الإهداءات



تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

علم التجويد - ملاحظات على الحروف

ملاحظات على الحروف قبل ذكر الملاحظات المتعلقة بكيفية نطق الحروف الهجائية لا بد من التنبيه على بعض الأمور التي تعين على تلاوة القرءان الكريم وعلى إتقان نطق الحروف نطقاً صحيحاً.

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

داعية إلى الله

رقم العضوية : 14817
الإنتساب : Jun 2011
المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا

جنين القسام غير متواجد حالياً عرض البوم صور جنين القسام


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم التجويد والقراءات
علم التجويد - ملاحظات على الحروف
قديم بتاريخ : 06-09-2011 الساعة : 01:11 AM

ملاحظات على الحروف
قبل ذكر الملاحظات المتعلقة بكيفية نطق الحروف الهجائية لا بد من التنبيه على بعض الأمور التي تعين على تلاوة القرءان الكريم وعلى إتقان نطق الحروف نطقاً صحيحاً.
1- أنبه أولاً على أن الناس يتفاوتون في استعدادهم للنطق الصحيح الفصيح فإذا بذل القارئ جهده في تجويد الأداء فقد أدى الواجب ونال الأجر والثواب وان تعتع في نطق كلام الله.
2- يجب على قارئ القرءان أن يبذل جهده في إتقان أدائه لكلام الله في كل مرة يتلوها فالقرءان كلام الله تفضل بتنزيله على خلقه عن طريق خاتم الأنبياء محمد "صلى الله عليه وسلم" وشرَّفهم بتمكينهم من قراءته, فعلى القارئ أن يستشعر وهو يقرأ كلام الله أنه يقوم بعبادة الله تعالى وأنه ينال الأجر والثواب على كل حرف يقرؤه, فعليه أن يؤدي تلاوته على أفضل وجه يتقرب به إلى الله سبحانه الذي يعلم السر وأخفى, ويعلم قدرات البشر, ويعلم سبحانه إن حاول الإنسان بذل الجهد في الأداء أم قصر.
3- يجب على الإنسان المكلف أن يختار لنفسه معلماً متقناً يعرض عليه قراءته ليتسنى له معرفة أخطائه لتحاشيها مستعيناً بتصحيح المعلم.
أولاً: من أسس النطق بالعربية:
1- الابتداء بحرف متحرك.
2- تحقيق همزات القطع.
3- سقوط همزة الوصل عند وصلها بحرف قبلها وتحقيقها عند البدء بها "أي انه لا يجوز النطق بهمزة الوصل وصلاً ويجب النطق بها همزة قطع لفظاً ابتداءً".
4- الوقف على حرف ساكن ولا يصح الوقف على متحرك.
5- تساوي زمن نطق المدود الأصلية "المد الطبيعي".
6- تساوي زمن نطق الحركات أي تساوي زمن نطق الحروف المتحركة وتساوي زمن نطق الحروف الساكنة وتساوي نطق الحروف المشددة.
7- سقوط حرف المد إذا وقع بعده حرف ساكن ( أي حذف حرف المد لفظاً في الوصل اذا وقع بعده ساكن وثبوته وقفاً ).
8- الوقف على التاء المربوطة هاء نحو " رحمةُ ربك ...... وقفاً...... رحمه ْ ".
9- إبدال التنوين المنصوب ألف عند الوقف نحو " عليماً ...... وقفاً ...... عليما " وحذف تنوين الضم والكسر نحو " سميعٌ ...... وقفاً ...... سميعْ ".
10- تحريك التنوين بالكسر إذا وقع بعده ساكن سواء كان منصوباً نحو " منشوراً اْقرأ ..... وصلاً ...... منشورَنِ اْقرأ " أو مضموماً نحو " أحدٌ الله....... وصلاً....... أحدنِ الله "أو مكسوراً نحو " زجاجةٍ الزجاجة...... وصلاً...... زجاجتِنِ الزجاجة " تحذف همزة الوصل ويلفظ التنوين مكسوراً وبعده الحرف الساكن.
11- إدغام اللام الشمسية في الحروف الشمسية وإظهار اللام القمرية عند الحروف القمرية.
12- تصحيح نطق الحركات الثلاث الفتحة والضمة والكسرة والسكون.

أولاً: ملاحظات حول إحكام الحركات:
1- إِحكام الكسر في الاستعاذة والبسملة:
" أعوذ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ "
" بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ".
2- يراعى إحكام الكسرة عند الحرف المكسور المتبوع بكسرٍ ثانٍ نحو: " مالِكِ يومِ الدين ", أو ياء متحركة حتى لا تخرج الحركة مختلسة, نحو: " وَ لِيَرْضوه, لِيُؤمنوا ".
3- يراعى الاهتمام بإحكام الضم عند الحرف المضموم المتبوع بضمٍ ثانٍ أو واوٍ متحركة نحو: " السبُعُ, الرُبُعُ, وُورِى ".
4 - يراعى إشباع الحركة عند التقاء الكسرة بالضمة في كلمة أو كلمتين وصلاً نحو: " فأنبِئُكم, سُئِل, وجنودُ إِبليس".
5- يراعى إِحكام الحركة قبل التنوين (ضم أو كسر) نحو: " سميعٌ عليم " تنطق: "سميعُنْ عليم".
6- يراعى إِحكام الحركة قبل غنة الإِخفاء (ضم أو كسر) نحو: " وإِن كُنتم " وسيأتي توضيحه.
7- يراعى إِحكام حركة الحرف قبل الأخير عند الوقف على الكلمة نحو " رُسُلِهْ, موعدُهْ ".

ثانياً: مفهوم الحركات وكيفية تصحيح النطق بها:
الحركات الأصلية الفصيحة ثلاث " الفتحة, الضمة, الكسرة ".
وهذه الحركات تناسب حروف المد الثلاث " ـَأ, ـُو, ـِى " فحروف المد الثلاثة متولدة من الحركات الثلاث, فالألف المدية متولدة عن الفتحة بمضاعفة وزن زمن نطقها, والواو المدية متولدة عن الضمة بمضاعفة وزن زمن نطقها, والياء المدية متولدة عن الكسرة بمضاعفة زمن النطق بها, فالألف بوزن فتحتين والواو بوزن ضمّتين والياء بوزن كسرتين.
ويخطئ من يحرك الحرف حركة لا يمكن تمييزها, كمن يلفظ الضمة "o" والكسرة "a" بالإنجليزية, فإذا نطق القارئ الحرف المتحرك أو أحد حروف المد فعليه أن يمكِّن الناظر إلى فمه أن يميز فتح الشفتين والفم فتحاً طولياً عند نطق الحرف المفتوح أو نطق الألف "لأنه من أجل فتح الشفتين سميت الفتحة فتحة ", وعليه أن يمكِّن الناظر إلى فمه من رؤية الشفتين مضمومتين ممتدتين إلى الأمام عند نطق الحرف المضموم أو نطق الواو فلا تُشبع الضمة إلا بتدوير الشفتين ومدها إلى الأمام قليلاً " فمن أجل ضم الشفتين سميت الضمة ضمة ", وعليه أن يمكِّن الناظر إلى فمه من رؤية الفك السفلي والشفة السفلى وقد انخفضت وانخفض ملتقاها مع الشفة العليا لتلتصق باللثة السفلي مع مراعاة فتح الشفتين كالابتسامة الخفيفة عند نطق الحرف المكسور أو نطق الياء " فمن اجل خفض الشفتين وكسرهما سميت الكسرة كسرة " ولو لم يكن تكلف فتح الشفتين وضمهما وكسرهما بهذه الكيفيات من لوازم النطق بالعربية الفصحى المجودة لما تمكنوا من شكل القرءان بالحركات.
وللتدرب على نطق الضمة أو الكسرة خاصة المتبوعة بساكن نطقاً صحيحاً مجوداً فعلى المتدرب أن ينطق الكلمة المنتهية بحرف ساكن قبله ضم أو كسر بدون نطق الحرف الساكن الأخير والوقف على الحرف المضموم أو المكسور متحرك ويكرر نطق الكلمة ناقصةً " الحرف الأخير" ثم في المرة أو المرات الأخيرة نضيف الحرف الساكن المحذوف نحو:
- ( عليكُ, عليكُ, عليكُ...... عليكُم ).
- ( قُ, قُ, قُ..... قُل ).
ونحو: - ( ولم يلِ, ولم يلِ, ولم يلِ..... ولم يلِد ),
- ( بِ, بِ, بِ...... بِه ).
أو يمكن للمتدرب أن يستخدم الأسلوب الآتي:
لإتقان نطق الضمة في كلمة " قُل" يردد ( قول, قول, قول...... قُلْ ), أو كلمة "عليكُم" يردد ( عليكوم, عليكوم, عليكوم...... عليكُم ) فينطق الضمة واواً مدية عدة مرات وينقص مدتها إلى أن ينطقها في المرة الأخيرة ضمة.
وكذلك يردد ألفاظ ( لم يليد, لم يليد, لم يليد...... لم يلِد ), أو يردد ألفاظ ( عليهيم, عليهيم, عليهيم...... عليهِم ) فينطق الكسرة ياءاً مدية عدة مرات ينقص مدتها إلى أن ينطقها في المرة الأخيرة كسرة.

إِحكام الحركة قبل غنة الإخفاء: نحو: "إن كنتم".
ننطق بالهمزة مكسورة "إِ" بتحقيق الهمزة وإحكام الكسرة, وبعد إتقان النطق بها ننطق بالغنة, ثم التدرب على نطق الكاف مضمومة " كـُ " بإحكام الضم كما بينت سابقاً وإتقان نطقها, ثم صوت الغنة فيكون النطق "همزة مكسورة "إِ"... غنة... كاف مضمومة " كـُ "... غنة... تُم "ان كنتم" ".

