانزجار عن نهيه. وعلى هذا النحو قوله عز من قائل: {أن اعبدوا الله ربي وربكم} (المائدة:117).

سابعاً: بمعنى الطاعة، من ذلك قوله سبحانه: {فإياي فاعبدون} (العنكبوت:56)، قال الطبري: فأخلصوا لي عبادتكم وطاعتكم، ولا تطيعوا في معصيتي أحداً من خلقي. ونحو ذلك قوله تعالى: {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} (سبأ:40). ومجيء لفظ (العبادة) بمعنى (الطاعة) كثير في القرآن.

ومن المفيد أن نشير ختاماً إلى أن لفظ (عبد) وما اشتق منه من ألفاظ في القرآن، يحدده أولاً المعنى الشرعي لهذا اللفظ، ثم يحدده ثانياً السياق الذي ورد فيه، والمعنى اللغوي حاضر عند التدقيق والتأمل. ومن ثم فإن المتأمل، في جميع موارد الجذر (عبد) وما اشتق منه من ألفاظ في القرآن الكريم يلحظ أنه تضمن معناه اللغوي الأوسع، الذي هو الخضوع والذلة، كما تضمن معناه الشرعي بمعنى إفراد الله بالطاعة والعبودية، ثم أخيراً تحدد معناه الأضيق من خلال السياق الذي ورد فيه.

4 ـ ما هي شروط قبول العبادة ؟


ان تؤمن ان الله تعالى موجود.

و ان الله تعالى هو الرب الخالق المالك المدبر.(أى الايمان بالروبية )

و ان الله تعالى هو الاله الحق المستحق للعبادة.

و لا يكفى أن تعتقد بأن الله تعالى يستحق العبادة وانما يجب ان تعبده .

وان تخلص له العبادة ولا تعبد معه الها اخر.

ان تنفي عنه الشريك وتكفر بكل ما يعبد من دونه كما قال تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) سورة البقرة (256). وفي حديث مسلم ]23 [من قال : لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه. وحسابه على الله.

أن تتبرأ من كل مشرك بالله تعالى .

ان تكون عبادتك موافقة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والا صارت مردودة عليك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد» أي مردود. رواه البخاري معلقا]2679[ ومسلم مسندا ]1718[

أن تكون على ماكان عليه الصحابه رضي الله عنهم اجمعين.

5 ـ انقسام الناس في تحقيق شروط قبول العبادة علي أربعة أقسام .. ماهي ؟
ــ أهل الإخلاص والاتباع : وهم (1) أعمالهم كلها لله وأقوالهم لله وعطائهم لله ومنعهم لله وحبهم لله وبغضهم لله ومعاملتهم ظاهرا ً وباطنا ً لله وحده .
و (2) ولا يعبدون الله إلا بما شرع من العبادات في الكتاب والسنة الصحيحة .
2ــ من لا إخلاص لهم ولا اتباع : فليس عمله موافقا ً للشرع . وليس عمله خالصا ً للمعبود كأعمال المتزينين للناس المرائين لهم بما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء شر الخلق وأمقتهم إلى الله عز وجل قال تعالى { ولا تحسبن الذين يفرحون بما آتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم } [ آل عمران 188 ] .
3ــ أهل إخلاص بدون اتباع : كجهال العُبّاد والمنتسبين إلى طريق الفقر والزهد (الصوفية ) وكل من عبد الله بغير أمره واعتقد أن عبادته هذه قربة إلى الله تعالى فهذا حاله .
كمن يظن أن المكاء والتصدية قربة .
( المكاء والتصدية هما الصفير والتصفيق عند الطواف حول الكعبة كما كان يفعله المشركون في الجاهلية) .
وأن صيام يوم الفطر قربة .
ومن يكمن في خلوته تاركا ً الجمعة والجماعة .
4ــ أهل اتباع بدون إخلاص : من أعماله على متابعة الأوامر لكنها لغير الله كعبادة المرائين .
كالرجل يقاتل رياء وحمية وشجاعة ليقال شجاع وغيرها ويقرأ القرآن ليقال قارئ ويتصدق ليقال متصدق والله يقول { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } [ البينة 5 ]



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-22-2015 الساعة : 08:37 PM

اسئلة اليوم الثالث


1 ـ ما هي أهمية العبادات بإختصار ؟
تظهر أهمية العبادة وفضلها ومكانتها في أنها الغاية التي خلق الله لها الخلق . قال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "[3] ، وبها أُرسل الرسل كما قال تعالى : " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "[4] ، وبتحقيقها يكمل المخلوق ، وهي الصفة التي وصف الله بها ملائكته وأنبيائه ونعت بها صفوة خلقه ، ووصف بها النبي صلى الله عليه وسلم في أكمل أحواله كحال الإسراء . قال تعالى : "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير " [5] ، وجعل ذلك لازما له حتى الموت ، ولذلك فمن توهم أن المخلوق يخرج من العبودية بوجه من الوجوه فهو أضل الخلق وأجهلهم .
ولو نظرنا لوجدنا أن الدين كله داخل في العبادة كما دل على ذلك حديث جبريل الطويل ، وكذلك فالدين يتضمن الذل والخضوع إضافة إلى أن العبادة في أصل معناها : الذل ، وعبادة الله تشمل الذل والمحبة غايتهما ، فإن الذل بلا محبة أو المحبة بلا ذل لا تسمى عبادة .
والعبادة أمر اختُص الله به ، فلا يعبد غيره ، فإن جنس المحبة والطاعة الإرضاء والإيتاء لله ورسوله ، أما العبادة وما يناسبها فهي لله وحده .
2 ـ كيف تتحول العادة إلي عبادة ؟
) إذا ارتديت ملابسك على سبيل العادة فهي عادة ، وإذا ارتديت ملابسك بنية ستر العورة وإن الله جميل يحب الجمال فهذه عبادة تؤجر عليها.

2) إذا أكلت الطعام شهوة فهذه عادة ، وإذا أكلت مصدقا لقوله تعالى( وكلوا واشربوا)الأعراف ، و للتقوِي على طاعة الله وعلى العبادة فهذه عبادة.

3) إذا اغتسلت وأنت جنب للتبرد من الحر فهذه عادة ، وإذا اغتسلت بنية التطهر من الجنابة فهذه عبادة .

4) إذا تزوجت شهوة فهذه عادة ، وإذا تزوجت لأن ذلك من السنة و الفطرة و تطلب العفاف فهذه عبادة.

5) إذا جامعت أهلك شهوة فهذه عادة ، وإذا جامعت أهلك لتعف نفسك وأهلك عن الحرام ولكي تنجب الذرية الصالحة التي تعبد الله فهذه عبادة تؤجر عليها.

6) إذا ذهبت إلى عملك للعمل وفقط هذه عادة ، وإذا ذهبت إلى عملك تبتغي الرزق الحلال وتبتغي أن تعف نفسك وأهلك ومصدقا لقوله تعالى( يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا) البقرة 168، فهذه عبادة.

7) إذا أويت إلى النوم وفقط فهذه عادة ، وإذا أويت إلى نومك تبتغي أن يتقوى جسدك على صلاة القيام والقيام لصلاة الفجر والقيام في الصباح لكي تسعى على الرزق الحلال فهذه عبادة .

8) إذا ذاكرت وطلبت العلم من أجل أن يقال أنك عالم أو متعلم أو من أجل الوظيفة فهذه عاده ، وإذا طلبت العلم امتثالا لقوله تعالى(إقرأ باسم ربك الذي خلق) ، ولكي تنفع الناس بما علمك الله وتبتغي الأجر من الله فهذه عبادة.

9) اذا مارست الرياضة لكي تتباهي بجسمك أمام الناس فهذه عاده ،وإذا مارست الرياضة بنية المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف وبنية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة) فهذه عبادة.

10) إذا سافرت للسياحة فهذه عادة ، وإذا سافرت بنية التفكر في مخلوقات الله ومشاهدة قدرة الله في الكون فهذه عبادة.

11) إذا نشرت كتابا من أجل الربح فهذه عاده ،وإذا نشرت كتابا لينتفع به المسلمون وترفع به الجهل وتبتغي الأجر من الله فهذه عبادة ، وهكذا في سائر حياتنا بالنية نحول العادات إلى عبادات نؤجر عليها ، هذه هي المتاجرة مع الله سبحانه وتعالى.

فعبادة أهل الغفلة عادات وعادات أهل اليقظة عبادات.
3 ـ ن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول: جاء ثلاثةُ رهْط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أُخبِروا كأنهم .... أكملي الحديث الشريف وما المعاني المُستفادة منه ؟
(( جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا - أي رأوها قليلةً بالنسبة لما ينبغي لهم - فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي))
إنه منهج واقعي، وسطي، متوازن، هذا النهج الواقعي، الوسطي، المتوازن، ينقلك إلى أعلى مراتب الإيمان، أما إذا أردت أن تزيد فقد وقعت في الفتنة.
ومرةً أحد التابعين أراد أن يُحْرِم قبل الميقات، فقال له صحابيٌ جليل: لا تفعل. قال: ولمَ ؟ قال: تفتن، قال: وكيف أُفتن ؟ قال: وأي فتنةٍ أكبر من أن ترى نفسك سبقت رسول الله!!
لا تحاول أن تعمل مزايدة على رسول الله، فالذي أعطاك إيَّاه هو الأكمل، فكل إنسان يحاول أنْ يبتدع منهجًا جديدًا ا في العبادة غير منهج النبي اللهم صلِّ عليه، فيه زيادة، وهذه الزيادة هي مزايدة، وهذه الزيادة ربما تمنعه من متابعة السير، فالمنهج الذي يسع الناس جميعاً هو منهج رسول الله، إنه المنهج الذي يرقى بالناس جميعاً هو منهج رسول الله، والعبادة التي تسمو بالناس جميعاً هي عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك أيّة فرقةٍ أو أي طريقةٍ تضع منهجًا آخر غير منهج النبي عليه الصلاة والسلام، فإنما تغلوا في الدين، قال تعالى:

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾
ـ أُذكري آية كريمة تحثنا علي العبادة وتفسيرها بإختصار ؟
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ (النحل: الآية 36)
وفي تفسير ابن كثير رحمه الله:
وبعث في كل أمة أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولا وكلهم يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب وكلهم كما قال الله تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقوله تعالى "واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يُعبدون" وقال تعالى في هذه الآية الكريمة "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول "لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء" فمشيئته تعالى الشرعية عنهم منتفية لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله وأما مشيئته الكونية وهي تمكينهم من ذلك قدرا فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة وهو لا يرضى لعباده الكفر وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة ثم إنه تعالى قد أخبر أنه أنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل فلهذا قال "فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" أي اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف "دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها" فقال "ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير".
5 ـ ما هو أثر العبادات في التربية وكيف تُؤثر في سلوك المُسلم ؟
هناك عدة نصائح في التربية السليمة لانشاء أجيال قادرين على تحمل المسئولية الموكلة لهم ،والنهوض بالمجتمع الاسلامي:



1 الاهتمام بالنطافة والطهارة التي عي من أهم دعائم الاسلام لانها مرتبطة بالصلاة ، وتحافظ على صحة الجسم وقدرتة

2 تعويد المسلم منذ صغلرة الصلاة ،وترغيبة بها حتى يتعلق قلبة بالمساجد وبالله عزوجل ويستشعر رقابتة عزوجل

3 تلقين المسلم منذ نعومة اطفارة مبادى التقوى التي هي أهم عناصر الاسلام والايمان بالله عزوجل وأن الله يراة

4 تدريبة على الصيام ،حتى يشتشعر مع الاخرين ويقوي ايمانة بالله

5 تعليمة التضحية والايثار من أجل الاخرين ومساعدتهم

6تعليمة القران الكريم وتحفيطة اياة ليستشعر حلاوة الالفاظ و جمال المعاني وبأخذمنة العبر والقصص

7 تعليمة أنواع العبادات جميعها وأهميتها

8 اتخاذ في تربيتنا للصغار الرسول علية السلام قدوة لنا في جميع مجالات الحياة والتخلق بأخلاقة علية السلام

9 الابتعاد عن الثقافات الغربية المفسدة ولا نأخذ منها الا كل ما هو مفيد فالحكمة ضالة المؤمن هو أحق بها أبنما وجدها



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-23-2015 الساعة : 08:49 AM

اسئلة اليوم الرابع
1 ـ عرفي الطهارة ؟
الطهارة لغة : النظافة والنزاهة عن الاقذار الحسية والمعنوية .

الطهارة شرعاً : ارتفاع الحدث بالماء أو التراب الطهورين المباحين ، وزوال النجاسة والخبث ، فالطهارة هي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها .
2 ـ ما هي سُنن الفطرة ؟
1) الإستحـداد : وهو حلق العانة , وسمى استحداد لاستعمال الحديد وهى الموسى ، ويكون بالحلق والقص والنتف وغير ذلك.
2) الختان : وهو قطع الجلد التي فوق الحشفة , هذا بالنسبة للذكور أما للإناث فهو قطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج وهى تشبة عرف الديك.
3) قص الشارب .
4) نتف الإبط .
5) تقليم الأظافر .
6) إعفاء اللحيـة .
7) السواك .
Cool استنشـاق الماء .
9) غسل البراجم : والبراجم جمع برجمة وهى عقد الأصابع ومفاصلها كلها .
10) انتقاص الماء : وهو الاستنجاء .
11) المضمضة .
3 ـ أُذكري آداب الخلاء ؟
آداب الخلاء:
1)- أن يقول عند دخول الخلاء{ بسم الله ,اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ } .
2)- تقديم الرجل اليسرى عند الدخول والرجل اليمنى عنـد الخـروج .
3)- الابتعـاد عن أنظار الناس في الفضاء .
4)- لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض .
5)- أن لاستقبل القبلة ولا ستدبرها .
6)- أن لا يتخلى في طريق الناس وظلهم .
7)- أن لا يمسك ذكره بيمينه ولا يستنجي بها .
8)- أن لا يستجمر بالعظم والروث .
9)- أن لا يبول في الماء الراكد .
10)- إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ يقوَل { غُفْرَانَكَ }
4 ـ الطهارة للصلاة نوعان ما هما ؟
النوع الأول: الطهارة الباطنة المعنوية، وهي: الطهارة من الشرك والمعاصي، وتكون بالتوحيد والأعمال الصالحة، وهي أهم من طهارة البدن، بل لا يمكن أن تقوم طهارة البدن مع وجود نجس الشرك {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (2)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن لا ينجس)) (3)، فيجب على كل مُكلَّفٍ أن يُطَهّرَ قلبه من نجاسة الشّرك، والشَّكّ، وذلك بالإخلاص والتوحيد، واليقين. ويُطَهّر نفسه وقلبه من أقذار المعاصي، وآثار الحسد، والحقد، والغلّ، والغِشّ، والكبر، والعجب، والرّياء والسُّمعة ... وذلك بالتوبة الصادقة من جميع الذنوب والمعاصي. وهذه الطهارة هي شطر الإيمان والشطر الثاني هي الطهارة الحسية.
النوع الثاني: الطهارة الحسية: وهي الطهارة من الأحداث والأنجاس، وهذا هو شطر الإيمان الثاني، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الطهور شطر الإيمان))

5 ـ أُذكري صفة الوضوء ثم أُذكري فروضه ثم أُذكري سننه؟
أما صفة الوضوء فله صفتان :

الأولى : صفة واجبة : وهي :

أولاً : غسل الوجه بالكامل مرّة ، ومنه المضمضة والاستنشاق .

ثانياً : غسل اليدين إلى المرفقين مرّة واحدة .

ثالثاً : مسح الرأس كله ومنه الأذنان .

رابعا : غسل الرجلين مع الكعبين مرّة واحدة ، والمراد بالمرّة في كلِّ ما سبق أن يستوعب جميع العضو بالغسل .

خامسا : الترتيب ، بأن يغسل الوجه أولا ثم اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل رجليه ،

لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب الوضوء على هذه الكيفية .

سادساً : الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله بفترة زمنية طويلة عرفاً ، بل يتابع غسل لأعضاء الواحد تلو الآخر .

فهذه فروض الوضوء التي لابد منها حتى يكون الوضوء صحيحاً ،

والدليل على هذه الفروض ، قول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/6

الصفة الثانية : صفة مستحبة : وهي التي وردت في سنّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفصيلها كما يلي :

1- أن ينوي الإنسان الطهارة ورفع الحدث ، ولا يتلفظ بالنيّة ، لأنّ محلها القلب . وكذا سائر العبادات .

2- يقول بسم الله

3- ثم يغسل كفيه ثلاث مرات

4- ثم يتمضمض ثلاث مرات ، ( والمضمضة هي إدارة الماء في الفم ) ويستنشق ثلاث مرات وينثر الماء من أنفه بيساره ، والاستنشاق هو إيصال الماء إلى داخل الأنف ، والاستنثار هو إخراجه من الأنف .

5- يغسل وجهه ثلاث مرات ، وحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ، طولاً ، ومن حدّ الأذن اليمنى إلى حد الأذن اليسرى عرضا ، والرجل يغسل شعر لحيته لأنه من الوجه ،فإن كانت خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها ، وإن كانت كثيفة أي ساترة للجلد ، غسل ظاهرها فقط وخللها .

6- ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، وحَدُّ اليد من رؤوس الأصابع مع الأظافر إلى أول العضد ، ولا بد أن يزيل ما علق باليد قبل الغسل من عجين أو طين ، وصبغ ونحوه مما يمنع وصول الماء إلى البشرة .

7- ثم بعد ذلك يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي من غسل يديه ، وصفة مسح الرأس أن يضع يديه مبلولتين بالماء على مقدم رأسه ويمرُّهما إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يدخل أصبعيه السبابتين في خرقي أذنيه ، ويمسح ظاهرهما بإبهاميه . وبالنسبة لشعر المرأة فإنها تمسح عليه سواء كان نازلا أو ملفوفا من مقدَّم الرأس إلى منابت شعرها على الرقبة ، ولا يجب مسح ما طال من شعرها على ظهرها .

8- ثم يغسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان الناتئان في أسفل الساق .

والدليل على ذلك ما تقدّم من حديث حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " رواه مسلم ( الطهارة /331)
" المراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء.
وبهذا نعرف أن العُلماء ـ رحمهم الله ـ قد ينوِّعون العبارات، ويجعلون الفروضَ أركاناً، والأركان فروضاً " انتهى من "الشرح الممتع" (1/ 183) .
وقد قدمنا أن الفرض هو الواجب في قول جمهور أهل العلم ، انظر السؤال رقم : (127742).
فواجبات الوضوء هي أركانه ، وهي فرائضه ، وهي ما يتكون منها الوضوء ولا يوجد إلا بها .
أما التسمية على الوضوء : فذهب الإمام أحمد إلى وجوبها .
وذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة من سنن الوضوء وليست واجبة ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم 21241) .
ثانيا :
سنن الوضوء كثيرة متعددة ، قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
سنن الوضوء هي:
أولاً: السواك ، ومحله عند المضمضة ؛ ليحصل به والمضمضة تنظيف الفم لاستقبال العبادة والتهيؤ لتلاوة القرآن ومناجاة الله عز وجل .
ثانياً: غسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء قبل غسل الوجه ؛ لورود الأحاديث به ، ولأن اليدين آلة نقل الماء إلى الأعضاء ؛ ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء .
ثالثا: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه ؛ لورود البداءة بهما في الأحاديث ، ويبالغ فيها إن كان غير صائم .
ومعنى المبالغة في المضمضة : إدارة الماء في جميع فمه، وفي الاستنشاق: جذب الماء إلى أقصى أنفه .
رابعا: تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها، وتخليل أصابع اليدين والرجلين.
خامسا: التيامن، وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى.
سادسا: الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين " .
انتهى من "الملخص الفقهي" (1/ 44-45) .
ومن السنن أيضا : مسح الأذنين عند جمهور العلماء ، وذهب الإمام أحمد إلى وجوب مسحهما ، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (115246) .
ويستحب أن يقول بعد الوضوء : ( أشْهَدُ أنْ لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيك لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَوَّابِينَ ، واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ، سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ ) .
ولمعرفة صفة الوضوء الكامل انظر الفتوى رقم : (11497) .



المشرفه العامه

رقم العضوية : 9792
الإنتساب : Apr 2009
الدولة : مصر الحبيبة
المشاركات : 11,935
بمعدل : 2.71 يوميا
مقالات المدونة: 1

زهرة المدائن غير متواجد حالياً عرض البوم صور زهرة المدائن


  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-23-2015 الساعة : 02:47 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله ولا قوة إلا بالله إبنتي الحبيبة الأميرة القسامية
نفعك الرحمن بكل ما طلعت عليه عيناكِ ونولك تفوق الدارين



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 10  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-23-2015 الساعة : 06:04 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اللهم امين يارب العالمين
ولك بالمثل
ربنا ينولك الجنة بغير حساب ولا عقاب امى الحبيبة



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 11  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-24-2015 الساعة : 09:28 PM

اسئلة اليوم الخامس
1 ـ ما هي نواقض الوضوء ؟
أولاً: خروج شيء من أحد السبيلين.
ثانياً: ينقض الوضوء ولادة من غير رؤية دم.
ثالثاً: نجاسة سائلة من غيرهما، أيْ من غير السبيلين، والنجاسة السائلة دم أو قيح.
رابعاً: قيء طعام ملء الفم، فالقيء إذا ملأ الفم ينقض الوضوء.
خامساً: دم غلب على الريق أو ساواه، فإذا خرج من الفم دمٌ غلبَ على الريق فهذا ينقض الوضوء.
سادساً: النوم، وليس النوم ذاته ينقض الوضوء، ولكن النوم يضعف سيطرة الإنسان على أعضائه، فالنوم ينقض الوضوء لغيره لا لذاته.
سابعاً: إغماء، وجنون، وسكر، وقهقهة بالغ يقظان في صلاة ذات ركوع وسجود، والعلماء قالوا: القهقهة وحدها لا تنقض الوضوء، ولكن الإنسان يتوضأ إذا تقهقه في الصلاة تأديباً له على استخفافه بهذه العبادة العظيمة.
2 ـ أُذكري ما يجب له الوضوء ؟
الأول: للصلوات الواجبة ما عدا صلاة الميت.

الثاني: للسجدة أو التشهد المنسيين إذا صدر منه حدث كالبول بينها وبين الصلاة. ولا يجب الوضوء لسجدة السهو، إلا أن الإتيان بالوضوء في هذا المورد ـ رجاءً ـ حسن.

الثالث: للطواف الواجب حول الكعبة المشرفة.

الرابع: إذا نذر أو أقسم أو عاهد الله أن يأتي بوضوء.

الخامس: إذا أراد أن يمس خط القرآن بموضع من بدنه، وكذا إذا أراد أن يطهر قرآناً متنجساً أو أراد إخراجه من بيت الخلاء وما شابه، أما لو كان التأخير ـ إلى أن يتوضأ ـ إهانة للقرآن يجب أن يبادر إلى إخراج القرآن من بيت الخلاء وما شابه دون أن يتوضأ.

المسألة 2: يحرم مس خط القرآن بالبدن دون وضوء. والأحوط وجوباً أن لا يمس خط القرآن بشعره أيضاً، إلا أن يكون الشعر طويلاً، ولكن لا إشكال في مس ترجمة القرآن بالفارسية أو غيرها من اللغات.

المسألة 3: لا يجب منع الطفل أو المجنون من مس خط القرآن، ولكن إذا كان مسهم إهانة للقرآن وجب منعهم.

المسألة 4: يحرم مس اسم الله تعالى بأي لغة كان دون وضوء، والأحوط وجوباً أن لا يمس غير المتوضئ اسم النبي الأكرم، والإمام المعصوم، واسم فاطمة الزهراء (عليهم سلام الله أجمعين).

المسألة 5: إذا توضأ أو اغتسل ـ قبل حلول وقت الصلاة ـ بنية أن يكون على طهر، صح وضوؤه وغسله، ويجوز أن يصلي به، وهكذا لا إشكال إذا توضأ قبيل وقت الصلاة ـ لو فعل ذلك بقصد التهيؤ للصلاة ـ.

المسألة 6: يستحب الوضوء لصلاة الميت، وزيارة أهل القبور، ودخول المساجد، ومشاهد الأئمة الطاهرين، وهكذا لحمل القرآن وقراءته وكتابته ولمس حواشيه، والنوم. ولو توضأ لشيء من هذه الأمور المذكورة يجوز له أن يأتي بكل ما يعتبر فيه الوضوء كالصلاة.
3 ـ أُذكري ما يستحب له الوضوء ؟
1- التسمية في أوله: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
2- السواك: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء».
3- غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء: لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك، إذ كان يغسل كفيه ثلاثاً كما ورد في صفة وضوئه.
4- المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم: فقد ورد في صفة وضوئه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فمضمضَ واستنثَر»، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً».
5- الدلك، وتخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يدخل الماء في داخلها: لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه «كان إذا توضأ يدلك ذراعيه»، وكذلك «كان يدخل الماء تحت حنكه ويخلل به لحيته».
6- تقديم اليمنى على اليسرى في اليدين والرجلين: لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه «كان يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله».
7- تثليث الغسل في الوجه واليدين والرجلين: فالواجب مرة واحدة، ويستحب ثلاثاً، لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد ثبت عنه: «أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً».
8- الذكر الوارد بعد الوضوء: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما منكم أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء».

4 ـ ما هي شروط المسح علي الخُفين وما هي مدته ؟
الشرط الأول: أن يكون لابساً لهما على طهارة، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين".

الشرط الثاني: أن تكون الخفان أو الجوارب طاهرة، فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته، وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذى أو قذراً، وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة، ولأن النجس إذا مُسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة.

الشرط الثالث: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم"، فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأصغر، ولا يجوز المسح في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه.

الشرط الرابع: أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً، وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن"، يعني في المسح على الخفين (أخرجه مسلم)، فهذه هي الشروط التي تُشترط للمسح على الخفين، وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم، وفي بعضها نظر.
5 ـ ما الذي يُبطل المسح علي الخُفين ؟
يَبْطُل المَسْح على الخُفيْن بسبب الجَنَابَة؛ وأمَّا ما ذكَرَه البعض أنَّ انقضاء المُدَّة، أو نَـزْع الخفِّ ينقض الوضوء، فلا دليلَ عليه



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 12  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-25-2015 الساعة : 11:43 AM

اسئلة اليوم السادس
1 ـ ما هي مُوجبات الغُسل؟
1- خروج المني دفقاً بلذة من رجل، أو امرأة، استمناءً، أو جماعاً، أو احتلاماً.
2- تغييب حشفة الذكر في الفرج ولو لم ينزل.
3- إذا مات المسلم إلا شهيد المعركة في سبيل الله.
4- إذا أسلم الكافر.
5- الحيض.
6- النفاس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». متفق عليه.
2 ـ ما هي أركان الغُسل ؟
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين:

.1- النية:
إذ هي المميزة للعبادة عن العادة، وليست النية إلا عملا قلبيا محضا.
وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث غير مشروع، ينبغي هجره والاعراض عنه وقد تقدم الكلام على حقيقة النية في الوضوء.

.2- غسل جميع الأعضاء:
لقول الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} أي اغتسلوا، وقوله: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}: أي يغتسلن.
والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل، ما جاء صريحا في قول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} وحقيقة الاغتسال، غسل جميع الاعضاء.
3 ـ ما هي صفة الغُسل ؟
غسلك بالطريقة المذكورة : صحيح مجزئ والحمد لله ، لكن فاتك بعض السنن التي لا تؤثر على صحة غسلك .

وبيان ذلك أن الغسل نوعان : مجزئ ، وكامل . أما المجزئ فيكتفي فيه الإنسان بفعل الواجبات فقط ، ولا يفعل شيئاً من المستحبات والسنن ، فينوي الطهارة ، ثم يعم جسده بالماء بأي طريقة ، سواء وقف تحت (الدوش) ، أو نزل بحراً ، أو حمام سباحة ونحو ذلك ، مع المضمضة والاستنشاق .

وأما الغسل الكامل : فأن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فيأتي بجميع سنن الاغتسال .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن صفة الغسل :

فأجاب : " صفة الغسل على وجهين :

الوجه الأول : صفة واجبة ، وهي أن يعم بدنه كله بالماء ، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان ، فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) المائدة/6 .

الوجه الثاني : صفة كاملة ، وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة ، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً ، ثم يغسل رأسه بالماء ثلاثاً ، ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة الغسل الكامل " انتهى من "فتاوى أركان الإسلام" (ص248) .

ثانياً :

لا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض إلا أنه يستحب دلك الشعر في غسل الحيض أشد من دلكه في غسل الجنابة ، ويستحب فيه أيضا أن تتطيب المرأة في موضع الدم ، إزالة للرائحة الكريهة .

روى مسلم (332) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ رضي الله عنها سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ : ( تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا ، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِينَ بِهَا ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ : تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ .

وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ .

فَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ ).

ففَرَّق صلى الله عليه وسلم بين غسل الحيض وغسل الجنابة ، في دلك الشعر ، واستعمال الطيب.

وقوله : ( شؤون رأسها ) المراد به : أصول الشعر .

(فِرْصَةً مُمَسَّكَةً) أي قطعة قطن أو قماش مطيبة بالمسك .

وقول عائشة : (كأنها تخفي ذلك): أي قالت ذلك بصوت خفي يسمعه المخاطب ولا يسمعه الحاضرون .

ثالثاً :

التسمية عند الوضوء والغسل مستحبة في قول جمهور الفقهاء ، وقال الحنابلة بوجوبها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والتسمية على المذهب واجبة كالوضوء ، وليس فيها نص، ولكنهم قالوا : وجبت في الوضوء فالغسل من باب أولى ، لأنه طهارة أكبر .

