الإهداءات


العودة   منتدى الأخوات في طريق الإيمان منتدى دعوة وداعية إعداد الأخت الداعية




إعداد الأخت الداعية يهتم القسم بتدريب الأخت المسلمة لتكون داعية متقنة للأسلوب والمنهج الدعوي والعلمي . موافق لقوله الحق:قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

دورة في التربية الذاتية ii~ المحـور الثالث ( آثار وثمار التربية الذاتية ) ~ii

بسْـمِ اللهِ الرَّحمَـنِ الرَّحِيـم الحَمدُ لِله رَبِّ العَالمينِ ، وَالصَلاةُ والسَلامُ علَى نبِينَا مُحمدٍ وعلَى آلهِ وصحبهِ والتَابعين أمَا بعد: سَلامُ اللهِ عليكُنّ ورحمَته وبركاتُه حياكنّ ربي أحبتنا في الدرس

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية جمانه المسلمه
شيخة المنتدى [ لِيسَامِحْنِي الجَميع ]

رقم العضوية : 13501
الإنتساب : Sep 2010
المشاركات : 941
بمعدل : 0.61 يوميا

جمانه المسلمه غير متواجد حالياً عرض البوم صور جمانه المسلمه


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : إعداد الأخت الداعية
دورة في التربية الذاتية ii~ المحـور الثالث ( آثار وثمار التربية الذاتية ) ~ii
قديم بتاريخ : 07-20-2012 الساعة : 03:42 PM




بسْـمِ اللهِ الرَّحمَـنِ الرَّحِيـم

الحَمدُ لِله رَبِّ العَالمينِ ، وَالصَلاةُ والسَلامُ علَى نبِينَا مُحمدٍ وعلَى آلهِ وصحبهِ والتَابعين أمَا بعد:

سَلامُ اللهِ عليكُنّ ورحمَته وبركاتُه

حياكنّ ربي أحبتنا في الدرس الثالث من دورتنا المتواضعة ( التربية الذاتية )

ومع ثالث محاورنا ( آثارُ وثِمَارُ التربيةِ الذاتيةِ )

نسأل الله أن يوفقكن وييسر لكن إكمال المسير معنا ، والإستفادة مما يطرح بين أيديكن ..

ولا ننسى تجديد النية أثابكن الله ..







لكُلِّ شجَرةٍ طيّبةٍ ثِمَـارٌ يانِعـة ، وهُنا هذِهِ بَعضُ الآثَارِ الحسَنَة والثِمَارُ اليَانِعة التِي يقطِفُها المُسلم والمُسلمَةُ عندمَا يُربونَ أنفُسَهُم تَربيةٌ ذاتِيةٌ مُتكَاملة ..

نذكُرها لعَلها تكُونُ حَافِزةٌ لنَا على المزيدِ من الإهتمَام التربَوي بأنفُسِنَا ..




1/ الفَـوزُ برِضاهُ سُبحانَهُ وتعالى وجَنَّتِهِ :

إنَّ المُسلِمَ عندما يقومُ بتربيةِ نَفْسِهِ تربيةً ذاتيةً مًتكامِلَةً بأدائِهِ للواجباتِ ، وابتعادِهِ عن المَعاصي ،

فإنَّه بِلا شَكٍّ سيكسبُ رضا رَبِّهِ سُبحانَهُ وتعالى ، ويفوزُ بعد ذلك بجَنَّتِهِ التي هِيَ مَطْمَعُ كُلِّ مُسلِمٍ في الآخِرة ،

قال تعالى : { وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } سورة غافر ( 40 )

وقال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا } الكهف ( 107 )

وعلى قَدْرِ تربيةِ النَّفْسِ على الصَّلاحِ ، تكونُ مَنزلَتُهُ في الجَنَّة ،

قال تعالى { وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى } طه ( 75 )




2/ السَّعَادَةُ والطُّمَأنِينَةُ :

كُلُّ الناسِ تَبحثُ عن السَّعادةِ القلبيةِ والطُّمأنينةِ النَّفْسِيَّةِ ، ولكن الكثير مِنهم قد أخطأ طريقَ الحصولِ عليها ، وتاهت به دُرُوبُها ،

إذ بَحثوا عنها في المآكِلِ والمَشاربِ ، والشَّهَوَاتِ والمَعَاصِي ، وهُنا وهُناك ،

فما وجدوا إلا سعادةً كانت لفترةٍ قصيرةٍ ، وبشكلٍ مُزَيَّفٍ مَظهَرِيٍّ ، فرَجَعوا بعد جُهدٍ جَهيدٍ ، وضَياعِ عُمُرٍ أكثر حُزنًا وحَسْرَةً !