كيفية النطق بالساكن:
السكون: هو تفريغ الحرف من الحركة أي أن يكون الحرف خالياً من الحركات الثلاث بمعنى أننا لا نفتح الفم ولا نضم الشفتين ولا نخفض الفك السفلي عند النطق بالحرف الساكن, فالنطق بالحرف الساكن ليس له هيئة نغيرها في الشفتين أو الفك, بل تبقى الشفتين على حالتهما الطبيعية وتسمّى " الانفتاح العرضي ".
والحروف العربية منها خمسة حروف تتصف بالقلقلة وهي حروف " قطب جد " وباقي الحروف لا تتصف بالقلقلة.
حروف " قطب جد " يجب قلقلتها إذا كانت ساكنة وعدم الإتيان بالقلقلة يعد من اللحن الجلي لأن فيه اختفاء صوت حرف من الكلمة والقلقلة ناتجة عن حبس النفس والصوت في المخرج فهي اضطراب صوت الحرف في مخرجه, ولا يجوز القلقلة نحو حركة, وأما باقي الحروف فلا تجوز قلقلتها وتعد قلقلتها من اللحن الجلي, وإن البعض يلحن بقلقلة ظاهرة أو شبه ظاهرة أي بحركة أو شبه حركة.
وجميع الحروف قابلة للقلقلة إذا لم تضبط في مخرجها, وسبب ذلك الانتقال من مخرج الحرف الساكن إلى مخرج الحرف الذي يليه قبل انتهاء صوت الحرف الأول وتبيين صفاته.
وللتخلص من ذلك لا بد من إبقاء المخرج على نفس الهيئة حتى ينتهي صوت الحرف لئلا يضطرب صوته في المخرج ثم الانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليه, وأي تغيير لوضع المخرج أو هيئة الشفتين أثناء نطق الحرف وقبل انتهاء صوته يؤدي إلى قلقلته سواء في الوصل أو الوقف, مع مراعاة أن صفات الحروف الساكنة عند الوقف على الكلمة تكون أوضح وأبين, وتُمكَّن أكثر من حالة الوصل لأن اللسان يرتاح في الوقف بينما يكون مشغولاً في الوصل بالحرف الذي بعده فتضعف صفاته قليلاً في الوصل عن الوقف.
ويجب مراعاة أن يخرج صوت الحرف بصفاته من مخرج الحرف نفسه وعدم الاعتماد على الشفتين إلا عند نطق الحروف الشفوية " الميم والباء والواو " وما عدا هذه الحروف فالشفتين بوابة لمرور صوت الحرف.

** الخلاصة:
سواء كانت الحروف الساكنة هي حروف قلقلة أو غيرها من باقي الحروف, أي: "الحروف الباقية" فان النطق بها يجب أن يكون على هيئة " الانفتاح العرضي " للشفتين " أي أن تبقى الشفتان على حالتهما الطبيعية " بعد تحقيق المخرج والصفات.


الأوزان الزمنية للحروف والألفات والحركات
تتميز اللغة العربية بأنها لغة إيقاعية ذات قواعد منضبطة تتساوى فيها أزمنة نطق الحروف.
وقد ضبط علماء الأداء أوزان أزمنة نطق الحروف القرآنية ضبطاً بالغ الإتقان فنقلوا كيفية النطق بالكلمات بأساليب متناهية في الدقة والإحكام تناقلها خلف متبع عن سلف صالح يؤمن كلهم أن صحة نقل القرءان والدقة فيه أمانة كلفوا بحملها أمام الله تعالى يتقربون إليه في أدائها على الوجه المُرْضي لتحقيق قول الله عز وجل " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ".
والحروف العربية إما لينة "مدية" أو يابسة:
والحروف المدية اللينة هي " ـَا , ـُو , ـِي " وهذه الحروف يمكن للمتكلم أن يستمر في جريان صوتها طالما وجد في نَفَسه قوة تقدر على هز الأحبال الصوتية المؤدية إلى إحداث الصوت.
أما الحروف اليابسة: فهي باقي الحروف التي لا يمكن للمتكلم أن يمد الصوت بها كما يفعل بالحروف اللينة, حتى لو كان في نَفَسه قوة, فلو نطق " مَ , غَ , قَ " فلا يتمكن من مد الصوت بالحرف لذلك وصفت هذه الحروف باليبوسة وبعض الحروف أيبس من بعض.
وتتفاوت أوزان أزمنة نطق الحروف اليابسة لما يعتريها من حركة أو سكون أو تشديد كما أن أوزان أزمنة نطق حروف المد تتفاوت بسبب همز يتصل بها أو سكون, وتتساوى أوزان أزمنة نطق حروف المد في المرتبة الواحدة من مراتب سرعة النطق من " تحقيق أو حدر أو تدوير " في الحالة الواحدة من حالات المد, ففي حالة المد الأصلي مثلاَ لا يجوز زيادة مدة نطق حرف من حروف المد عن زمن نطق حرف آخر ولا ينقص عنه وتعد الزيادة أو النقص عيباً في الأداء, واصطلح المتقدمون من أهل الأداء على تسميته "بالألف" واصطلح المتأخرون على تسميته " بالحركة ".
** الحركة: هي وحدة قياسية لقياس أوزان أزمنة حروف المد وهو زمن نطق إحدى الحركات الثلاث "الفتحة, الضمة, الكسرة " مرتين.
فلو سُئِلْت ما قدر الألف؟ هو أن نمد الصوت بقدر النطق بحركتين مثل أن نقول " لِمَ " ولا يصلح زيادة نطق حرف المد عن وزن المد الأصلي إلا لسببين:
الأول: اتصال حرف المد بهمز بعده نحو " تشاءون ".
الثاني: اتصال حرف المد بسكون بعده نحو " الحاقة ".

** أوزان أزمنة الحروف اليابسة:
يجب أن تتساوى أزمنة النطق بالحروف اليابسة مع أشباهها إذا توافقت الأسباب أو الأحوال الطارئة عليها وهي كما يلي:
1- زمن نطق الحروف المتحركة متساوي "سَ, نَ, قَ".
2- وزن زمن نطق الحروف الساكنة التي تتصف بالتوسط " لن عمر " متساوي.
3- وزن زمن نطق الحروف الساكنة التي تتصف بالرخاوة عدا الضاد متساوي.
4- وزن زمن نطق حروف القلقلة " قطب جد " الساكنة متساوي.
5- وزن زمن نطق حرف الضاد الساكن يجب أن يتساوى في القراءة الواحدة للاستطالة فيه.
6- وزن زمن نطق الواو الساكنة بعد فتح أو الياء الساكنة بعد فتح في الوصل متساوي في القراءة الواحدة.
7- وزن زمن نطق الحروف المشددة عدا حروف الغنة يساوي زمن نطق حرف ساكن وحرف متحرك ويجب أن تتساوى في القراءة الواحدة.

فوائد هامة:
إن من وفقه الله في تعلم وفهم مبحث المخارج والصفات نظرياً لا بد له من تطبيق بعض الأمور لتحسين النطق بالحروف:
1- تحديد مخرج كل حرف بدقة لمعرفة مكان خروج كل حرف من مخرجه من خلال دراسة وفهم مبحث المخارج.
2- معرفة صفات كل حرف وحفظها وفهمها وتحقيقها أي تطبيقها أثناء نطق الحروف, فللوصول إلى درجة الإتقان لا بد من بذل الجهد وكثرة التدرب وملاحظة التغييرات لهيئة الفم واستعمال المرآه أثناء التدريب فهي المعلم الثاني حين لا يكون المعلم موجوداً واستشعار حركات اللسان عند نطق كل حرف.
وإن كثرة التدريب والرياضة للفك تجعل فيه ليونة وسرعة في تحريكه من وضع إلى آخر والانتقال من مخرج إلى مخرج ومن حركة إلى حركة أخرى بيسر وسهولة ويصبح الإتقان للفظ القرءان ميسوراً.
قال ابن الجزري في النشر: "ولا أعلم سبباً لبلوغ نهاية الإتقان والتجويد ووصول غاية التصحيح مثل رياضة الألسن والتكرار على اللفظ المتلقى من فم المحسن", يعني بكثرة التدريب وتكرار لفظ الحروف مرات ومرات كما يعلمه المعلم.
وقال ابن الجزري أيضاً:
وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه
3- إن تحقيق صفتي الإستفال والاستعلاء تعتمد على ليونة الفك بكثرة التدريب والرياضة للفك, لتتحقق سرعة الانتقال من نطق الحرف المستعلي إلى نطق الحرف المستفل والعكس.
والاستعلاء في حقيقته:
1- استعلاء مكاني: ويعني استعلاء أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى.
2- استعلاء لفظي: ويعني استعلاء ورفع الصوت من مخرج الحرف إلى قبة الحنك الأعلى.
وجميع حروف التفخيم في مراتب التفخيم الأربعة فيها استعلاء مكاني واستعلاء لفظي عدا حروف التفخيم النسبي "قِ, غِ, خِ".
حروف التفخيم النسبي: فيها استعلاء مكاني واستفال لفظي, أي يرتفع أقصى اللسان قليلاً ويتجه الصوت إلى الحنك السفلي.
* "لام لفظ الجلالة, الراء, الألف": إذا وقعت مفخمة فيها استفال مكاني واستعلاء لفظي, أي أنه لا يستعلي أقصى اللسان عند النطق بها وإنما يرتفع الصوت فقط من المخرج إلى قبة الحنك الأعلى.
* الحروف المستفلة فيها استفال مكاني واستفال لفظي, فينخفض أقصى اللسان وينخفض الصوت إلى أسفل الفم عند النطق بها.
4- إن لكل حرف ثلاث حالات " متحرك بالحركات الثلاث, ساكن, مشدد ".
5- إن مراتب بروز الصفات على الترتيب من الأقوى " الأكثر ظهوراً "هي:
أ. المشدد, ب. الساكن, جـ. المتحرك, د. شبه الحركة " الروم والاختلاس ".
6- إن الصفات التي لها مراتب هي: الهمس, الشدة, الصفير, التفشي, القلقلة, الرخاوة, الاستطالة, الاستعلاء, الإطباق, الجهر ".
7- أ- إن الحرف المشدد في حقيقته حرفان الأول ساكن والثاني متحرك فيجب إعطاؤه حقه من الصفات بوزن حرف ساكن وحرف متحرك.
ب- والساكن أضعف من المتحرك فيجب إظهار صفاته بشكل أبين وأوضح من المتحرك, حتى يظهر صوت الحرف وبدون إظهار صفات الحرف الساكن يضعف وقد يختفي في اللفظ.
جـ- والمتحرك تقويه الحركة فلا يحتاج إلى التكلف في إظهار الصفات ويجب مراعاة أن تكون هيئة الفم مناسبة لحركة الحرف فنفتح الفم طولياً عند الفتحة, ونضم الشفتين عند الضمة, ونخفض الفك السفلي عند الكسرة.
ملاحظات على الحروف أبين فيها المحل الذي يتشكل فيه الحرف والكيفية التي ينطق بها وأصف حركات اللسان والفم والشفتين عند نطق الحرف.
دونت خلاصة دراستي وفهمي وتطبيقي لنطق حروف القرءان, فأسأل الله أن أكون قد وفقت في ذلك وأن ينفعني وإياكم بهذا البحث.