والصحيح أنها ليست بواجبة لا في الوضوء ، ولا في الغسل " انتهى من "الشرح الممتع".

رابعاً :

المضمضة والاستنشاق لابد منهما في الغسل ، كما هو مذهب الحنفية والحنابلة .

قال النووي رحمه الله مبينا الخلاف في ذلك : " مذاهب العلماء في المضمضة والاستنشاق أربعة :

أحدها : أنهما سنتان في الوضوء والغسل , هذا مذهبنا [الشافعية] .

والمذهب الثاني : أنهما واجبتان في الوضوء والغسل وشرطان لصحتهما , وهو المشهور عن أحمد .

والثالث : واجبتان في الغسل دون الوضوء ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.

والرابع : الاستنشاق واجب في الوضوء والغسل دون المضمضة , وهو رواية عن أحمد , قال ابن المنذر : وبه أقول " انتهى من "المجموع" (1/400) باختصار .

والراجح هو القول الثاني ، أي وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل ، وأنهما شرطان لصحته .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فمن أهل العلم من قال : لا يصح الغسل إلا بهما كالوضوء .

وقيل : يصح بدونهما .

والصواب : القول الأول ؛ لقوله تعالى : ( فاطَّهَّروا ) المائدة/6 ، وهذا يشمل البدن كله ، وداخل الأنف والفم من البدن الذي يجب تطهيره ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما في الوضوء لدخولهما تحت قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم ) المائدة/6 ، فإذا كانا داخلين في غسل الوجه ، وهو مما يجب تطهيره في الوضوء ، كانا داخلين فيه في الغسل لأن الطهارة فيه أوكد " انتهى من "الشرح الممتع".

خامساً : إذا كنت في الماضي لا تأتين بالمضمضة والاستنشاق في الغسل لعدم العلم بحكمهما ، أو اعتماداً على قول من لا يوجب ذلك ، فإن اغتسالك صحيح وصلاتك المبنية على هذا الغسل صحيحة ، ولا يلزمك إعادتها ، لقوة اختلاف العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق ـ كما سبق .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

4 ـ ما هي الأغسال المُستحبة ؟
قد ذكر الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) كثيراً من الأغسال المستحبة ولكنه لم يثبت استحباب جملة منها ، والثابت منها ما يلي:
(1) غسل الجمعة: وهو من المستحبّات المؤكّدة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الغروب ، والأفضل الإتيان به قبل الزوال ــ و الأحوط الأولى ــ أن يؤتى به فيما بين الزوال إلى الغروب من دون قصد الأداء والقضاء ، ويجوز قضاؤه إلى غروب يوم السبت ، ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءً إذا خيف إعواز الماء يوم الجمعة ، وتستحبّ إعادته إذا وجد الماء فيه.
(2 ــ 7) غسل الليلة الأولى ، والليلة السابعة عشرة ، والتاسعة عشرة والحادية والعشرين ، والثالثة والعشرين ، والرابعة والعشرين ، من شهر رمضان المبارك.
(8 ــ 9) غسل يوم العيدين الفطر والأضحى ، ووقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والأفضل أن يؤتى به قبل صلاة العيد.
(10 ــ 11) غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة الحرام ، والأفضل في اليوم التاسع أن يؤتى به عند الزوال.
(12) غسل الإحرام.
(13) غسل دخول الحرم المكي.
(14) غسل دخول مكة.
(15) غسل زيارة الكعبة المشرّفة.
(16) غسل دخول الكعبة المشرّفة.
(17) غسل النحر والذبح.
(18) غسل الحلق.
(19) غسل دخول حرم المدينة المنورة.
(20) غسل دخول المدينة المنورة.
(21) غسل دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
(22) الغسل لوداع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
(23) غسل المباهلة مع الخصم.
(24) غسل الاستخارة.
(25) غسل الاستسقاء.
(26) غسل مَنْ مسّ الميت بعد تغسيله.
و هذه الأغسال تجزي عن الوضوء ، وأما غيرها فيؤتى بها رجاءً ، ولابُدّ معها من الوضوء فنذكر جملة منها:
(1) الغسل في ليالي الإفراد من شهر رمضان المبارك وتمام ليالي العشرة الأخيرة.
(2) غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قريباً من الفجر.
(3) غسل الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام.
(4) غسل يوم النيروز ( أول أيام الربيع ).
(5) غسل يوم النصف من شعبان.
(6) الغسل في أول رجب وآخره ونصفه ، ويوم المبعث وهو السابع والعشرون منه.
(7) الغسل لزيارة كل واحد من المعصومين (عليهم السلام) من قريب أو بعيد.
(8) غسل اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة.
5 ـ متي يجب علي المرأة نقض شعرها : من الحيض أم من الجنابة ؟
إذا أفاضت المرأة على رأسها كفى ؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت : إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه

وما رواه الامام مسلم رضى الله عنه أن السيدة عائشة رضى الله عنها بلغها أن عبدالله بن عمر بن العاص كان يأمر النساء بنقض شعرهن عند الاغتسال من الجنابة واستغربت ذلك وقالت ياعجب لعبدالله بن عمر هذا الا امرهن أن يحلقن شعرهن .
مما يدل على الاستنكار لنقض الشعر نظرا لتكرر غسل الجنابة عند النساء خلاف الحيض الذي يأتى مرة واحدة في الشهر يشترط فيه نقض الشعر
ونقض الشعر يعنى توصيل الماء إلي جذور الشعر ولايشترط في الجنابة وانما يكفي فقط لم الشعر اوضفره ثم مسحه بالماء .
اما في الغسل من الحيض فيشترط ان تصل الماء الي جذور الشعر .



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 13  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-25-2015 الساعة : 11:43 AM

اسئلة اليوم السادس
1 ـ ما هي مُوجبات الغُسل؟
1- خروج المني دفقاً بلذة من رجل، أو امرأة، استمناءً، أو جماعاً، أو احتلاماً.
2- تغييب حشفة الذكر في الفرج ولو لم ينزل.
3- إذا مات المسلم إلا شهيد المعركة في سبيل الله.
4- إذا أسلم الكافر.
5- الحيض.
6- النفاس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». متفق عليه.
2 ـ ما هي أركان الغُسل ؟
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين:

.1- النية:
إذ هي المميزة للعبادة عن العادة، وليست النية إلا عملا قلبيا محضا.
وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث غير مشروع، ينبغي هجره والاعراض عنه وقد تقدم الكلام على حقيقة النية في الوضوء.

.2- غسل جميع الأعضاء:
لقول الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} أي اغتسلوا، وقوله: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن}: أي يغتسلن.
والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل، ما جاء صريحا في قول الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} وحقيقة الاغتسال، غسل جميع الاعضاء.
3 ـ ما هي صفة الغُسل ؟
غسلك بالطريقة المذكورة : صحيح مجزئ والحمد لله ، لكن فاتك بعض السنن التي لا تؤثر على صحة غسلك .

وبيان ذلك أن الغسل نوعان : مجزئ ، وكامل . أما المجزئ فيكتفي فيه الإنسان بفعل الواجبات فقط ، ولا يفعل شيئاً من المستحبات والسنن ، فينوي الطهارة ، ثم يعم جسده بالماء بأي طريقة ، سواء وقف تحت (الدوش) ، أو نزل بحراً ، أو حمام سباحة ونحو ذلك ، مع المضمضة والاستنشاق .

وأما الغسل الكامل : فأن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فيأتي بجميع سنن الاغتسال .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن صفة الغسل :

فأجاب : " صفة الغسل على وجهين :

الوجه الأول : صفة واجبة ، وهي أن يعم بدنه كله بالماء ، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان ، فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) المائدة/6 .

الوجه الثاني : صفة كاملة ، وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة ، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً ، ثم يغسل رأسه بالماء ثلاثاً ، ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة الغسل الكامل " انتهى من "فتاوى أركان الإسلام" (ص248) .

ثانياً :

لا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض إلا أنه يستحب دلك الشعر في غسل الحيض أشد من دلكه في غسل الجنابة ، ويستحب فيه أيضا أن تتطيب المرأة في موضع الدم ، إزالة للرائحة الكريهة .

روى مسلم (332) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ رضي الله عنها سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ : ( تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا ، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِينَ بِهَا ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ : تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ .

وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ : تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ .

فَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ ).

ففَرَّق صلى الله عليه وسلم بين غسل الحيض وغسل الجنابة ، في دلك الشعر ، واستعمال الطيب.

وقوله : ( شؤون رأسها ) المراد به : أصول الشعر .

(فِرْصَةً مُمَسَّكَةً) أي قطعة قطن أو قماش مطيبة بالمسك .

وقول عائشة : (كأنها تخفي ذلك): أي قالت ذلك بصوت خفي يسمعه المخاطب ولا يسمعه الحاضرون .

ثالثاً :

التسمية عند الوضوء والغسل مستحبة في قول جمهور الفقهاء ، وقال الحنابلة بوجوبها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " والتسمية على المذهب واجبة كالوضوء ، وليس فيها نص، ولكنهم قالوا : وجبت في الوضوء فالغسل من باب أولى ، لأنه طهارة أكبر .

والصحيح أنها ليست بواجبة لا في الوضوء ، ولا في الغسل " انتهى من "الشرح الممتع".

رابعاً :

المضمضة والاستنشاق لابد منهما في الغسل ، كما هو مذهب الحنفية والحنابلة .

قال النووي رحمه الله مبينا الخلاف في ذلك : " مذاهب العلماء في المضمضة والاستنشاق أربعة :

أحدها : أنهما سنتان في الوضوء والغسل , هذا مذهبنا [الشافعية] .

والمذهب الثاني : أنهما واجبتان في الوضوء والغسل وشرطان لصحتهما , وهو المشهور عن أحمد .

والثالث : واجبتان في الغسل دون الوضوء ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.

والرابع : الاستنشاق واجب في الوضوء والغسل دون المضمضة , وهو رواية عن أحمد , قال ابن المنذر : وبه أقول " انتهى من "المجموع" (1/400) باختصار .

والراجح هو القول الثاني ، أي وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل ، وأنهما شرطان لصحته .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " فمن أهل العلم من قال : لا يصح الغسل إلا بهما كالوضوء .

وقيل : يصح بدونهما .

والصواب : القول الأول ؛ لقوله تعالى : ( فاطَّهَّروا ) المائدة/6 ، وهذا يشمل البدن كله ، وداخل الأنف والفم من البدن الذي يجب تطهيره ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما في الوضوء لدخولهما تحت قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم ) المائدة/6 ، فإذا كانا داخلين في غسل الوجه ، وهو مما يجب تطهيره في الوضوء ، كانا داخلين فيه في الغسل لأن الطهارة فيه أوكد " انتهى من "الشرح الممتع".

خامساً : إذا كنت في الماضي لا تأتين بالمضمضة والاستنشاق في الغسل لعدم العلم بحكمهما ، أو اعتماداً على قول من لا يوجب ذلك ، فإن اغتسالك صحيح وصلاتك المبنية على هذا الغسل صحيحة ، ولا يلزمك إعادتها ، لقوة اختلاف العلماء في حكم المضمضة والاستنشاق ـ كما سبق .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .

4 ـ ما هي الأغسال المُستحبة ؟
قد ذكر الفقهاء (قدّس الله أسرارهم) كثيراً من الأغسال المستحبة ولكنه لم يثبت استحباب جملة منها ، والثابت منها ما يلي:
(1) غسل الجمعة: وهو من المستحبّات المؤكّدة ، ووقته من طلوع الفجر إلى الغروب ، والأفضل الإتيان به قبل الزوال ــ و الأحوط الأولى ــ أن يؤتى به فيما بين الزوال إلى الغروب من دون قصد الأداء والقضاء ، ويجوز قضاؤه إلى غروب يوم السبت ، ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءً إذا خيف إعواز الماء يوم الجمعة ، وتستحبّ إعادته إذا وجد الماء فيه.
(2 ــ 7) غسل الليلة الأولى ، والليلة السابعة عشرة ، والتاسعة عشرة والحادية والعشرين ، والثالثة والعشرين ، والرابعة والعشرين ، من شهر رمضان المبارك.
(8 ــ 9) غسل يوم العيدين الفطر والأضحى ، ووقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والأفضل أن يؤتى به قبل صلاة العيد.
(10 ــ 11) غسل اليوم الثامن والتاسع من ذي الحجة الحرام ، والأفضل في اليوم التاسع أن يؤتى به عند الزوال.
(12) غسل الإحرام.
(13) غسل دخول الحرم المكي.
(14) غسل دخول مكة.
(15) غسل زيارة الكعبة المشرّفة.
(16) غسل دخول الكعبة المشرّفة.
(17) غسل النحر والذبح.
(18) غسل الحلق.
(19) غسل دخول حرم المدينة المنورة.
(20) غسل دخول المدينة المنورة.
(21) غسل دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
(22) الغسل لوداع قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
(23) غسل المباهلة مع الخصم.
(24) غسل الاستخارة.
(25) غسل الاستسقاء.
(26) غسل مَنْ مسّ الميت بعد تغسيله.
و هذه الأغسال تجزي عن الوضوء ، وأما غيرها فيؤتى بها رجاءً ، ولابُدّ معها من الوضوء فنذكر جملة منها:
(1) الغسل في ليالي الإفراد من شهر رمضان المبارك وتمام ليالي العشرة الأخيرة.
(2) غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قريباً من الفجر.
(3) غسل الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام.
(4) غسل يوم النيروز ( أول أيام الربيع ).
(5) غسل يوم النصف من شعبان.
(6) الغسل في أول رجب وآخره ونصفه ، ويوم المبعث وهو السابع والعشرون منه.
(7) الغسل لزيارة كل واحد من المعصومين (عليهم السلام) من قريب أو بعيد.
(8) غسل اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة.
5 ـ متي يجب علي المرأة نقض شعرها : من الحيض أم من الجنابة ؟
إذا أفاضت المرأة على رأسها كفى ؛ لأن أم سلمة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت : إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ . أخرجه الإمام مسلم في صحيحه

وما رواه الامام مسلم رضى الله عنه أن السيدة عائشة رضى الله عنها بلغها أن عبدالله بن عمر بن العاص كان يأمر النساء بنقض شعرهن عند الاغتسال من الجنابة واستغربت ذلك وقالت ياعجب لعبدالله بن عمر هذا الا امرهن أن يحلقن شعرهن .
مما يدل على الاستنكار لنقض الشعر نظرا لتكرر غسل الجنابة عند النساء خلاف الحيض الذي يأتى مرة واحدة في الشهر يشترط فيه نقض الشعر
ونقض الشعر يعنى توصيل الماء إلي جذور الشعر ولايشترط في الجنابة وانما يكفي فقط لم الشعر اوضفره ثم مسحه بالماء .
اما في الغسل من الحيض فيشترط ان تصل الماء الي جذور الشعر .



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-26-2015 الساعة : 04:06 PM

اسئلة اليوم السابع
1 ـ ما هي مشروعية الطهارة بالصعيد ( التيمم ) ؟
• مشروعيته:
قال تعالى: ((فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً..)).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين".
• الأسباب المبيحة له:
- يباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء، لفقده أو خوف ضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد.
• ما هو الصعيد؟
الصعيد الأرض، وقيل: الأرض الطيبة، وقيل هو كل تراب طيب.
• صفة التيمم:
- ضرب الكفين على الأرض، ثم النفخ فيهما، ثم المسح بهما على الوجه والكفين.
- يباح بالتيمم ما يباح بالوضوء، ويجوز قبل دخول الوقت، ويصلي به ما شاء.
• نواقضه:
ينقض التيمم ما ينقض الوضوء، وينقضه أيضاً وجود الماء لمن فقده، والقدرة على استعماله لمن عجز عنه، وما مضى من صلاته فصحيح لا تلزمه إعادته.
• تنبيه:
- من كان به جرح قد لفه، أو كسر قد جبره، فقد سقط عنه غسل ذاك الموضع ولا يلزمه المسح عليه ولا التيمم له.
- جواز التيمم بالجدار من الطين كان أو من الحجر، مدهوناً أو غير مدهون.
2 ـ ما هي الأسباب المُبيحة له ؟
ما هو الدليل على أن فقد الماء يبيح التيمم ؟
عن عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قال كنا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ مـِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ لَا يُوقَظُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللـَّهُ عَلَيْـهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمـَّا انْصَرَفَ قَالَ{يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ ثُمَّ صَلَّى } متفق عليه .
إذا خاف الإنسان من استعمال الماء لمرض في الجسم فهل يجوز له التيمم .اذكر الدليل ؟
نعم يجوز له ذلك والدليل جَابِرٍ قَال{ خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فـِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَـهُ فَقَالَ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ فَقَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ } صححه الألباني.
وفى الحديث زيادة منكره وهى{ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ } فروايه الجمع بين التيمم والغسل ضعيفه لا يثبت بها حكم .
إذا كان البرد شديد وخاف الإنسان على نفسه أن يهلك فهل يجوز له التيمم .اذكر الدليل؟
يجوز له التيمم والدليل حديث عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ{ احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فـِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنْ الِاغْتِسَالِ وَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُول (( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )) فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا} صححه الألباني
3 ـ ما هوالصعيد ؟
الصعيد الأرض , وقيل الأرض الطيبة , وقيل هو كل تراب طيب وفى التنزيل قال تعالـى{ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا }.والصعيد وجـه الأرض وعلى الإنسان أن يضرب وجه الأرض ولايبالى أكان في الموضع تراب أو لم يكن ,لان الصعيد ليس هو التراب إنما هو وجه الأرض تراباً كان أو غير ه .
4 ـ ما هي صفة التيمم ؟
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيـْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْه } متفق عليه .

5 ـ ما هي نواقض التيمم ؟
1)- ينقض التيمم ما ينقض الوضوء
2)- وجود الماء لمن فقدها .
3)- القدره على استعمال الماء لمن عجز عنها
سؤال تمييز

من كان به جُرح أو كسر قد جبره فهل سقط عنه غسل هذا الموضع
وبالتالي سقط عنه المسح عليه أو التيمم له .
من كان به جرح قد لفه، أو كسر قد جبره، فقد سقط عنه غسل ذاك الموضع ولا يلزمه المسح عليه ولا التيمم له.
- جواز التيمم بالجدار من الطين كان أو من الحجر، مدهوناً أو غير مدهون.



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 15  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-26-2015 الساعة : 04:29 PM

اسئلة اليوم التامن
1 ـ ما الذي يُحرم بالحيض والنفاس ؟
1- الوطء في الفرج: لقوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222]. فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين نزلت: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح».
2- الطلاق: لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1]. وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر لما طلق ابنه عبد الله امرأته في الحيض: «مره فليراجعها» الحديث.
3- الصلاة: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة».
4- الصوم: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم، ولم تصلِّ؟» قلن: بلى.
5- الطواف: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة رضي الله عنها لما حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري».
6- قراءة القرآن: وهو قول كثير من أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومَنْ بعدهم. لكن إذا احتاجت إلى القراءة- كأن تحتاج إلى مراجعة محفوظها حتى لا يُنسى، أو تعليم البنات في الدارس، أو قراءة وردها- جاز لها ذلك، وإن لم تحتج فلا تقرأ، كما قال به بعض أهل العلم.
7- مس المصحف: لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79].
8- دخول المسجد واللبث فيه: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا أُحِلُّ المسجد لجنب، ولا حائض»، ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدني رأسه لعائشة، وهي في حجرتها، فترجله وهي حائض، وهو حينئذ مجاور في المسجد. وكذا يحرم عليها المرور في المسجد إن خافت تلويثه، فإن أمنت تلويثه لم يحرم.

2 ـ ما هي الإستحاضة ؟
الاستحاضة هي حالة تشبه الحيض من حيث خروج الدم من الموضع المعتاد، ولكن لا تنطبق عليها صفات الحيض، ومن أهم العلامات التي تَعرف بها المرأة دم الاستحاضة وتميزه عن غيره من الدماء
3 ـ ما الذي يُحرم علي المُستحاضة ؟
- وإن كان متصلاً بهما، ينظر إلى المرأة، فإن كانت المرأة لها عادة فما زاد على عادتها فهو استحاضة.
- وإن كانت مميزة بين الدمين فالحيض هو الأسود المعروف، وغيره استحاضة.
- وإن كانت لا تستطيع التمييز رجعت إلى غالب عادة نسائها.
• أحكام المستحاضة:
- لا يحرم على المستحاضة شئ مما يحرم بالحيض، إلا أنه يلزمها الوضوء لكل صلاة.
- ويسن لها الغسل لكل صلاة.

4 ـ هل يجوز قراءة القرآن عن ظهر قلب للحائض أو مس المصحف بحائل ؟
يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن على الراجح من أقوال أهل العلم ، وخاصة إذا احتاجت إليه خشية النسيان أو للمراجعة للاختبار أو للاستشفاء به ، بشرط عدم مساسه ؛ فإنه لا يمسه إلا طاهر ، فإن احتاجت إلى القراءة من المصحف مسته بحائل ، بخرقة نظيفة أو منديل أو قفاز أو نحو ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" مَعْلُومٌ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . كَمَا لَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ، بَلْ أَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُكَبِّرنَ بِتَكْبِيرِ الْمُسْلِمِينَ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (21 /460) .
وقال أيضا :
" لَيْسَ فِي مَنْعِهَا مِنْ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ أَصْلًا . وَقَدْ كَانَ النِّسَاءُ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِنَّ كَالصَّلَاةِ لَكَانَ هَذَا مِمَّا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَتَعْلَمُهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقُلُونَهُ إلَى النَّاسِ ، فَلَمَّا لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَهْيًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُجْعَلَ حَرَامًا ، مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مَعَ كَثْرَةِ الْحَيْضِ فِي زَمَنِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمِ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (26 /191)
وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
" يجوز للحائض أن تقرأ عن ظهر قلب من غير أن تمس المصحف مباشرة إذا احتاجت لقراءة القرآن من أجل أن لا تنساه " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (4 /232) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب ، لأن مدتهما تطول فقياسهما على الجنب غير صحيح ، فعلى هذا لا بأس أن تقرأ الطالبة القرآن ، وهكذا المدرسة في الامتحان وغير الامتحان عن ظهر قلب لا من المصحف . أما إن احتاجت إحداهن إلى القراءة من المصحف فلا حرج عليها بشرط أن يكون ذلك من وراء حائل " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (6 /360)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته . فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة ، وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه ؛ لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (123 /27) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم قراءة القرآن غيباً عن ظهر قلب بالنسبة للحائض طلبا للأجر أو للرقية الشرعية ؟
فأجاب : " المرأة الحائض إذا قرأت القرآن لغرض سوى مجرد التلاوة فلا بأس ، فإذا قرأت القرآن للاستشفاء به أو للأوراد التي كانت تقرأه من أجلها أو للتعليم أو للتعلم فلا بأس بذلك ؛ لأنها تقرأه لسبب " انتهى .
"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (123 /21) .
وعليه : فلا حرج على المرأة الحائض أن ترقي نفسها بالقرآن والأذكار الشرعية ، ولو قرأت من المصحف فلا حرج عليها أيضا بشرط أن لا تمس المصحف إلا بحائل .
5 ـ إن طهرت المرأة في النفاس ماذا عليها أن تفعل ؟
جـ‏:‏ نعم، متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان، ويجب عليها أن تصلي، ويجوز لزوجها أن يجامعها، لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم ولا ما يمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع‏.‏
سؤال تميز ما حكم من اتى حائضا
فقد اتفق العلماء على حرمة وطء الحائض، لقوله سبحانه وتعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة:222].
قال ابن كثير: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) يعني: الفرج.
وروى أبو داود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار.
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
وفي البخاري عن ميمونة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه وهي حائض أمرها أن تأتزر ثم يباشرها".
فمجموع هذه الأحاديث يدل على حرمة الجماع في الفرج، ويبيح للزوج أن يستمتع بزوجته وهي حائض، فيما فوق السرة وتحت الركبة، والاستمتاع بهذه الصورة هو قول الحنفية والمالكية والشافعية، وقد استفادوا هذا التحديد من إباحة النبي صلى الله عليه وسلم الاستمتاع بما فوق الإزار، لأن الإزار هو الثوب الذي يستر وسط الجسم وما دونه، وهو ما بين السرة والركبة غالباً، وعلة منع الاستمتاع بما بين السرة والركبة أنه داعية إلى الجماع، ووسيلة إليه، والوسائل لها حكم المقاصد.
فقد ورد في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه".
وذهب الحنابلة إلى أنه يجوز للرجل أن يستمتع بزوجته، وهي حائض كيف شاء، ما عدا الجماع، لما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح".
لكن قول الجمهور أرجح وأحوط، وأنسب لحال الناس، فإن منهم من قد لا يملك نفسه إذا باشر هذه المنطقة.
أما ما يجب على من جامع زوجته وهي حائض، فالجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية على أنه لا شيء عليه إلا التوبة، لأن الأصل براءة الذمة، ولا ينتقل عنها إلا بدليل، ولأنه وطء حرم للأذى فلم تتعلق به الكفارة كالوطء في الدبر، وهذا القول مروي عن الإمام أحمد أيضاً.
وذهب الإمام أحمد في رواية أخرى، وهي أرجحهما عند الحنابلة إلى أنه يجب عليه كفارة: دينار أو نصف دينار، لما روى أبو دود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: "يتصدق بدينار أو بنصف دينار" والحديث صححه الألباني.
والدينار زنته أربعة جرامات وربع الجرام من الذهب تقريباً، والراجح هو قول الحنابلة لصحة ما استدلوا به.



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 16  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-28-2015 الساعة : 08:04 PM

اسئلة اليوم التاسع
1_ متي فُرضت الصلاة وما هي منزلتها في الدين؟
فرضت الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات في حادثة الأسراء والمعراج، وأول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين. ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الفجر، أصبحت صلاة الظهر أربعاً والعصر أربعاً والمغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً، الفجر ركعتين لأنه يطول بصلاتها قراءة القرأن، والمغرب ثلاثاً لأنها وتر النهار.

الصلاة فرض عينٍ على كل مسلم ومسلمة، إذا توافرت في أيٍّ منهم الشروط الشرعية، وقد فُرِضت الصلاة في مكة قبل الهجرة بسنةٍ، ليلة الإسراء والمعراج في السماء، وكانت صلاة الظهر أوَّلَ ما فُرِض.



وبذلك يتبيَّن منزلتُها الهامة في الإسلام، وتقدُّمها على سائر الفرائض؛ حيث إنها آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين

2_ ما حكم تارك الصلاة وعلي من تجب؟
ووتجب الصلاة على كل مسلم، بالغ، عاقل، من ذكر أو أنثى.

فالمسلم ضده: الكافر، فالكافر لا تجب عليه الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم بأدائها حال كفره ولا بقضائها إذا أسلم، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة كما قال الله تعالى: {إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين}، فقولهم: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة مع كفرهم وتكذيبهم بيوم الدين.

وأما البالغ فهو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبة للمرأة:

أحدها: تمام الخمس عشر سنة.
والثانية: إنزال المني بلذة ويقظة كان أم مناماً.
والثالثة: إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبُل، هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء.
وتزيد المرأة علامة رابعة وهي: الحيض فإن الحيض من علامات البلوغ.

وأما العاقل فضده: المجنون الذي لا عقل له، ومنه الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حدٍ فقد التمييز، وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه.

وأما الحيض أو النفاس فهو مانع من وجوب الصلاة، فإذا وجد الحيض أو النفاس فإن الصلاة لا تجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: "أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ، ولم تَصُم؟".

3_ هل يقضي من ترك الصلاة عمداً حتي خرج وقتها؟
فإنه لا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء الصلاة الفائتة بعذرٍ شرعي من نسيان أو نوم، ونحو ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَن نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" (متفق عليه).

وقوله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فَلْيُصَلِّ إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}" (رواه البخاري) وغيره.

واختلفوا في وجوب القضاء على العامد؛ فَذَهَبَ الجمهور إلى وجوب القضاء، واستدلَّوا بالحديث السابق قالوا: "لأنه يدل على وجب القضاء على الناسي، مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه؛ فالعامد أولى".

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، وأبو محمد بن حزم، وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الصلاة المتروكة عمداً لا يجب قضاؤها، ولا تُقْبَل ولا تصح؛ لأنها صُلِِّيَت في غير وقتها، وكان تأخيرها عنه لغير عذرٍ شرعي؛ فلم تُقْبَل، واحتجوا بأن الأمر بالأداء ليس أمراً بالقضاء، بمعنى أن قضاء الفوائت يحتاج لأمرٍ جديدٍ، وبأن تارك الصلاة لا يخلو من حالتين، إما أن يكون كافراً فإذا عاد إلى الإسلام، فإن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، كما ثبت في الأحاديث الصيحة؛ فيكون غير مُطَالَبٍ بقضاء صلاة أو صوم؛ لأنه بمثابة داخل جديد في الإسلام.

أو يكون عاصيًا غير كافر على القول المرجوح؛ فإن كان كذلك فإن التوبة أيضًا تجب ما قبلها، لا سيما وإيجاب قضاء الصلاة الفائتة لمدة أعوام فيه تعسير للتوبة على الناس.

