اهداءات ايمانيه



عقيدة أهل السنة والجماعة قسم يعرض العقيدة الصافية منبعها القرآن والسنة وندحض فيه الشبهات والسلوكيات والأقوال المنافية للعقيدة السليمة

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

النية أساس الأعمال وبها صلاحها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

داعية فعالة

رقم العضوية : 16620
الإنتساب : Feb 2014
الدولة : الجزائر...........
المشاركات : 2,276
بمعدل : 0.86 يوميا

غفرانك ربي غير متواجد حالياً عرض البوم صور غفرانك ربي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : عقيدة أهل السنة والجماعة
Icon43 النية أساس الأعمال وبها صلاحها
قديم بتاريخ : 03-03-2014 الساعة : 11:32 AM

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

( يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ) الحشر 8


وقــال صلــى الله عليــه وسلــــم : " إنما الأعمال بالنيات ،

وإنما لكل امرئ ما نوى " (1)



فأخبر أن صلاح الأعمال وفسادها بالنيات ، وأنـــه يحصــل

للعبد من الثمرات والنتائج بحسب نيته .


ومعلوم أن جميع العبادات لا تصح إلا بالنية ، بأن ينوي ذلك

العمل ، ويميز بين العادة والعبادات ، وبين مراتب العبادات .

ثم لابد - مع ذلك - أن يكون القصد منها والغرض : وجه الله

وثوابه ، وينبغي للعبد في العبادات أن يكون له فيها نية

مطلقة عامة ، ونية خاصة مقيدة .


فأما النية العامة : فإنه يعقد بقلبه عزما جازما لا تردد فيه ,

أن جميع ما عمله من الأعمال الاعتقادية والبدنية والمالية

والقولية ، والمركبة من ذلك :


مقصــود بهـــا : وجــه الله ، والتقرب إليه ، وطلب رضاه ،

واحتساب ثوابه ، والقيام بما فرضه ، وأحبه الله لعبده .

وأنه عبد مطلق ، يتصرف تصرف العبد المملوك .


فهــذه النية العامة التــي تأتي عـلـــى عقائد الدين وأخلاقه ،

وأعماله الظاهرة والباطنة , ينبغي أن يجددها فـــي قلبه كـل

وقــت وحين لتقوى وتتم ، ويكمل الله للعبد مــا نقــص مــن

عملــه ، ومــا أخـل بــه وأغفله من حقوق العبادات ، لعــل

الله تعــالى يجزيه على تلك النية الشاملة للدقيق والجليل

من عمله أجرا وثوابا .



ثــم بعــد تحقيق هذا الأصل الكبير الذي هو أساس الأعمال ،

ينبغي للعبد أن يتعبد لله بإخلاص في كل جزء مــن أعماله ،

فيستحضر بقلبه أن يعمله لله ، متقربا به إليه ، راجيا ثوابه

مــن الله وحــده ، لــم يحمله علــى ذلك العـمــل غرض مــن

الأغراض، سوى قصد وجه الله وثوابه ، ويسأل ربه تعالى

أن يحقق له الإخلاص في كل ما يأتي وما يذر ، وأن يقوي

إيمانه ، ويخلصه من الشوائب المنقصة .


وبهــذه النية الصادقة ، يجعـــل الله البركة في أعمال العبد ؛

ويكون اليسير منها أفضل من الكثير، من عمل من خلا قلبه

من هذه النية .


ثــــم إذا عرضت له العوارض المنقصات ، كالرياء ، وإرادة

تعظيم الخلق ، فليبادر بالتوبة إلـــى الله ، ويصرف قلبه عن

هذه العوارض المنقصة لحال العبد، التي لا تغني عنه شيئا،

ولا تنفعه نفعا عاجلا ولا آجلا .


ثــــم إذا حقق النية في العبادات ، فليغتنم النية في المباحات

والعادات ، فليجعلها بالنية الصالحة عبادة ، أو قريبة منها .

وذلك بأمرين :


أحــدهما : أن ينوي أن كل مباح يشتغل به ، من أكل وشرب

وكسوة ونوم وراحة وتوابعها ، يقصـد بـــه الاستعانة علــى

طاعة الله، والقيام بواجب النفس والأهل والعائلة والمماليك،

ويقـــول : اللهم ما رزقتني مما أحب ، مــن عافيــة ، وطعام

وشــراب ولبـــاس ومسكــن وراحة بدن وقلب وسعة رزق :

فاجعل ذلك خيرا لي ، ومعونة لي على مـــا تحبه وترضاه ،

واجعل سعيي في تحصيل القوت وتوابعه أداء للأمر ، وقياما

بالواجب ، واعترافا بفضلك ومنتك علــي ، فإنـــي أعلــم أن

الفضل فضلك ، والخير خيرك ، وليــس لي حول ولا قوة ،

ولا اقتدار على شيء من منافعي ودفع مضاري إلا بك .