أولاً: حروف الجوف: وهي:
1- الألف الساكنة وما قبلها مفتوح.
2- الواو الساكنة وما قبلها مضموم.
3- الياء الساكنة وما قبلها مكسور.
* مخرجها: الجوف.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, اللين, الخفاء.
* ألقابها: هوائية, مدية, خفية, لينة. جوفية, علة.

تخرج حروف المد من الجوف: وهو الفراغ الذي يمتد من فوق الحنجرة إلى الشفتين, فهي حروف هوائية تعتمد على الهواء الخارج من الجوف, فليس لها مخرج محقق, والنطق بها ليس فيه عمل لعضو من أعضاء المخارج, وهي مدية, يمتد صوتها ولا ينقطع إلا بانقطاع النفس, وهي لينة تخرج بلين وسهولة وعدم كلفة في النطق, وخفية تخفى في اللفظ لضعف صفاتها واعتمادها على هواء الجوف.
يراعى عند نطق حروف المد دفع الهواء بقوة من الجوف, وتوجيه الهواء كله إلى الشفتين حتى لا يتجه إلى الخيشوم وتصاحبها غنة.

* الألف:
انفردت الألف بحالات ليست في غيرها منها:
1- أنها تقع زائدة إذا لم تقلب عن حرف آخر نحو "سمعواْ" الألف زائدة رسماً ولا تلفظ.
2- إذا انقلبت إلى حرف آخر صارت أصلية فتنقلب عن واو, نحو "قال", وعن ياء نحو "جاء", وعن همزة نحو "سأل".
3- تكون الألف عوضاً عن التنوين المنصوب عند الوقف على الكلمة التي آخرها تنوين نصب نحو "بصيراً".
4- وتكون تابعة للحرف الذي قبلها تفخيماً وترقيقاً, فإذا وقعت بعد حرف مستفل وجب ترقيقها نحو "الرحمن", وإذا وقعت بعد حرف مستعل وجب تفخيمها نحو "الصابرين", والألف أخفى الحروف الخفية, فيجب العناية ببيانها أي "تقوية صوتها بتقوية مخرجها من غير انضغاط للصوت في المخرج" بفتح مخرج الهواء "الحنجرة والحلق" وعدم تضييقه, ومن صفاتها الجهر والرخاوة, فيراعى جريان صوتها من غير نفس معه, والألف تساوي زمن فتحتين, وسميت الفتحة فتحة من أجل فتح الشفتين عند النطق بالحرف المفتوح, فيراعى فتح الشفتين فتحاً طولياً عند النطق بها.
ويراعى أن تبقى الشفتان على نفس الهيئة التي يخرج بها الحرف الذي قبلها, حتى ينتهي صوت الألف لأنها تابعة لما قبلها تفخيماً وترقيقاً.

* الواو:
الواو المدية تخرج من الجوف, وتعتمد على الهواء وهي رخوة ومجهورة, يجري الصوت عند النطق بها من غير نفس, فيراعى تقوية صوتها بتقوية ضغط مخرجها فيخرج الهواء من المخرج بقوة ومن غير انضغاط بفتح مجرى الهواء وعدم تضييقه, حتى لا يتجه إلى الخيشوم فتخرج مصاحبة للغنة, أو يصطدم بالشفتين من الداخل فتخرج مصحوبة بالهواء.
تخرج الواو المدية بضم الشفتين ضماً مناسباً, ومراعاة مدها إلى الأمام فإن الواو تتولد من الضمة, وزمن النطق بالواو يساوي زمن ضمتين وسميت الضمة ضمة لأنها تخرج بضم الشفتين ممتدتين إلى الأمام.
ويراعى عدم الضغط الشديد على الشفتين, وعدم تضييق تدويرهما, فتخرج الواو مصاحبة للغنة ويراعى عدم ضمهما بتراخي شديد فتخرج الواو مهموسة.
بل تضم الشفتين بتدويرهما تدويراً كافياً لدخول طرف الإصبع الصغير وحالة متوسطة بين الشد والتراخي للشفتين.

* الياء:
الياء المدية تخرج من الجوف وتعتمد على الهواء, وهي رخوة ومجهورة يجري الصوت عند النطق بها من غير نفس, فتخرج بضغط الهواء وخروجه بقوة من المخرج, فيراعى تقوية صوتها بدفع الهواء بقوة من المخرج, ومن غير انضغاط للصوت بفتح مجرى الهواء وعدم تضييقه, حتى لا يتجه إلى الخيشوم, وتخرج مصحوبة بالغنة, ولتحقيق ذلك يراعى خفض الفك السفلي وخفض اللسان خاصة من الوسط من مخرج الياء غير المدية, ودفع الهواء إلى خارج الفم بقوة.

** أخطاء في نطق حروف المد:
1- انتهاء صوتها بهمزة بسبب إغلاق الحلق عند آخر النطق بها, فينقطع صوتها بصوت همزة فتسمع مثلاً: "قالوء, رسولاء".
والصواب أن يستمر جريان الصوت, مع بقاء الحلق مفتوحاً وينتهي صوتها عند الانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها "حروف مد للهواء تنتهي: اي ينتهي بانتهاء الهواء".
2- ترجيع الصوت وتمويجه برفع الصوت وخفضه ثم إعادة الرفع والخفض, خاصة في المد الطويل, والصواب أن يظل الصوت على وتيرة واحدة ودرجة لا تتغير في الرفع والخفض.
3- الاعتماد في نطقها على هواء الفم, والصواب أن يندفع الهواء من الجوف من أسفل الحلق.
4- إضعاف صوتها تدريجياً حتى ينتهي مهموسا, والصواب أن يبدأ الصوت قوياً وأن ينتهي كما بدأ.
5- الاعتماد على الشفتين في نطق الواو المدية, والصواب أن مخرجها من الجوف ويبدأ صوتها من الجوف ويخرج من الشفتين.
6- ضغط الهواء في الفم وحبسه إما بسبب رفع أقصى اللسان ولو قليلاً أو بسبب ضم الشفتين ضماً شديداً"مشدوداً, فينحبس الهواء "جزءٌ من الهواء" في الفم فتخرج مصاحبة للغنة.
7- تغيير هيئة الفم عند نطق الألف عن هيئة الحرف الذي قبلها, والصواب أن يبقى الفم على نفس الهيئة, حتى ينتهي صوت الألف لأنها تابعة لما قبلها تفخيماً وترقيقاً.

ثانياً: حروف الحلق: وهي على الترتيب حسب خروجها من أقصى الحلق إلى أدنى الحلق: " الهمزة, الهاء, العين, الحاء, الغين, الخاء ".