والراجح عندنا -والعلم عند الله- عدم وجوب قضاء الصلوات الفائتة:

قال أبو محمد بن حزم في (المحلى): "من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها فهذا لا يقدر على قضائها أبداً، فليكثر من فعل الخير وصلاة التطوع؛ ليُثَقِّل ميزانه يوم القيامة؛ وليَتُبْ وليستغفر الله عز وجل. وبرهان صحة قولنا قول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:4،5] وقوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم:59]، فلو كان العامد لترك الصلاة مُدرِكاً لها بعد خروج وقتها لما كان له الويل، ولا لَقِيَ الغي؛ كما لا ويل، ولا غي؛ لمن أَخَّرَها إلى آخر وقتها الذي يكون مدركاً لها.

وأيضاً فإن الله تعالى جعل لكل صلاة فرضٍ وقتاً محدودَ الطرفين، يدخل في حين محدود؛ ويَبطُلُ في وقت محدود، فلا فرق بين من صلاها قبل وقتها، وبين من صلاها بعد وقتها؛ لأن كليهما صلَّى في غير الوقت، وأيضاً فإن القضاء إيجاب شرع، والشرع لا يجوز لغير الله تعالى على لسان رسوله.....

ونقول لمن خالفنا: قد وافقتمونا على أن الحج لا يجزئ في غير وقته، وأن الصوم لا يجزئ في غير النهار؛ فمن أين أجزتم ذلك في الصلاة، وكل ذلك ذو وقت محدود أوله وآخره، وهذا ما لا انفكاك منه؟!

ولو كان القضاء واجباً على العامد لترك الصلاة حتى يخرج وقتها لما أَغْفَلَ الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ذلك، ولا نسياه، ولا تعمدا إعناتنا بترك بيانه: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]، وكل شريعة لم يأت بها القرآن، ولا السنة فهي باطلة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"، فصح أن ما فات فلا سبيل إلى إدراكه، ولو أدرك أو أمكن أن يدرك؛ لما فات، كما لا تفوت المنسية أبداً، وهذا لا إشكال فيه، والأمة أيضاً كلها مُجْمِعَة على القول والحكم بأن الصلاة قد فاتت إذا خرج وقتها، فَصَحَّ فَوْتُهَا بإجماعٍ متيقن، ولو أمكن قضاؤها وتأديتها لكان القول بأنها فاتت كذباً وباطلاً. فثبت يقيناً أنه لا يمكن القضاء فيها أبداً.

وممن قال بقولنا في هذا عمر بن الخطاب وابنه عبد الله، وسعد بن أبي وقاص وسلمان وابن مسعود والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وبديل العقيلي، ومحمد بن سيرين ومُطَرِّفِ بن عبد الله، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم". اهـ باختصار وتَصَرُّف يسير.

وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية؛ حيث قالت: من ترك الصيام والصلاة عمداً وهو مُكَلَّف فلا يقضي ما فاته، ولكن عليه التوبة والرجوع إلى الله جل وعلا، والإكثار من التقرب إليه بالأعمال الصالحة والدعاء والصدقات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "التوبة تَجُبُّ ما كان قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله"،، والله أعلم.

4_ ما هي الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها وهل يُستثني من هذا النهي زمان ومكان؟
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها هي: الأزمنة التي ثبت في الشرع النهي عن فعل الصلاة فيها، وهي: بعد فعل صلاتي الفجر والعصر، وعند طلوع الشمس حتى يتكامل طلوعها، وعند استوائها حتى تزول، وعند الغروب حتى يتكامل غروبها وحكم النهي للكراهة وهي كراهة تحريم والمنهي عنه من الصلاة في هذه الأوقات هو النفل المطلق ويكره أيضا تعمد فعل الصلاة في هذه الأوقات إذا أمكن فعلها في غيرها إلا لسبب كالقصاء للفائتة.
حديث

عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيف للغروب حتى تغرب»
5_ ما المواضع التي نُهي عن الصلاة فيها؟
1- في الأرض المغصوبة.

2- المقبرة.

3- المزبلة.

4- المجزرة.

5- معاطن الإبل.

6- الحمام والحش.

7- قارعة الطريق.

8- فوق الكعبة.

9- الكنيسة.



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 17  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 12-28-2015 الساعة : 08:16 PM

اسئلة اليوم العاشر
1_ الآذان : ما حكمته وفضله؟
شرعاً : وهو نداء باقوال مخصوصة للاعلام بدخول وقت الصلاة قال تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ ….. ))(الجمعة: 9)

حكمة :
الصحيح انه فرض كفاية اذا قام به البعض سقط عن الباقين .

فضل الاذان :
1- الاجر العظيم : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَوْ يعْلمُ النَّاسُ مَا في النِّداءِ والصَّفِّ الأَولِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يسْتَهِموا علَيهِ لاسْتهموا علَيْهِ ) ( البخاري 615 - مسلم 440 )

2- من أعظم شعائر الاسلام الظاهرة : فقد صحَّ عن أنسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ» (البخاري 610 )
والشعائر : جمع شعيرة : المعلم الواضح مشتقة من الشعور .

3- يطرد الشيطان : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط فإذا قضي أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي أقبل … ) (البخاري 3285 )
2_ ماذا يُقال عند سماع الآذان والإقامة؟
1- الصلاة على النبي صلى الله علية وسلم : قولة صلى الله علية وسلم ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ) ( مسلم 384 )

2- طلب الوسيلة لرسول الله صلى الله علية وسلم : قولة صلى الله علية وسلم …ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو . فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة ) ( مسلم 384 )

3- الدعاء بين الاذان و الاقامة : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. ( الترمذي 212 )

4- الصلاة بين الاذان و الاقامة : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة. بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء. ) ( البخاري 627 )
3_ ما هي أركان الصلاة؟
أولا : أركان الصلاة ، وهي أربعة عشر ركناً ، كما يلي :

1- أحدها القيام في الفرض على القادر .

2- تكبيرة الإحرام وهي الله أكبر .

3- قراءة الفاتحة .

4- الركوع ، وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه ، وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله .

5- الرفع منه .

6- الاعتدال قائما .

7- السجود ، وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده . وأقله وضع جزء من كل عضو .

8- الرفع من السجود .

9- الجلوس بين السجدتين . وكيف جلس كفى ، والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجهها إلى القبلة .

10- الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي .

11- التشهد الأخير .

12- الجلوس له وللتسليمتين .

13- التسليمتان ، وهو أن يقول مرتين : السلام عليكم ورحمة الله ، ويكفي في النفل تسليمة واحدة ، وكذا في الجنازة .

14- ترتيب الأركان كما ذكرنا ، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ، وسهواً لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد .
_ ما هي شروط صحة الصلاة؟
الشرط في اصطلاح أهل الأصول : ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود .
فشروط صحة الصلاة : هي ما يتوقف عليها صحة الصلاة ، بحيث إذا اختل شرط من هذه الشروط فالصلاة غير صحيحة ، وهي :
الشرط الأول : دخول الوقت – وهو أهم الشروط - : فلا تصح الصلاة قبل دخول وقتها بإجماع العلماء ؛ لقوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ) النساء /103 .
وأوقات الصلاة ذكرها الله تعالى مجملة في كتابه ، فقال تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) الإسراء/78 ، فقوله تعالى : (لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) ، أي : زوالها ، وقوله ( إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) ، أي : انتصاف الليل ، وهذا الوقت من نصف النهار إلى نصف الليل يشتمل على أوقات أربع صلوات: الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء .
وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم مفصلة في سنته ، وسبق بيانها في جواب السؤال رقم (9940) .
الشرط الثاني : ستر العورة ، فمن صلى وهو كاشف لعورته ، فإن صلاته لا تصح ؛ لقول الله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) الأعراف/31 .
قال ابن عبد البر رحمه الله : "وأجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه ، وهو قادر على الاستتار به وصلى عرياناً" انتهى .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (81281) .
والعورات بالنسبة للمصلين أقسام :
1. عورة مخففة : وهي عورة الذكر من سبع سنين إلى عشر سنين ، فإن عورته الفرجان فقط : القبل والدبر .
2. عورة متوسطة : وهي عورة من بلغ عشر سنين فما فوق ، ما بين السرة والركبة .
3. عورة مغلظة : وهي عورة المرأة الحرة البالغة ، فجميع بدنها عورة في الصلاة ، إلا الوجه والكفين ، واختلف العلماء في ظهور القدمين .
الشرط الثالث والرابع : الطهارة ، وهي نوعان : طهارة من الحدث ، وطهارة من النجس .
1. الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ، فمن صلى وهو محدث ، فإن صلاته لا تصح بإجماع العلماء ؛ لما روى البخاري (6954) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) .
2. الطهارة من النجاسة ، فمن صلى وعليه نجاسة عالماً بها ذاكراً لها ، فإن صلاته لا تصح.
ويجب على المصلي أن يجتنب النجاسة في ثلاثة مواضع :
الموضع الأول : البدن ، فلا يكون على بدنه شيء من النجاسة ؛ ويدل عليه ما رواه مسلم (292) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ الْبَوْلِ .. ) الحديث .
الموضع الثاني : الثوب ، ويدل عليه ما رواه البخاري (227) عَنْ أَسْمَاءَ بنت أبي بكر رضي الله عنهما قَالَتْ : ( جَاءَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : تَحُتُّهُ ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ، وَتَنْضَحُهُ ، وَتُصَلِّي فِيهِ ) .
الموضع الثالث : المكان الذي يُصلى فيه ، ويدل عليه ما رواه البخاري عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ).
الشرط الخامس : استقبال القبلة ، فمن صلى فريضة إلى غير القبلة ، وهو قادر على استقبالها ، فإن صلاته باطلة بإجماع العلماء ؛ لقوله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) البقرة/144 ، ولقوله صلى الله عليه وسلم – في حديث المسيء صلاته - : ( ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ) رواه البخاري (6667) .
وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (65853) .
الشرط السادس : النية ، فمن صلى بلا نية فصلاته باطلة ؛ لما روى البخاري (1) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ، فلا يقبل الله عملاً إلا بنية .
والشروط الستة السابقة ، إنما هي خاصة بالصلاة ، ويضاف إليها الشروط العامة في كل عبادة ، وهي : الإسلام ، والعقل ، والتمييز .
فعلى هذا ، تكون شروط صحة الصلاة إجمالاً تسعة :
الإسلام ، والعقل ، والتمييز ، ورفع الحدث ، وإزالة النجاسة ، وستر العورة ، ودخول الوقت ، واستقبال القبلة ، والنية .

5_ قومي بتلخيص صفة الصلاةللألباني رحمه الله؟
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله
أما بعد فلقد اقترح علي أخي زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي أن أقوم بتلخيص كتابي " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " من التكبير إلى التسليم كأنك تراها " واختصاره وتقريب عبارته إلى عامة الناس
ولما رأيته اقتراحا مباركا وكان موافقا لما كان يجول في نفسي من زمن بعيد وطالما سمعت مثله من أخ أو صديق . فشجعني ذلك على أن أقتطع له قليلا من وقتي المزدحم بكثير من الأعمال العلمية فبادرت إلى تحقيق ما اقترحه حسب طاقتي وجهدي سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وينفع به إخواني المسلمين
وقد أوردت فيه بعض الفوائد الزائدة على " الصفة " تنبهت لها واستحسنت ذكرها في أثناء التلخيص كما عنيت عناية خاصة بشرح بعض الألفاظ الواردة في بعض الجمل الحديثية أو الأذكار
وجعلت له عناوين رئيسية وأخرى كثيرة جانبية توضيحية وأوردت تحتها مسائل الكتاب بأرقام متسلسلة
وصرحت بجانب كل مسألة بحكمها من ركن أو واجب وما سكت عن بيان حكمه فهو من السنن وبعضها قد يحتمل القول بالوجوب والجزم بهذا أو ذاك ينافي التحقيق العلمي
والركن : هو ما يتم به الشيء الذي هو فيه ويلزم من عدم وجوده بطلان ما هو ركن فيه كالركوع مثلا في الصلاة فهو ركن فيها يلزم من عدمه بطلانها
والشرط : كالركن إلا أنه يكون خارجا عما هو شرط فيه . كالوضوء مثلا في الصلاة . فلا تصح بدونه
والواجب : هو ما ثبت الأمر به في الكتاب أو السنة ولا دليل على ركنيته أو شرطيته ويثاب فاعله ويعاقب تاركه إلا لعذر
ومثله ( الفرض ) والتفريق بينه وبين الواجب اصطلاح حادث لا دليل عليه
والسنة : ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه من العبادات دائما . أو غالبا . ولم يأمر به أمر إيجاب ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ولا يعاتب
وأما الحديث الذي يذكره بعض المقلدين معزوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم " من ترك سنتي لم تنله شفاعتي " فلا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما كان كذلك فلا يجوز نسبته إليه صلى الله عليه وسلم خشية التقول عليه . فقد قال صلى الله عليه وسلم " من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار "
وإن من نافلة القول أن أذكر أنني لم ألتزم فيه تبعا لأصله مذهبا معينا من المذاهب الأربعة المتبعة . وإنما سلكت فيه مسلك أهل الحديث الذين يلتزمون الأخذ بكل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من الحديث ولذلك كان مذهبهم أقوى من مذاهب غيرهم كما شهد بذلك المنصفون من كل مذهب منهم العلامة أبو الحسنات اللكنوي الحنفي القائل :
" وكيف لا وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم حقا . ونواب شرعه صدقا حشرنا الله في زمرتهم وأماتنا على حبهم وسيرتهم "
ورحم الله الإمام أحمد بن حنبل إذ قال :
دين النبي محمد أخبار نعم المطية للفتى آثار
لا ترغبن عن الحديث وأهله فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى أثر الهدى والشمس بازغة لها أنوار
دمشق 26 صفر 1392
محمد ناصر الدين الألباني

(1/3)

استقبال الكعبة
1 - إذا قمت أيها المسلم إلى الصلاة فاستقبل الكعبة حيث كنت في الفرض والنفل وهو ركن من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلا بها
2 - ويسقط الاستقبال عن المحارب في صلاة الخوف والقتال الشديد
وعن العاجز عنه كالمريض أو من كان في السفينة أو السيارة أو الطيارة إذا خشي خروج الوقت
وعمن كان يصلي نافلة أو وترا وهو يسير راكبا دابة أو غيرها ويستحب له - إذا أمكن - أن يستقبل بها القبلة عند تكبيرة الإحرام ثم يتجه بها حيث كانت وجهته
3 - ويجب على كل من كان مشاهدا للكعبة أن يستقبل عينها وأما من كان غير مشاهد لها فيستقبل جهتها
حكم الصلاة إلى غير الكعبة خطأ :
4 - وإن صلى إلى غير القبلة لغيم أو غيره بعد الاجتهاد والتحري جازت صلاته ولا إعادة عليه
5 - وإذا جاءه من يثق به وهو يصلي فأخبره بجهتها فعليه أن يبادر إلى استقبالها وصلاته صحيحة
القيام
6 - ويجب عليه أن يصلي قائما وهو ركن إلا على :
المصلي صلاة الخوف والقتال الشديد فيجوز له أن يصلي راكبا . والمريض العاجز عن القيام فيصلي جالسا إن استطاع وإلا فعلى جنب . والمتنفل فله أن يصلي راكبا . أو قاعدا إن شاء . ويركع ويسجد إيماء برأسه . وكذلك المريض ويجعل سجوده أخفض من ركوعه
7 - ولا يجوز للمصلي جالسا أن يضع شيئا على الأرض مرفوعا يسجد عليه وإنما يجعل سجوده أخفض من ركوعه كما ذكرنا إذا كان لا يستطيع أن يباشر الأرض بجبهته
الصلاة في السفينة والطائرة :
8 - وتجوز صلاة الفريضة في السفينة . وكذا الطائرة
9 - وله أن يصلي فيهما قاعدا إذا خشي على نفسه السقوط
10 - ويجوز أن يعتمد في قيامه على عمود أو عصا لكبر سنه أو ضعف بدنه

(1/4)

الجمع بين القيام والقعود :
11 - ويجوز أن يصلي صلاة الليل قائما أو قاعدا بدون عذر وأن يجمع بينهما فيصلي ويقرأ جالسا وقبيل الركوع يقوم فيقرأ ما بقي عليه من الآيات قائما ثم يركع ويسجد ثم يصنع مثل ذلك في الركعة الثانية
12 - وإذا صلى قاعدا جلس متربعا أو أي جلسة أخرى يستريح بها . الصلاة في النعال :
13 - ويجوز له أن يقف حافيا كما يجوز له أن يصلي منتعلا
14 - والأفضل أن يصلي تارة هكذا وتارة هكذا . حسبما تيسر له فلا يتكلف لبسهما للصلاة ولا خلعهما بل إن كان حافيا صلى حافيا وإن كان منتعلا صلى منتعلا إلا لأمر عارض
15 - وإذا نزعهما فلا يضعهما عن يمينه وإنما عن يساره إذا لم يكن عن يساره أحد يصلي وإلا وضعهما بين رجليه بذلك صح الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1/5)

الصلاة على المنبر :
16 - وتجوز صلاة الإمام على مكان مرتفع لتعليم الناس يقوم عليه فيكبر ويقرأ ويركع وهو عليه ثم ينزل القهقرى حتى يتمكن من السجود على الأرض في أصل المنبر ثم يعود إليه . فيصنع في الركعة الأخرى كما صنع في الأولى

(1/6)

وجوب الصلاة إلي سترة والدنو منها :
17 - ويجب أن يصلي إلى سترة لا فرق في ذلك بين المسجد وغيره ولا بين كبيره وصغيره لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تصل إلا 'إلى سترة ولا تدع أحدا يمر بين يديك فإن أبى فلتقاتله فإن معه القرين " . يعني الشيطان
18 - ويجب أن يدنو منها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
19 - وكان بين موضع سجوده صلى الله عليه وسلم والجدار الذي يصلي إليه نحو ممر شاة فمن فعل ذلك فقد أتى بالدنو الواجب

(1/7)

مقدار ارتفاع السترة :
20 - ويجب أن تكون السترة مرتفعة عن الأرض نحو شبر أو شبرين لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبالي من وراء ذلك "
21 - ويتوجه إلى السترة مباشرة لأنه الظاهر من الأمر بالصلاة إلى سترة وأما التحول عنها يمينا أو يسارا بحيث أنه لا يصمد إليها صمدا فلم يثبت
22 - وتجوز الصلاة إلى العصا المغروزة في الأرض أو نحوها وإلى شجرة أو أسطوانة وإلى امرأته المضطجعة على السرير . وهي تحت لحافها وإلى الدابة ولو كانت جملا

(1/8)

تحريم الصلاة إلى القبور :
23 - ولا تجوز الصلاة إلى القبور مطلقا سواء كانت قبورا للأنبياء أو غيرهم

(1/9)

تحريم المرور بين يدي المصلي ولو في المسجد الحرام :
24 - ولا يجوز المرور بين يدي المصلي إذا كان بين يدي سترة . ولا فرق في ذلك بين المسجد الحرام وغيره من المساجد . فكلها سواء في عدم الجواز لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " . يعني المرور بينه وبين موضع سجوده

(1/10)

وجوب منع المصلي للمار بين يديه ولو في المسجد الحرام :
25 - ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه . للحديث السابق : " ولا تدع أحدا يمر بين يديك . . . " وقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا صلى
أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره وليدرأ ما استطاع ( وفي رواية : فليمنعه مرتين ) فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان "

(1/11)

المشي إلى الأمام لمنع المرور :
26 - ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل حتى يمر من ورائه

(1/12)

ما يقطع الصلاة :
27 - وإن من أهمية السترة في الصلاة أنها تحول بين المصلي إليها وبين إفساد صلاته بالمرور بين يديه بخلاف الذي لم يتخذها فإنه يقطع صلاته إذا مرت بين يديه المرأة وكذلك الحمار والكلب الأسود
النية
28 - ولا بد للمصلي من أن ينوي الصلاة التي قام إليها وتعيينها بقلبه كفرض الظهر أو العصر أو سنتهما مثلا وهو شرط أو ركن . وأما التلفظ بها بلسانه فبدعة مخالفة للسنة ولم يقل بها أحد من متبوعي المقلدين من الأئمة
التكبير
29 - ثم يستفتح الصلاة بقوله : " الله أكبر " وهو ركن لقوله صلى الله عليه وسلم : " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم "
30 - ولا يرفع صوته بالتكبير في كل الصلوات إلا إذا كان إماما
31 - ويجوز تبليغ المؤذن تكبير الإمام إلى الناس إذا وجد المقتضى لذلك كمرض الإمام وضعف صوته أو كثرة المصلين خلفه
32 - ولا يكبر المأموم إلا عقب انتهاء الإمام من التكبير

(1/13)

رفع اليدين وكيفيته :
33 - ويرفع يديه مع التكبير أو قبله أو بعده كل ذلك ثابت في السنة
34 - ويرفعهما ممدودتا الأصابع
35 - ويجعل كفيه حذو منكبيه وأحيانا يبالغ في رفعهما حتى يحاذي بهما أطراف أذنيه

(1/14)

وضع اليدين وكيفيته :
36 - ثم يضع يده اليمنى على اليسرى عقب التكبير وهو من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فلا يجوز إسدالهما
37 - ويضع اليمنى على ظهر كفه اليسرى وعلى الرسغ والساعد
38 - وتارة يقبض باليمنى على اليسرى
محل الوضع :
39 - ويضعهما على صدره فقط الرجل والمرأة في ذلك سواء
40 - ولا يجوز أن يضع يده اليمنى على خاصرته

(1/15)

الخشوع والنظر إلى موضع السجود :
41 - وعليه أن يخشع في صلاته وأن يتجنب كل ما قد يلهيه عنه من زخارف ونقوش فلا يصلي بحضرة طعام يشتهيه ولا وهو يدافعه البول والغائط
42 - وينظر في قيامه إلى موضع سجوده
43 - ولا يلتفت يمينا ولا يسارا فإن الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
44 - ولا يجوز أن يرفع بصره إلى السماء

(1/16)

دعاء الاستفتاح :
45 - ثم يستفتح القراءة ببعض الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة أشهرها :
" سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك "
وقد ثبت الأمر به فينبغي المحافظة عليه

(1/17)

القراءة
45 - ثم يستعيذ بالله تعالى وجوبا ويأثم بتركه
46 - والسنة أن يقول تارة : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه
ونفخه ونفثه " و ( النفث ) هنا الشعر المذموم
48 - وتارة يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان . . . " الخ
49 - ثم يقول سرا في الجهرية والسرية : " بسم الله الرحمن الرحيم "

(1/18)

قراءة الفاتحة :
50 - ثم يقرأ سورة ( الفاتحة ) بتمامها - والبسملة منها وهي ركن لا تصح الصلاة إلا بها فيجب على الأعاجم حفظها
51 - فمن لم يستطع أجزأه أن يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله "
52 - والسنة في قراءتها أن يقطعها آية آية يقف على رأس كل آية فيقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثم يقف ثم يقول : ( الحمد لله رب العالمين ) ثم يقف ثم يقول : ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف ثم يقول : ( مالك يوم الدين ) ثم يقف وهكذا إلى آخرها
وهكذا كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كلها يقف على رؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها وإن كانت متعلقة المعنى بها
53 - ويجوز قراءتها ( مالك ) و ( ملك )

(1/19)

قراءة المقتدي لها :
54 - ويجب على المقتدي أن يقرأها وراء الإمام في السرية
وفي الجهرية أيضا إن لم يسمع قراءة الإمام أو سكت هذا بعد فراغه منها سكتة ليتمكن المقتدي من قراءتها فبها وإن كنا نرى أن هذا السكوت لم يثبت في السنة

(1/20)

القراءة بعد الفاتحة :
55 - ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة سورة أخرى حتى في صلاة الجنازة أو بعض الآيات في الركعتين الأوليين
56 - ويطيل القراءة بعدها أحيانا ويقصرها أحيانا لعارض سفر أو سعال أو مرض أو بكاء صبي
57 - وتختلف القراءة باختلاف الصلوات فالقراءة في صلاة الفجر أطول منها في سائر الصلوات الخمس ثم الظهر ثم العصر والعشاء ثم المغرب غالبا
58 - والقراءة في صلاة الليل أطول من ذلك كله
59 - والسنة إطالة القراءة في الركعة الأولى أكثر من الثانية
60 - وأن يجعل القراءة في الأخريين أقصر من الأوليين قدر النصف

(1/21)

قراءة الفاتحة في ركعة :
61 - وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة
62 - ويسن الزيادة عليها في الركعتين الأخيرتين أيضا أحيانا
63 - ولا تجوز إطالة الإمام للقراءة بأكثر مما جاء في السنة فإنه يشق بذلك على من قد يكون وراءه من رجل كبير في السن أو مريض أو امراءة لها رضيع أو ذي الحاجة

(1/22)

الجهر والإسرار بالقراءة :
64 - ويجهر بالقراءة في صلاة الصبح والجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف والأوليين من صلاة المغرب والعشاء
ويسر بها في صلاة الظهر والعصر وفي الثالثة من صلاة المغرب والأخريين من صلاة العشاء
65 - ويجوز للإمام أن يسمعهم الآية أحيانا في الصلاة السرية
66 - وأما الوتر وصلاة الليل فيسر فيها تارة ويجهر تارة ويتوسط في رفع الصوت

(1/23)

ترتيل القراءة :
67 - والسنة أن يرتل القرآن ترتيلا لا هذا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفا حرفا ويزين القرآن بصوته ويتغنى به في حدود الأحكام المعروفة عند أهل العلم بالتجويد ولا يتغنى به على الألحان المبتدعة ولا على القوانين الموسيقية
الفتح على الإمام :
68 - ويشرع للمقتدي أن يتقصد الفتح على الإمام إذا ارتج عليه في القراءة

(1/24)

الركوع
69 - فإذا فرغ من القراءة سكت سكتة لطيفة بمقدار ما يتراد إليه نفسه
70 - ثم يرفع يديه على الوجوه المتقدمة في تكبيرة الإحرام
71 - ويكبر وهو واجب
72 - ثم يركع بقدر ما تستقر مفاصله ويأخذ كل عضو مأخذه وهذا ركن

(1/25)

كيفية الركوع :
73 - ويضع يديه على ركبتيه ويمكنهما من ركبتيه ويفرج بين أصابعه كأنه قابض على ركبتيه وهذا كله واجب
74 - ويمد ظهره ويبسطه حتى لو صب عليه الماء لاستقر وهو واجب
75 - ولا يخفض رأسه ولا يرفعه ولكن يجعله مساويا لظهره
76 - ويباعد مرفقيه عن جنبيه
77 - ويقول في ركوعه : " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات أو أكثر
تسوية الأركان :
78 - ومن السنة أن يسوي بين الأركان في الطول فيجعل ركوعه
وقيامه بعد الكوع وسجوده . وجلسته بين السجدتين قريبا من السواء
79 - ولا يجوز أن يقرأ القرآن في الركوع ولا في السجود

(1/26)

الاعتدال من الركوع :
80 - ثم يرفع صلبه من الركوع وهذا ركن
81 - ويقول في أثناء الاعتدال : سمع الله لمن حمده وهذا واجب
82 - ويرفع يديه عند الاعتدال على الوجوه المتقدمة
83 - ثم يقوم معتدلا مطمئنا حتى يأخذ كل عظم مأخذه وهذا ركن
84 - ويقول في هذا القيام : " ربنا ولك الحمد " ( 13 ) وهذا واجب على كل مصل ولو كان مؤتما فإنه ورد القيام أما التسميع فورد الاعتدال
85 - ويسوي بين هذا القيام والركوع في الطول كما تقدم
86 - ثم يقول : " الله أكبر " وجوبا
87 - ويرفع يديه أحيانا

(1/27)

السجود
الخرور على اليدين :
88 - ثم يخر إلى السجود على يديه يضعهما قبل ركبتيه بهذا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الثابت عنه من فعله صلى الله عليه وسلم ونهى عن التشبه ببروك البعير وهو إنما يخر على ركبتيه اللتين هما في مقدمتيه
89 - فإذا سجد - وهو ركن - اعتمد على كفيه وبسطهما
90 - ويضم أصابعهما
91 - ويوجههما إلى القبلة
92 - ويجعل كفيه حذو منكبيه
93 - وتارة يجعلهما حذو أذنيه
94 - ويرفع ذراعيه عن الأرض وجوبا ولا يبسطهما بسط الكلب
95 - ويمكن أنفه وجبهته من الأرض وهذا ركن
96 - ويمكن أيضا ركبتيه
97 - وكذا أطراف قدميه
98 - وينصبهما وهذا كله واجب
99 - ويستقبل بأطراف أصابعهما القبلة
100 - ويرص عقبيه

(1/28)

الاعتدال في السجود :
101 - ويجب عليه أن يعتدل في سجوده وذلك بأن يعتمد فيه اعتمادا متساويا على جميع أعضاء سجوده وهي : الجبهة والأنف معا والكفان والركبتان وأطراف القدمين
102 - ومن اعتدل في سجوده هكذا فقد اطمأن يقينا والاطمئنان في السجود ركن أيضا
103 - ويقول فيه : " سبحان ربي الأعلى " ثلاث مرات أو اكثر
104 - ويستحب أن يكثر الدعاء فيه فإنه مظنة الإجابة
105 - ويجعل سجوده قريبا من ركوعه في الطول كما تقدم
106 - ويجوز السجود على الأرض وعلى حائل بينها وبين الجبهة من ثوب أو بساط أو حصير أو نحوه
107 - ولا يجوز أن يقرا القرآن وهو ساجد

(1/29)

الافتراش والإقعاء بين السجدتين :
108 - ثم يرفع رأسه مكبرا وهذا واجب
109 - ويرفع يديه أحيانا
110 - ثم يجلس مطمئنا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه وهو ركن
111 - ويفرش رجله اليسرى فيقعد عليها وهذا واجب
112 - وينصب رجله اليمنى
113 - ويستقبل بأصابعها القبلة
114 - ويجوز الإقعاء أحيانا وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه
115 - ويقول في هذه الجلسة : " اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وعافني وارزقني "
116 - وإن شاء قال : " رب اغفر لي رب اغفر لي "
117 - ويطيل هذه الجلسة حتى تكون قريبا من سجدته