ولكنْ عندما يُرَبِّي الإنسانُ نَفْسَهُ على الصَّلاحِ ، والالتزامِ بجَميعِ أوامِرِ رَبِّهِ ، واجتنابِ جَميعِ نَواهِيه ،

يَحيَا حَياةً طَيِّبَةً سَعيدةً مُطمئنةً ،

قال تعالى { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } النحل ( 97 )




3/ المَحَبَّةُ والقَبُولُ :

ما أعظمَها مِن جائزةٍ ! مَن يُصلِحُ نَفْسَهُ ويُرَبِّيها على الإيمانِ والتَّقْوَى والعَمَلِ الصَّالِحِ ، ينالُ مَحَبَّةَ اللهِ تعالى ،

كما جاء في الحديث ( وما يَزالُ عبدي يتقرَّبُ إِلَيَّ بالنَّوافِلِ حتى أُحِبَّه ) رواه البخاريّ ،

ثُمَّ بغير قَصْدِهِ ولا اختيارِهِ يَنالُ مَحَبَّةَ الناسِ وتقديرَهم لَهُ ، ويَضَعُ اللهُ لَهُ القَبُولَ في أنفسِهم ،

قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا } مريم ( 96 ) ،

وفي الحديث ( إذا أَحَبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريلَ : إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأَحِبَّه ، فيُحِبُّهُ جِبريلُ ، فيُنادي جبريلُ في أهل السماء :

إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأَحِبُّوه ، فيُحِبُّهُ أهلُ السماء ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في أهل الأرض ) مُتفقٌ عليه .




4/ النَّجَاحُ والسَّـدادُ :

مِن بركاتِ الاستقامةِ على أمرِ اللهِ وتربيةِ النفس على الطاعةِ ، أنْ يَكتُبَ اللهُ لصاحبِها التوفيقَ والنَّجَاحَ في عُمُومِ حياتِهِ ،

فيما يَتَّصِلُ مَثلاً بالعِلاقةِ مع الزوجِ والأهلِ والوَلَدِ ، أو العلاقةِ مع الجيران والأقرباءِ والأصدقاءِ ،

أو غير ذلك مِن أمور الحياة ،

ولكنْ ليس معنى ذلك أنْ تَخلُوَ حياةُ الإنسانِ مِن النَّقْصِ أو الخَسارةِ في أمرٍ مِن أمور الدُّنيا ، أو الوقوع في المَعاصي ،

فهو بَشَرٌ يَعتريه ما يَعتري الإنسانَ مِنَ العَيْبِ والتَّقصِيرِ ، والغَفلَةِ والنِّسيان ،

إلَّا أنَّه شَتَّانَ بين حياةِ إنسانٍ يَغلِبُ عليها التوفيقُ والسَّدادُ ، وحياةِ آخَر يَغلِبُ عليها الفَشَلُ والتَّقصِير .




5/ الحِفْظُ مِن كُلِّ سُوءٍ ومَكرُوه :

عندما يُرَبِّي الإنسانُ نَفْسَهُ على الصَّلاح والإيمان ، فإنَّ اللهَ يَحفظُهُ مِن عُموم مَصائبِ الدُّنيا ، ومكروهاتِ الحياة ،

ومِمَّن يُريدُ به سُوءًا مِن شياطين الجِنِّ والإنس ، وحتى مِن شَرِّ الحيواناتِ والهَوام وغيرها .

يقولُ ابنُ القيِّم حول قولِهِ تعالى { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا } سورة الحج ( 38 )

( فدَفْعُ اللهِ ودِفاعُهُ عنهم بحسب قُوَّةِ إيمانِهم وكمالِهِ ، ومادةُ الإيمان وقُوَّتُهُ بذِكر اللهِ تعالى ، فمَن كان أكملَ إيمانًا ، وأكثرَ ذِكرًا ،

كان دَفْعُ اللهِ تعالى عنه ودِفاعُهُ أعظم ) الوابِل الصَّيِّب .




6/ البَركةُ في الوقتِ والمَال :

الجَميعُ بِلا شَكٍّ يَملِكُ أربعًا وعشرين ساعة باليوم ، ولكنْ شَتَّانَ ..