* الهمزة: تخرج من أقصى الحلق وهي أبعد نقطة فيه.
* صفاتها: جهر, شدة, استفال, انفتاح, اصمات.
الهمزة من حروف الإبدال والتسهيل وحروف الزوائد, ليس لها صورة في الخط تعرف بها, وإنما يستعار لها صورة غيرها فتكتب على ألف أو واو أو ياء أو على السطر.
صوت الهمزة ينفرد في كيفية صدوره "خروجه" ويتطلب انطباق الوترين الصوتيين مع ضغط الهواء خلفهما "أي حبسه" ثم انفراجهما فجأة فهي صوت مستثقل لأنها نبرة في الصدر تخرج باجتهاد, مهتوفة "أي تخرج بصوت عال" وهي أبعد الحروف مخرجاً, تخرج من أبعد نقطة في الحلق من جهة الصدر فيجب العناية عند النطق بها أن تخرج سلسة سهلة في الذوق مستحسنة في السماع, من غير خروج بها عن حدها بلا تكلف, ولا ينطق بها كالمتهوع "أي كالمتقيء".
والهمزة من حروف الترقيق تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الفك السفلي, وتوجيه الصوت إلى الشفتين مباشرة.
ومن صفاتها "الجهر": وهو حبس النفس, و"الشدة": وهي حبس الصوت, فعند النطق بها ساكنة فإنها تخرج بإغلاق المخرج تماماً لحبس الصوت والنفس فيجب العناية عند النطق بها حتى لا تخرج مقلقلة, وإذا كانت متطرفة موقوف عليها فالعناية بالنطق بها أولى وآكد, فيجب النطق بها مخففة من غير ضغط على المخرج وإظهارها بعناية لبعد مخرجها وضغطها بالسكون, فإن كل حرف إذا سكن خفف إلا الهمزة فإنها إذا سكنت ثقلت لبعد مخرجها.
والهمزة لا تشدد ولا تدغم في نفسها لصعوبة النطق بها, ويجب العناية بتحقيقها إذا وقع بعدها حرف مد, حتى لا تُسهَّل من جنس حرف المد والانتباه إلى عدم إخفائها, فإذا كانت مضمومة يضبط المخرج أولاً قبل ضم الشفتين للضمة, وضبط المخرج أولاً قبل خفض الفك السفلي إذا كانت مكسورة.
ويجب الانتباه إلى عدم تفخيمها خاصة عند الابتداء بها نحو "الله" أو جاورت حرف مفخم نحو "أخذ".
والانتباه إلى عدم تشديدها بقصد تحقيقها خاصة إذا كانت ساكنة بل يخفف الضغط على مخرجها.
والهمزة المتطرفة إذا كانت منصوبة ومنونة يبدل التنوين ألفاً وتصبح الهمزة غير متطرفة وقفاً نحو "دعاءً... وقفاً... دعاءا".
ولإتقان نطق الهمزة وتحديد مخرجها يتم لفظ الحروف الحلقية حرفاً حرفاً بالترتيب من الأسفل إلى الأعلى مرة ومن الأعلى إلى الأسفل مرة أخرى, والتدرج في النطق وملاحظة التغير في المخرج حتى يضبط المخرج الصحيح, والنقطة المحددة التي تخرج منها, وإعطائها صفاتها اللازمة والعارضة.

* الهاء: تخرج من أقصى الحلق من مخرج الهمزة وبالتحديد فوق مخرج الهمزة مباشرة الى جهة اللسان.
* صفاتها: همس, رخاوة, استفال, انفتاح, اصمات, إخفاء.
تعد الهاء من أضعف الحروف لاجتماع صفات الضعف فيها فيجب العناية بضبط المخرج بدقة ومراعاة صفاتها وعدم المبالغة في فتح الوترين الصوتيين "أي المخرج" حتى لا يضعف صوتها وعدم المبالغة في إظهارها لأنها تتصف بضعف التصويت "الخفاء".
فيراعى أولاً ضبط المخرج بتكرار حروف الحلق متتابعة على الترتيب وتقوية صوتها قليلاً, بتقوية ضغط مخرجها حتى لا يميل الطبع إلى توسيع مخرجها لبعده وضعف صفاتها ومراعاة خروج الهمس من النقطة التي خرج منها وليس من أدنى الحلق, أو من آخر الفم فتصير هوائية وضعيفة جداً.
والهاء من حروف الإستفال, فيجب مراعاة ترقيقها بخفض أقصى اللسان والفك السفلي مع عدم المبالغة في ترقيقها حتى لا تصير ممالة, ومراعاة عدم تفخيمها خاصة إذا وقع قبلها أو بعدها ألف نحو "ألهاكم التكاثر" أو جاورها حرف مفخم نحو "ظَهَرَ".
والهاء مهموسة ورخوة والهمزة مجهورة وشديدة ولولا الهمس والرخاوة في الهاء لصارت همزة, ولولا الجهر والشدة في الهمزة لصارت هاءً, لذا فإن العرب أبدلوا من الهاء همزة ومن الهمزة هاءً, فالعرب تقول "ماء" وتقول "ماه".
وإذا تكررت الهاء فيجب بيانها حتى لا يحدث إدغام أو ينعدم أحد المثلين, فلا بد من تفكيك الحرفين من غير عجلة ولا تمطيط في الصوت, يخرجها عن حدها, نحو: "وجوهُهُم", فإن ما زاد عن البيان ليس ببيان.
وإذا وقعت الهاء بعد أو قبل "حاء" وجب إظهارها وتبيينها حتى لا تنقلب حاء أو تدغم فيها لضعفها وقرب مخرجها من مخرج الحاء نحو "فسبحْهُ".

**أخطاء في نطق الهاء:
1- إمالتها عن مخرجها برفعه إلى مخرج الحاء, للمبالغة في إظهار صفة الهمس, خاصة إذا وقعت ساكنة نحو "أهْلكنا".
2- تحويل مخرجها من الحلق إلى الجوف, للمبالغة الشديدة في إظهارها, خاصة عند الوقف فتزداد ضعفاً نحو "قتلوهْ.... فيهْ".
3- النطق بها على هيئة الضم إذا كانت ساكنة وقبلها مضموم, فيخرج صوتها مشوباً بالضم, نحو "مُهْتدون, تُهْرعون".
4- النطق بها مفخمة خاصة إذا وقع بعدها ألف أو جاورها حرف مفخم, نحو "فاطهروا. ميثاقهم".
5- عدم إحكام الضم في كلمة "هُو, وهُم" فيجب خفض الشفتين عند دفع الصوت من مخرجها, وعدم إحكام الكسر في كلمة "هِي, بِهِم" فيجب مراعاة خفض الفك السفلي مرتين للكسرة وتحقيق الترقيق.

** الأمور التي يجب مراعاتها لإتقان النطق بالهاء:
1- ضبط المخرج بالتحديد.
2- عدم توسيع المخرج "الوترين الصوتيين".
3- خروج صفة الهمس من المخرج بالتحديد.
4- خفض الفك السفلي وأقصى اللسان لترقيقها.
5- خفض الشفتين لإحكام الضم في الهاء المضمومة.
6- خفض الفك السفلي مرتين, مرة للإستفال ومرة للكسرة في الهاء المكسورة.
7- ضم الشفتين ضمّاً كافياً للهاء المضمومة بعد تحقيق المخرج خاصة في كلمة "وهُوَ", حتى لا تخرج ساكنة: "وَهْوَ".
* العين: تخرج من وسط الحلق وتشترك مع الحاء في المخرج إلا أنها أدخل قليلاً إلى جهة الصدر عن مخرج الحاء. ولولا الجهر والتوسط في العين لصارت حاءً.
* صفاتها: جهر, توسط, استفال, انفتاح, اصمات.
تخرج العين بإغلاق المخرج إغلاقاً جزئياً, وذلك بتحسس حركة لسان المزمار في الحلق, فيغلق المخرج إلا جزءاً قليلاً ثم يعود إلى وضعه, فينفتح المخرج, خاصة إذا كانت ساكنة, ويجب التركيز على حركة لسان المزمار لضبط صفة التوسط فيها.
ولضبط مخرجها يتم التدرب على نطق حروف الحلق على الترتيب وعدة مرات من الأدنى إلى الأقصى وبالعكس, حتى تتحدد النقطة التي تخرج منها, ومراعاة بيان صفة التوسط بعدم حصر صوتها خاصة إذا كانت مشددة أو ساكنة, فتصير من الحروف الشديدة, أو النطق بها رخوة بإطالة زمن النطق بها عن حده.
والعين من حروف الإستفال, فيجب العناية بترقيقها وذلك بملاحظة خفض أقصى اللسان والفك السفلي مع مراعاة هيئة الفم للحركات.
وإذا تكررت العين فإن العناية ببيانها أشد لصعوبتها في النطق, فإن حروف الحلق صعبة في النطق لبعد مخرجها نحو "ينْزعُ عَنهما", وذلك بنطق العين الأولى من مخرجها وإحكام الضمة ثم العودة إلى المخرج مرة أخرى وفتح الفم للفتحة.

** من الأخطاء في نطق العين:
1- أن يميل القارئ عن مخرجها إلى مخرج الهمزة فينطق بها قاسية أي شديدة.
2- أن ينطق بها رخوة بإطالة زمن صوتها, بسبب فتح المخرج كاملاً وعدم تضييقه بلسان المزمار, أو أن يرتفع بمخرجها إلى أدنى الحلق فتصير رخوة.
3- تفخيمها خاصة إذا وقع بعدها ألف, بسبب عدم إتمام خفض اللسان والحنك السفلي.

* الحاء: تخرج من وسط الحلق فوق مخرج العين أقرب قليلاً إلى جهة الفم.
* صفاتها: همس, رخاوة, استفال, انفتاح, اصمات.
فالحاء مهموسة ورخوة ولولا الهمس والرخاوة فيها لصارت عين, قال الخليل بن أحمد "لولا البحة في الحاء لكانت مشبهة بالعين في اللفظ لاتحاد مخرجهما.
والحاء من أضعف الحروف لاتصافها بصفات الضعف, فيجب التكلف في إظهار همسها خاصة إذا كانت ساكنة, وذلك بتقوية ضغط مخرجها, ولضبط مخرجها يكون بتكرار النطق بحروف الحلق متتابعة, فهي تقع بين العين والغين.
والحاء من حروف الإستفال فيجب الاعتناء بترقيقها, بخفض أقصى اللسان والحنك السفلي خاصة إذا جاورت حرف مفخم نحو "الحق", أو وقع بعدها ألف نحو "الحاقة", أو وقعت بين مفخمين نحو "حصحص".
ويجب أن يحتفظ ببيانها إذا وقع بعدها عين لاتحادهما بالمخرج, والعين أقوى من الحاء فقد تنقلب عين أو تدغم بها, أو تضعف بسبب التركيز على إخراج صوت العين وإهمالها لضعفها, نحو "فاصفح عنهم".
والتنبيه إلى بيانها إذا وقعت ساكنة أو جاء بعدها حرف هاء نحو "يحيى, فأصبح هشيماً".
لإتقان نطق الحاء, يجب ضبط المخرج بالتحديد وبيان صفة الهمس والتكلف في إظهارها من المخرج واستشعار انخفاض أقصى اللسان والحنك السفلي من بداية النطق بها لترقيقها.