(1/30)

السجدة الثانية :
118 - ثم يكبر وجوبا
119 - ويرفع يديه مع هذا التكبير أحيانا
120 - ويسجد السجدة الثانية وهي ركن أيضا
121 - ويصنع فيها ما صنع في الأولى

(1/31)

جلسة الاستراحة :
122 - فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية وأراد النهوض إلى الركعة الثانية كبر وجوبا
123 - ويرفع يديه أحيانا
124 - ويستوي قبل أن ينهض قاعدا على رجله اليسرى معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه
الركعة الثانية :
125 - ثم ينهض معتمدا على الأرض بيديه المقبوضتين كما يقبضهما العاجن إلى الركعة الثانية وهي ركن
126 - ويصنع فيها ما صنع في الأولى
127 - إلا أنه لا يقرأ دعاء الاستفتاح
128 - ويجعلها أقصر من الركعة الأولى

(1/32)

الجلوس للتشهد :
129 - فإذا فرغ من الركعة الثانية قعد للتشهد وهو واجب
130 - ويجلس مفترشا كما سبق بين السجدتين
131 - لكن لا يجوز الإقعاء هنا
132 - ويضع كفه اليمنى على فخذه وركبته اليمنى ونهاية مرفقه الأيمن على فخذه لا يبعد عنه
133 - ويبسط كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى
134 - ولا يجوز أن يجلس معتمدا على يده . وخصوصا اليسرى

(1/33)

تحريك الإصبع والنظر إليها :
135 - ويقبض أصابع كفه اليمنى كفه اليمنى كلها . ويضع إبهامه على إصبعه الوسطى تارة
136 - وتارة يحلق بهما حلقة
137 - ويشير بإصبعه السبابة إلى القبلة
138 - ويرمي ببصره إليها
139 - ويحركها يدعو بها من أول التشهد إلى آخره
140 - ولا يشير بإصبع يده اليسرى
141 - ويفعل هذا كله في كل تشهد

(1/34)

صيغة التشهد والدعاء بعده :
142 - والتشهد واجب إذا نسيه سجد سجدتي السهو
143 - ويقرؤه سرا
144 - وصيغته : " التحيات لله والصلوات والطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله "
145 - ويصلي بعده على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول :
" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد "
146 - وإن شئت الاختصار قلت :
" اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد
مجيد "
147 - ثم يتخير في هذا التشهد من الدعاء الوارد أعجبه إليه فيدعو الله به

(1/35)

الركعة الثالثة والرابعة :
148 - ثم يكبر وجوبا والسنة أن يكبر وهو جالس
149 - ويرفع يديه أحيانا
150 - ثم ينهض إلى الركعة الثالثة وهي ركن كالتي بعدها
151 - وكذلك يفعل إذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة
152 - ولكنه قبل أن ينهض يستوي قاعدا على رجله اليسرى معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه
153 - ثم يقوم معتمدا على يديه كما فعل في قيامه إلى الركعة الثانية
154 - ثم يقرا في كل من الثالثة والرابعة سورة ( الفاتحة ) وجوبا
155 - ويضيف إليها آية أو أكثر أحيانا

(1/36)

القنوت للنازلة ومحله :
156 - ويسن له أن يقنت ويدعو للمسلمين لنازلة نزلت بهم
157 - ومحله إذا قال بعد الركوع : " ربنا ولك الحمد "
158 - وليس له دعاء راتب وإنما يدعو فيه بما يتناسب مع النازلة
159 - ويرفع يديه في هذا الدعاء
160 - ويجهر به إذا كان إماما
161 - ويؤمن عليه من خلفه
162 - فإذا فرغ كبر وسجد

(1/37)

قنوت الوتر ومحله وصيغته :
163 - وأما القنوت في الوتر فيشرع أحيانا
164 - ومحله قبل الركوع خلافا لقنوت النازلة
165 - ويدعو فيه بما يأتي :
" اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت ولا منجا منك إلا إليك "
166 - وهذا الدعاء من تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يزاد عليه إلا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فتجوز لثبوتها عن الصحابة رضي الله عنهم
167 - ثم يركع ويسجد السجدتين كما تقدم

(1/38)

التشهد الأخير والتورك :
168 - ثم يقعد للتشهد الأخير وكلاهما واجب
169 - ويصنع فيه ما صنع في التشهد الأول
170 - إلا أنه يجلس فيه متوركا يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض ويخرج قدميه من ناحية واحدة ويجعل اليسرى تحت ساقه اليمنى
171 - وينصب قدمه اليمنى
172 - ويجوز فرشها أحيانا
173 - ويلقم كفه اليسرى ركبته يعتمد عليها

(1/39)

وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتعوذ من الأربع :
174 - ويجب عليه في هذا التشهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا في التشهد الأول بعض صيغها
175 - وأن يستعيذ بالله من أربع يقول :
" اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال "
الدعاء قبل السلام :
176 - ثم يدعو لنفسه بما بدا له مما ثبت في الكتاب والسنة وهو كثير طيب فإن لم يكن عنده شيء منه دعا بما تيسر له مما ينفعه في دينه أو دنياه

(1/40)

التسليم وأنواعه :
177 - ثم يسلم عن يمينه وهو ركن حتى يرى بياض خده الأيمن
178 - وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر ولو في صلاة الجنازة
179 - ويرفع الإمام صوته بالسلام إلا في صلاة الجنازة
180 - وهو على وجوه :
الأول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن يمينه . السلام عليكم ورحمة الله عن يساره
الثاني : مثله دون قوله " وبركاته "
الثالث : السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه . السلام عليكم عن يساره
الرابع : يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل به إلى يمينه قليلا



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 18  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-03-2016 الساعة : 09:11 PM

اسئلة الحادى عشر

1_ هناك واجبات الصلاة (بكتاب الوجيز.. تأليف الشيخ عبد العظيم بدوي)
أُذكريها بإختصار ؟
واجبات الصلاة، وهي ثمانية:
جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقول: (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد، وقول: (ربنا ولك الحمد) للكل، وقول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، وقول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، وقول: (رب اغفر لي) بين السجدتين، والتشهد الأول، والجلوس له.
2_ ما هي سُنن الصلاة القولية والفعلية بإختصار؟
ثناؤه عليه فى الملأ الأعلى

ج2- (السنن القولية) دعاء الإستفتاح- الإستعاذة- البسملة- التأمين –القراءة بعد الفاتحة- الذكر فى الركوع- الذكر بعد القيام من الركوع وبعد ربنا ولك الحمد- الذكر فى السجود بعد سبحان ربى الأعلى- الدعاء بين السجدتين- الصلاة على النبى بعد التشهد الأول والأخير- الدعاء بعد التشهد الأول والأخير- التسليمة الثانية- الذكر والدعاء بعد الصلاة

(السنن الفعلية)رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه وعند القيام من التشهد الأول-جعل الكف اليمنى على اليسرى فوق الصدر حين القيام- النظر إلى موضع السجود- جعل الرأس حيال الظهر فى الركوع وأن يمكّن يديه من ركبتيه- النزول إلى السجود على اليدين قبل الركبتين- تمكين الجبهة والأنف واليدين من الأرض مع مجافاة اليدين عن الجنبين ،ووضع الكفين حذو المنكبين أو الأذنين ورفع المرفقين ،ونصب القدمين ورص العقبين واستقبال القبلة بأصابع الكفين والقدمين.-افتراش الرجل اليسرى ونصب اليمنى فى الجلسة بين السجدتين- إطالة الجلسة بين السجدتين –جلسة الإستراحة- الإعتماد على الأرض باليدين عند النهوض إلى الركعة الجديدة- الإفتراش فى التشهد الأول والتورك فى التشهد الأخير- تحريك الإصبع فى التشهدين

3_ هناك أذكار وأدعية مشروعة بعد الصلاة .. ما هي ؟
الإستغفار ثلاثا

عن ثوبان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام» قال الوليد: فقلت للأوزاعي: " كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله .رواه مسلم(591)

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد

عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».

رواه البخاري(844)

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون

عن أبي الزبير، قال: كان ابن الزبير، يقول: في دبر كل صلاة حين يسلم «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون» وقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة».رواه مسلم(594)

التسبيح 10 والتحميد 10 والتكبير 10

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فهي خمسون ومائة في اللسان، وألف وخمس مائة في الميزان» ، وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده، «وإذا أوى أحدكم إلى فراشه أو مضجعه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين، فهي مائة على اللسان، وألف في الميزان» ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فأيكم يعمل في كل يوم وليلة ألفين وخمس مائة سيئة؟» قيل: يا رسول الله، وكيف لا نحصيهما؟ فقال: " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينيمه ".رواه النسائي (348)وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي (1492)

التسبيح 25والتحميد 25والتكبير 25والتهليل25

عن زيد بن ثابت، قال: أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين، ويكبروا أربعا وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه، فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعلوها خمسا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: «اجعلوها كذلك».

رواه النسائي(1275)وصححه الألباني في المشكاة (973)

التسبيح 33والتحميد 33 والتكبير 33 ولاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تمام المائة

عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر .رواه مسلم(597)

التسبيح 33والتحميد 33 والتكبير 34

عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " معقبات لا يخيب قائلهن: يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمده ثلاثا وثلاثين، ويكبره أربعا وثلاثين ".

رواه النسائي(1274)وصححه الألباني في صحيح وضعيف وسنن النسائي(1493)

آية الكرسي

عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت».رواه النسائي (9848)وصححه الألباني في الصحيحة (972

سورة الإخلاص والفلق والناس

عن عقبة بن عامر، قال: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة».

رواه النسائي (1336)وصححه الألباني في صحيح أبي داود(1348)

قراءة الإخلاص والمعوذتين بعد الفجر والمغرب ثلاث مرات

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: هل من السنة أن تقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات بعد صلاة العصر؟

فأجاب بقوله:تقرأ ثلاث مرات بعد صلاة المغرب والفجر، أما في العصر والأوقات الأخرى فتقرأ مرة واحدة.

شرح سنن أبي داود(169/34)

اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور100مرة

عن زاذان، قال: حدثني رجل، من الأنصار، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في دبر الصلاة: «اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الغفور» مائة مرة.

أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه( 35074)وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(2603)

اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك.

عن معاذ بن جبل، أن رسول صلى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك» فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك. .رواه أبو داود(1522)وصححه الألباني في صحيح أبي داود(1522)

4_ ما الذي يُكره فعله في الصلاة ؟
1- العبث بالثوب أو بالبدن لغير الحاجة:

عن مُعَيقيب: «أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في الرّجُلِ يُسوّي الترابَ حيثُ يَسجُدُ قال: إن كنتَ فاعلاً فواحدةً».
(متفق عليه: البخاري (3/79) ، مسلم (1/388) ، أبو داود (3/223) ، الترمذي (1/235) ، ابن ماجه (1/327) ، والنسائي (3/7).

عن عبد اللَّه بن عمر : أنه رأى رجلاً يحرك في الحصى بيده ، و هو في الصلاة . فلما انصرف قال له عبد اللَّه : لا تحرك الحصى و أنت في الصلاة ، فإن ذلك من الشيطان ، و لكن اصنع كما كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصنع. قال : و كيف كان يصنع ؟ قال : فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، و أشار بأصبعه التي تلي الإبهام في القبلة ، و رمى ببصره إليها أو نحوها ، ثم قال : هكذا رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصنع.
قال الشيخ الألباني رحمه الله: (حسن صحيح): صحيح النسائي (1111) ، صفة الصلاة ، صحيح أبي داود 907 : م ، و سيأتي 3/36[1201].

2- الاختصار، وهو أن يضع المصلي يده على خاصرته:

عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال «نُهِيَ أنْ يُصلّيَ الرّجُلُ مختَصِراً».
(البخاري: (1/408) (حديث:1162) - مسلم: (1/387) (حديث:545) - الترمذي: (2/222) (حديث:383) - النسائي: (2/127) (حديث:890).

قال أبو عيسى (الترمذي): حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
وقد كرِهَ بعضُ أهلِ العلمِ الاختصارَ في الصّلاةِ وكرهَ بعضُهمْ أن يمشيَ الرجلُ مختصراً. والاختصَارُ: أن يضعَ الرجلُ يدَهُ عَلَى خاصِرتِهِ في الصلاة (أو يضع يديه جميعاً على خاصرتيه). ويروَى أنّ إبليسَ إذا مشَى مشى مُخْتصراً.

3- رفع البصر إلى السماء:

عن أَنس بن مالكٍ قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ما بالُ أَقوامٍ يَرفعونَ أَبصارَهم إلى السماءِ في صلاتِهم؟ فاشتدّ قولهُ في ذلكَ حتى قال: لَيَنْتَهُنّ عن ذلكَ أَو لتُخطَفنّ أَبصارُهم».
قال الشيخ الألباني رحمه الله: (صحيح): صحيح أبي داود (807/913) ، البخاري.

ولفظ مسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِيَنْتَهِيَنّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ, عِنْدَ الدّعَاءِ فِي الصّلاَةِ, إِلَى السّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنّ أَبْصَارُهُمْ».

عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السّماءِ أَنْ يَلْتَمِعَ(1) بَصَرُهُ».
(قال الشيخ الألباني رحمه الله: (صحيح): (الجامع الصغير (769)، الترغيب (1/189)، وهذا الحديث أخرجه أحمد في مسند ، والنسائي في الصغرى والكبرى.
*********
(1): [ش (أن تلتمع) أي لئلا تختلس وتختطف بسرعة].


4- الالتفات لغير حاجة:

عن مسروقٍ قال: «قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: سألتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم عنِ التفاتِ الرجلِ في الصلاةِ فقال: هو اختِلاسٌ يَختلِسُ الشيطانُ من صلاة أحدِكم».
قال الشيخ الألباني رحمه الله: (صحيح): صحيح أبي داود (804/910)، البخاري، الترمذي: (2/484) (حديث:590)، النسائي: (3/8) (حديث:1196)، و(حديث:1199) موقوف من حديث عائشة، وقال الشيخ الألباني: (صحيح موقوف)، ابن حبان: (6/64) (حديث:2287).

قال الشيخ الألباني رحمه الله: وقد صح من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الله أمر يحيى عليه السلام أن يأمر بني إسرائيل بقوله: ((وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا، فإن الله عز وجل يقبل بوجهه على عبده ما لم يلتفت)) انظر(( صحيح الجامع)) [1724].

5- النظر إلى ما يلهي:

عن عائشةَ: «أن النبيّ صلى الله عليه وسلم صَلّى في خَميصةٍ لها أعلامٌ فنَظَر إِلى أعلامِها نَظرةً, فلما انصرفَ قال: اذهَبوا بخَميصَتي هذِهِ إِلى أَبي جَهْمٍ وائْتوني بأَنْبجانيةِ أبي جَهم, فإنها ألهَتْني آنِفاً عن صلاتي». وقال هِشامُ بنُ عُروَةَ عن أبيهِ عن عائشةَ: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «كنتُ أَنظُرُ إِلى عَلَمِها وأنا في الصلاةِ فأخافُ أنْ تَفْتِنني».
(البخاري: أبواب الصلاة في الثياب/باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها
(1/146) (حديث:366) وغيره).
5_ ما الذي يُباح فعله في الصلاة ؟


الأولي :- حمل الطفل : فيجوز للمصلي حمل الطفل في الصلاة ، لكن ينتبه من تلبسه بالنجاسة .


الدليل من السنة :- عن أبي قتادة الأنصاري ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم (( كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها )) . متفق عليه أخرجه البخاري ( 516 ) ومسلم ( 543 ) .


الثانية :- المشي اليسير للحاجة .


الدليل من السنة :- عن عائشة ، قالت (( جئت ورسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي في البيت والباب عليه مغلق ، فمشي حتي فتح لي ثم رجع إلي مكانه )) ووصفت الباب في القبلة . صحيح أخرجه أبو داود ( 922 ) والترمذي ( 601 ) والنسائي ( 1206 ) وأحمد ( 12507 ) وصححه الألباني .


الثالثة :- البصاق في الثوب أو المنديل .


الدليل من السنة :- حديث جابر بن عبدالله ، وفيه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (( إن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله تبارك وتعالي فبل وجهه ، فلا يبصقن قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسري ، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا )) . صحيح أخرجه مسلم ( 3014 ) .


الرابعة :- قتل المؤذي والصائل .


الدليل من السنة :- عن أبي هريرة قال (( أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم بقتل الأسودين في الصلاة : الحية ، والعقرب )) . صحيح أخرجه أبو داود ( 921 ) والترمذي ( 390 ) والنسائي ( 1203 ) وابن ماجه ( 1254 ) صححه الألباني .


الخامسة :- مدافعة المار بين يديه .


الدليل من السنة :- عن أبي سعيد قال : قال النبي صلي الله عليه وسلم ( إذا مر بين يدي أحدكم شئ وهو يصلي فليمنعه ، فإن أبي فليمنعه ، فإن أبي فليقاتله ، فإنما هو شيطان )) . متفق عليه أخرجه البخاري ( 3275 ) ومسلم ( 505 ) .


السادسة :- خلع النعل ونحوه .


الدليل من السنة :- عن أبي سعيد قال : (( بينما رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي باصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره ، فلما راي ذلك القوم ألقوا نعالهم )) . صحيح أخرجه أبو داود ( 650 ) وأحمد ( 10769 ) والدارمي ( 1378 ) وصححه الألباني .


السابعة:- غمز النائم للحاجة .



الدليل من السنة :- عن عائشة زوج النبي صلي الله عليه وسلم انها قالت (( كنت أنام بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتهما ؛ قالت : والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح )) متفق عليه أخرجه البخاري ( 382 ) ومسلم ( 512 ) .
وفي رواية : (( معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي )) . صحيح أخرجه مسلم ( 512 ) .


الثامنة :- من انتابه شئ فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء .


الدليل من السنة :- حديث سهل بن سعد ، وفيه : أن النبي صلي الله عليه وسلم قال (( ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق ؟! من نابه شئ في صلاته فليسبح ، قإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء )) متفق عليه أخرجه البخاري ( 684 ) ومسلم ( 421 ) واللفظ له .
وفي رواية : (( وإنما التصفيق للنساء )) صحيح أخرجه البخاري ( 684 ) .


التاسعة :- الالتفات لحاجه .


الدليل من السنة :- عن جابر ، قال : (( اشتكي رسول الله صلي الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره ، فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعوداً )) .صحيح أخرجه مسلم ( 413 ) .


العاشرة :- رد السلام إشارة .


الدليل من السنة :- عن ابن عمر ، قال : (( خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي قباء يصلي فيه قال فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي ، قال : فقلت لبلال : كيف رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي ؟ قال : يقول هكذا : وبسط كفه )) صحيح أخرجه أبو داود ( 927 ) والنسائي ( 1186 ) والترمذي ( 367 ) وابن ماجه ( 1017 ) وصححه الألباني .



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 19  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-04-2016 الساعة : 06:36 PM

اسئلة اليوم الثانى عشر
1_ ما الذي يُبطل الصلاة ؟
1 ـ كل ما يبطل الوضوء .
2 ـ كل ما يبطل الغسل .
3 ـ الاكل والشرب عمداً او سهواً .
4 ـ الضحك مع الصوت عمداً .
5 ـ العمل اثناء الصلاة عمداً او سهواً .
6 ـ الانحراف الكبير عن القبلة عمداً او سهواً .
7 ـ التكلم اثناء الصلاة عمداً .
8 ـ التكتف وهو وضع اليد على الاخرى عمداً .
9 ـ البكاء لامر دنيوي عمداً .
10 ـ بطلان احد شروط الصلاة في اثنائها .
11 ـ الشك في عدد ركعات صلاة الصبح وصلاة المغرب وصلاة القصر ، والشك في الركعتين الاوليين من الرباعية .
12 ـ الشكوك في عدد الركعات والتي لا يوجد لها حل شرعي .
13 ـ زيادة او نقصان ركن من اركان الصلاة عمداً او سهواً .
14 ـ زيادة او نقصان واجب غير ركني في الصلاة عمداً .

2_ صلاة التطوع .. ما فضلها وما أنواعها ؟
التطوع نوعان :
الأول : التطوع المطلق ، وهو الذي لم يأت فيه الشارع بحد .
فمثلا : صدقة التطوع لك أن تتبرع في سبيل الله بما شئت ، ولو نصف تمرة ، ولك أن تتطوع بالصلاة في الليل والنهار مثنى مثنى .
ولكن في هذا التطوع المطلق ينبغي أن لا يداوم عليه مداومة السنن الراتبة ، و أن لا يؤدي إلى بدعة أو مشابهة أهلها .
الثاني : التطوع المقيد ، وهو ما جاء له حد في الشرع .
فمثلا : من أراد أن يأتي بسنة الفجر الراتبة ؛ لا يتحقق منه الإتيان بها إلا بركعتين قبل صلاة الفجر بعد دخول وقتها بنية راتبة الفجر ، وكذا مثلا : من أراد أن يصلي صلاة الكسوف ؛ لا تتحقق صلاته إلا بالصفة المشروعة ، وكذا صلاة العيدين … وغيرها من السنن التي جاء الشرع لها بوصف معين .
وموضوع هذه الرسالة هو : النوع الثاني من التطوع ؛ أعني : التطوع المقيد .

(3-1) فضل صلوات التطوع
وردت في فضل صلوات التطوع أحاديث كثيرة ؛ منها :
أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة" . قال: " يقول ربنا جل وعز لملائكته – وهو أعلم -: انظروا في صلاة عبدي ؛ أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت
تامة ؛ كتبت له تامة ، و إن كان انتقص منها شيئا ، قال : انظروا ؛ هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع ؛ قال: أتمموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم" أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
والحديث فيه بيان حكمة من حكم مشروعية صلوات التطوع .
ب)عن ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي ؛ قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي :"سل" . فقلت: أسألك مرافقتك في
الجنة. قال :" أو غير ذلك؟". قلت : هو ذاك! قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود". أخرجه مسلم وأصحاب السنن .

3_ صلاة الوتر.. أُذكري حكمه وفضله ووقته وعدد ركعاته وصفته ؟
ج: صلاة الوتر سنة متأكدة، وقربة إلى الله، تبدأ بعد صلاة العشاء، وتنتهي بطلوع الفجر، هذه صلاة الوتر، وأقلها ركعة واحدة، هذا أقلها، وأفضلها إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن زاد على ذلك، كأن أوتر بخمس عشرة، أو عشرين مع الوتر، أو ما أشبه ذلك لا بأس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (1) » ولم يحد حدا، فدل ذلك على أنه إذا أوتر بخمس أو بسبع أو بتسع أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة أو خمس عشرة أو سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، كله طيب، أو أكثر من ذلك، أو أوتر بواحدة فقط أجزأه ذلك، وهذا واضح من السنة، عن النبي عليه الصلاة والسلام، والشفع تارة يكون منفصلا عنها، وهو أفضل، وتارة يكون متصلا، خمسا جميعا، سبعا جميعا، تسعا جميعا، لا بأس؛ فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إذا صلى سبعا جميعا يجلس في السادسة؛ يتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالسابعة، وإن صلى تسعا جميعا فالسنة أن يجلس في الثامنة، ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالتاسعة، والأفضل أن
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/129)

يسلم من كل ركعتين، هذا هو الأفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى (1) » وإذا سرد خمسا جميعا وأوتر بها، أو ثلاثا جميعا وأوتر بها سردها سردا من غير جلوس، أو ثلاثا جميعا من دون جلوس فيها، أو خمسا جميعا من دون جلوس فيها، كلها إلا في الأخيرة، هذا هو الأفضل، أما في السبع والتسع فيجلس في السادسة في السبع، والثامنة في التسع للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالسابعة، ويأتي بالتاسعة، ولكن الأفضل مثل ما تقدم، أن يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، سواء صلى سبعا أو خمسا أو ثلاثا، أو تسعا أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة أو أكثر من ذلك، والأمر في هذا واسع بحمد الله، ليس فيه حرج.
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/130)

46 - بيان أفضل وقت لصلاة الوتر
س: ما هو أفضل وقت لصلاة الوتر؟ وبماذا تنصحونني، لكي أواظب عليها في منتصف الليل؛ لأنني أصبحت لا أؤديها إلا بعد صلاة العشاء؟ (1)
ج: الأفضل لمن قدر أن يكون ذلك آخر الليل، هذا هو الأفضل، أن
__________
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (221) .

(10/130)

يصلي صلاة الوتر والتهجد في آخر الليل في الثلث الأخير؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له (1) » متفق على صحته، وهذا حديث عظيم، يدل على أنه جل وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، حين يبقى الثلث الأخير في كل جهة من الجهات، على حسب أوقاتها، فيقول سبحانه وتعالى: «من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ (2) » ، فإذا استطاع المؤمن والمؤمنة أن يكون في هذا الوقت من المصلين، ومن الداعين فهذا هو الأفضل، ونزول الرب جل وعلا لا يشابه نزول المخلوقين، بل هو نزول يليق بالله سبحانه وتعالى، لا يعلم كيفيته إلا هو جل وعلا، ولا يلزم منه خلو العرش، هو فوق العرش سبحانه وتعالى، فوق جميع الخلق، وينزل نزولا يليق بجلاله، لا ينافي فوقيته وعلوه سبحانه وتعالى، فهو نزول يليق به جل وعلا، وهو الذي يعلم بكيفيته سبحانه وتعالى، فعلينا أن نؤمن بذلك، ونصدق بذلك، ونقول: لا يعلم كيفية هذا إلا هو سبحانه وتعالى. وهكذا بقية الصفات لا نعلمها،
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم (1145) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (758) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم (1145) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (758) .

(10/131)

ونمرها كما جاءت، ولكن لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه وتعالى، كالاستواء على العرش والنزول، والمجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، وكذلك رحمته وغضبه حيف يرحم؟ كيف يغضب؟ كيف سمعه؟ كيف بصره؟ كيف يده؟ كيف قدمه؟ كلها صفات لله، لا نعلم كيفيتها، بل لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه وتعالى، ولهذا لما سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله، إمام المدينة في زمانه في القرن الثاني سئل رحمه الله، قال له السائل: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (1) كيف استوى؟ فأطرق طويلا، وعلته الرحضاء تعظيما لهذا السؤال، لخطورته - والرحضاء: العرق - ثم قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا رجل سوء. ثم أمر به فأخرج فالمقصود أنه قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة جميعا، كما قال مالك رحمه الله، قاله الأئمة غيره، كأبي حنيفة والشافعي، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم من أئمة الإسلام، وهو مروي عن أم سلمة رضي الله عنها أم المؤمنين،
__________
(1) سورة طه الآية 5

(10/132)

وهو أيضا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن، شيخ مالك، فإنه قال معنى هذا الكلام، وهو قول الأئمة جميعا من أهل السنة والجماعة: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة، وهكذا القول في بقية الصفات، كالنزول، والرحمة، والغضب، والسمع والبصر، واليد والقدم والأصابع، وغير هذا، كلها يقال فيها: إنها معلومة من جهة المعنى، ومن جهة اللغة العربية، ولكن كيفيتها لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
وفي هذا الحديث الدلالة على شرعية التهجد في آخر الليل، والدعاء في آخر الليل، لكن من لم يستطع فإنه يوتر في أول الليل، أو في وسط الليل حسب طاقته؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (1) » ففصل في هذا عليه الصلاة والسلام، فمن طمع أن يقوم من آخر الليل فهو أفضل، ومن خاف أوتر في أول الليل، وقد فعل هذا وهذا عليه الصلاة والسلام، قالت عائشة رضي الله عنها: «من كل
__________
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، برقم (755) .

(10/133)

الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوله وأوسطه وآخره، ثم انتهى وتره إلى السحر (1) » ، يعني استقر وتره في الثلث الآخر عليه الصلاة والسلام.
__________
(1) صحيح البخاري الجمعة (996) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (745) ، سنن الترمذي الصلاة (456) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1681) ، سنن أبو داود الصلاة (1435) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1185) ، مسند أحمد بن حنبل (6/129) ، سنن الدارمي الصلاة (1587) .

(10/134)

س: أرجو بيان عدد ركعات الوتر بعد صلاة العشاء مباشرة، هل هو ركعة مع السنة، أم هو ثلاث ركعات من غير السنة؟ (1)
ج: الوتر أقله واحدة بعد الراتبة، بعد سنة العشاء، الوتر يبتدئ بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، هذا محل الوتر، ما بين صلاة العشاء - ولو مجموع مع المغرب في حال سفر والمرض - إلى طلوع الفجر، وأقل الوتر ركعة واحدة، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وليس له حد في الأكثرية، ولو أوتر بإحدى وعشرين، أو بإحدى وثلاثين، أو بأكثر من ذلك لا حد لأكثره، ولكن الأفضل الإيتار بما أوتر به النبي صلى الله عليه وسلم، إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، هذا أكثر ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، ومن أوتر بأكثر من ذلك كثلاث وعشرين، أو ثلاث وأربعين أو ثلاث وخمسين، أو مائة وواحدة
__________
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (198) .