بين مَن رَبَّى نَفْسَهُ على الصَّلاح ، فاستطاع أن يَستفيدَ مِن وقتِهِ في أعمالٍ مُثمِرةٍ ، وأنشطةٍ خَيِّرةٍ ، مِمَّا يُفيدُ بها نَفْسَهُ وأُمَّتَهُ ،

وبين إنسانٍ آخَر يَملِكُ نَفْسَ الوقتِ ، ولكنْ أضاعَهُ وقتلَهُ فيما لا فائدةَ ورائه ، لا لنفسه ولا لغيره .

وكذلك الحالُ مع المال ،

فنجدُ مَن حَرصَ على إصلاح نَفْسِهِ ، استطاعَ أن يُحسِنَ الاستفادةَ مِن مالِهِ ، وصرفه في وجوه الخَير ، وأبواب البِرِّ والإحسان ،

والآخَرُ بِعكسه أنفقَهُ في المَعاصي والآثام ، والشَّهَوَاتِ والمَلَذَّاتِ ، فكان وَبالاً عليه في الدُّنيا والآخرة .




7/ تَحَمُّلُ الشَّدائِدِ والظُّروف :

هذه الدُّنيا لم يَخلقها اللهُ على وتيرةٍ واحدةٍ مِنَ الصَّفَا والعافية ،

وإنَّما جعلها على حالاتٍ مُتقلِّبة ، وزرعَ في دُروبِها وبين جنباتِها الكثيرَ مِنَ الصُّعوباتِ والمَشاق ، والمَتاعِبِ والآلام ،

وذلك لحِكمةٍ إلهيةٍ عظيمةٍ ، وهِيَ :

أن تكونَ هذه الأوضاعُ غير المُستقرة دافعًا للناسِ أن يُقبِلوا على الله عز وجل ، ويجتهدوا في الأعمال الصالحةِ التي يبتغون بها الجنة .

فنَجِدُ مَن سَعَى لتربيةِ نَفْسِهِ وإصلاحِها يَملِكُ رصيدًا مِنَ التَّحَمُّلِ ، والرِّضَا ، والصبر ، والمُصابرة ،

لعِلْمِهِ بأنَّها تكفيرٌ للسيئاتِ ، ورِفعةٌ للدرجات ،

قال تعالى { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } سورة البقرة ( 155 )




8/ الشعورُ بالأمَنِ النَّفْسِيِّ :

ما مِن إنسانٍ في هذه الدُّنيا إلَّا وتُحيطُ به المَخاوِفُ مِن كُلِّ جانِب ، كيف لا وهو بين ماضٍ لا يدري ما اللهُ حاكِمٌ فيه ، ومُستقبلٍ لا يَعلمُ ما اللهُ قاضٍ فيه ،

ولكن المؤمن لا يشعرُ بشيءٍ مِن تلك المَخاوفِ ، لا فيما مَضَى ، ولا في حاضره ، ولا فيما يَستقبل ..

فهو واثِقٌ – إنْ شاءَ اللهُ تعالى – مِن رحمةِ اللهِ وعَفوِه ومَغفرتِهِ مِمَّا يَصدُرُ مِنه مِن ذنوبٍ مهما عظُمَت ،

وهو آمِنٌ على رِزْقِهِ ومَعيشتِهِ ، ويَعلَمُ أنَّها مُقَدَّرَةٌ في الَّلوح المَحفوظ ، وآمِنٌ على أَجَلِهِ ، فهو مُوقِنٌ بأنَّه لا يتقدَّمُ ولا يتأخَّرُ لَحظةً واحِدةً ،

وآمِنٌ وراضٍ بكُلِّ ما يأتي به اللهُ مِن قَضائِهِ وقَدَرِهِ ، وأنَّ فيه الخَير ..

قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } سورة الأحقاف ( 13 )

وقال تعالى { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ } سورة الفتح ( 4 )


مِحْـوَرُ الحَديث :

لنتناقش حول هذا المحور هُنا ، وتدلي كل واحدة بما لديها ، وفقكن ربي ..

من ثمَـارِ تربيَـةِ النَفـسِ وإصلَاحِها : محبَـةُ اللهِ عَزّ وجَل للمَرءِ .. ومَا يتبعُها من آثَارٍ حَسنة ..

فكيف نكسِبُ مَحَبَّةَ اللهِ عَزَّ وجل ؟ وما الطُّرُقُ المُؤدِّيَةُ إليه ؟!