* الغين: تخرج من أدنى الحلق أي أوله من جهة الفم, إلا أنها أدخل قليلاً من الخاء إلى جهة الصدر.
* صفاتها: جهر, رخاوة, استعلاء, انفتاح, اصمات.
يضبط مخرجها بتكرار حروف الحلق متتابعة وتقع بين الحاء والخاء, واستشعار أن صوتها يخرج من أول الحلق وليس من آخر الفم أو آخر الحنك الأعلى, ومن أبرز صفاتها الاستعلاء والجهر والرخاوة, فيجب تفخيمها وذلك باستعلاء أقصى اللسان, واستشعار ارتفاعه إلى جهة الحنك الأعلى, ولكن يبقى فراغ بين أقصى اللسان والحنك اللحمي الرخو.
وليتحقق التفخيم يجب رفع الصوت من مخرج الغين إلى قبة الحنك الأعلى باتجاه وسط قبة الحنك الأعلى, ومراعاة مراتب التفخيم أعلاها إذا وقع بعد الغين ألف ثم المفتوحة ثم المضمومة, وأما إذا كانت مكسورة فإن الكسرة تجذب صوتها إلى أسفل الحنك, فلا يظهر تفخيمها لأنها تخرج بانفتاح أقصى اللسان عن الحنك الأعلى, وخفض الفك السفلي لأجل الكسرة نحو "غِل".
ويجب الاعتناء بصفة الجهر "حبس الصوت"حتى لا تصير مهموسة, وبيان الرخاوة في الصوت خاصة إذا كانت ساكنة, ويتم ذلك بالاعتماد على المخرج تماماً والتأني لإبراز صفة الرخاوة حتى لا تتقلقل بسبب السرعة في الانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها قبل انتهاء صوتها, خاصة إذا اتصلت بحرف حلقي نحو "ابلغْهٌ", أو جاورت القاف لقرب مخرجيهما نحو "تزغْ قلوبنا".
ولإتقان صوت الغين يكون بتحديد وضبط المخرج وإظهار صفات الاستعلاء والجهر والرخاوة ومراعاة مراتب التفخيم.

* الخاء: تخرج من أدنى الحلق, أي أوله من جهة الفم بعد حرف الغين, فهي أقرب إلى أقصى اللسان قليلاً من حرف الغين.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الاستعلاء, الانفتاح, الاصمات.
لتحديد المخرج وضبطه يكون بكثرة التدريب وتكرار لفظ حروف الحلق بالتتابع, والتركيز على النقطة التي تخرج منها, والتأكد من أنها تخرج من أول الحلق وليس من آخر الفم أو آخر الحنك باتجاه الحلق, وتحسس مكان خروج الصوت وإعطائها حقها من الصفات من بداية النطق بها, فأبرز صفاتها الاستعلاء والهمس والرخاوة.
فالخاء حرف مفخم, ولبيان تفخيمها يكون باستعلاء أقصى اللسان وجمع الفم على شكل بيضاوي, وتوسيع تجويف الفم برفع الفك العلوي, وتوسيع ما بينه وبين الفك السفلي مع ترك فراغ بين أقصى اللسان والحنك اللحمي الرخو "آخر الحنك من جهة الحلق" ورفع الصوت من مخرج الخاء إلى قبة الحنك الأعلى.
وللتخلص من صوت الشخير في الخاء, يجب ضبط المخرج أولاً, وتوسيع التجويف ما بين الحنك العلوي والحنك السفلي, ورفع الصوت باتجاه وسط الحنك الأعلى بعيداً عن المنطقة الرخوة "الطرية" من الحنك الأعلى.
ولإظهار صفة الهمس والرخاوة يدفع الهواء من المخرج من "أدنى الحلق" بالتحديد.
وتجب مراعاة مراتب التفخيم بتغيير هيئة الفك ودرجة استعلاء أقصى اللسان حسب مراتب التفخيم, فيزداد ارتفاع أقصى اللسان في المرتبة الأولى, ويقل استعلاؤه في المرتبة الثانية ويقل في الثالثة عن الثانية.
وأما الخاء المكسورة فلا يستعلي أقصى اللسان عند النطق بها, لأنها تخرج بانفتاح ما بين أقصى اللسان والحنك الأعلى وخفض أقصى اللسان والفك السفلي للكسرة نحو: "الآخِرة".

** حروف أقصى اللسان: "القاف والكاف"
* القاف: تخرج من أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى.
* صفاتها: الجهر, الشدة, الاستعلاء, الانفتاح, الاصمات, القلقلة.
تخرج القاف بارتفاع أقصى اللسان باتجاه الحنك الرخو "الطري" فيتأخر اللسان إلى الخلف حتى يلتصق التصاقاً محكماً بالحنك العلوي اللحمي "المنطقة الطرية" فينطبق اللسان على الحنك حتى نهايته باتجاه الحلق ولا يبقى فراغ بين أقصى اللسان والحنك.


كيفية خروج الصوت:
القاف حرف مفخم ولتحقيق التفخيم نرفع أقصى اللسان باتجاه الحنك اللحمي ونضغط ضغطاً محكماً ونعمل على توسيع تجويف الفم, بجمع الفم على شكل بيضاوي وتوسيع ما بين الحنكين ورفع الحنك العلوي, ونرفع الصوت من مخرج القاف إلى وسط قبة الحنك الأعلى فتخرج القاف باستعلاء أقصى اللسان واستعلاء الصوت إلى قبة الحنك الأعلى باتجاه الوسط, والقاف تتصف بالجهر والشدة, أي أنه ينحبس النفس والصوت عند النطق بها, فإن كانت متحركة فلا إشكال في خروجها, لأننا بعد إغلاق المخرج نفتح الفم للحركة, ويجب أن تكون هيئة الفم والشفتين مناسبة للحركة.
ويجب مراعاة مراتب التفخيم فأعلاها إذا أتى بعدها ألف ثم المفتوحة ثم المضمومة, أما القاف المكسورة فإنه لا يستعلي أقصى اللسان عند النطق بها, بل تخرج بخفض أقصى اللسان وانفتاح ما بين أقصى اللسان والحنك الأعلى, ويتجه صوتها إلى أسفل, لأن الكسرة تجذبها إلى أسفل.
وإذا كانت القاف ساكنة وما قبلها مكسور, فإنها تخرج من التفخيم النسبي, لأنها تقوى بالقلقلة.
أما إذا كانت ساكنة فيجب إغلاق المخرج إغلاقاً كاملاً فيلتصق أقصى اللسان التصاقا محكماً بالحنك اللحمي, ونفتح مباشرة لتخرج نبرة قوية تنتج عن حبس الصوت والنفس في المخرج, وهي القلقلة, صوت النبرة يبقى في المخرج ولا يوجَّه إلى خارج الفم, ويجب عدم التركيز كثيراً على المخرج "كمن يأتي بالسكت", ولا نوجه الصوت إلى جهة الحلق فينتهي الصوت بهمزة أو يخرج صوتها بنتعة, وعدم تحريك الشفتين أو الفك السفلي حتى لا يخرج الصوت مصحوباً بحركة, فننطق بالحرف الساكن والشفتين على حالتهما الطبيعية, دون هيئة من هيئات الحركات الثلاث, ويبقى المخرج على نفس الهيئة حتى ينتهي صوت الحرف.
وإذا كانت القاف مشددة أو جاورها مثلها فيجب العناية ببيانها.
وإذا اتصلت بالكاف وجب تخليص كل منهما عن الأخرى, بضبط مخرج كل حرف واظهار صفاته, حتى لا يشوب صوت كل منهما صوت الآخر.

** أخطاء في نطق القاف:
1- تقديم مخرجها قريبا من مخرج الكاف فتخرج مهموسة.
2- عدم إغلاق المخرج بإحكام.
3- توجيه الصوت إلى الشفتين بدلاً من توجيهه إلى قبة الحنك الأعلى.
4- الاتكاء على المخرج زمن أطول من زمن النطق بها.
5- النطق بالقاف الساكنة على هيئة الضم إذا كان قبلها مضموم.
6- ضم الشفتين عند نطق القاف خاصة إذا وقع بعدها ألف فيخرج صوتها مصحوباً بالضم.