(10/134)

لا حرج في ذلك والحمد لله؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يحدد عددا معينا، عليه الصلاة والسلام، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (1) » هكذا جاء في الصحيحين، ولم يقل: عشرا ولا عشرين، ولا أكثر ولا أقل. بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى (2) » ، لما سئل عن صلاة الليل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (3) » فالمؤمن بالخيار، وهكذا المؤمنة، إن صلى ثلاثا أو خمسا أو سبعا، أو أكثر من ذلك كله حسن، وإن أوتر بواحدة فلا حرج في أول الليل، أو في آخره، أو في وسطه، ولكن الأفضل أن يزيد، يوتر بثلاث، بخمس، بسبع، بتسع، بإحدى عشرة، بثلاث عشرة، هذا هو الأفضل، وإن زاد فأوتر بخمس عشرة، أو بعشرين بزيادة واحدة، أو ثلاث كله طيب، المقصود أنه لا حد له في الأكثرية، ولكن إذا اقتصر على ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم من إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، فهذا أفضل ما يفعله المؤمن في التهجد بالليل؛ تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام، ومن أحب أن يزيد فلا حرج عليه ولا بأس، وله أجره في ذلك، وكان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، والسلف
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/135)

الصالح متنوعين في تهجدهم بالليل، منهم من يصلي ثلاثا وعشرين، ومنهم من يصلي أكثر من ذلك، فالأمر في هذا واسع والحمد لله.

4_ ماذا تعرفي عن القنوت في الوتربإيجاز؟
ج: القنوت له معان منها مواد الطاعة والخشوع، ومنها السكوت، لكن ورد في الوتر أن يأتي بدعوات بعد الوتر، علمها النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا رفع من الركوع في الركعة الأخيرة التي يوتر بها، يقول بعد الركوع وبعد الذكر المشهور: ربنا ولك الحمد، إلى آخره. يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت (2) » «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك
5_ قيام الليل ما حكمه ومتي يتأكد إستحبابه وما عدد ركعاته ؟
فإن قيام الليل سنة مؤكدة ، ووقته يبدأ من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. وقد مدح الله أهله القائمين القانتين وأثنى عليهم ووعدهم على ذلك أعظم موعدة ، فقال سبحانه: ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). [ السجدة: 16-17]. وأخبر عن صفوة عباده أنهم استحقوا الجنة ، لأن من صفاتهم أنهم : ( كانوا قليلا من الليل مايهجعون*وبالأسحار هم يستغفرون ) [الذاريات 17، 18]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام الليل ولو بقدر حلب الناقة رواه أبو يعلى. أي في وقت يساوي الوقت الذي تحلب فيه الناقة وأقله ركعة يصليها المسلم وتراً . وقيام الليل هو دأب الصالحين وهديهم . والأفضل أن يختم الإنسان قيامه بالوتر ، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله أن يحيي قلوبنا بطاعته.
أفضل ساعات الليل للتهجد:

الأفضل في صلاة الليل الثلث الأخير من الليل لأنه وقت نزول الرب -جل وعلا-، والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له»(39).

وجاء في صحيح الإمام مسلم من طريق حفص وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر بالليل مشهودة وذلك أفضل»(40)، وقال أبو معاوية: محضورة، أي: تحضرها ملائكة الرحمة.

فمن قام في أول الليل أوفي أوسطه، ففعله صحيح إذ قد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك. فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره...»(41)، إلا أن آخر الليل أفضل لأنه الأمر الذي استقر عليه فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد جاء في الصحيحين عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله فانتهى وتره إلى السحر»(42).

وفي رواية لمسلم من طريق يحي بن وثّاب عن مسروق عن عائشة قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر»(43).

وقد ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن الوتر من بعد صلاة العشاء، سواء جمعت جمع تقديم مع المغرب، أو أخرت إلى منتصف الليل، وأما قبل صلاة العشاء فلا يصح على الراجح.(44)

وقد جاء من طريق ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني -رضي الله عنه- أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه-: خطب الناس يوم جمعة فقال: إن أبا بصرة حدثني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاةالفجر.....»(45)
ثبتت في السنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من طرق متعددة أنه كان لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره.

فقد جاء في الصحيحين من طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة -رضي الله عنها- كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ(57) ثمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ: إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»(58). قال الإمام النووي -رحمه الله-: هذا «إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»من خصائص الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-.

وروى مالك في الموطأ عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة، قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر...)(59).

قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "وأكثر الآثار على أن صلاته كانت إحدى عشرة ركعة"(60).

وقال الترمذي: وأكثر ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، وأقل ما وصف من صلاته بالليل تسع ركعات.(61)

قال الإمام النووي -رحمه الله-: ورد في البخاري عن عائشة -رضي الله عنها-: أن صلاته -صلى الله عليه وسلم- بالليل سبع وتسع، وعند البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أن صلاته -صلى الله عليه وسلم- من الليل ثلاث عشرة ركعة وركعتين بعد الفجر سنة الصبح، وفي حديث زيد بن خالد أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين خفيفتين ثم طويلتين...فتلك ثلاث عشرة، قال القاضي: قال العلماء: في هذه الأحاديث إخبار كل واحد من ابن عباس وزيد وعائشة بما شاهد، وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل: هو منها، وقيل: من الرواة عنها فيحتمل أن أخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر وأقله سبع وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة كما جاء في حديث حذيفة وبن مسعود أو لنوم أو عذر مرض أو غيره أو في بعض الأوقات عند كبر السن كما قالت فلما أسن صلى سبع ركعات أو تارة تعد الركعتين الخفيفتين في أول قيام الليل كما رواه زيد بن خالد وروتها عائشة بعدها هذا في مسلم، وتعد ركعتي الفجر تارة وتحذفهما تارة.(62)

وما جاء أن الناس كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. فقد رواه مالك(63) وغيره لكن بسند منقطع.

وجاء عند عبد الرزاق عن داود ابن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر -رضي الله عنه- جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرؤون بالمئين وينصرفون عند فروع الفجر...(64)

لكنه ورد عند مالك عن محمد بن يوسف: "أن عمر-رضي الله عنه- جمع الناس في رمضان... بإحدى عشرة ركعة"، وهذا أصح من رواية داود ابن قيس، وأهل العلم بالحديث يقدمون الأحفظ على من دونه بالحفظ، فرواية ممالك مقدمة، فتقرر بهذا أن السنة عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة، لأن هذا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي داوم عليه ولم يذكر عنه خلافه، وعليه جرى العمل في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ووافقه عليه الصحابة ولم يأت عن أحد منهم شيء صحيح يخالف هذا، وغاية ما يحتج به القائلون بسنية ثلاث وعشرين ركعة اجتماع الناس في عهد عمر على ذلك، وعمومات صحّ تقييدها، والمحفوظ أنّه جمعهم على إحدى عشرة ركعة، كما تقدم.

وأنبه على أن ترجيح هذا القول لا يجعل القول الآخر بدعة،فالمسألة اجتهادية والخلاف فيها وارد.

وقد قال كثير من أهل العلم بالزيادة، ورأوا أن من صلى عشرين ركعة أو ثلاثاً وعشرين أو أكثر أنه مصيب ومأجور.

وذكر الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- إجماع العلماء على هذا فقال: "وقد أجمع العلماء على أن لا حدّ ولاشيء مقدر في صلاة الليل وأنها نافلة فمن شاء أطال فيها القيام وقلت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود"(65).

غير أن البحث عن الراجح والعمل بالأفضل مطلب من مطالب الشريعة، وقد بينت السنة بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي داوم عليه حتى فارق الحياة وجرى عليه عمل أصحابه من بعده أن قيام الليل إحدى عشرة ركعة في رمضان وغيره، وهو الصحيح.

تنبيه: لم يصح عن أحد من الصحابة الكرام التفريق في رمضان بين أول الشهر وآخره على عادة الناس اليوم بل كانوا يقومون بهذا العدد طِوال حياتهم، ويجتهدون في العشر الأواخر في الكيفية دون الكمية، فيطيلون القيام والركوع والسجود متلذذين بتدبر القرآن، متنعمين بالوقوف بين يدي رب العالمين، ولم تكن همة أحدهم مصروفة إلى هَذّ القراءة أو تكثير عدد الركعات والإخلال بالطمأنينة.
سؤال التمييز:

ما مشروعية الجماعة في قيام رمضان ؟وماذا تعرفي عن قضاء قيام الليل ؟
الجواب
قال أبو محمد بن قدامة في (المغني): والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل، وإن كان رجل يُقتدى به فصلاّها في بيته خفت أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي _صلى الله عليه وسلم_: "اقتدوا بالخلفاء" وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني، وابن عبد الحكم، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة، قال أحمد: كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة.. إلخ. وأما المرفوع في ذلك ففي صحيح مسلم عن عائشة قالت: صلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان. وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله فإذا الناس في رمضان يُصلون في ناحية المسجد، فقال: "ما هؤلاء"؟ قيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبي بن كعب يُصلي بهم، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: "أصابوا، ونعم ما صنعوا" رواه أبو داود. وروى مسلم عن عائشة أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهلهن فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: "أما بعد فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها". ففي هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ببعض أصحابه جماعة، ولم يداوم عليها، وعلل تركها بخوفه أن تُفرض عليهم، فلما أمنوا من ذلك بعده جمعهم عليها عمر – رضي الله عنه – فروى البخاري عن عبد الرحمن بن عبد قال: خرجت مع عمر – رضي الله عنه – ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يُصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب.
قيام الليل من أشرف العبادات وأعظمها، وهو أحبُّ صلاة إلى الله بعد الصلوات المفروضة، فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ»،

ولذلك كان من النادر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمر عليه ليلة دون قيام، بل كانت له سُنَّة عجيبة تُبَيِّن مدى ارتباطه بهذه العبادة العظيمة، وهي سُنَّة قضاء صلاة الليل إن فاتته في ليلة!

فقد روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتصوَّر أن تفوته ليلة دون أن يُحَصِّل فيها أجر القيام،

فإذا حدث أن مَرِض أو نام في إحدى الليالي عوَّض ذلك في صباح اليوم التالي! وبالإضافة إلى تحصيل الأجر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يترك عملًا صالحًا كان معتادًا عليه،

وهذا هو المعنى الذي أشارت إليه عائشة رضي الله عنها -فيما رواه مسلم عنها- قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»، فهو يريد أن يُثْبِت العمل، أي يُوَضِّح ديمومته،

وقد بَشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجر القضاء لا ينقص عن أجر الصلاة بالليل، فقد روى مسلم عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ»، فلنحرص على قيام الليل كل ليلة، فإن فاتتنا الصلاة في ليلةٍ فلنقضها في الصباح، ولْنسعد بسُنَّة نبينا صلى الله عليه وسلم،

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 20  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-04-2016 الساعة : 06:36 PM

اسئلة اليوم الثانى عشر
1_ ما الذي يُبطل الصلاة ؟
1 ـ كل ما يبطل الوضوء .
2 ـ كل ما يبطل الغسل .
3 ـ الاكل والشرب عمداً او سهواً .
4 ـ الضحك مع الصوت عمداً .
5 ـ العمل اثناء الصلاة عمداً او سهواً .
6 ـ الانحراف الكبير عن القبلة عمداً او سهواً .
7 ـ التكلم اثناء الصلاة عمداً .
8 ـ التكتف وهو وضع اليد على الاخرى عمداً .
9 ـ البكاء لامر دنيوي عمداً .
10 ـ بطلان احد شروط الصلاة في اثنائها .
11 ـ الشك في عدد ركعات صلاة الصبح وصلاة المغرب وصلاة القصر ، والشك في الركعتين الاوليين من الرباعية .
12 ـ الشكوك في عدد الركعات والتي لا يوجد لها حل شرعي .
13 ـ زيادة او نقصان ركن من اركان الصلاة عمداً او سهواً .
14 ـ زيادة او نقصان واجب غير ركني في الصلاة عمداً .

2_ صلاة التطوع .. ما فضلها وما أنواعها ؟
التطوع نوعان :
الأول : التطوع المطلق ، وهو الذي لم يأت فيه الشارع بحد .
فمثلا : صدقة التطوع لك أن تتبرع في سبيل الله بما شئت ، ولو نصف تمرة ، ولك أن تتطوع بالصلاة في الليل والنهار مثنى مثنى .
ولكن في هذا التطوع المطلق ينبغي أن لا يداوم عليه مداومة السنن الراتبة ، و أن لا يؤدي إلى بدعة أو مشابهة أهلها .
الثاني : التطوع المقيد ، وهو ما جاء له حد في الشرع .
فمثلا : من أراد أن يأتي بسنة الفجر الراتبة ؛ لا يتحقق منه الإتيان بها إلا بركعتين قبل صلاة الفجر بعد دخول وقتها بنية راتبة الفجر ، وكذا مثلا : من أراد أن يصلي صلاة الكسوف ؛ لا تتحقق صلاته إلا بالصفة المشروعة ، وكذا صلاة العيدين … وغيرها من السنن التي جاء الشرع لها بوصف معين .
وموضوع هذه الرسالة هو : النوع الثاني من التطوع ؛ أعني : التطوع المقيد .

(3-1) فضل صلوات التطوع
وردت في فضل صلوات التطوع أحاديث كثيرة ؛ منها :
أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة" . قال: " يقول ربنا جل وعز لملائكته – وهو أعلم -: انظروا في صلاة عبدي ؛ أتمها أم نقصها ؟ فإن كانت
تامة ؛ كتبت له تامة ، و إن كان انتقص منها شيئا ، قال : انظروا ؛ هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع ؛ قال: أتمموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم" أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
والحديث فيه بيان حكمة من حكم مشروعية صلوات التطوع .
ب)عن ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمي ؛ قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي :"سل" . فقلت: أسألك مرافقتك في
الجنة. قال :" أو غير ذلك؟". قلت : هو ذاك! قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود". أخرجه مسلم وأصحاب السنن .

3_ صلاة الوتر.. أُذكري حكمه وفضله ووقته وعدد ركعاته وصفته ؟
ج: صلاة الوتر سنة متأكدة، وقربة إلى الله، تبدأ بعد صلاة العشاء، وتنتهي بطلوع الفجر، هذه صلاة الوتر، وأقلها ركعة واحدة، هذا أقلها، وأفضلها إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن زاد على ذلك، كأن أوتر بخمس عشرة، أو عشرين مع الوتر، أو ما أشبه ذلك لا بأس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (1) » ولم يحد حدا، فدل ذلك على أنه إذا أوتر بخمس أو بسبع أو بتسع أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة أو خمس عشرة أو سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، كله طيب، أو أكثر من ذلك، أو أوتر بواحدة فقط أجزأه ذلك، وهذا واضح من السنة، عن النبي عليه الصلاة والسلام، والشفع تارة يكون منفصلا عنها، وهو أفضل، وتارة يكون متصلا، خمسا جميعا، سبعا جميعا، تسعا جميعا، لا بأس؛ فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إذا صلى سبعا جميعا يجلس في السادسة؛ يتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالسابعة، وإن صلى تسعا جميعا فالسنة أن يجلس في الثامنة، ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالتاسعة، والأفضل أن
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/129)

يسلم من كل ركعتين، هذا هو الأفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى (1) » وإذا سرد خمسا جميعا وأوتر بها، أو ثلاثا جميعا وأوتر بها سردها سردا من غير جلوس، أو ثلاثا جميعا من دون جلوس فيها، أو خمسا جميعا من دون جلوس فيها، كلها إلا في الأخيرة، هذا هو الأفضل، أما في السبع والتسع فيجلس في السادسة في السبع، والثامنة في التسع للتشهد الأول، ثم يقوم ويأتي بالسابعة، ويأتي بالتاسعة، ولكن الأفضل مثل ما تقدم، أن يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، سواء صلى سبعا أو خمسا أو ثلاثا، أو تسعا أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة أو أكثر من ذلك، والأمر في هذا واسع بحمد الله، ليس فيه حرج.
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/130)

46 - بيان أفضل وقت لصلاة الوتر
س: ما هو أفضل وقت لصلاة الوتر؟ وبماذا تنصحونني، لكي أواظب عليها في منتصف الليل؛ لأنني أصبحت لا أؤديها إلا بعد صلاة العشاء؟ (1)
ج: الأفضل لمن قدر أن يكون ذلك آخر الليل، هذا هو الأفضل، أن
__________
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (221) .

(10/130)

يصلي صلاة الوتر والتهجد في آخر الليل في الثلث الأخير؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له (1) » متفق على صحته، وهذا حديث عظيم، يدل على أنه جل وعلا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة، حين يبقى الثلث الأخير في كل جهة من الجهات، على حسب أوقاتها، فيقول سبحانه وتعالى: «من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ (2) » ، فإذا استطاع المؤمن والمؤمنة أن يكون في هذا الوقت من المصلين، ومن الداعين فهذا هو الأفضل، ونزول الرب جل وعلا لا يشابه نزول المخلوقين، بل هو نزول يليق بالله سبحانه وتعالى، لا يعلم كيفيته إلا هو جل وعلا، ولا يلزم منه خلو العرش، هو فوق العرش سبحانه وتعالى، فوق جميع الخلق، وينزل نزولا يليق بجلاله، لا ينافي فوقيته وعلوه سبحانه وتعالى، فهو نزول يليق به جل وعلا، وهو الذي يعلم بكيفيته سبحانه وتعالى، فعلينا أن نؤمن بذلك، ونصدق بذلك، ونقول: لا يعلم كيفية هذا إلا هو سبحانه وتعالى. وهكذا بقية الصفات لا نعلمها،
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم (1145) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (758) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، برقم (1145) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، برقم (758) .

(10/131)

ونمرها كما جاءت، ولكن لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه وتعالى، كالاستواء على العرش والنزول، والمجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، وكذلك رحمته وغضبه حيف يرحم؟ كيف يغضب؟ كيف سمعه؟ كيف بصره؟ كيف يده؟ كيف قدمه؟ كلها صفات لله، لا نعلم كيفيتها، بل لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه وتعالى، ولهذا لما سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله، إمام المدينة في زمانه في القرن الثاني سئل رحمه الله، قال له السائل: يا أبا عبد الله، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (1) كيف استوى؟ فأطرق طويلا، وعلته الرحضاء تعظيما لهذا السؤال، لخطورته - والرحضاء: العرق - ثم قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا رجل سوء. ثم أمر به فأخرج فالمقصود أنه قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة جميعا، كما قال مالك رحمه الله، قاله الأئمة غيره، كأبي حنيفة والشافعي، والأوزاعي، والثوري، وابن عيينة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم من أئمة الإسلام، وهو مروي عن أم سلمة رضي الله عنها أم المؤمنين،
__________
(1) سورة طه الآية 5

(10/132)

وهو أيضا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن، شيخ مالك، فإنه قال معنى هذا الكلام، وهو قول الأئمة جميعا من أهل السنة والجماعة: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة، وهكذا القول في بقية الصفات، كالنزول، والرحمة، والغضب، والسمع والبصر، واليد والقدم والأصابع، وغير هذا، كلها يقال فيها: إنها معلومة من جهة المعنى، ومن جهة اللغة العربية، ولكن كيفيتها لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
وفي هذا الحديث الدلالة على شرعية التهجد في آخر الليل، والدعاء في آخر الليل، لكن من لم يستطع فإنه يوتر في أول الليل، أو في وسط الليل حسب طاقته؛ لما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه قال: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل (1) » ففصل في هذا عليه الصلاة والسلام، فمن طمع أن يقوم من آخر الليل فهو أفضل، ومن خاف أوتر في أول الليل، وقد فعل هذا وهذا عليه الصلاة والسلام، قالت عائشة رضي الله عنها: «من كل
__________
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، برقم (755) .

(10/133)

الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوله وأوسطه وآخره، ثم انتهى وتره إلى السحر (1) » ، يعني استقر وتره في الثلث الآخر عليه الصلاة والسلام.
__________
(1) صحيح البخاري الجمعة (996) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (745) ، سنن الترمذي الصلاة (456) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1681) ، سنن أبو داود الصلاة (1435) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1185) ، مسند أحمد بن حنبل (6/129) ، سنن الدارمي الصلاة (1587) .

(10/134)

س: أرجو بيان عدد ركعات الوتر بعد صلاة العشاء مباشرة، هل هو ركعة مع السنة، أم هو ثلاث ركعات من غير السنة؟ (1)
ج: الوتر أقله واحدة بعد الراتبة، بعد سنة العشاء، الوتر يبتدئ بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، هذا محل الوتر، ما بين صلاة العشاء - ولو مجموع مع المغرب في حال سفر والمرض - إلى طلوع الفجر، وأقل الوتر ركعة واحدة، كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وليس له حد في الأكثرية، ولو أوتر بإحدى وعشرين، أو بإحدى وثلاثين، أو بأكثر من ذلك لا حد لأكثره، ولكن الأفضل الإيتار بما أوتر به النبي صلى الله عليه وسلم، إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، هذا أكثر ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم، ومن أوتر بأكثر من ذلك كثلاث وعشرين، أو ثلاث وأربعين أو ثلاث وخمسين، أو مائة وواحدة
__________
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (198) .

(10/134)

لا حرج في ذلك والحمد لله؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يحدد عددا معينا، عليه الصلاة والسلام، بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (1) » هكذا جاء في الصحيحين، ولم يقل: عشرا ولا عشرين، ولا أكثر ولا أقل. بل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى (2) » ، لما سئل عن صلاة الليل قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى (3) » فالمؤمن بالخيار، وهكذا المؤمنة، إن صلى ثلاثا أو خمسا أو سبعا، أو أكثر من ذلك كله حسن، وإن أوتر بواحدة فلا حرج في أول الليل، أو في آخره، أو في وسطه، ولكن الأفضل أن يزيد، يوتر بثلاث، بخمس، بسبع، بتسع، بإحدى عشرة، بثلاث عشرة، هذا هو الأفضل، وإن زاد فأوتر بخمس عشرة، أو بعشرين بزيادة واحدة، أو ثلاث كله طيب، المقصود أنه لا حد له في الأكثرية، ولكن إذا اقتصر على ما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم من إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، فهذا أفضل ما يفعله المؤمن في التهجد بالليل؛ تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام، ومن أحب أن يزيد فلا حرج عليه ولا بأس، وله أجره في ذلك، وكان الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، والسلف
__________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الحلق والجلوس في المسجد، برقم (472) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى، برقم (749) .

(10/135)

الصالح متنوعين في تهجدهم بالليل، منهم من يصلي ثلاثا وعشرين، ومنهم من يصلي أكثر من ذلك، فالأمر في هذا واسع والحمد لله.

4_ ماذا تعرفي عن القنوت في الوتربإيجاز؟
ج: القنوت له معان منها مواد الطاعة والخشوع، ومنها السكوت، لكن ورد في الوتر أن يأتي بدعوات بعد الوتر، علمها النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما إذا رفع من الركوع في الركعة الأخيرة التي يوتر بها، يقول بعد الركوع وبعد الذكر المشهور: ربنا ولك الحمد، إلى آخره. يقول: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت (2) » «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك
5_ قيام الليل ما حكمه ومتي يتأكد إستحبابه وما عدد ركعاته ؟
فإن قيام الليل سنة مؤكدة ، ووقته يبدأ من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. وقد مدح الله أهله القائمين القانتين وأثنى عليهم ووعدهم على ذلك أعظم موعدة ، فقال سبحانه: ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). [ السجدة: 16-17]. وأخبر عن صفوة عباده أنهم استحقوا الجنة ، لأن من صفاتهم أنهم : ( كانوا قليلا من الليل مايهجعون*وبالأسحار هم يستغفرون ) [الذاريات 17، 18]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام الليل ولو بقدر حلب الناقة رواه أبو يعلى. أي في وقت يساوي الوقت الذي تحلب فيه الناقة وأقله ركعة يصليها المسلم وتراً . وقيام الليل هو دأب الصالحين وهديهم . والأفضل أن يختم الإنسان قيامه بالوتر ، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله أن يحيي قلوبنا بطاعته.
أفضل ساعات الليل للتهجد:

الأفضل في صلاة الليل الثلث الأخير من الليل لأنه وقت نزول الرب -جل وعلا-، والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له»(39).

وجاء في صحيح الإمام مسلم من طريق حفص وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر بالليل مشهودة وذلك أفضل»(40)، وقال أبو معاوية: محضورة، أي: تحضرها ملائكة الرحمة.

فمن قام في أول الليل أوفي أوسطه، ففعله صحيح إذ قد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك. فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره...»(41)، إلا أن آخر الليل أفضل لأنه الأمر الذي استقر عليه فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد جاء في الصحيحين عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله فانتهى وتره إلى السحر»(42).

وفي رواية لمسلم من طريق يحي بن وثّاب عن مسروق عن عائشة قالت: «من كل الليل قد أوتر رسول الله من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر»(43).

وقد ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن الوتر من بعد صلاة العشاء، سواء جمعت جمع تقديم مع المغرب، أو أخرت إلى منتصف الليل، وأما قبل صلاة العشاء فلا يصح على الراجح.(44)

وقد جاء من طريق ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني -رضي الله عنه- أن عمرو بن العاص - رضي الله عنه-: خطب الناس يوم جمعة فقال: إن أبا بصرة حدثني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاةالفجر.....»(45)
ثبتت في السنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من طرق متعددة أنه كان لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره.

فقد جاء في الصحيحين من طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أنه أخبره أنه سأل عائشة -رضي الله عنها- كيف كانت صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ(57) ثمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ: إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»(58). قال الإمام النووي -رحمه الله-: هذا «إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»من خصائص الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-.

وروى مالك في الموطأ عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة، قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر...)(59).

قال ابن عبد البر -رحمه الله-: "وأكثر الآثار على أن صلاته كانت إحدى عشرة ركعة"(60).

وقال الترمذي: وأكثر ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، وأقل ما وصف من صلاته بالليل تسع ركعات.(61)

قال الإمام النووي -رحمه الله-: ورد في البخاري عن عائشة -رضي الله عنها-: أن صلاته -صلى الله عليه وسلم- بالليل سبع وتسع، وعند البخاري ومسلم من حديث ابن عباس أن صلاته -صلى الله عليه وسلم- من الليل ثلاث عشرة ركعة وركعتين بعد الفجر سنة الصبح، وفي حديث زيد بن خالد أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين خفيفتين ثم طويلتين...فتلك ثلاث عشرة، قال القاضي: قال العلماء: في هذه الأحاديث إخبار كل واحد من ابن عباس وزيد وعائشة بما شاهد، وأما الاختلاف في حديث عائشة فقيل: هو منها، وقيل: من الرواة عنها فيحتمل أن أخبارها بأحد عشرة هو الأغلب وباقي رواياتها إخبار منها بما كان يقع نادرا في بعض الأوقات فأكثره خمس عشرة بركعتي الفجر وأقله سبع وذلك بحسب ما كان يحصل من اتساع الوقت أو ضيقه بطول قراءة كما جاء في حديث حذيفة وبن مسعود أو لنوم أو عذر مرض أو غيره أو في بعض الأوقات عند كبر السن كما قالت فلما أسن صلى سبع ركعات أو تارة تعد الركعتين الخفيفتين في أول قيام الليل كما رواه زيد بن خالد وروتها عائشة بعدها هذا في مسلم، وتعد ركعتي الفجر تارة وتحذفهما تارة.(62)

وما جاء أن الناس كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. فقد رواه مالك(63) وغيره لكن بسند منقطع.

وجاء عند عبد الرزاق عن داود ابن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر -رضي الله عنه- جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرؤون بالمئين وينصرفون عند فروع الفجر...(64)

لكنه ورد عند مالك عن محمد بن يوسف: "أن عمر-رضي الله عنه- جمع الناس في رمضان... بإحدى عشرة ركعة"، وهذا أصح من رواية داود ابن قيس، وأهل العلم بالحديث يقدمون الأحفظ على من دونه بالحفظ، فرواية ممالك مقدمة، فتقرر بهذا أن السنة عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة، لأن هذا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، الذي داوم عليه ولم يذكر عنه خلافه، وعليه جرى العمل في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ووافقه عليه الصحابة ولم يأت عن أحد منهم شيء صحيح يخالف هذا، وغاية ما يحتج به القائلون بسنية ثلاث وعشرين ركعة اجتماع الناس في عهد عمر على ذلك، وعمومات صحّ تقييدها، والمحفوظ أنّه جمعهم على إحدى عشرة ركعة، كما تقدم.

وأنبه على أن ترجيح هذا القول لا يجعل القول الآخر بدعة،فالمسألة اجتهادية والخلاف فيها وارد.

وقد قال كثير من أهل العلم بالزيادة، ورأوا أن من صلى عشرين ركعة أو ثلاثاً وعشرين أو أكثر أنه مصيب ومأجور.

وذكر الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- إجماع العلماء على هذا فقال: "وقد أجمع العلماء على أن لا حدّ ولاشيء مقدر في صلاة الليل وأنها نافلة فمن شاء أطال فيها القيام وقلت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود"(65).

غير أن البحث عن الراجح والعمل بالأفضل مطلب من مطالب الشريعة، وقد بينت السنة بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي داوم عليه حتى فارق الحياة وجرى عليه عمل أصحابه من بعده أن قيام الليل إحدى عشرة ركعة في رمضان وغيره، وهو الصحيح.