],vm td hgjvfdm hg`hjdm iiZ hglpJ,v hgehge ( Nehv ,elhv ) Zii





داعية إلى الله

رقم العضوية : 15216
الإنتساب : Oct 2011
المشاركات : 97
بمعدل : 0.08 يوميا

ام ام الفضل غير متواجد حالياً عرض البوم صور ام ام الفضل


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : جمانه المسلمه المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 08-22-2012 الساعة : 04:31 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيااكم الله اخواتى جميعا
اسال ربي ان يصلح سريرتى و نوايا
الموضوع

كيف نكسِبُ مَحَبَّةَ اللهِ عَزَّ وجل ؟ وما الطُّرُقُ المُؤدِّيَةُ إليه ؟!
سبق مرارا و انا افكر فى هدا كيف اعرف ان الله يحبنى؟؟؟ كنت اقول لنفسى لو تسالنى اى احد يقولى لى كيف اعرف انا ربى يحبنى ؟؟؟
حينها لم اكن اعرف الجواب ؟
ففكرت فى هدا؟ فما وجدت الجواب الا فى كتاب الله ؟؟؟
سبحان الدى قال : ( ما فرطنا فى الكتاب من شىء) و الدى قال : ( و ما كان ربك نسيا )
لقد بين الله لنا طرق التى نوصل بها للفوز بمحبتة لنا اوضحها الله لنا فى اسهل اسلوب و ايسر تعبير
حيث اثبت سبحانه محبته لصفات دكرها فى كتابه
فمن اراد ان ينال محبة الله فما عليه الا ان يتصف بتلك الصفات
و يسلك نهج الذين اثنى الله عليهم
و مثل لمن يحبهم الله من كتاب الله

يقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}( البقرة:222) فأكثر من التوبة والإنابة إلى الله ،
ويقول سبحانه {فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}( آل عمران:76).فاحرص على التقوى في السر والعلن ،
ويقول سبحانه:{ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}( آل عمران:146).فاصبر على طاعة ربك واصبر على ما أصابك،
ويقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}( البقرة:195).فكن من المحسنين في كل أمورك في قولك في فعلك في عبادتك ،
ويقول جل جلاله : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}( آل عمران:159) .فتوكل على الله حق التوكل في كل شؤون حياتك
.ويقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(الحجرا ت 9) فكن مقسطاً عادلاً في قولك وحكمك
ويقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ}( الصف:4).
فالسبيل لنيل محبة الله هو التعرض لمحابه


و الثانى :
ومما يقربك من محبة الله أداء الفرائض ثم الاستكثار من النوافل والتطوع بالصالحاتأخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ..))( البخاري،كتاب الرقاق،ح
6021).



الثالث :
ومما يجلب لك حب العظيم أن تبتعدى عما يكرهه سبحانه ولا يحبه فارجع إلى كتاب ربك وإلى سنة نبيك لتتعرفى على ما يكرهه ربك ومولاك
وعلى سبيل المثال
قوله تعالى : {. وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}( آل عمران:57) .فإياك والظلم لعباد الله،
ومن ذلك قوله تعالى:{..إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}( النساء:36) فاياك من الافتخار
ويقول سبحانه : {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا} (النساء:107) فايااك و الخيانة
.ونحو ذلك.

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: والقرآن
والسّنّة مملوءان بذكر من يحبّه اللّه سبحانه من عباده المؤمنين، وذكر ما يحبّه من أعمالهم وأقوالهم وأخلاقهم. كقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(آل عمران/ 146) , ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(آل عمران/ 134، 148). فلو بطلت مسألة المحبّة لبطلت جميع مقامات الإيمان والإحسان. ولتعطّلت منازل السّير إلى اللّه. فإنّها روح كلّ مقام ومنزلة وعمل. فإذا خلا منها فهو ميّت لا روح فيه. ونسبتها إلى الأعمال كنسبة الإخلاص إليها.
بل هي حقيقة الإخلاص، بل هي نفس الإسلام. فإنّه الاستسلام بالذّلّ والحبّ والطّاعة للّه. فمن لا محبّة له لا إسلام له البتّة. بل هي حقيقة شهادة أن لا إله إلّا اللّه . انتهى


الرابع
اتباع النبى صلى الله عليه و سلم
قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ).

قال بعض السلف: (ادعي قوم على عهد رسول الله أنهم يحبون الله فأنزل الله هذه الآية). وهذه الآية تسمى عند السلف بآية الامتحان يمتحن بها كل من يدعي محبة الله فإن كان متبعا للسنة كان صادقا في دعواه وإن كان معرضا عن السنة كان كاذبا في دعواه
.


الخامس
محبة العبد ربه
و محبة صفاته
فما من محب لله إلا والله يحبه أخبر بذلك العظيم في كتابه حيث قال : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}(المائدة54).