* الكاف: تخرج من أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى بعد مخرج القاف قليلاً إلى جهة طرف اللسان.
* صفاتها: الهمس, الشدة, الإستفال الانفتاح, الاصمات.
تخرج الكاف بارتفاع أقصى اللسان باتجاه ما يقابله من الحنك الأعلى من بين الحنك العظمي والحنك اللحمي "أي بين المنطقة الصلبة والمنطقة الطرية من الحنك الأعلى" يتقدم على مخرج القاف قليلاً إلى طرف اللسان ويلتصق أقصى اللسان التصاقاً محكماً بالحنك الأعلى خاصة من منطقة وسط عرض اللسان, ويكون اللسان عرضياً على الحنك الأعلى, الحافتان ملامستان للحنك الأعلى وينخفض اللسان من بعد المخرج مباشرة حتى يصل الطرف إلى باطن الثنايا السفلي, ويتركز خروج الصوت من منطقة وسط أقصى اللسان العرضي "وسط المنطقة الملتصقة بالحنك الأعلى" ويبقى فراغ بين أقصى والحنك اللحمي من الخلف.
والكاف حرف مستفل منفتح, فهي من حروف الترقيق تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الحنك السفلي, ويتجه الصوت من المخرج إلى الأسفل ماراً عن ظهر اللسان إلى الشفتين, ولا تعارض بين التصاق أقصى اللسان بالحنك الأعلى وخفضه لتحقيق الإستفال, فإن الجزء الأمامي من أقصى اللسان من جهة طرف اللسان يرتفع ليغلق المخرج, وينخفض الجزء الخلفي من أقصى اللسان مع خفض الفك السفلي إلى أسفل.
وتتصف الكاف بالهمس والشدة"جريان النفس وحبس الصوت", ويتم ذلك بإغلاق المخرج تماماً لإظهار صفة الشدة بالتصاق أقصى اللسان بالحنك الأعلى بإحكام ومن ثم فتحه ودفع الهواء "الهمس" من المخرج مباشرة والتركيز على منطقة وسط أقصى اللسان "الوسط العرضي" بإغلاقها تماماً للشدة ودفع الهواء منها بالتحديد للهمس.
ويجب الانتباه إلى عدم قلقلة صوت الكاف الساكنة, ويحدث هذا بسبب عدم إحكام المخرج والانتقال السريع من مخرج الكاف إلى مخرج الحرف الذي يليها قبل التمكن من تحقيق صفاتها "الجهر والشدة" وقبل انتهاء صوتها.
والانتباه إلى عدم حبس الصوت والنفس بضغط المخرج ضغطاً زائداً بحيث لا تظهر صفة الهمس وتخرج الكاف صماء.
ويجب الانتباه إلى ترقيق الكاف وعدم تفخيمها, وذلك بسبب التصاق أقصى اللسان على الحنك الأعلى, أو بسبب رفع الصوت إلى الحنك الأعلى.

** حروف وسط اللسان: الجيم والشين والياء.

* الجيم: تخرج من وسط اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى وتشاركها في المخرج الشين والياء, وهي على الترتيب من جهة طرف اللسان إلى أقصاه "الجيم, الشين, الياء".
** صفاتها: الجهر, الشدة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, القلقلة.
الجيم هي الأقرب إلى طرف اللسان, أي أنها تميل إلى مخرج الدال مع مراعاة عدم تقديم المخرج إلى ثلث اللسان الأمامي حتى لا يخرج صوتها شبيهاً بالدال ومن العلماء من ذكر ترتيبها "الشين فالجيم فالياء", فقد قدم الشين على الجيم وهذا الاختلاف بحسب الطبع, والمهم أن يكون صوتها خالياً من التكلف, وأن لا ينطق بالجيم ممزوجة بالشين, أي أن يشوب صوتها شيء من التفشي, وأن ينطق بها ممزوجة بصوت الدال هو الأصح, لأنها مثلها تتصف بالجهر والشدة.
أما وضع اللسان عند النطق بالجيم, فيتم لصق وسط اللسان الصاقاً محكماً, وبالذات وسط الوسط العرضي للسان, ويكون وسط اللسان مبسوطاً على الحنك الأعلى وحافتي اللسان ملتصقة بلثة الأضراس العليا على طول الحافة من بعد الضاحك إلى الناجذ من الجهتين مع مراعاة عدم ضغط حافتي اللسان على لثة الأضراس, بل تكون ملامسة لها وعدم تركيز الصوت على الحافتين, بل يتركز الصوت على منطقة وسط الوسط العرضي للسان.
وينزل اللسان من بعد الوسط حتى يلتصق طرف اللسان بباطن الثنايا السفلى, ويكون مشدوداً إلى الأعلى فيخرج صوتها كصوت الدال, أما إن كان الطرف رخواً يخرج صوتها ممزوجاً بتفشي الشين ويكون شكل اللسان مقوس واللسان كله مشدوداً إلى الخلف باتجاه أقصى اللسان بحيث لو ارتفع طرف اللسان للامس نطع الحنك "أصول الثنايا العليا", فيكون اللسان أقل طولاً من أصل طوله لأنه مشدود إلى الخلف.
ومن ابرز صفاتها الجهر والشدة, فيجب العناية بإظهار هاتين الصفتين سواء كانت الجيم متحركة أم ساكنة وذلك بإغلاق المخرج تماماً حتى ينحبس النفس والصوت, أي بضغط وسط اللسان على الحنك الأعلى لقفل المخرج تماماً, فإذا كانت الجيم متحركة فإنها تخرج بفتح المخرج للحركة, مع مراعاة أن تكون هيئة الفم مناسبة للحركة مع الانتباه إلى عدم خروج صوت الضمة من مخرج الجيم, بل تخرج من الشفتين, ويجب إحكام الضم وكذلك الكسرة يجب إحكامها وإشباعها, فإن الجيم المتحركة بالكسر لا يتحقق لفظها إلا بإحكام الكسرة.
وإذا كانت الجيم ساكنة فيجب تحقيق صفتي الجهر والشدة بقفل المخرج تماماً ومن ثم يفتح المخرج لتخرج نبرة قوية بسبب حبس الصوت والنفس وهي القلقلة, فإن الجيم حرف انفجاري يجب الضغط على المخرج بشدة لانطباق وسط اللسان بقوة على الحنك الأعلى فإنه إن لم يتم ضغط وسط اللسان وإغلاق المخرج بقوة يجعل صوت الجيم يميل إلى الشين فيخرج متفشياً.
والجيم من حروف الإستفال, فيجب مراعاة ترقيقها وذلك بالاستفال التام بخفض أقصى اللسان وخفض الحنك السفلي خاصة إذا كانت مكسورة, فنخفض الفك السفلي مرة للترقيق ومرة للكسرة, ومن الأخطاء في نطقها تفخيمها, إذا وقع بعدها ألف نحو "جاء" أو جاورت حرف مفخم نحو "تخرُج".

* الشين: تخرج من وسط اللسان مع ما يحاذيه من الحنك العلوي.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, التفشي.
تخرج الشين من وسط اللسان وتشاركها الجيم والياء في المخرج, إلا أن الجيم أقرب إلى طرف اللسان ثم الشين بعدها مباشرة باتجاه أقصى اللسان, وفي الجيم يكون المخرج مغلق تماماً, أما عند نطق الشين فلا ينغلق المخرج ليمر الهواء وتحقيق صفتي الهمس والتفشي.
* وضع اللسان: يرتفع وسط اللسان إلى الحنك الأعلى من غير أن يلتصق به, فيجب أن يبقى فراغ بين وسط اللسان والحنك الأعلى حتى يظل الطريق مفتوحاً لمرور الهواء وتكون حافتي اللسان ملامسة للأضراس من الداخل من بعد الوسط باتجاه أقصى اللسان, وطرف اللسان يرتفع من الأمام لكنه لا يصل إلى مقدمة الحنك الأعلى بل يكون قريباً من المنطقة بين لثة الأسنان ونطع الحنك, أي يكون اللسان مبسوطاً بمحاذاة الحنك الأعلى ومقوساً وأطول قليلاً من حالته عند نطق الجيم وأعرض قليلاً.
** الخلاصة:
إن عضلة اللسان تكون رخوة "غير مشدودة" ويرجع اللسان قليلاً إلى الخلف حتى لا يصطدم طرف اللسان بباطن الثنايا العليا, مع عدم الاعتماد على الحنك الأعلى وعدم تقريب المخرج إلى ثلث اللسان الأمامي, وتقديم الفك السفلي إلى الأمام قليلاً للسماح للهواء بالمرور بسهولة من بين الأسنان.
وأبرز صفات الشين الهمس والتفشي ولا يخرج صوت الشين بصورة صحيحة إلا بظهور هاتين الصفتين فيتم دفع الهواء بقوة من المخرج, ويبدأ الصوت من وسط اللسان مرتفعاً باتجاه الحنك الأعلى, فيصطدم بباطن الثنايا العليا فيرتد الهواء إلى داخل الفم وينتشر ومن ثم يخرج من الشفتين, والانتباه إلى أنه يجب ترك فراغ بين الثنايا العليا والسفلى بتحريك الفك السفلي إلى الأمام قليلاً وعدم ملامسة طرف اللسان لباطن الثنايا العليا, بل يبقى معلقاً حتى لا يخرج التفشي مصحوباً بصوت صفير السين.
والشين حرف مستفل تخرج بخفض أقصى اللسان والحنك السفلي ليتحقق الترقيق, وإذا كانت الشين مشددة فيجب عدم إعطائها صفة الشدة بل يبقى اللسان رخواً والمخرج مفتوحاً ويندفع الهواء بوزن حرفين ساكن ومتحرك.
وللتدرب على نطق الشين ننطق بالجيم ثم الشين خلفها ثم الياء خلفها بقليل باتجاه أقصى اللسان, فالشين تقع بين الجيم والياء, وتكرار النطق بالحروف الثلاث عدة مرات متتالية وتحقيق صفات كل حرف.