تنبيه: لم يصح عن أحد من الصحابة الكرام التفريق في رمضان بين أول الشهر وآخره على عادة الناس اليوم بل كانوا يقومون بهذا العدد طِوال حياتهم، ويجتهدون في العشر الأواخر في الكيفية دون الكمية، فيطيلون القيام والركوع والسجود متلذذين بتدبر القرآن، متنعمين بالوقوف بين يدي رب العالمين، ولم تكن همة أحدهم مصروفة إلى هَذّ القراءة أو تكثير عدد الركعات والإخلال بالطمأنينة.
سؤال التمييز:

ما مشروعية الجماعة في قيام رمضان ؟وماذا تعرفي عن قضاء قيام الليل ؟
الجواب
قال أبو محمد بن قدامة في (المغني): والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، قال في رواية يوسف بن موسى: الجماعة في التراويح أفضل، وإن كان رجل يُقتدى به فصلاّها في بيته خفت أن يقتدي الناس به، وقد جاء عن النبي _صلى الله عليه وسلم_: "اقتدوا بالخلفاء" وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة، وبهذا قال المزني، وابن عبد الحكم، وجماعة من أصحاب أبي حنيفة، قال أحمد: كان جابر وعلي وعبد الله يصلونها في جماعة.. إلخ. وأما المرفوع في ذلك ففي صحيح مسلم عن عائشة قالت: صلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان. وعن أبي هريرة قال: خرج رسول الله فإذا الناس في رمضان يُصلون في ناحية المسجد، فقال: "ما هؤلاء"؟ قيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأُبي بن كعب يُصلي بهم، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: "أصابوا، ونعم ما صنعوا" رواه أبو داود. وروى مسلم عن عائشة أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهلهن فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: "أما بعد فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها". ففي هذه الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ببعض أصحابه جماعة، ولم يداوم عليها، وعلل تركها بخوفه أن تُفرض عليهم، فلما أمنوا من ذلك بعده جمعهم عليها عمر – رضي الله عنه – فروى البخاري عن عبد الرحمن بن عبد قال: خرجت مع عمر – رضي الله عنه – ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يُصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب.
قيام الليل من أشرف العبادات وأعظمها، وهو أحبُّ صلاة إلى الله بعد الصلوات المفروضة، فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ»،

ولذلك كان من النادر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمر عليه ليلة دون قيام، بل كانت له سُنَّة عجيبة تُبَيِّن مدى ارتباطه بهذه العبادة العظيمة، وهي سُنَّة قضاء صلاة الليل إن فاتته في ليلة!

فقد روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتصوَّر أن تفوته ليلة دون أن يُحَصِّل فيها أجر القيام،

فإذا حدث أن مَرِض أو نام في إحدى الليالي عوَّض ذلك في صباح اليوم التالي! وبالإضافة إلى تحصيل الأجر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يترك عملًا صالحًا كان معتادًا عليه،

وهذا هو المعنى الذي أشارت إليه عائشة رضي الله عنها -فيما رواه مسلم عنها- قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»، فهو يريد أن يُثْبِت العمل، أي يُوَضِّح ديمومته،

وقد بَشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجر القضاء لا ينقص عن أجر الصلاة بالليل، فقد روى مسلم عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ»، فلنحرص على قيام الليل كل ليلة، فإن فاتتنا الصلاة في ليلةٍ فلنقضها في الصباح، ولْنسعد بسُنَّة نبينا صلى الله عليه وسلم،

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 21  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-06-2016 الساعة : 08:04 PM

أسئلة اليوم الثالث العاشر
1_ ما مشروعية صلاة الضحي وما فضلها وعدد ركعاتها وأفضل أوقاتها ؟
عدد ركعاتها

أقل صلاة الضحى: ركعتان.

أفضلها: أربع ركعات، مثنى مثنى.

أكثرها: ثمان ركعات، وقيل اثنتا عشرة ركعة، وقيل لا حدَّ لأكثرها.

خرج البخاري في صحيحه بسنده قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات"3، وعن عائشة عند مسلم: "كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء"، وعن نعيم بن همار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره".4

وعن جابر عند الطبراني في الأوسط كما قال الحافظ في الفتح5: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ست ركعات"، وعن أنس مرفوعاً: "من صلى الضحى ثنتي عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة".6

قال النووي رحمه الله: (أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات، هكذا قاله المصنف7 والأكثرون، وقال الروياني والرافعي وغيرهما: أكثرها ثنتي عشرة ركعة، وفيه حديث ضعيف.. وأدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، قال أصحابنا: ويسلم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى).8

بداية الصفحة

صفتها

كان صلى الله عليه وسلم يخفف فيها القراءة، مع إتمام الركوع والسجود، فهي صلاة قصيرة خفيفة، فعن أم هانئ رضي الله عنها في وصفها لصلاته لها: "... فلم أر قط أخَـفًّ منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".9

وفي رواية عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: "لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجـوده، كل ذلك يتقارب".10

قال الحافظ: (واستدل به على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم الضحى، فطوَّل فيها أخرجه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة).11

بداية الصفحة

وقتها

من ارتفاع الشمس إلى الزوال.

أفضل وقتها

عندما ترمض الفصال، لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".12

قال النووي رحمه الله: (تَرْمَض بفتح التاء والميم، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من المشمس أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها).

وقال: قال صاحب الحاوي: وقتها المختار: إذا مضى ربع النهار).13

بداية الصفحة

حكمها

صلاة الضحى سنة مؤكدة، وهذا مذهب الجمهور، منهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة مندوبة.

قال مؤلف سبيل السعادة14 المالكي عن صلاة الضحى: (سنة مؤكدة عند الثلاثة ، مندوبة عند أبي حنيفة)، وقال النووي: (صلاة الضحى سنة مؤكدة).15

2_ ما حكم صلاة الإستخارة وماذا يُقال فيها ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك . وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى , بِالصَّلاةِ , أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .

المطلب الثاني : حكمها .

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ (1166) وَفِي بَعْضِهَا ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ .

المطلب الثالث : الحكمة من مشروعيتها .

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الاسْتِخَارَةِ , هِيَ التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ , وَالْخُرُوجُ مِنْ الْحَوْلِ وَالطَّوْلِ , وَالالْتِجَاءُ إلَيْهِ سُبْحَانَهُ . لِلْجَمْعِ بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وَيَحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى قَرْعِ بَابِ الْمَلِكِ (سبحانه وتعالى) , وَلا شَيْءَ أَنْجَعُ لِذَلِكَ مِنْ الصَّلاةِ وَالدُّعَاءِ ; لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ , وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ , وَالافْتِقَارِ إلَيْهِ قَالا وَحَالا ، ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له صدره .

المطلب الرابع : سببها .

سَبَبُهَا ( مَا يَجْرِي فِيهِ الاسْتِخَارَةُ ) : اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِخَارَةَ تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَدْرِي الْعَبْدُ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهَا , أَمَّا مَا هُوَ مَعْرُوفٌ خَيْرَهُ أَوْ شَرَّهُ كَالْعِبَادَاتِ وَصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ فَلا حَاجَةَ إلَى الاسْتِخَارَةِ فِيهَا , إلا إذَا أَرَادَ بَيَانَ خُصُوصِ الْوَقْتِ كَالْحَجِّ مَثَلا فِي هَذِهِ السُّنَّةِ ; لِاحْتِمَالِ عَدُوٍّ أَوْ فِتْنَةٍ , وَالرُّفْقَةِ فِيهِ , أَيُرَافِقُ فُلانًا أَمْ لا ؟ وَعَلَى هَذَا فَالاسْتِخَارَةُ لا مَحَلَّ لَهَا فِي الْوَاجِبِ وَالْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ , وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ . وَالاسْتِخَارَةُ فِي الْمَنْدُوبِ لا تَكُونُ فِي أَصْلِهِ ; لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ , وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ التَّعَارُضِ , أَيْ إذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُ أَمْرَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ ؟ أَمَّا الْمُبَاحُ فَيُسْتَخَارُ فِي أَصْلِهِ .

3_ في القرآن أربع عشرة سجدة .. ما هم وما حكمه وما فضله ؟
سورة الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، وفي الحج سجدتان، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت، والنجم، والانشقاق، والعلق.
4_ لمن يُستحب سجود الشكر؟
نوجز الكلام على " سجود الشكر " في النقاط التالية :

1. سجود الشكر من أعظم ما يشكر به العبد ربه جل وعلا ؛ لما فيه من الخضوع لله بوضع أشرف الأعضاء - وهو الوجه - على الأرض ، ولما فيه من شكر الله بالقلب ، واللسان والجوارح .

2. سجود الشكر من السنن النبوية الثابتة التي هجرها كثير من الناس .

3. الخلاف في مشروعية سجود الشكر يعدُّ خلافاً ضعيفاً ؛ لمخالفته ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن كثير من أصحابه رضي الله عنهم في ذلك .

4. سجود الشكر يُشرع كلما حصلت للمسلمين نعمة عامة ، أو اندفعت عنهم نقمة ، أو حصلت للمسلم نعمة خاصة ، سواء تسبب في حصولها ، أو لم يتسبب ، وكلما اندفعت عنه نقمة .

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - :

فإن قلتَ : نعَمُ الله على عباده لا تزال واردة عليه في كل لحظة ؟ قلت : المراد النعَم المتجددة التي يمكن وصولها ويمكن عدم وصولها ، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد إلا عند تجدد تلك النعم مع استمرار نعم الله سبحانه وتعالى عليه وتجددها في كل وقت .

" السيل الجرار " (1/175).

5. الصحيح أنه لا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة ، من الطهارة ، وستر العورة – ومنه الحجاب للمرأة - ، واستقبال القبلة ، وغيرها .

وهذا قول كثير من السلف ، واختاره بعض المالكية ، وكثير من المحققين ، كابن جرير الطبري ، وابن حزم ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، والشوكاني ، والصنعاني ، ورجحه كثير من مشايخنا ، ومنهم : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين – رحمهم الله - ، وغيرهم .

خلافاً لمن اشترط لسجود الشكر ما يشترط للنافلة ، وهو مذهب الشافعية ، وقال به أكثر الحنابلة ، وبعض الحنفية ، وبعض المالكية .

ومما استدل به أصحاب القول الأول :

أ. أن اشتراط الطهارة ، أو غيرها من شروط الصلاة لسجود الشكر : يحتاج إلى دليل ، وهو غير موجود ، إذ لم يأت بإيجاب هذه الأمور لهذا السجود كتاب ، ولا سنَّة ، ولا إجماع ، ولا قياس صحيح ، ولا يجوز أن نوجب على أمة محمَّد صلى الله عليه وسلم أحكاماً لا دليل عليها.

ب. أن ظاهر حديث أبي بكرة – " أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ " رواه الترمذي ( 1578 ) وحسَّنه ، وأبو داود ( 2774 ) وابن ماجه ( 1394 ) - وغيره من الأحاديث التي روي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجود الشكر ، تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يتطهر لهذا السجود ، فخروره صلى الله عليه وسلم مباشرةً يدل على أنه كان يسجد للشكر بمجرد وجود سببه ، سواء كان محدثا ، أم متطهراً ، وهذا أيضا هو ظاهر فعل أصحابه رضي الله عنهم .

ج. أنه لو كانت الطهارة - أو غيرها من شروط الصلاة - واجبة في سجود الشكر : لبيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم لأمَّته ؛ لحاجتهم إلى ذلك ، ومن الممتنع أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السجود ويسنُّه لأمته وتكون الطهارة - أو غيرها - شرطاً فيه ، ولا يسنُّها ، ولا يأمر بها صلى الله عليه وسلم أصحابَه ، ولا يروى عنه في ذلك حرف واحد .

د. أن سبب سجود الشكر يأتي فجأة ، وقد يكون من يريد السجود على غير طهارة ، وفي تأخير السجود بعد وجود سببه حتى يتوضأ أو يغتسل : زوالٌ لسرِّ المعنى الذي شُرع السجود من أجله .

هـ. أن هذه الشروط من الطهارة وغيرها إنما تشترط للصلاة ، ومما يدل على ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْخَلاءِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ فَقَالَ : ( أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ ) – رواه مسلم ( 374 ) - وسجود الشكر ليس صلاة ؛ لأنه لم يرد في الشرع تسميته صلاة ، ولأنه ليس بركعة ولا ركعتين ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن له تكبيراً ولا سلاماً ولا اصطفافاً ولا تقدم إمام ، كما سنَّ ذلك في صلاة الجنازة وسجدتي السهو بعد السلام وسائر الصلوات ، فلا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة .

و. قياس السجود المجرد على سائر الأذكار التي تفعل في الصلاة وتشرع خارجها ، كقراءة القرآن - التي هي أفضل أجزاء الصلاة وأقوالها ، وكالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ، فكما أن هذه الأمور لا تشترط لها الطهارة إذا فعلت خارج الصلاة - مع أنها كلها من أجزاء الصلاة - : فكذلك السجود المجرد .

قال علماء اللجنة الدائمة :

الصحيح : أن سجود الشكر وسجود التلاوة لتالٍ أو مستمع : لا تشترط لهما الطهارة ؛ لأنهما ليسا في حكم الصلاة .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 7 / 263 ) .

6. القول الراجح في صفة سجود الشكر أنه لا يجب فيه تكبير في أوله ، أو في آخره ، أو تشهد ، أو سلام ، وهذا هو المنصوص عن الإمام الشافعي ، وهو قول الإمام أحمد في رواية عنه ، وهو وجه في مذهب الشافعية ؛ لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم .

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه لا يشرع في هذا السجود تشهد أو سلام ، بل هو بدعة ، لا يجوز فعله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

وأما سجود التلاوة والشكر : فلم يَنقل أحدٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه أن فيه تسليماً ، ولا أنهم كانوا يسلمون منه ، ولهذا كان أحمد بن حنبل ، وغيره من العلماء : لا يعرفون فيه التسليم ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه لا يسلِّم فيه ؛ لعدم ورود الأثر بذلك ، وفي الرواية الأخرى يسلِّم واحدة ، أو اثنتين ، ولم يثبت ذلك بنصٍّ ، بل بالقياس ، وكذلك من رأى فيه تسليماً من الفقهاء ليس معه نصٌّ ، بل القياس أو قول بعض التابعين .

" مجموع الفتاوى " ( 21 / 277 ) .

وقال – رحمه الله – عن سجود التلاوة والشكر - :

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمِّ ذلك صلاة ، ولم يشرع لها الاصطفاف ، وتقدم الإمام ، كما يشرع في صلاة الجنازة ، وسجدتي السهو بعد السلام ، وسائر الصلوات ، ولا سنَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم سلاماً ، لم يُروَ ذلك عنه ، لا بإسنادٍ صحيح ولا ضعيف ، بل هو بدعة ، ولا جعل لها تكبير افتتاح .

" مجموع الفتاوى " ( 23 / 171 ) .

7.أنه لا يجب فيه ذِكْرٌ معيَّن ، وإنَّما يشرع للساجد أن يقول في سجوده ما يناسب المقام ، من حمد الله وشكره ودعائه واستغفاره ، ونحو ذلك .

قال الشوكاني - رحمه الله - :

فإن قلت : لم يرِد في الأحاديث ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم في سجود الشكر ، فماذا يقول الساجد للشكر ؟ قلت : ينبغي أن يستكثر من شكر الله عز وجل ؛ لأن السجود سجود شكر .

" السيل الجرار " ( 1 / 286 ) .

8. أنه لا يسجد للشكر إذا بُشِّر بما يسره وهو يصلي .

لأن سبب السجود ، في هذه الحالة ليس من الصلاة ، وليس له تعلق بها ، فإن سجد متعمِّداً : بطلت صلاته ، كما لو زاد فيها سجوداً متعمداً ، أو سجد فيها لسهو صلاة أخرى ، وكما لو صلى فيها صلاة أخرى ، وهذا القول هو مذهب الشافعية ، وقال به أكثر الحنابلة .

وقال بعض الحنابلة : إنه يستحب سجود الشكر في هذه الحالة ، قياساً على سجود التلاوة .

ويمكن أن يناقش دليلهم : بأن ما ذكروه من القياس غير صحيح ؛ لأنه قياس مع الفارق ، فإن سجود التلاوة سببه من أفعال الصلاة ، وهو القراءة ، أما سجود الشكر : فسببه من خارج الصلاة .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

مَن سَجَدَ سَجْدةَ الشُّكر عالماً بالحُكم ، ذاكِراً له : فإنَّ صلاتَه تبطُلُ ... .

وما ذكرَه المؤلِّفُ صحيحٌ ؛ أي : أنَّ الصَّلاة تبطلُ بسُجودِ الشُّكرِ ؛ لأنَّه لا علاقة له بالصَّلاة ، بخلافِ سُجودِ التِّلاوة ؛ لأن سُجودَ التِّلاوةِ لأمرٍ يتعلَّق بالصَّلاة ، وهو القِراءة .

" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 4 / 107 ، 108 ) .

9. سجود الشكر يُشرع للراكب على الراحلة بالإيماء ، ويومئ على قدر استطاعته .

10. أنه يجوز قضاء سجود الشكر إذا لم يتمكن من أدائه في وقته .

وإذا بُشِّر الإنسان بما يسرُّه ، أو حصلت له نعمة ولم يسجد ، ولم يأت له عذر في ترك السجود عند حصول سببه : فقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يشرع له قضاء هذا السجود بعد ذلك ؛ وذلك لأنه غير معذور في تأخير السجود . انظر " حاشية قليوبي " ( 1 / 209 ) .

انتهى ملخَّصاً مرتَّباً – بزيادة يسيرة - من بحث بعنوان " سجود الشكر وأحكامه في الفقه الإسلامي " ، إعداد : الدكتور : عبد الله بن عبد العزيز الجبرين وفقه الله .

نشره في " مجلة البحوث الإسلامية " ( 36 / 267 – 309 ) .
5_ قيام الليل ما حكمه ومتي يتأكد إستحبابه وما عدد ركعاته ؟
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]. أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
إخواني: أين رجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!

يا رجال الليل جدوا *** ربّ داع لا يُردُ

قيام الليل في السنة

أخي المسلم، حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].

وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].

وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: { ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! } [متفق عليه].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].

قيام النبي صلى الله عليه وسلم

أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:

وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].
وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق عليه].
قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).

قيام الليل في حياة السلف

قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).
وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).

وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.

وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!

وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!

طبقات السلف في قيام الليل

قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة }.

الأسباب الميسِّرة لقيام الليل

ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.

وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.
سؤال التمييز:

لماذا شُرع سجود السهو وما مُلخص حكمها ؟
: حكم سجود السهو ؟

ج : ذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ : أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ سُنَّةٌ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلِيًّا أَمْ بَعْدِيًّا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ ، وَقِيل : بِوُجُوبِ الْقَبْلِيِّ ، قَال صَاحِبُ الشَّامِل : وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ . مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ , ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ {الموسوعة الفقهية الكويتية24/234}و الصحيح أن سجود السهو واجب، وذلك لما ثبت في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم )، فإن أمره بالسجود يدل على الوجوب، وفي الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقالوا: أزيد في الصلاة ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً. فثنى رجليه وسجد سجدتين ...)، ثم ذكر الحديث وفيه: ( فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ). فهذه أوامر، والقاعدة في الأصول أن الأمر للوجوب حتى يدل الدليل على صرفه. فلما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسجد سجدتي السهو دلّ ذلك على وجوبها ولزومها، وأنه إذا تَركها المكلَّف فقد ترك الواجب، وحكمه حكم تارك الواجب سواءً بسواء.( دروس شرح زاد المقنع للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي رقم الدرس 49) وهذا الوجوب لا يشمل من ترك شرط أو سنة ساهياً أو عامداً والله اعلم

س : حكم سجود السهو في صلاة التطوع لمن ترك واجب؟

ج : حكمه واجب فإن قال قائل: هل توجبون سجود السَّهو في صلاة النافلة فيما لو ترك واجباً من واجبات الصلاة؟

فالجواب: نعم؛ نوجبه. فإن قال: كيف توجبون شيئاً في صلاة نَفْلٍ، وصلاة النَّفْلِ أصلاً غير واجبة؟! نقول: إنه لما تلبَّس بها وَجَبَ عليه أن يأتي بها على وَفْقِ الشريعة، وإلا كان مستهزئاً، وإذا كان لا يريد الصلاة فمن الأصل لا يُصلِّي، أما أن يتلاعب فيأتي بالنافلة ناقصة ثم يقول: لا أجبرها، فهذا لا يوافق عليه.{الشرح الممتع لأبن عثيمين 3/338} "فسجود السهو مشروع فرضاً ونفلاً ، لأن ما ثبت فرضاً فهو ثابت نفلاً إلا بدليل على تخصيص أحدهما هنا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها هناك يصلي فرضاً أو نفلاً ، ثم يترك سنة في هذه الصلاة ، فنقول : لا يسجد للسهو ، لكن هنا يترك ركناً أو واجباً سهواً في صلاة نفل ، كأن يترك التسبيح في الركوع أو التسبيح في السجود في سنة الفجر مثلاً ، فإنه يسجد ؛ لأن ما ثبت فرضاً فهو ثابت نفلاً ، ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام : ( فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) . .(دروس شرح الزاد للشيخ حمد بن عبد الله الحمد) , وعن عطاء عن بن عباس رضي اللع عنه قال : إذا أوهمت في التطوع فأسجد سجدتين "صحح أسناده بن أبى المنذر في الأوسط 3/325" (صحيح فقه السنة لكمال بن السيد سالم 1/467)

س : حكم سجود السهو في ترك السنن في الفرض والنفل ؟

ج : قال بعض الفقهاء (الانصاف 3/680) قال: إنه إذا سَجَدَ لِتَرْكِ السُّنَّة فصلاتُه باطلة؛ القول الثاني أنَّ سجودَ السَّهو مشروع لترك المسنون، سواء كان مِن سُنَنِ الأقوال أم الأفعال؛ لعموم حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا نسيَ أحدُكم فَلْيَسْجدْ سجدتين») ، ولأنه إذا طُلب منه السجود انتبه لفعله حتى لا يتكرَّر منه السُّجود في كلِّ صلاة؛ لأن الغالب نسيان تلك السُّنَن؛ خصوصاً مَنْ لم يُواظب عليها. عندي في ذلك تفصيل، وهو: أن الإِنسان إذا تَرَكَ شيئاً من الأقوال أو الأفعال المستحبَّة نسياناً، وكان من عادته أن يفعله فإنه يُشرع أن يسجد جَبْراً لهذا النقص الذي هو نَقْصُ كمال، لا نقص واجب؛ لعموم قوله في الحديث: «لكلِّ سهو سجدتان» (3) ،(الشرح الممتع 3/333) وأن كنت أرى والعلم عند الله القول الثاني الراجح للأدلة العامة وفعل الصحابي بن عباس رضي الله عنه فعن أبى العالية قال : "رأيت بن عباس يسجد بعد وتره سجدتين "إسناده صحيح علقه البخاري ووصله بن أبى شيبة بسند صحيح "2/81" (فتح البارى لأبن حجر 3/125) والحديث عام لا يخصصه دليل .

س : هل يشرع سجود السهو في صلاة الجنازة ؟!

ج : صلاة الجنازة لا يُشرع فيها سجود السَّهو؛ لأنها ليست ذات رُكوع وسُجود، فكيف تُجبر بالسجود؟ (الشرح الممتع 3/338).

س : موضع سجود السهو "قبل أم بعد السلام"؟

ج : أختلف أهل العلم في سجود السهو على عشرة أقوال "أنظر المغنى 2/22","المجموع 4/154","بداية المجتهد 1/279","نيل الأوطار3/133" والراجح قول شيخ الإسلام الذي يؤيده الأدلة الشرعية الصحيحة وهو كالأتي :

1-إذا كان في نقص "كترك التشهد الأول " احتاجت الصلاة إلى جبر وجابرها يكون قبل السلام لتتم به الصلاة فإن السلام هو تحليل من الصلاة "قلت وهذا ما يؤيده حديث عبد الله بن بحينة في الصحيحين " - 2 إذا شك وتحرى فإنه أتم صلاته وإنما السجدتان لترغيم الشيطان فيكون بعد السلام " قلت وهذا ما يؤيده حديث بن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين "

3- إذا كان من زيادة "كركعة " لم يجمع في الصلاة بين زيادتين بل يكون السجود بعد السلام لأنه إرغام للشيطان بمنزلة صلاة مستقلة جبر بها نقص صلاته "قلت وهذا مايؤيده حديث بن مسعود رضي الله عنه في البخاري "

4- إذا سلم وقد بقى عليه بعض صلاته ثم أكملها فقد أتمها والسلام منها زيادة والسجود في ذلك بعد السلام لأنه إرغاماً للشيطان "قلت وهذا ما يؤيده حديث أبى هريرة رضي الله عنه في الصحيحين , وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه في البخاري "

5- إذا شك ولم يتبين له الراجح فيبنى على الأقل والسجدتان يشفعان له وإنما يكون قبل السلام " قلت وهذا ما يؤيده حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح مسلم " (مجموع الفتاوى لأبن تيمية 23/24) راجع الأحاديث (رسالة سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد بن على بن وهف القحطانى ص 6,7)

س : هل هذا الاختلاف للأفضلية أم للأجزاء ؟

ج : على قولين لأهل العلم منهم من قال للأفضلية بالإجماع "قال القاضي عياض لا خلاف بين العلماء أنه لو سجد بعد السلام أو قبله للزيادة أو للنقصان أنه يجزئه وإنما اختلافهم في الأفضل "توضيح الأحكام لعبد الله البسام 2/10" ولكن من العلماء من قال المسألة خلافية ورجح أنها للأجزاء وليس للتفضيل "دروس مفرغة شرح الزاد للشيخ حمد بن عبد الله الحمد من على الشاملة "

س : هل لسجود السهو تشهد ؟

ج : أختلف العلماء لاختلافهم في حديث الباب وهو عن عمران بن حصين رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم "رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه ,أما لفظ "ثم تشهد" فقال ابن سرين لم أسمع بالتشهد شيئاً وكذلك البيهقي وبن عبد البر وبن المنذر وكثير من المحققين , وإنما انفرد بلفظ التشهد أشعث وقد خالف غيره من الحفاظ فهو شاذ "توضيح الأحكام لعبد الله البسام 2 /12" ,وضعفه بن تيميه و الذهبي والألباني والوادعي وغيرهم وهو الراجح ولكن لا ينكر على من أخذ بقول من حسنه والله أعلم

س : هل لسجود السهو تكبيرة إحرام ؟

ج : ظاهر الأحاديث أنه يكفي بتكبير السجود وبه قال الجمهور{فتح البارى 3/99} تكبيرة الأنتقال ثابتة أما تكبيرة الإحرام لا تصح والله اعلم

س : هل يجوز سجود السهو بدون طهارة ؟!

ج : فَقَدْ جَوَّزَهُ ابْنُ حَزْمٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الضَّعِيفِ. وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ فَعَلَهَا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَلَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، كَمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ،{الفتاوى الكبرى لأبن تيمية 1/360}

س : ما الحكم إذا تكرر السهو في الصلاة ؟

ج : لا يلزمه إلا سجدتان عند جمهور العلماء لأنه لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من أصحابه أنهم كرروا السجود لتكرار السهو{ شرح المنهاج 1/204 } وحديث ترك التشهد الأوسط يدل على ذلك ففي التشهد واجبان أى سهو مرتان ولم يثبت عن النبي قولاً أو فعلاً أنه سجد لكل سهو والله اعلم

س : ما الحكم إذا سها ثم سها عن سجدتين السهو؟!

ج : إذا كان الفصل قليل يأتي به ولكن إذا طول الفصل ولم ينتقض الوضوء فيه قولان يستأنف الصلاة من جديد قول مالك والشافعي وأحمد {المجموع4/156},يسجد مالم ينقض الوضوء وقالوا لفعل النبي فقد أطال الفصل بعد السهو ولم يستأنف وهو قول لمالك والشافعي في القديم والليث وبن حزم وبن تيمية إلا أنه خصه بما كان بعد السلام {مجموع الفتاوى 23/36} ,ولكن الأحوط له استئناف الصلاة هو ومن أنتقض وضوءه والله أعلم.

س : إذا كان السجود بعد السلام هل يلزمه سلام أيضاً ؟

نعم إذا كان السجود بعد السلام فإنه يجب له السلام {مجموع فتاوى بن عثيمين 14:74} ,هذا تيسر جمعه والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 22  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-06-2016 الساعة : 08:04 PM

أسئلة اليوم الثالث العاشر
1_ ما مشروعية صلاة الضحي وما فضلها وعدد ركعاتها وأفضل أوقاتها ؟
عدد ركعاتها

أقل صلاة الضحى: ركعتان.

أفضلها: أربع ركعات، مثنى مثنى.

أكثرها: ثمان ركعات، وقيل اثنتا عشرة ركعة، وقيل لا حدَّ لأكثرها.

خرج البخاري في صحيحه بسنده قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات"3، وعن عائشة عند مسلم: "كان يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء"، وعن نعيم بن همار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره".4

وعن جابر عند الطبراني في الأوسط كما قال الحافظ في الفتح5: "أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ست ركعات"، وعن أنس مرفوعاً: "من صلى الضحى ثنتي عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة".6

قال النووي رحمه الله: (أقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات، هكذا قاله المصنف7 والأكثرون، وقال الروياني والرافعي وغيرهما: أكثرها ثنتي عشرة ركعة، وفيه حديث ضعيف.. وأدنى الكمال أربع، وأفضل منه ست، قال أصحابنا: ويسلم من كل ركعتين، وينوي ركعتين من الضحى).8

بداية الصفحة

صفتها

كان صلى الله عليه وسلم يخفف فيها القراءة، مع إتمام الركوع والسجود، فهي صلاة قصيرة خفيفة، فعن أم هانئ رضي الله عنها في وصفها لصلاته لها: "... فلم أر قط أخَـفًّ منها، غير أنه يتم الركوع والسجود".9

وفي رواية عبد الله بن الحارث رضي الله عنه: "لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجـوده، كل ذلك يتقارب".10

قال الحافظ: (واستدل به على استحباب تخفيف صلاة الضحى، وفيه نظر، لاحتمال أن يكون السبب فيه التفرغ لمهمات الفتح لكثرة شغله به، وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم الضحى، فطوَّل فيها أخرجه ابن أبي شيبة من حديث حذيفة).11

بداية الصفحة

وقتها

من ارتفاع الشمس إلى الزوال.