فالاية اثبتت حب متبادل بين الله و بين عباده
محبة العبد ربه تودى به الى محبة الله له
فعلى العبد ان يسعى فى الاسباب لتى يجعله يحب الله
و اسباب دالك كثيرة و اعظمها العلم بالله و صفات هو افعاله و و اعظم اسباب و طرق تحصيل ذالك هو تلاوة كتاب الله بالتدبرو تقليب الايات و معرفة مراد الله منها

..
وعن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه قي صلاتهم ، فيختم بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فلما رجعوا ، ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ )) فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أخبروه أن الله تعالى يحبه )) متفق عليه(230) .
اثبت الحديث ان من احب
صفات الله احبه الله

****************
ثمرات محبة الله
تعالى للعبد
إن لمحبة الله تعالى لعبده ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة ،
فيكفيه أن يكون الله تعالى معه في كل
صغيرة وكبيرة يوفقه ويسدده ويحفظه ويرعاه ،
يحفظ سمعه عن السماع لما يغضب الله ،
ويحفظ بصره عن رؤية ما يغضب الله ،
ويحفظ يده عن أن تفعل مايغضب الله ،
ويحفظ قدمه من أن تمشي إلى ما يكرهه الله ،
ويحفظ جوارحه كلها عن كل ما يسخط الله تعالى و يغضبه .
يحبه جبريل ، ويحبه أهل السماء جميعاً ،
ويوضع له القبول في الأرض بين الناس .
ينجوا من عذاب القبر ، ويأمن الفزع الأكبر ، وينال كتابه بيمينه ،
ويمر على الصراط مرور الكرام ،
ويشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم ،
وينجوا من النار وعذابها ، ويدخل الجنة دار الكرامة ،
وينظر إلى وجه الله تعالى
وهو أعظم نعيمٍ للمحب أن يرى حبيبه بعدما طال الشوق إليه ،
ويرضى الله تعالى عليه رضاً لا سخط بعده أبداً .
كل هذه الثمرات لتجعل العبد ينال محبة الله تعالى ورضاه
**
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
))إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته(( .

الحديث تفرد به البخارى ( رقم 6502 ) وأخرجه ابن حبان (2/58 ، رقم 347 ) والبيهقى (10/219 ، رقم 20769) ، وأبو نعيم في الحلية (1/4 ) .


وعنه أيضاً قال
: قال رسول له صلى الله عليه و سلم :
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )) متفق عليه (228) .


وفي رواية لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله تعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول : إني أبغض فلانا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً، فأبغضوه ، فيبغضه أهل السماء ثم توضع له البغضاء في السماء )) (229) .

وقال تعالى
:
{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم }
في الآية إشارة إلى أن الله تعالى لا يعذب من يحب.


وقال صلى الله عليه وسلم : ))المرء مع من أحب ((
قال بعض السلف :
ذهب المحبون بشرف الدنيا والآخرة ،
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
))المرء مع من أحب(( فهم مع الله في الدنيا والآخرة .



والحب يورث القلب حلاوة الإيمان فيتلذذ العبد بطاعة الله وبذكر الله أخرج البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ))

وإذا نال العبد محبة الله سدد سمعه وبصره ويده ورجله وأيده بتوفيقه وصانه عن الرذائل فلا يستعمل جوارحه إلا في المباحات


وإذا أحب الله عبدا حماه من فتنة الدنيا. فعلامة التوفيق في العبد إعراضه عن الدنيا وفراره من فتنتها وخشيته من زخرفها وعلامة الخذلان والحرمان للعبد إقباله على الدنيا وفرحه بها وافتتانه بزخرفها والانغماس في ملذاتها. وليس أضر على قلب المؤمن ودينه من حب الدنيا وأهلها والله العاصم والموفق.
*********


وأخيراً نسأل الله أن يجعلنا من المحبين الصادقين،
وأن يغفر لنا ذنوبنا ، وأن يستر عيوبنا
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .



التعديل الأخير تم بواسطة ام ام الفضل ; 08-22-2012 الساعة 04:58 PM.

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
✿ دورة في التربية الذاتية ii~ المحـور الثاني ( أسباب إهمال التربية الذاتية ) ~ جمانه المسلمه إعداد الأخت الداعية 3 06-14-2013 03:05 PM
دورة في التربية الذاتية ii~ المحـور الأول ( أهمية التربية الذاتية ) ~ جمانه المسلمه إعداد الأخت الداعية 11 07-05-2012 02:05 PM
دورة في التربية الذاتية هلمُّوا نتشاطر المعرفة سويًا جمانه المسلمه إعداد الأخت الداعية 12 07-04-2012 03:14 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009