** الياء غير المدية: وهي الياء المتحركة والمشددة واللينة "الساكنة وما قبلها مفتوح" وتخرج من وسط اللسان مع ما يحاذيه من وسط الحنك الأعلى وتشترك مع الجيم والشين في نفس المخرج إلا أن الياء هي الأدخل إلى جهة أقصى اللسان.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, اللين "إذا كانت لينة".
* وضع اللسان: يرتفع وسط اللسان إلى وسط الحنك الأعلى ولا يكون ملاصقاً له بل إن ارتفاع وسط اللسان أقل قليلاً من ارتفاعه عند نطق الشين, ويكون اللسان مبسوطاً أكثر من انبساطه عند نطق الجيم والشين بحيث تكون حافتيه بين الأضراس فيمنع اللسان من أن تنطبق الأضراس على بعضها وتكون حواف اللسان مشدودة من الجوانب ومن الطرف, ويكون اللسان أطول منه عند النطق بالشين والجيم.
وأبرز صفات الياء: الإستفال والجهر والرخاوة, فهي أكثر الحروف تسفلاً أي استقالاً", فاللسان ينخفض لتحقيق صفة الإستفال ولنطق الياء التي هي ضعف الكسرة, فيجب خفض الفك السفلي وأقصى اللسان, والتركيز على خفض الفك السفلي من الوسط أي من المخرج, ويندفع الصوت من المخرج برخاوة ويمر من فوق اللسان ليخرج مستفلاً من الشفتين.
ويجب المحافظة على ترقيقها وسلاستها في النطق ويتأكد ترقيقها إذا اتصلت بالألف نحو "مرضيا", أو جاورها حرف مفخم نحو "يرى".
والانتباه إلى إحكام حركتها وبيانها خاصة إذا كانت مكسورة بخفض الفك السفلي للياء والكسرة, ويتأكد بيانها إذا سبقها أو لحقها فتحة نحو: "ووحيِنَا أو تَرَيِّن", وإذا اتصلت بياء مثلها "وأحيَيْنا" وجب تفكيك الحرفين بنطق الياء الأولى ثم العودة إلى المخرج مرة ثانية لنطق الياء الثانية وبيان كل منهما من غير تمطيط ولا عجلة.
وإذا كانت الياء مشددة وجب بيانها من غير مطٍ ولا حصر نحو "إيّاك", فننطق بها ياء مشددة بوزن حرفين وبيان صفة الرخاوة فيها من غير تمطيط وعدم إعطائها الشدة بحصر صوتها في المخرج.
وإذا كانت الياء المتحركة قبلها مكسور, فعند الوقف عليها تصبح ساكنة وما قبلها مكسور "أي مدية" فتمد حركتين مد طبيعي نحو: "ءاتانِيَ... وقفاً.... ءاتانِي".
وإذا وقعت متحركة وقبلها ياء مكسورة, فعند الوقف عليها تصبح مدية نحو: "يحيِيَ... وقفا... يحيي" مد تمكين من أنواع المد الطبيعي.
ويراعى في هذه الحالة تغير المخرج من وسط اللسان إلى الجوف.

** حروف حافة اللسان: "الضاد واللام".

* الضاد: تخرج من إحدى حافتي اللسان أو من الحافتين معاً مع ما يقابلها من الأضراس العليا.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الاستعلاء, الإطباق, الاصمات, الاستطالة.
* كيفية النطق بالضاد: يرتفع اللسان كله ارتفاعة واحدة إلى الحنك الأعلى فتلتصق الحافتين على الأضراس العليا التصاقاً محكماً, وينطبق وسط ظهر اللسان على وسط الحنك الأعلى انطباقاً محكماً, ويرتفع أقصى ظهر اللسان إلى الحنك الأعلى, ويبقى فراغ بين أقصى اللسان والحنك اللحمي, وينطبق ظهر طرف اللسان على مقدمة الحنك الأعلى دون ضغط الطرف على الحنك, ويكون الاعتماد في الضغط على حافتي اللسان أو على حافة واحدة, والطرف يكون ملامساً للحنك ولا نعتمد عليه في خروج الصوت, فينحصر الصوت الخارج من الرئتين بين الأضراس وحافتي اللسان.
وينضغط الهواء في المخرج فيتحرك طرف اللسان إلى المقدمة قليلاً, وهذه الحركة في اللسان من آخر الفم إلى أوله جهة الطرف هي الاستطالة ويستمر جري الصوت على امتداد الحافة من أقصى اللسان إلى نهاية الحافة أي من الناجذ إلى الضاحك, ويبدأ الصوت يتخامد تدريجياً حتى ينقطع عند التصاق الحافة بآخر الأضراس.
* زمن الاستطالة: تبدأ الاستطالة من بداية انطباق حافة اللسان عند الضاحك, حتى تنطبق آخر الحافة على الناجذ, وذلك بالضغط على المخرج وتحريك طرف اللسان حتى يصل إلى أصول الثنايا العليا فيحصل ارتداد للصوت فيرجع إلى الخلف, أي يعود من الضاحك إلى الناجذ لأن المخرج مغلق تماماً, ويكون التصاق اللسان بتراخي ولا يكون شديداً.
* أجزاء الفم التي تشترك في أداء صوت الضاد هي:
1- حافة أو حافتي اللسان من وسط اللسان "عند مخرج الياء" من جهة الحافة إلى الناجذ.
2- الأضراس العليا.
3- وسط ظهر اللسان مع مقابلة من الحنك الأعلى.
4- أقصى ظهر اللسان مع ما يقابله من الحنك الأعلى.
أما طرف اللسان وظهر الطرف ولثة الأسنان العليا وأصول الثنايا العليا وحافة طرف اللسان من جهة الأسنان, ليس لها دخل في إخراج صوت الضاد.
فالاستطالة في الضاد تعني طَلَب الطول, وإن امتداد المخرج من الضاحك إلى الناجذ هي الاستطالة.
وجريان الصوت وامتداده في المخرج هي الرخاوة, بحيث يمتد الصوت في المخرج فقط ولا يتجاوزه.
وينطق بالضاد مستعلية مطبقة "مفخمة", والإطباق هو: التصاق ظهر وسط اللسان وحافته بالحنك الأعلى والأضراس وانحصار الصوت بينهما.
ويجب عدم الضغط الكامل الشديد على حافتي الأضراس, فتصير الضاد شديدة وينحبس الصوت فتتحول إلى طاء,فإطباق ظهر طرف اللسان التصاقاً محكماً, أو الضغط الشديد على ظهر اللسان والطرف يحصر الصوت تماماً وتتحول الضاد إلى طاء, والصحيح أن تلتصق التصاقاً محكماً دون ضغط بل يترك اللسان رخواً ليسهل تحركه إلى مقدمة الحنك.
ويجب الاحتراز من تقديم طرف اللسان إلى لثة الأسنان ويصطدم بالأسنان فتخرج ظاءً بل يكون الطرف ملامساً لأصول الثنايا العليا "نطع الحنك".
ويجب عدم الاعتماد على طرف اللسان في خروج الصوت وإلا تصير دالاً.
* تميزت الضاد عن الحروف الأخرى وبالذات الظاء :
1- بالمخرج وامتدادها على طول الحافة.
2- صفة الاستطالة.

* اللام: تخرج من أدنى إحدى حافتي اللسان أو أدنى حافتي اللسان معاً اليمنى واليسرى مع ما يحاذيها من لثة الأسنان العليا.
* صفاتها: الجهر, التوسط, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق, الانحراف.
تخرج اللام من أدنى حافة اللسان اليمنى أو اليسرى إلى منتهى الطرف مع ما يحاذيها من لثة الأسنان العليا, أي أنه ينطبق أدنى الحافة على لثة الأسنان الرباعية والأنياب من جهة اليمين أو اليسار, فإذا أخرجها القارئ من جهة واحدة فيجب ألا يلامس طرف اللسان لثة الثنايا العليا "مخرج النون" وإلا خرجت معها غنة.
ويمكن إخراج اللام من الحافتين معاً اليمنى واليسرى بحيث ينطبق طرف اللسان من جهة الحافة على اللثة الملامسة للرباعيتين والنابين والثنايا العليا فتلتصق الحافة بلحم الأسنان الرباعية والأنياب من الداخل بإحكام, وأما طرف اللسان فيكون ملامساً للثة الثنايا العليا دون ضغط, وأما اللسان من بعد أدنى الحافة باتجاه أقصى اللسان "أي مخرج الضاد" فيكون اللسان مشدوداً وتبتعد حافة اللسان عن الأضراس.
وينحصر الصوت بين حافة اللسان والملامس لها من لثة الرباعيتين والأنياب فقط, ولا نعتمد على الطرف بضغط الصوت حتى لا تخرج مصاحبة للغنة, وبسبب إغلاق المخرج وانحصار الصوت فيه ينحرف بعض الصوت عن جانبي اللسان, أي عن جانبي المخرج.
وتتصف اللام بالجهر والتوسط فيجب إغلاق المخرج تماماً وحبس النفس فيه بقوة الضغط على المخرج ولا نتكلف بخروج صوتها فنمط الصوت حتى تصير رخوة, ولا نحصر الصوت بشدة فتصير شديدة, بل نخرجها من غير مط ولا حصر.
واللام حرف مستفل تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الفك السفلي لبيان ترقيقها, ويجب العناية بعدم تفخيمها خاصة إذا وقع بعدها ألف نحو "في ضلال", أو وقع قبلها أو بعدها حرف مفخم نحو "وبطل, الخاسرون".
والانتباه إلى عدم قلقلتها في المخرج إذا كانت ساكنة, وسببه الإسراع في الانتقال من مخرجها إلى مخرج الحرف الذي يليها قبل انتهاء صوتها وتحقيق صفة التوسط منها.
ولتحقيق صفة التوسط ومنع القلقلة يجب إبقاء المخرج على نفس الهيئة حتى انتهاء صوت اللام حتى لا يحصل اهتزاز للصوت في المخرج وننطق بها من غير حبس للصوت ولا مط, ومن ثم الانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها وتغيير هيئة الفم.
ويجب مراعاة إظهار اللام المظهرة وعدم إدغامها خاصة إذا وقع بعدها نون نحو "جعلنا", فإن اللسان يسارع إلى الإدغام لقرب المخرجين, فيجب ضبط مخرج اللام وتحقيق صفة التوسط ثم الانتقال إلى مخرج النون.
ويجب عدم المبالغة في إظهار اللام بالضغط الزائد على المخرج فينقطع الصوت خوفاً من الإدغام ويحدث ما يشبه السكت.
ويجب عدم المبالغة في زمن نطق اللام المشددة, بل ينطق بها بوزن حرفين ساكن ومتحرك وزمنه مساوٍ زمن غيره من الحروف المشددة نحو "كلّا سنكتب ما يقول ونمدُّ له من العذاب مدّا", فإن زمن النطق باللام المشددة يساوي زمن النطق بالدال المشددة, واللام في كل أحوالها مرققة عدا اللام في لفظ الجلالة, فإنها تفخم إذا سبقت بفتح أو ضم نحو "إنَّ الله" ويجب ترقيق اللام إذا سبقت لفظ الجلالة نحو "قال الله".
ومن الأخطاء عند وصل البسملة بلفظ الجلالة نحو "بسم الله الرحمن الرحيمِ الله نور السماوات والأرض":
1- تفخيم لام لفظ الجلالة والصواب ترقيقها لأنها سبقت بكسر.
2- تحقيق همزة الوصل وصلاً والصواب حذفها لأنها في درج الكلام.