أفضل وقتها

عندما ترمض الفصال، لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال".12

قال النووي رحمه الله: (تَرْمَض بفتح التاء والميم، والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته من المشمس أي حين يبول الفصلان من شدة الحر في أخفافها).

وقال: قال صاحب الحاوي: وقتها المختار: إذا مضى ربع النهار).13

بداية الصفحة

حكمها

صلاة الضحى سنة مؤكدة، وهذا مذهب الجمهور، منهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة مندوبة.

قال مؤلف سبيل السعادة14 المالكي عن صلاة الضحى: (سنة مؤكدة عند الثلاثة ، مندوبة عند أبي حنيفة)، وقال النووي: (صلاة الضحى سنة مؤكدة).15

2_ ما حكم صلاة الإستخارة وماذا يُقال فيها ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك . وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى , بِالصَّلاةِ , أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .

المطلب الثاني : حكمها .

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ صَحِيحِهِ (1166) وَفِي بَعْضِهَا ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ .

المطلب الثالث : الحكمة من مشروعيتها .

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الاسْتِخَارَةِ , هِيَ التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ , وَالْخُرُوجُ مِنْ الْحَوْلِ وَالطَّوْلِ , وَالالْتِجَاءُ إلَيْهِ سُبْحَانَهُ . لِلْجَمْعِ بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وَيَحْتَاجُ فِي هَذَا إلَى قَرْعِ بَابِ الْمَلِكِ (سبحانه وتعالى) , وَلا شَيْءَ أَنْجَعُ لِذَلِكَ مِنْ الصَّلاةِ وَالدُّعَاءِ ; لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ , وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ , وَالافْتِقَارِ إلَيْهِ قَالا وَحَالا ، ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له صدره .

المطلب الرابع : سببها .

سَبَبُهَا ( مَا يَجْرِي فِيهِ الاسْتِخَارَةُ ) : اتَّفَقَتْ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِخَارَةَ تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَدْرِي الْعَبْدُ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهَا , أَمَّا مَا هُوَ مَعْرُوفٌ خَيْرَهُ أَوْ شَرَّهُ كَالْعِبَادَاتِ وَصَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ فَلا حَاجَةَ إلَى الاسْتِخَارَةِ فِيهَا , إلا إذَا أَرَادَ بَيَانَ خُصُوصِ الْوَقْتِ كَالْحَجِّ مَثَلا فِي هَذِهِ السُّنَّةِ ; لِاحْتِمَالِ عَدُوٍّ أَوْ فِتْنَةٍ , وَالرُّفْقَةِ فِيهِ , أَيُرَافِقُ فُلانًا أَمْ لا ؟ وَعَلَى هَذَا فَالاسْتِخَارَةُ لا مَحَلَّ لَهَا فِي الْوَاجِبِ وَالْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ , وَإِنَّمَا تَكُونُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ . وَالاسْتِخَارَةُ فِي الْمَنْدُوبِ لا تَكُونُ فِي أَصْلِهِ ; لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ , وَإِنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ التَّعَارُضِ , أَيْ إذَا تَعَارَضَ عِنْدَهُ أَمْرَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ ؟ أَمَّا الْمُبَاحُ فَيُسْتَخَارُ فِي أَصْلِهِ .

3_ في القرآن أربع عشرة سجدة .. ما هم وما حكمه وما فضله ؟
سورة الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، وفي الحج سجدتان، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت، والنجم، والانشقاق، والعلق.
4_ لمن يُستحب سجود الشكر؟
نوجز الكلام على " سجود الشكر " في النقاط التالية :

1. سجود الشكر من أعظم ما يشكر به العبد ربه جل وعلا ؛ لما فيه من الخضوع لله بوضع أشرف الأعضاء - وهو الوجه - على الأرض ، ولما فيه من شكر الله بالقلب ، واللسان والجوارح .

2. سجود الشكر من السنن النبوية الثابتة التي هجرها كثير من الناس .

3. الخلاف في مشروعية سجود الشكر يعدُّ خلافاً ضعيفاً ؛ لمخالفته ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن كثير من أصحابه رضي الله عنهم في ذلك .

4. سجود الشكر يُشرع كلما حصلت للمسلمين نعمة عامة ، أو اندفعت عنهم نقمة ، أو حصلت للمسلم نعمة خاصة ، سواء تسبب في حصولها ، أو لم يتسبب ، وكلما اندفعت عنه نقمة .

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - :

فإن قلتَ : نعَمُ الله على عباده لا تزال واردة عليه في كل لحظة ؟ قلت : المراد النعَم المتجددة التي يمكن وصولها ويمكن عدم وصولها ، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد إلا عند تجدد تلك النعم مع استمرار نعم الله سبحانه وتعالى عليه وتجددها في كل وقت .

" السيل الجرار " (1/175).

5. الصحيح أنه لا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة ، من الطهارة ، وستر العورة – ومنه الحجاب للمرأة - ، واستقبال القبلة ، وغيرها .

وهذا قول كثير من السلف ، واختاره بعض المالكية ، وكثير من المحققين ، كابن جرير الطبري ، وابن حزم ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، والشوكاني ، والصنعاني ، ورجحه كثير من مشايخنا ، ومنهم : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، والشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين – رحمهم الله - ، وغيرهم .

خلافاً لمن اشترط لسجود الشكر ما يشترط للنافلة ، وهو مذهب الشافعية ، وقال به أكثر الحنابلة ، وبعض الحنفية ، وبعض المالكية .

ومما استدل به أصحاب القول الأول :

أ. أن اشتراط الطهارة ، أو غيرها من شروط الصلاة لسجود الشكر : يحتاج إلى دليل ، وهو غير موجود ، إذ لم يأت بإيجاب هذه الأمور لهذا السجود كتاب ، ولا سنَّة ، ولا إجماع ، ولا قياس صحيح ، ولا يجوز أن نوجب على أمة محمَّد صلى الله عليه وسلم أحكاماً لا دليل عليها.

ب. أن ظاهر حديث أبي بكرة – " أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرُ سُرُورٍ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا لِلَّهِ " رواه الترمذي ( 1578 ) وحسَّنه ، وأبو داود ( 2774 ) وابن ماجه ( 1394 ) - وغيره من الأحاديث التي روي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجود الشكر ، تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يتطهر لهذا السجود ، فخروره صلى الله عليه وسلم مباشرةً يدل على أنه كان يسجد للشكر بمجرد وجود سببه ، سواء كان محدثا ، أم متطهراً ، وهذا أيضا هو ظاهر فعل أصحابه رضي الله عنهم .

ج. أنه لو كانت الطهارة - أو غيرها من شروط الصلاة - واجبة في سجود الشكر : لبيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم لأمَّته ؛ لحاجتهم إلى ذلك ، ومن الممتنع أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السجود ويسنُّه لأمته وتكون الطهارة - أو غيرها - شرطاً فيه ، ولا يسنُّها ، ولا يأمر بها صلى الله عليه وسلم أصحابَه ، ولا يروى عنه في ذلك حرف واحد .

د. أن سبب سجود الشكر يأتي فجأة ، وقد يكون من يريد السجود على غير طهارة ، وفي تأخير السجود بعد وجود سببه حتى يتوضأ أو يغتسل : زوالٌ لسرِّ المعنى الذي شُرع السجود من أجله .

هـ. أن هذه الشروط من الطهارة وغيرها إنما تشترط للصلاة ، ومما يدل على ذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْخَلاءِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ فَقَالَ : ( أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ ) – رواه مسلم ( 374 ) - وسجود الشكر ليس صلاة ؛ لأنه لم يرد في الشرع تسميته صلاة ، ولأنه ليس بركعة ولا ركعتين ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن له تكبيراً ولا سلاماً ولا اصطفافاً ولا تقدم إمام ، كما سنَّ ذلك في صلاة الجنازة وسجدتي السهو بعد السلام وسائر الصلوات ، فلا يشترط لسجود الشكر ما يشترط للصلاة .

و. قياس السجود المجرد على سائر الأذكار التي تفعل في الصلاة وتشرع خارجها ، كقراءة القرآن - التي هي أفضل أجزاء الصلاة وأقوالها ، وكالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ، فكما أن هذه الأمور لا تشترط لها الطهارة إذا فعلت خارج الصلاة - مع أنها كلها من أجزاء الصلاة - : فكذلك السجود المجرد .

قال علماء اللجنة الدائمة :

الصحيح : أن سجود الشكر وسجود التلاوة لتالٍ أو مستمع : لا تشترط لهما الطهارة ؛ لأنهما ليسا في حكم الصلاة .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 7 / 263 ) .

6. القول الراجح في صفة سجود الشكر أنه لا يجب فيه تكبير في أوله ، أو في آخره ، أو تشهد ، أو سلام ، وهذا هو المنصوص عن الإمام الشافعي ، وهو قول الإمام أحمد في رواية عنه ، وهو وجه في مذهب الشافعية ؛ لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم .

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه لا يشرع في هذا السجود تشهد أو سلام ، بل هو بدعة ، لا يجوز فعله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

وأما سجود التلاوة والشكر : فلم يَنقل أحدٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه أن فيه تسليماً ، ولا أنهم كانوا يسلمون منه ، ولهذا كان أحمد بن حنبل ، وغيره من العلماء : لا يعرفون فيه التسليم ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه لا يسلِّم فيه ؛ لعدم ورود الأثر بذلك ، وفي الرواية الأخرى يسلِّم واحدة ، أو اثنتين ، ولم يثبت ذلك بنصٍّ ، بل بالقياس ، وكذلك من رأى فيه تسليماً من الفقهاء ليس معه نصٌّ ، بل القياس أو قول بعض التابعين .

" مجموع الفتاوى " ( 21 / 277 ) .

وقال – رحمه الله – عن سجود التلاوة والشكر - :

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسمِّ ذلك صلاة ، ولم يشرع لها الاصطفاف ، وتقدم الإمام ، كما يشرع في صلاة الجنازة ، وسجدتي السهو بعد السلام ، وسائر الصلوات ، ولا سنَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم سلاماً ، لم يُروَ ذلك عنه ، لا بإسنادٍ صحيح ولا ضعيف ، بل هو بدعة ، ولا جعل لها تكبير افتتاح .

" مجموع الفتاوى " ( 23 / 171 ) .

7.أنه لا يجب فيه ذِكْرٌ معيَّن ، وإنَّما يشرع للساجد أن يقول في سجوده ما يناسب المقام ، من حمد الله وشكره ودعائه واستغفاره ، ونحو ذلك .

قال الشوكاني - رحمه الله - :

فإن قلت : لم يرِد في الأحاديث ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم في سجود الشكر ، فماذا يقول الساجد للشكر ؟ قلت : ينبغي أن يستكثر من شكر الله عز وجل ؛ لأن السجود سجود شكر .

" السيل الجرار " ( 1 / 286 ) .

8. أنه لا يسجد للشكر إذا بُشِّر بما يسره وهو يصلي .

لأن سبب السجود ، في هذه الحالة ليس من الصلاة ، وليس له تعلق بها ، فإن سجد متعمِّداً : بطلت صلاته ، كما لو زاد فيها سجوداً متعمداً ، أو سجد فيها لسهو صلاة أخرى ، وكما لو صلى فيها صلاة أخرى ، وهذا القول هو مذهب الشافعية ، وقال به أكثر الحنابلة .

وقال بعض الحنابلة : إنه يستحب سجود الشكر في هذه الحالة ، قياساً على سجود التلاوة .

ويمكن أن يناقش دليلهم : بأن ما ذكروه من القياس غير صحيح ؛ لأنه قياس مع الفارق ، فإن سجود التلاوة سببه من أفعال الصلاة ، وهو القراءة ، أما سجود الشكر : فسببه من خارج الصلاة .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

مَن سَجَدَ سَجْدةَ الشُّكر عالماً بالحُكم ، ذاكِراً له : فإنَّ صلاتَه تبطُلُ ... .

وما ذكرَه المؤلِّفُ صحيحٌ ؛ أي : أنَّ الصَّلاة تبطلُ بسُجودِ الشُّكرِ ؛ لأنَّه لا علاقة له بالصَّلاة ، بخلافِ سُجودِ التِّلاوة ؛ لأن سُجودَ التِّلاوةِ لأمرٍ يتعلَّق بالصَّلاة ، وهو القِراءة .

" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 4 / 107 ، 108 ) .

9. سجود الشكر يُشرع للراكب على الراحلة بالإيماء ، ويومئ على قدر استطاعته .

10. أنه يجوز قضاء سجود الشكر إذا لم يتمكن من أدائه في وقته .

وإذا بُشِّر الإنسان بما يسرُّه ، أو حصلت له نعمة ولم يسجد ، ولم يأت له عذر في ترك السجود عند حصول سببه : فقد ذكر بعض أهل العلم أنه لا يشرع له قضاء هذا السجود بعد ذلك ؛ وذلك لأنه غير معذور في تأخير السجود . انظر " حاشية قليوبي " ( 1 / 209 ) .

انتهى ملخَّصاً مرتَّباً – بزيادة يسيرة - من بحث بعنوان " سجود الشكر وأحكامه في الفقه الإسلامي " ، إعداد : الدكتور : عبد الله بن عبد العزيز الجبرين وفقه الله .

نشره في " مجلة البحوث الإسلامية " ( 36 / 267 – 309 ) .
5_ قيام الليل ما حكمه ومتي يتأكد إستحبابه وما عدد ركعاته ؟
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]. أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
إخواني: أين رجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!

يا رجال الليل جدوا *** ربّ داع لا يُردُ

قيام الليل في السنة

أخي المسلم، حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].

وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].

وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: { ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! } [متفق عليه].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].

قيام النبي صلى الله عليه وسلم

أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:

وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].
وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق عليه].
قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).

قيام الليل في حياة السلف

قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).
وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).

وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.

وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!

وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!

طبقات السلف في قيام الليل

قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة }.

الأسباب الميسِّرة لقيام الليل

ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.

وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.
سؤال التمييز:

لماذا شُرع سجود السهو وما مُلخص حكمها ؟
: حكم سجود السهو ؟

ج : ذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ : أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ سُنَّةٌ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلِيًّا أَمْ بَعْدِيًّا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ ، وَقِيل : بِوُجُوبِ الْقَبْلِيِّ ، قَال صَاحِبُ الشَّامِل : وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ . مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ , ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ {الموسوعة الفقهية الكويتية24/234}و الصحيح أن سجود السهو واجب، وذلك لما ثبت في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم )، فإن أمره بالسجود يدل على الوجوب، وفي الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسا، فقالوا: أزيد في الصلاة ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً. فثنى رجليه وسجد سجدتين ...)، ثم ذكر الحديث وفيه: ( فليسجد سجدتين قبل أن يسلم ). فهذه أوامر، والقاعدة في الأصول أن الأمر للوجوب حتى يدل الدليل على صرفه. فلما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسجد سجدتي السهو دلّ ذلك على وجوبها ولزومها، وأنه إذا تَركها المكلَّف فقد ترك الواجب، وحكمه حكم تارك الواجب سواءً بسواء.( دروس شرح زاد المقنع للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي رقم الدرس 49) وهذا الوجوب لا يشمل من ترك شرط أو سنة ساهياً أو عامداً والله اعلم

س : حكم سجود السهو في صلاة التطوع لمن ترك واجب؟

ج : حكمه واجب فإن قال قائل: هل توجبون سجود السَّهو في صلاة النافلة فيما لو ترك واجباً من واجبات الصلاة؟

فالجواب: نعم؛ نوجبه. فإن قال: كيف توجبون شيئاً في صلاة نَفْلٍ، وصلاة النَّفْلِ أصلاً غير واجبة؟! نقول: إنه لما تلبَّس بها وَجَبَ عليه أن يأتي بها على وَفْقِ الشريعة، وإلا كان مستهزئاً، وإذا كان لا يريد الصلاة فمن الأصل لا يُصلِّي، أما أن يتلاعب فيأتي بالنافلة ناقصة ثم يقول: لا أجبرها، فهذا لا يوافق عليه.{الشرح الممتع لأبن عثيمين 3/338} "فسجود السهو مشروع فرضاً ونفلاً ، لأن ما ثبت فرضاً فهو ثابت نفلاً إلا بدليل على تخصيص أحدهما هنا فرق بين هذه المسألة والتي قبلها هناك يصلي فرضاً أو نفلاً ، ثم يترك سنة في هذه الصلاة ، فنقول : لا يسجد للسهو ، لكن هنا يترك ركناً أو واجباً سهواً في صلاة نفل ، كأن يترك التسبيح في الركوع أو التسبيح في السجود في سنة الفجر مثلاً ، فإنه يسجد ؛ لأن ما ثبت فرضاً فهو ثابت نفلاً ، ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام : ( فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين ) . .(دروس شرح الزاد للشيخ حمد بن عبد الله الحمد) , وعن عطاء عن بن عباس رضي اللع عنه قال : إذا أوهمت في التطوع فأسجد سجدتين "صحح أسناده بن أبى المنذر في الأوسط 3/325" (صحيح فقه السنة لكمال بن السيد سالم 1/467)

س : حكم سجود السهو في ترك السنن في الفرض والنفل ؟

ج : قال بعض الفقهاء (الانصاف 3/680) قال: إنه إذا سَجَدَ لِتَرْكِ السُّنَّة فصلاتُه باطلة؛ القول الثاني أنَّ سجودَ السَّهو مشروع لترك المسنون، سواء كان مِن سُنَنِ الأقوال أم الأفعال؛ لعموم حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا نسيَ أحدُكم فَلْيَسْجدْ سجدتين») ، ولأنه إذا طُلب منه السجود انتبه لفعله حتى لا يتكرَّر منه السُّجود في كلِّ صلاة؛ لأن الغالب نسيان تلك السُّنَن؛ خصوصاً مَنْ لم يُواظب عليها. عندي في ذلك تفصيل، وهو: أن الإِنسان إذا تَرَكَ شيئاً من الأقوال أو الأفعال المستحبَّة نسياناً، وكان من عادته أن يفعله فإنه يُشرع أن يسجد جَبْراً لهذا النقص الذي هو نَقْصُ كمال، لا نقص واجب؛ لعموم قوله في الحديث: «لكلِّ سهو سجدتان» (3) ،(الشرح الممتع 3/333) وأن كنت أرى والعلم عند الله القول الثاني الراجح للأدلة العامة وفعل الصحابي بن عباس رضي الله عنه فعن أبى العالية قال : "رأيت بن عباس يسجد بعد وتره سجدتين "إسناده صحيح علقه البخاري ووصله بن أبى شيبة بسند صحيح "2/81" (فتح البارى لأبن حجر 3/125) والحديث عام لا يخصصه دليل .

س : هل يشرع سجود السهو في صلاة الجنازة ؟!

ج : صلاة الجنازة لا يُشرع فيها سجود السَّهو؛ لأنها ليست ذات رُكوع وسُجود، فكيف تُجبر بالسجود؟ (الشرح الممتع 3/338).

س : موضع سجود السهو "قبل أم بعد السلام"؟

ج : أختلف أهل العلم في سجود السهو على عشرة أقوال "أنظر المغنى 2/22","المجموع 4/154","بداية المجتهد 1/279","نيل الأوطار3/133" والراجح قول شيخ الإسلام الذي يؤيده الأدلة الشرعية الصحيحة وهو كالأتي :

1-إذا كان في نقص "كترك التشهد الأول " احتاجت الصلاة إلى جبر وجابرها يكون قبل السلام لتتم به الصلاة فإن السلام هو تحليل من الصلاة "قلت وهذا ما يؤيده حديث عبد الله بن بحينة في الصحيحين " - 2 إذا شك وتحرى فإنه أتم صلاته وإنما السجدتان لترغيم الشيطان فيكون بعد السلام " قلت وهذا ما يؤيده حديث بن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين "

3- إذا كان من زيادة "كركعة " لم يجمع في الصلاة بين زيادتين بل يكون السجود بعد السلام لأنه إرغام للشيطان بمنزلة صلاة مستقلة جبر بها نقص صلاته "قلت وهذا مايؤيده حديث بن مسعود رضي الله عنه في البخاري "

4- إذا سلم وقد بقى عليه بعض صلاته ثم أكملها فقد أتمها والسلام منها زيادة والسجود في ذلك بعد السلام لأنه إرغاماً للشيطان "قلت وهذا ما يؤيده حديث أبى هريرة رضي الله عنه في الصحيحين , وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه في البخاري "

5- إذا شك ولم يتبين له الراجح فيبنى على الأقل والسجدتان يشفعان له وإنما يكون قبل السلام " قلت وهذا ما يؤيده حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه في صحيح مسلم " (مجموع الفتاوى لأبن تيمية 23/24) راجع الأحاديث (رسالة سجود السهو في ضوء الكتاب والسنة للدكتور سعيد بن على بن وهف القحطانى ص 6,7)

س : هل هذا الاختلاف للأفضلية أم للأجزاء ؟

ج : على قولين لأهل العلم منهم من قال للأفضلية بالإجماع "قال القاضي عياض لا خلاف بين العلماء أنه لو سجد بعد السلام أو قبله للزيادة أو للنقصان أنه يجزئه وإنما اختلافهم في الأفضل "توضيح الأحكام لعبد الله البسام 2/10" ولكن من العلماء من قال المسألة خلافية ورجح أنها للأجزاء وليس للتفضيل "دروس مفرغة شرح الزاد للشيخ حمد بن عبد الله الحمد من على الشاملة "

س : هل لسجود السهو تشهد ؟

ج : أختلف العلماء لاختلافهم في حديث الباب وهو عن عمران بن حصين رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم "رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه ,أما لفظ "ثم تشهد" فقال ابن سرين لم أسمع بالتشهد شيئاً وكذلك البيهقي وبن عبد البر وبن المنذر وكثير من المحققين , وإنما انفرد بلفظ التشهد أشعث وقد خالف غيره من الحفاظ فهو شاذ "توضيح الأحكام لعبد الله البسام 2 /12" ,وضعفه بن تيميه و الذهبي والألباني والوادعي وغيرهم وهو الراجح ولكن لا ينكر على من أخذ بقول من حسنه والله أعلم

س : هل لسجود السهو تكبيرة إحرام ؟

ج : ظاهر الأحاديث أنه يكفي بتكبير السجود وبه قال الجمهور{فتح البارى 3/99} تكبيرة الأنتقال ثابتة أما تكبيرة الإحرام لا تصح والله اعلم

س : هل يجوز سجود السهو بدون طهارة ؟!

ج : فَقَدْ جَوَّزَهُ ابْنُ حَزْمٍ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الضَّعِيفِ. وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ فَعَلَهَا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَلَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، كَمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ،{الفتاوى الكبرى لأبن تيمية 1/360}

س : ما الحكم إذا تكرر السهو في الصلاة ؟

ج : لا يلزمه إلا سجدتان عند جمهور العلماء لأنه لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من أصحابه أنهم كرروا السجود لتكرار السهو{ شرح المنهاج 1/204 } وحديث ترك التشهد الأوسط يدل على ذلك ففي التشهد واجبان أى سهو مرتان ولم يثبت عن النبي قولاً أو فعلاً أنه سجد لكل سهو والله اعلم

س : ما الحكم إذا سها ثم سها عن سجدتين السهو؟!

ج : إذا كان الفصل قليل يأتي به ولكن إذا طول الفصل ولم ينتقض الوضوء فيه قولان يستأنف الصلاة من جديد قول مالك والشافعي وأحمد {المجموع4/156},يسجد مالم ينقض الوضوء وقالوا لفعل النبي فقد أطال الفصل بعد السهو ولم يستأنف وهو قول لمالك والشافعي في القديم والليث وبن حزم وبن تيمية إلا أنه خصه بما كان بعد السلام {مجموع الفتاوى 23/36} ,ولكن الأحوط له استئناف الصلاة هو ومن أنتقض وضوءه والله أعلم.

س : إذا كان السجود بعد السلام هل يلزمه سلام أيضاً ؟

نعم إذا كان السجود بعد السلام فإنه يجب له السلام {مجموع فتاوى بن عثيمين 14:74} ,هذا تيسر جمعه والله الموفق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 23  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-08-2016 الساعة : 06:34 PM

أسئلة اليوم الرابع العاشر
1_ ما حكم صلاة القصر للمُسافر وما مسافة القصر ؟
حُكم صلاة المسافر:

يُشرَعُ للمسافرِ قَصْرُ الصَّلاة الرُّباعية إلى ركعتينِ؛ لقوله تعالى: ï´؟ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا ï´¾ [النساء: 101]، وقد تواترت الأخبارُ أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يقصُرُ في أسفارِهِ، ولكن اختَلف العلماءُ في حُكم القصْرِ في السَّفر؛ فمنهم مَن يرى أنه يجب على المسافر أن يقصُر الصلاة، وأنَّ من أتمَّ الصَّلاة: أثِمَ بذلك، وذهب آخرون إلى أنَّ القصْرَ رخصةٌ (إن شاءَ المسافر صلَّى ركعتين، وإنْ شاءَ أتَمَّ)، ثم اختلف هؤلاء أيضاً: (هل الإتمامُ أفضلُ أم القصْرُ؟)، وما أعجبَ قولَ الإمامِ أحمدَ: " أنا أحِبُّ العافية من هذه المسألةِ"[1]، وإن كانَ المشهورُ عنه رحمه الله: أنَّ المسافر إن شاءَ صلَّى ركعتين، وإنْ شاءَ أتَمَّ.


قال الشيخ عادل العزَّازي: (الأرجحَ - عندي - القولُ بوجوبِ القصْرِ، فلا ينبغي للمسافر الإتمامُ إلا إذا كان عنده تأويلٌ في إتمامِهِ، أو كان يصلِّي خلف مُقِيمٍ، أو كان يعتقدُ أنَّها رخصةٌ فقط؛ فلا يُنكَر عليه؛ فإنَّها من موارد النِّزاع التي يَسَعُنا فيها الخلاف).


ما هي أقلّ مسافة للقصر؟ (يعني ما هي أقلّ مسافة يجوز للمسافر أن يَقصُر عندها؟)

اختلف العلماءُ اختلافًا كثيرًا في تحديدِ المسافةِ التي يُشرع فيها القصْرُ، عِلمًا بأنَّ الآياتِ والأحاديثَ قد أطلقت السَّفرَ، فلم تحدد أقلّ مسافة للقصر.


قال ابن تيميَّة رحمه الله: ".. كلُّ اسمٍ ليس له حَدٌّ في اللغة ولا في الشَّرع، فالمرجِعُ فيه إلى العُرْف [2] "، (يعني ما أطلقَ عليه العُرف أنه سفر فهو سفر، وما لم يُطلِق عليه العُرف أنه سفر فليس بسَفَر)، بمعنى أنك إذا كنتَ تنوي الذهاب مثلاً إلى مدينة معينة، فهل أنت تقول: إنني سأذهب إلى مدينة كذا أم تقول: إنني سأسافر إلى مدينة كذا؟.


المدة التي يقصر فيها المسافر:

اختلف العلماءُ كذلك في المدَّةِ التي إذا أقامها المسافرُ يكون مُقِيمًا - (يعني لا يَقصُر الصلاة) -، ويجب عليه الإتمامُ، فبعضُهم يرى ألا تزيدَ عن أربعة أيَّام، وبعضُهم يمدُّها إلى خمسة عشَر يومًا، وهناك رأيٌ آخَر - ذهب إليه الشَّوكاني - وهو أنَّ مَن حطَّ رَحله ببلدٍ ونوى الإقامةَ بها عدداً من الأيَّام من دون تردُّدٍ، لا يقالُ له: مسافرٌ، فيتمُّ الصَّلاةَ ولا يقصُر إلا لدليلٍ، وهناك أقوالٌ أخرى.



فمِن ذلك قولُ مَن يقول: إنَّ الشرع أطلق، ولم يقيِّدْ ذلك بزمنٍ كما لم يقيِّدْه بمسافةٍ، وقد ثبت أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أقام في تبوكَ عشرينَ يومًا يقصُرُ الصَّلاة[3]، وفي مكَّةَ سبع عشْرةَ ليلةً يقصُر الصَّلاة[4]، وكانت هذه الإقامةُ موافقةَ أحوالٍ، فلَم يقُلْ - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَن أقام أكثرَ من ذلك أتمَّ، ولذلك كان هذا القولُ من الأقوال الرَّاجحة: إنَّ المسافر مسافرٌ، سواءٌ نوى إقامةَ أكثرَ من أربعةٍ أو عشرين، أو دون ذلك، أو أكثر، وعلى كلّ حال، فهذه من مسائلِ الاجتهادِ، التي يسَعُ فيها الخلافُ.


ولكن، إذا نزل على دارٍ له، أو نحو ذلك: فهل يكونُ مسافرًا؟

الرَّاجح: أنَّ مثلَ هذا يُعَدُّ مُقيمًا لا مسافرًا، ويرى بعض العلماء أنه يكون مسافراً، لأن هذا المكان لا يُعَدُّ مكان استقرار دائم له، أما إذا كانَ سينزل على بيت أحد أقربائه أو أحد أصدقائه فإنه يكون مسافراً بلا خِلاف.


مسائل وملاحظات:

(1) القصْرُ لا يكونُ إلا في الصَّلاة الرباعيَّة، وأما صلاةُ الصُّبح والمغرب، فلا قصْرَ فيهما.


(2) المتردِّد الذي لَم يعزم على إقامةٍ، فإنه يَقصُرُ الصلاة، ولو ظلَّ زمانًا طويلاً.