فيتقرب إلى ربه بالاستعانة بالله في ذلك وبالاعتراف بنعمه ،

ويقصـد القيام بالواجب ، وباحتساب الأجر والثواب ، حتـــى

يتحقق بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم " إنك لن تنفق نفقة

تبتغي بها وجه الله ، إلا أجرت عليها ، حتى مــا تجعــــل في

فيِّ امرأتك " (2) وقوله صلى الله عليـه وسلـــم " الساعي

على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله " وأحسبه

قال " وكالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفتر " (3)


ثـم مع هذه النية العامة التي تحيط بجميع مباحاته وعاداته ،

فليستحضر عنـد كــل جـــزء مــن أجزاء عاداته تلك المقاصد

الجليلة ، ليكون قلبه على الدوام ملتفتا إلى ربه، منيبا إليه ،

متعبدا ، ويكـــون اشتغاله بذلك الجزء مــن عاداته مصحوبا

بحسن القصد ، ليتم له الأجر ، وتحصل له المعونة من

الله ، وينزل الله له البركة ، ويكون مباركا أينما كان .


وليجاهد نفسه على ذلك ، فـإنـه لا يـــزال يمرنها حتى تألف

الخير وترغب : فــإذا ذهــــب إلى دكانه ، نوى مباشرة البيع

والشراء المباح ، وقصد الصدق والنصح في بيعه وشرائه ،

وفعل ما يسهل عليه من محاباة وإحسان إلــى مـن يعامله ،

وتجنب الغش بكل أنواعه ، ونـوى بذلك كـلــه قوام نفســه

وعائلته ، ومن له حق عليه ، وسأل ربه أن يبارك له في

معاملته .



وكذلك إذا باشر حرثه، أو صناعته، أو مهنته التي يتعاطاها،

فليستصحب النية الصادقة، وليستعن ربه في حركاته كلها ،

ويرج رزقه وبركته ، فإن الرجاء وانتظار الفضل من الله

من أجل عبادات القلب .


وأكبر الأسباب للبركة هذه النية الصادقة ، والصدق ،

والتوكل على الله .



وليعلــم العبــــد أن الله مسبب الأسباب وميسرها ، فإياك أن

تعجب بنفسك وحذقك وذكائك ، فـــإن هذا هو الهلاك ، وإنما

الكمال : أن تخضع لربك وتكون مفتقرا إليه ، مضطرا إليه

على الدوام .



ثم إنه لابد أن تكون الأمور على ما تحب تارة، وعلى ما تكره

أخرى، فإذا جاءتك على ما تحب ، فأكثر من حمد الله والثناء

عليه ، وشكره ، لتبقى لك النعم وتنمو وتزداد .


وإذا أتتك على ما تكره ، فوظيفتك الصبر والتسليم والرضا

بقضاء الله وتدبيره ، لتكون غانما في الحالتين في يسرك

وعسرك .



كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة فـي العقائد والفنون


المتنوعة الفاخرة ( ص 181 ) للشيخ عبدالرحمن السعدي



......



(1) أخرجه البخاري في صحيحه ( ك بدء الوحي ، ب كيف كان بدء

الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ص 21 / ح 1 )

من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه


(2) أخرجه البخاري في صحيحه ( ك الإيمان ، ب ما جاء أن الأعمال

بالنية والحسبة ولكل امرىء ما نوى ، ص 35 / ح 56)

من حديث سعد بن أبي وقاص


(3)أخرجه البخاري في صحيحه( ك الأدب، ب الساعي على المسكين،

ص 1164 / ح 6007 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




hgkdm Hshs hgHulhg ,fih wghpih




رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأحاديث الأربعون النووية مع الشرح قبس الإسلام قسم الحديث والسيــرة النبويـــة 2 04-25-2014 07:53 AM
أهمية النية في السنة النبوية شمائل قسم الحديث والسيــرة النبويـــة 5 10-09-2012 10:19 PM
فرع: مشروع العودة للكتاب والسنة أم البنات في رحاب القرآن 16 04-30-2012 06:38 PM
تبييت النية (سؤال وجواب).. الذليلة لـ الله قسم مواسـم الخيْر 1 08-28-2009 03:01 AM
أهمية النية لقبول الأعمال أم أمال استشارات زوجية 0 02-23-2008 08:24 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009