(3) الراجح أنّ السُّفراء والدُّبلوماسيُّون المُقيمون بالسِّفارات في حُكم المُقيمين، وكذلك الذين يعملون خارج بلادِهم أو يدرُسون؛ فهؤلاء جميعًا يُتمُّون، (وفي المسألة نِزاعٌ بين العلماء)، فلا نُنكِرْ على مَن يعتبر أنهم مسافرون، أما سَائقوا سيارات السَّفر والشَّاحنات والقِطارات والطائرات فهم مسافرونَ يُقصِرون الصلاة طالما أنهم لَم يصلوا إلى دارِ إقامتهم (يعني طالما لم يصلوا إلى بيوتهم).



(4) تبدأُ رخصة القصْرُ للمسافر بعد مغادرتِه لمحل إقامته (وهو الحي الذي يسكن فيه)، ولا يجوزُ له القصْرُ وهو في دار الإقامة.



(5) إذا نسي صلاة معينة وهو في سفرٍ معين، ثم تذكَّرَ هذه الصلاة وهو في سفرٍ آخر، فإنه يصلِّيها قصْرًا، وكذلك إن تذكَّرَها وهو في حضَرٍ، فالصَّحيح أنه يقصُر أيضاً، وأما إن فاتته صلاةٌ في حضَرٍ فتذكَّرها في سفَرٍ، فالراجح أنَّه يتمُّها؛ أي: أنَّ الاعتبار بحال فرضِها عليه لا بحال أدائِها.


(6) إذا حوصِر أو حُبس عن سفرِه، فهو في معنى المتردِّد، حتى لو عَلِم أنه سيُقيم مدَّةً طويلة، فهذا يقصُر الصلاةَ، وكذلك مَن أقام إقامةً مقيَّدة (لا يدري متى تنتهي)، فإنه يقصُر أبدًا، مِثل مَن يُقيم للعلاج ولا يدري متى ينتهي.


(7) مَن خرج للبحث عن شاردٍ، أو مَن ضلَّ في طريقه، فهذا يقصُر أبدًا حتى يعودَ إلى وطنِه.


(8) إذا ائتمَّ المسافرُ بالمقيمِ، فإن المسافر يُتِمَّ؛ فإنَّ هذه هي السُّنة[5].


(9) إذا أدرك المسافرُ ركعةً واحدة من صلاةِ الإمامِ المُقيمِ فهل يقصُرُ أم يتمُّ؟ (يعني هل يأتي بركعةٍ أخرى فقط بعدما يُسَلِّم الإمام؟، أم يأتي بثلاث ركعات؟) فيه خلافٌ، والرَّاجح: أنه يُتِمّ الصلاة أربع ركعات.



(10) إذا صلَّى المسافرُ خلف إمامٍ لا يدري أهو مقيمٌ أو مسافرٌ، فجعل نيَّتَه معلَّقة؛ بمعنى أن يقول: (إذا أتمَّ الإمامُ الصلاة: أتمَمتُ، وإذا قصَر: قصَرتُ معه)، فصلاتُه صحيحةٌ، وعليه فإنه يُتابع إمامَه، فإنْ كان مقيمًا: أتَمَّ خلفه، وإن كانَ مسافرًا: قصَر الصلاةَ مثلَه.


(11) إذا صَلَّى المسافرُ خلف إمامٍ مُقيم،ٍ ثم فسَدت صلاة المسافرَ (كأن يُنتَقض وضوءه أثناء الصلاة)، فهل يُعيدها تامَّةً أم قصْرًا؟ الرَّاجحُ أنه يُعيدها قصْرًا إذا صلَّى وحده، أو مع مسافرٍ مثلِه، وأمَّا إنْ أعادها خلف مُقيم: أتمَّ معه.


(12) إذا دخل وقتُ الصَّلاة وهو في بلدِه، ثم سافر قبل أن يصليها، فإنَّه يصليها قصراً (طالما أنه صلاها خارج بلده)، والعكس صحيح: فإذا دخلَ وقت الصَّلاة وهو في السَّفر، ثم وصل بلدَه، فإنَّه يُتِمُّها (أي أنَّ العِبرة بالمكان الذي يؤدي فيه الصلاة، وليس بدخول وقتها عليه).



(13) إذا صلَّى المسافر إمامًا، وكانَ بعضُ مَن خلفه مسافرين وبعضُهم مقيمين، فخرج من الصَّلاةِ لعذْرٍ واستخلف مكانه مُقيمًا: فإنَّ هذا المقيم يُتمَّ الصَّلاة، وعلى مَن خلفه الإتمامُ معه، سواءٌ كانوا مُقيمين أو مسافرين.


(14) قال ابنُ تيميَّة رحمه الله: "يُوتِرُ المسافر، ويركعُ سنَّةَ الفجر، ويُسَنُّ تركُ غيرِهما - يعني يُسَنُّ له ترْك باقي السنن الراتبة كَسُنّة الظهر والمغرب والعشاء -، والأفضلُ له التطوُّعُ في غير السُّنن الرَّاتبة"[6].


2_ ما هي أسباب الجمع بين صلاتين ؟
الجواب :

الحمد لله

دلت السنة على جواز الجمع بين المغرب والعشاء لأجل المطر ، فقد روى مسلم (705) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلا مَطَرٍ . قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : كَيْ لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .

ويجوز الجمع لأجل نزول الثلج ، قياسا على المطر .

قال في "كشاف القناع" : " ويجوز الجمع بين العشاءين [ المغرب والعشاء ] ، دون الظهرين [ الظهر والعصر ] ، ( لثلج وبرد ) لأنهما في حكم المطر .
ويجوز الجمع بين العشاءين لـ ( جليد ) لأنه من شدة البرد ".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الجمع لأجل البرد : " لا يجوز إلا بشرط أن يكون مصحوباً بريح باردة تؤذي الناس ، أو إذا كان مصحوباً بنزول الثلج ، فإن الثلج إذا كان ينزل فإنه يؤذي بلا شك ، فحينئذ يجوز الجمع " ويأتي نصه كاملا .

واعلم أن المذهب الحنبلي هو أوسع المذاهب فيما يتعلق بالأعذار المبيحة للجمع ، ونحن نذكر لك هذه الأعذار هنا لتمام الفائدة .

قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (2/5) :

" ( فصل في الجمع ) بين الصلاتين ... يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما ، وبين العشاءين في وقت إحداهما. فهذه الأربع هي التي تجمع : الظهر والعصر , والمغرب والعشاء ، في وقت إحداهما ؛ أما الأولى , ويسمى جمع التقديم , أو الثانية , ويقال له جمع التأخير .

في ثمان حالات :
إحداها : ( لمسافر يقصر ) أي يباح له قصر الرباعية , بأن يكون السفر غير مكروه ولا حرام .
والحالة الثانية : المريض يلحقه بتركه مشقة وضعف ؛ وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ، واحتج أحمد بأن المرض أشد من السفر ، واحتجم بعد الغروب ثم تعشى , ثم جمع بينهما .
والحال الثالثة : ( لمرضعٍ لمشقة كثرة النجاسة ) أي مشقة تطهيرها لكل صلاة . قال أبو المعالي : هي كمريض .
والحال الرابعة : ( لعاجز عن الطهارة ) بالماء ( أو التيمم لكل صلاة ) ، لأن الجمع أبيح للمسافر والمريض للمشقة , والعاجز عن الطهارة لكل صلاة في معناهما .
الحال الخامسة : المشار إليها بقوله : ( أو ) عاجز ( عن معرفة الوقت كأعمى ) ومطمور ( أومأ إليه أحمد ) قاله في الرعاية , واقتصر عليه في الإنصاف .
والحال السادسة : ( لمستحاضةٍ ونحوها ) كصاحب سلس بول أو مذي أو رعاف دائم ونحوه ، لما جاء في حديث حمنة حين استفتت النبي صلى الله عليه وسلم في الاستحاضة , حيث قال فيه : ( فإن قويتِ على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا , ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين : فافعلي ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ، ومن به سلس البول ونحوه في معناها .
والحال السابعة والثامنة : ( لمن له شغل أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة ) كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله , أو تضرر في معيشة يحتاجها بترك الجمع ونحوه " .



وهذه الأعذار تبيح الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء .

وهناك أعذار تبيح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة ، وهي ستة ، بينها بقوله :
" ويجوز الجمع بين العشاءين ، لمطرٍ يبل الثياب , أو يبل النعل أو البدن , وتوجد معه مشقة روى البخاري بإسناده أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة " وفعله أبو بكر وعمر وعثمان " و ( لا ) يباح الجمع لأجل ( الظل ) ولا لمطر خفيف لا يبل الثياب على المذهب , لعدم المشقة .
ويجوز الجمع بين العشاءين دون الظهرين ( لثلج وبرد ) لأنهما في حكم المطر .
ويجوز الجمع بين العشاءين لـ ( جليد ) لأنه من شدة البرد ( ووحل وريح شديدة باردة ) . قال أحمد في رواية الميموني : " إن ابن عمر كان يجمع في الليلة الباردة " زاد غير واحد : " ليلا " ، وزاد في المذهب والمستوعب والكافي " مع ظلمة . قال القاضي : وإذا جاء ترك الجماعة لأجل البرد كان فيه تنبيه على الوحل ، لأنه ليس مشقة البرد بأعظم من مشقة الوحل ، ويدل عليه خبر ابن عباس جمع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة من غير خوف ولا مطر ، ولا وجه يحمل عليه إلا الوحل ؛ أي عند انتفاء المرض . قال القاضي : وهو أولى من حمله على غير العذر والنسخ ، لأنه يحمل على فائدة , فيباح الجمع مع هذه الأعذار ( حتى لمن يصلي في بيته , أو ) يصلي ( في مسجد طريقه تحت ساباط ولمقيمٍ في المسجد ونحوه ) كمن بينه وبين المسجد خطوات يسيرة . ( ولو لم ينله إلا يسير ) لأن الرخصة العامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها كالسفر ، وإنما اختصت هذه بالعشاءين لأنه لم يرد إلا فيهما ، ومشقتهما أكثر من حيث إنهما يفعلان في الظلمة ، ومشقة السفر لأجل السير وفوات الرفقة ، بخلاف ما هنا " انتهى مختصرا .

ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يجمع بين الظهرين أيضا لهذه الأعذار ، إذا وجدت المشقة .

قال رحمه الله : " القول الصحيح في هذه المسألة : أنه يجوز الجمع بين الظهرين لهذه الأعذار ، كما يجوز الجمع بين العشاءين ، والعلة هي المشقة ، فإذا وجدت المشقة في ليل أو نهار جاز الجمع " انتهى من "الشرح الممتع" (4/393).

وقال رحمه الله : " إذا اشتد البرد ، مع ريح تؤذي الناس : فإنه يجوز للإنسان أن يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته) وهذا يدل على أن الحكمة من مشروعية الجمع إزالة المشقة عن المسلمين ، وإلا فإنه لا يجوز الجمع . والمشقة في البرد إنما تكون إذا كان معه هواء وريح باردة ، وأما إذا لم يكن معه هواء فإن الإنسان يتقي البرد بكثرة الملابس ولا يتأذى به ، ولهذا لو سألنا سائل : هل يجوز الجمع بمجرد شدة البرد ؟ لقلنا : لا يجوز ، إلا بشرط أن يكون مصحوباً بريح باردة تؤذي الناس ، أو إذا كان مصحوباً بنزول الثلج ، فإن الثلج إذا كان ينزل فإنه يؤذي بلا شك ، فحينئذ يجوز الجمع ، أما مجرد البرد فليس بعذر يبيح الجمع ، فمن جمع بين الصلاتين لغير عذر شرعي ، فإنه آثم وصلاته التي جمعها إلى ما قبلها غير صحيحة ، وغير معتد بها ، بل عليه أن يعيدها. وإذا كان جمع تأخير : كانت صلاته الأولى في غير وقتها ، وهو آثم بذلك . هذه المسألة أحببت أن أنبه عليها؛ لأن بعض الناس ذكروا لي أنهم جمعوا قبل ليلتين من أجل البرد ، بدون أن يكون هناك هواء يؤذي الناس ، وهذا لا يحل لهم " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (18/1).

والله أعلم .
3_ صلاة العيدين ما حكمها وما وقتها وما صفتها وما الذي يُستحب يوم العيد ؟
توقيت صلاة العيد

يدخل وقتها بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، وحدده العلماء بزوال حمرتها، وينتهي وقتها بزوال الشمس.[4]
صفة صلاة العيدين

من آداب صلاة العيد يستحب الغسل والتطيب ولبس أجمل الثياب وأكل بعض التمرات قبل الخروج إلى الصلاة وأداء الصلاة في العراء (المصلى) وليس داخل المساجد. ومن صفة صلاة العيد أن يحضر الإمام ويؤم الناس بركعتين، قال عمر : صلاة الفطر ركعتان وصلاة الأضحى ركعتان تمام غيرُ قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى.

وعن أبي سعيد قال : كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة. [5]

يُكبر في الأولى تكبيرة الإحرام، ثم يُكبر بعدها ست تكبيرات أو سبع تكبيرات لحديث عائشة ا : " التكبير في الفطر والأضحى الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع " رواه أبو داود وصححه الألباني في إراواء الغليل (639).

ثم يقرأ سورة الفاتحة، ويقرأ سورة " ق " في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية يقوم مُكبراً فإذا انتهى من القيام يُكبر خمس تكبيرات، ويقرأ سورة الفاتحة، ثم سورة " القمر " فهاتان السورتان كان النبي يقرأ بهما في العيدين، وإن شاء قرأ في الأولى بـ " الأعلى " وفي الثانية بـ " الغاشية " فقد ورد أنه كان يقرأ في العيد سورتي " الأعلى ، والغاشية ".

وينبغي للإمام إحياء السنة بقراءة هذه السور حتى يعرفها المسلمون ولا يستنكروها إذا وقعت.

وبعد الصلاة يخطب الإمام في الناس، وينبغي أن يخص شيئاً من الخطبة يوجهه إلى النساء يأمرهن بما ينبغي أن يقمن به، وينهاهن عن ما ينبغي أن يتجنبنه كما فعل النبي.[6]، و[7]

4_ ما دليل صلاة الخوف من القرآن ؟
صلاة الخوف هي الصلاة حين تكون مجموعة من المسلمين في خطر -عادة ما يكون الحرب- ويريدون الصلاة ويكونون على الأقل ثلاثة أشخاص فيقسمون إلى مجموعتين المجموعة الأولى تقف أمام العدو والمجموعة الثانية تصلي مع الإمام فما إن يصلوا ركعتين يُسلِّموا، وتأتي المجموعة الأولى فيتبادلون الأماكن مع الفرقة الثانية فيصلوا خلف الإمام.
تعريفها

هي الصلاة التي سببها الخوف من قتال أو غيره،[1] وتكون في طائفة من المسلمين أقلهم ثلاثة.[2] والخوف على قسمين:

خوف شديد لا يتمكن فيه الإنسان من الصلاة إطلاقا فهذا يصلي على حسب حاله سواء صلى واقفا أو وهو يجري، سواء كان إلى القبلة أو إلى غيرها.
إذا كان الإنسان في حال خوفه يتمكن من أداء الصلاة فيؤدي صلاة الخوف.[1]

مشروعيتها

تشرع صلاة الخوف في كل قتال مباح؛ كقتال الكفار.[3]
دليل مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع
من الكتاب

قوله تعالى: Ra bracket.png وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا Aya-102.png La bracket.png، (سورة النساء، الآية 102).
من السنة

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الخوف.
الإجماع

أما الإجماع فجمهور العلماء متفقون على أن حكمها باقٍ بعد النبي صلى الله عليه وسلم.[4]
شروطها

أن يكون العدو يحل قتاله.
أن يخاف هجومه على المسلمين حال الصلاة.[5]

صفات صلاة الخوف
الصفة الأولى

وهي الصفة الوحيدة التي وردت في القرآن ، قال تعالى :" إذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىظ° لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ غ—"

وصفتها: أن يصلي طائفة من الجيش مع الإمام، وتبقى طائفة أخرى تجاه العدو، فيصلي الإمام بالتي معه، ثم يثبت قائما ويتموا لأنفسهم، ثم ينصرفوا ويقفوا تجاه العدو، وتأتي الطائفة الأخرى التي لم تصلي، فيصلي الإمام بهم الركعة -أو الركعتان- التي بقيت من صلاته، ثم يثبت جالسا ويتموا هم لأنفسهم، ثم يسلم بهم.[6]

دليلها في السنة: لما رواه صالح بن خوات رضي الله عنه، عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: «أن طائفة من أصحابه صلى الله عليه وسلم صفت معه وطائفة وجاه العدو. فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم» متفق عليه.[7]
الصفة الثانية

وهذه الصفة تعمل إذا كان العدو أمام المسلمين ولم يخشوا كمينا[8] فإنه يعمل بهذه الصفة: وهي ما رواه جابر؛ قال :«شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، فصففنا صفين والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا، ثم ركع وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود، وقام الصف الذي يليه؛ انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وكان مؤخرا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى صلى الله عليه وسلم السجود، وقام الصف الذي يليه؛ انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا، ثم سلم صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا» رواه مسلم.[9]
الصفة الثالثة

أن يصلّى بكل طائفة ركعة ولا تقضي شيئا؛[10] لما رواه ابن عمر ؛ قال : «صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو ، وجاء أولئك ، فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة» متفق عليه.[11]
الصفة الرابعة

أن يصلّى بالطائفة الأولى ركعة ثم ينصرفون إلى العدو ، وتأتي الطائفة الأخرى ويصلّى بهم ركعة، ثم يسلم الإمام ، فيقوم هؤلاء (أي الطائفة الثانية) فيصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون، وينصرفون إلى العدو، ويرجع أولئك (أي الطائفة الأولى) إلى مقامهم فيصلون لأنفسهم ركعة ثم يسلمون. لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما، قال : «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل نجد ، فوازينا العدو فصاففناهم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى بنا ، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو ، وركع بمن معه ، وسجد سجدتين ، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل ، فجاؤوا ، فركع بهم ركعة ، وسجد سجدتين ، ثم سلم ، فقام كل واحد منهم ، فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين» متفق عليه.[12]
الصفة الخامسة

أن يصلي الإمام بكل طائفة صلاة مستقلة تامة ويسلم بها.[13] كما روى أبو بكرة: قال: «صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خوف الظهر، فصف يعضهم خلفه ، وبعضهم بإزاء العدو ، فصلى ركعتين ، ثم سلم ، فانطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم ، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ، ثم سلم ، فكان لرسول الله صلى الله عليهم وسلم أربع ولأصحابه ركعتان». أخرجه أبو داوود والأثرم.[14]
الصفة السادسة

أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، ولا يسلم، ثم تسلم الطائفة وتنصرف ولا تقضي شيئا. وتأتي الطائفة الأخرى، فيصلى بها ركعتين، ويسلم بها، ولا تقضي شيئا. وهذا مثل الصفة التي قبلها، إلا انه لا يسلم في الركعتين الأوليين؛[15] لما روى عن جابر ، قال :قالب:حيث؛ قال : فنودي للصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين)، قال : «فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع وللقوم ركعتان». متفق عليه.[16]

ويجوز أن تصلّى صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أحمد: كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز.[17]
حكم تأخير الصلاة حال الخوف

لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ويؤديها المسلم على حسب قدرته.[18] والخوف لا يؤثر في عدد الركعات في حق الإمام والمأموم؛إلا إذا كان في سفر.[19]
يستحب في صلاة الخوف

أن يحمل معه في صلاة الخوف من السلاح ما يدفع عن نفسه ولا يثقله؛ لقوله تعالى :"وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ غ—"[9].
صلاة الخوف في السفر

يباح فيها القصر.[20]
صلاة الخوف في الحضر

جائزة؛ إذا احتيج إلى ذلك بنزول العدو قريبا من البلد
5_ ما صفة صلاة الخوف ؟
الجواب موجود فى السؤال 4



الصورة الرمزية الاميرة القسامية
داعية فعالة

رقم العضوية : 16535
الإنتساب : Nov 2013
الدولة : غزة
المشاركات : 2,158
بمعدل : 0.79 يوميا

الاميرة القسامية غير متواجد حالياً عرض البوم صور الاميرة القسامية


  مشاركة رقم : 24  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-09-2016 الساعة : 07:49 PM

أسئلة اليوم الخامس العاشر
1_ من حضره الموت من المسلمين ندب لأهله أن يُلقنوه .......أكملي
من حضره الموت من المسلمين ندب لأهله أن يلقنوه الشهادة، والأمر بالتلقين رجاء أن يكون آخر كلام الميت لا إله إلا الله.

• فإذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء:

1- أن يغمضوا عينيه.

2- الدعاء له.

3- أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه.

4- أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه.

5- أن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله، ولو أتى عليه كله.

• ما يجوز للحاضرين وغيرهم:

- يجوز لهم كشف وجه الميت وتقبيله، والبكاء عليه ثلاثة أيام.

• ما يجب على أقارب الميت:

أ‌- الصبر والرضاء بالقدر، والصبر على وفاة الأولاد له أجر عظيم.

ب‌- الاسترجاع، وهو أن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، الله آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها "
2_ إذا قضي وأسلم الروح علي أهل الميت عدة أشياء ما هي ؟
إذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء ، أن يغمضوا عينيه ويدعوا له أيضا لحديث أم سلمة قالت : (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : (إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون) . ثم قال (اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه) ، ثم يغطوه بثوب يستر جميع بدنه لحديث عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببردة حبرة) ، هذا في غير من مات محرما فإن المحرم لا يغطى رأسه ووجه ، أن يدفنوه في البلد الذي مات فيه ولا ينقلوه إلى غيره لأنه ينافي الإسراع المأمور به ، وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون ) ، وأن يبادر بعضهم لقضاء دينه من ماله ولو أتى عليه كله فإن لم يكن له مال فعلى الدولة أن تؤدي عنه إن كان جهد في قضائه فإن لم تفعل وتطوع بذلك بعضهم جاز وفي ذلك أحاديث. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.

س)- هل يجوز كشف وجه الميت وتقبيله؟

يجوز كشف وجه الميت وتقبيله بين عينيه لتقبيل أبي بكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته

3_ ما الذي يُحرم علي أقارب الميت ؟
النياحة1 وفيها أحاديث كثيرة تراها في الأصل منها قوله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت"
ب - ج - ضرب الخدود وشق الجيوب لقوله صلى الله عليه وسلم:
"ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوى الجاهلية".
د - حلق الشعر لحديث أبي بردة بن أبي موسى قال:
صحيح وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت امرأة من أهله فلم يستطع أن يرد عليها شيئا فلما أفاق قال : أنا بريء ممن بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة2 والحالقة والشاقة.
هـ - نشر الشعر لحديث امرأة من المبايعات قالت:
كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه وأن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا وأن لا ننشر شعرا.
و - إعفاء بعض الرجال لحاهم أياما قليلة حزنا على ميتهم فإذا مضت عادوا إلى حلقها فهذا الإعفاء في معنى نشر الشعر كما هو ظاهر يضاف إلى ذلك أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو أمر زائد على البكاء قال ابن العربي النوح ما كانت الجاهلية تفعل كان النساء يقفن متقابلات يصحن ويثين التراب على رؤوسهن ويضربن وجوههن نقله الأبي على مسلم.
2 هي التي ترفع صوتها عند الفجيعة بالموت.



ص -19- علما بأن التزين بحلقها كما يفعل الأكثرون معصية ظاهرة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم لمخالفتها لأنواع من الأدلة الشرعية كما تراها مبينة في آداب الزفاف ص 118 – 123.
ز - الإعلان عن موته على رؤوس المنائر ونحوها لأنه من النعي وقد ثبت عن حذيفة بن اليمان أنه: كان إذا مات له الميت قال : لا تؤذنوا به أحدا إني أخاف أن يكون نعيا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي.
4_ ما الذي يجب للميت ؟

يُسَنَّ تغميض الميت بعد خروج روحه، وقول الدعاء الوارد.



لأنه إذا مات الإنسان شخص بصرُه عالياً؛ ليتبع روحه أين تذهب، فيُسَن تغميض عينيه، لئلا تبقى مفتوحة، فيتشوه منظره بعد ذلك.


ويدلّ على هذه السُّنة: حديث أم سلمة - رضي الله عنها – قالت: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ:« إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ»، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ:« لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ» ثُمَّ قَالَ:« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ » [1].


ويؤخذ من الحديث أنه يُسَنُّ الدعاء بهذا الدعاء بعد تغميضه؛ تأسيا بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيقول: اللهم اغفـر لفلان - ويذكر اسم الميت - ثم يأتي ببقيَّة الدعاء.


مسألة 5/25: من السُّنة أن يُسْتَر الميت بعد موته بثوب يكون شاملاً عليه.

لحديث عائشة - رضي الله عنها -:" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ "[2].
و( البُرْد): ثوب يشمل ويغطي كل الجسد، و( حِبَرة ): برود، وثياب معروفة في ذلك الوقت تأتي من اليمن.
5_ ما حكم صلاة الجنازة وما صفتها وما فضلها ؟
قال تعالى : { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } (سورة ق 19).

حكم صلاة الجنائز

من المتفق عليه بين أئمة الفقه أن الصلاة على الميت ، فرض كفايه ، لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ولمحافظة المسلمين عليها . { أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة ليصلي عليها فقال : عليه دين ؟ قالوا نعم ديناران قال : هل ترك لهما وفاء ؟ قالوا لا قال فصلوا على صاحبكم قال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم }

فضلها
عن أبي هريره رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان } قيل : وما القيراطان : قال : {مثل الجبلين العظيمين } ( متفق عليه).

شروطها

صلاة الجنازة يتناولها لفظ الصلاة ، فيشترط فيها الشروط التي تفرض في سائر الصلاة المكتوبة من الطهارة الحقيقيه ، والطهارة من الحدث ألاكبر وألاصغر واستقبال القبلة وستر العورة .
وتختلف عن سائر الصلوات المفروضة : في أنه لايشترط فيها الوقت ، بل تؤدى في جميع الاوقات متى حضرت . ولو في أوقات النهي ( عند الاحناف والشافعية ) وكره أحمد وابن المبارك وإسحاق الصلاة على الجنازة في وقت الطلوع والاستواء والغروب إلا إن خيف عليها التغير.


أركانها

* النيه لقوله صلى الله عليه وسلم :{ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ مانوى }.

* القيام للقادر عليه ، فلا تصح الصلاة على الميت لمن صلى عليه راكباً او قاعداً من غير عذر.

* التكبيرات الاربع ، لما رواه البخاري ومسلم عن جابر :

أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر أربعاً.
سؤال التميز

ما الذي يُحرم عند القبور ؟
الذبح والنحر عند القبر، فإن كان الذبح لله فهو بدعة منكرة، والذبيحة حلال، وإن كان الذبح للميت فهو شرك أكبر، وأكل المذبوح حرام وفسق؛ لأنه لم يذكر اسم الله عليه.
قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [121]} [الأنعام:121].
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «لاَ عَقْرَ فِي الإسْلاَمِ» قَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: كَانُوا يَعْقِرُونَ عِنْدَ القَبْرِ بَقَرَةً أَوْ شَاةً. أخرجه أحمد وأبو داود.
البناء على القبور، وصبغها، والكتابة عليها، والجلوس عليها، والصلاة عندها، والصلاة إليها، وإيقاد السرج والمصابيح عليها.
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ أنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. أخرجه مسلم.
وَعَنْ أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قال رَسُولُ: «لا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا». أخرجه مسلم.
وَعَنْ جَابرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُجَصَّصَ القُبُورُ وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهَا وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا وَأَنْ تُوطَأَ. أخرجه أبو داود والترمذي.
لا يجوز تشجير المقابر؛ لما فيه من التشبه بالنصارى، ولأنه ذريعة إلى الغلو والتبرك.
دعاء الميت، والاستغاثة به، وسؤاله قضاء الحاجات ونحو ذلك، كل ذلك من الشرك الذي حرمه الله ونهى عنه.
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ [5]} [الأحقاف:5].
اتخاذ القبور عيداً، يسافر إليها، وتُقصد في أوقات معينة، ومواسم معروفة، للتعبد عندها، والذبح لأهلها، ونحو ذلك.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْث كُنْتُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود.



المشرفه العامه

رقم العضوية : 9792
الإنتساب : Apr 2009
الدولة : مصر الحبيبة
المشاركات : 11,935
بمعدل : 2.71 يوميا
مقالات المدونة: 1

زهرة المدائن غير متواجد حالياً عرض البوم صور زهرة المدائن


  مشاركة رقم : 25  
كاتب الموضوع : زهرة المدائن المنتدى : قسم الفقه الاسلامي قديم بتاريخ : 01-10-2016 الساعة : 10:08 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تبارك الرحمن إبنتي الحبيبة الأميرة القسامية
أعلي الرحمن مكانتكِ بالدارين وكل من نُحب في الله


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صفحة الحبيبة هدية الرحمن .. مُسابقة .. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. زهرة المدائن قسم الفقه الاسلامي 162 05-18-2016 06:41 PM
صفحة الحبيبة صفاء الكون . مُسابقة .. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. زهرة المدائن قسم الفقه الاسلامي 171 02-21-2016 02:47 PM
صفحة الحبيبة همسات الأذكار. مُسابقة . (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. زهرة المدائن قسم الفقه الاسلامي 32 02-21-2016 10:36 AM
صفحة الحبيبة ياسمينة شامية. مُسابقة . (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. زهرة المدائن قسم الفقه الاسلامي 1 01-26-2016 10:48 PM
صفحة التسجيل .. مُسابقة .. (( أَتعلمُ دِيني .. للعُلا سَبيلي )) .. 1437.. زهرة المدائن القسم المفتوح 28 01-26-2016 02:06 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009