** حروف طرف اللسان:
* النون: تخرج النون من طرف اللسان مع ما يحاذيه من لثة الأسنان العليا.
* صفاتها: الجهر, التوسط, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق, الغنة.
* حالات النون: ساكنة, متحركة, مشددة.
أما النون المتحركة المخففة والمشددة والساكنة المظهرة والمدغمة في نفسها فتخرج بالتصاق محكم لرأس طرف اللسان على لثة الثنايا العليا وهي اللحم الملامس للأسنان العليا, وأما النون المدغمة في غير مثلها فتنتقل من مخرجها إلى مخرج الحرف الذي تدغم , فالنون المدغمة في الراء تنتقل إلى مخرج الراء, والنون المدغمة في اللام تتحول إلى مخرج اللام, والنون المدغمة في الواو والياء تتحول إلى مخرج الواو ومخرج الياء.
وأما النون المخفاة فتتحول إلى قرب مخرج الحرف المخفي عنده.
فعند النطق بالنون يجب أن يلتصق طرف اللسان على اللثة بإحكام من غير مط ولا حصر, وبيان صفة التوسط خاصة النون الساكنة عند الوقف فلا يمط صوتها, فيزداد في الغنة عن حدها الطبيعي, ولا ينحبس فلا يكاد يسمع, وقد يختفي صوتها عند الوقف أو ينطق بها مقلقلة بالوصل, وذلك بسبب السرعة في نطقها بالانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها قبل انتهاء صوتها, وللتخلص من ذلك يجب ضبط المخرج والبقاء على نفس الهيئة حتى ينتهي صوت النون سواء في الوصل أو في الوقف.
والنون حرف مستفل تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الفك السفلي والاعتناء بترقيقها خاصة إذا تبعها ألف نحو "ناظرة", أو جاورها حرف مفخم نحو "نضجت, لنَصرف".
وإذا تكررت النون فيجب العناية ببيان كل منهما نحو "تقولون نخشى", فننطق بالنون الأولى مفتوحة من المخرج ونرجع إلى المخرج مرة ثانية لنطق النون الثانية.
وإذا كانت النون مدغمة بغنة أو مشددة, فيجب إظهار الغنة بمقدار حركتين وعند نطق التنوين المظهر نحو "أحدٌ عند", يجب العناية بإحكام الحركة قبل التنوين, وتسكين نون التنوين, وإظهار صفة التوسط فيها وذلك بإبقاء المخرج على نفس الهيئة حتى ينتهي الصوت ومن ثم الانتقال إلى مخرج العين.
وإذا وقع بعد التنوين ساكن فيجب كسر نون التنوين بحيث ننطق نون مكسورة وصلاً نحو "نوحٌ ابنه", نضم الشفتين عند نطق الحاء ثم نخفض الفك السفلي عند نطق نون التنوين المكسور.
والتنوين المنصوب يصير ألفاً وقفاً فيراعى تغير المخرج من مخرج النون إلى الجوف مخرج الألف.
أما النون أو التنوين المخفاة فإنها تتحول إلى قرب مخرج الحرف المخفي عنده, ويراعى إحكام الحركة التي قبل النون وعدم إشباعها بحيث يتولد منها حرف مد نحو "كنتم", يخطئ بل ويلحن من ينطق بها "كونتم".
** كيفية أداء الإخفاء:
نهيئ مخرج الحرف المخفي عنده بحيث يبتعد طرف اللسان عن مخرج النون "أي عن لثة الثنايا العليا" ويكون وضع الفم على هيئة النطق بالحرف الذي يلي النون مع عدم إغلاق المخرج تماماً, وننطق بالغنة على هيئة النطق بالحرف الساكن لأن النون ساكنة وبعد انتهاء صوت الغنة نغلق مخرج الحرف ونغير الهيئة للنطق بحركة الحرف.

مثال على ذلك إخفاء النون عند الكاف نحو "منكم".
1- نهيئ مخرج الكاف فنرفع أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى من غير أن ينطبق أقصى اللسان على الحنك.
2- ننطق بالغنة بحيث يخرج الهواء من مخرج الكاف ويوزع بين الأنف والفم فيخرج صوت غنة من الخيشوم وصوت هواء من الفم ولكنه ليس صوت حرف.
3- بعد انتهاء صوت الغنة نغلق مخرج الكاف بحيث يلتصق أقصى اللسان بالحنك الأعلى ونضم الشفتين للضمة ويسمع صوت الكاف.

* الراء: تخرج الراء من طرف اللسان مع شيء من ظهره مع ما يقابله من لثة الثنايا العليا.
* صفاتها: الجهر, التوسط, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق, الانحراف, التكرير.
تقع الراء مرققة وتقع مفخمة, "فالراء المرققة" تخرج من رأس الطرف مع ما يقابله من لثة الثنايا العليا أدخل قليلاً إلى ظهر الطرف, وأبعد قليلاً عن لثة الثنايا العليا من مخرج النون, أي أن ظهر الطرف يلتصق باللحم المقابل له من مقدمة الحنك الأعلى ويلتصق رأس الطرف باللثة ويبقى ممر صغير جداً في منتصف رأس الطرف مفتوحاً ليمر منه الصوت, فالراء المرققة تُمكِّن من ظهر الطرف الأمامي القريب من رأس اللسان, ولا تُمكن من ظهر الطرف الخلفي, ويكون اللسان كله مبسوطاً في وضعٍ طبيعي, ولا يميل الصوت إلى ظهر الطرف الخلفي, ويكون أقصى اللسان مستفلاً وحافتي اللسان من جهة طرف اللسان ووسطه ملامسة للحنك الأعلى.

* الراء المفخمة:
تخرج من طرف اللسان الأمامي مع شيء من ظهر الطرف وتُمكن إلى ظهر طرف اللسان الخلفي فيكون طرفه الأمامي ملامس للثة الأسنان العليا مع ترك ممر صغير مفتوح في وسط طرف اللسان يمر منه صوت الراء ويلتصق ظهر الطرف "أي ثلث مقدمة اللسان", يلتصق التصاقاً محكماً بسقف الحنك الأعلى ويكون اللسان مقعر "يشبه الملعقة", ويميل الصوت إلى ظهر طرف اللسان الخلفي ولا يستعلي أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى وتكون حافتي اللسان من جهة الطرف والوسط ملتصقة على الحنك ويستعلي الصوت من مخرج الراء إلى قبة الحنك الأعلى.
** الخلاصة:
الراء سواء كانت مفخمة أو مرققة فالمخرج نفسه والصفات نفسها, والاختلاف يكون بمحل تركيز الصوت, كما بينت أن صوت الراء المرققة يخرج من رأس الطرف الأمامي ويوجه الصوت إلى خارج الفم.
والراء المفخمة يخرج صوتها من ظهر الطرف الخلفي والتفخيم يحدث برفع الصوت من مخرج الراء إلى قبة الحنك الأعلى.
وأبرز صفاتها التكرير حيث يرتعد طرف اللسان عند النطق بها ويتكرر صوتها بسبب انحصار الصوت في ممر ضيق بعد انحرافه من ظهر اللسان إلى وسط الطرف, ولتجنب التكرير يجب لصق طرف اللسان باللثة بإحكام في الراء المرققة ولصق ظهر اللسان بالحنك الأعلى في الراء المفخمة, يلتصق التصاقاً محكماً مرة واحدة أي دفعة واحدة.
ويجب عدم المبالغة في لصق اللسان إلى الحنك فينحبس الصوت وتصير الراء شديدة, والراء تتصف بالبينية, فإن انحصار الصوت ومروره من ممر ضيق في منتصف الطرف يجعل صوتها يخرج بين الشدة والرخاوة.
* أخطاء في نطق الراء:
1- رفع ظهر اللسان زيادة عن الطبيعي فيخرج صوتها مضغوطاً "مخنوقاً" ويمتنع مرور جزء من الهواء من الفم فينتقل إلى الأنف وتخرج مصاحبة للغنة.
2- ترجيع طرف اللسان إلى الخلف بعيداً عن اللثة بحيث يلامس منطقة أصول الثنايا فتخرج كمن يلدغ بالراء, ولتجنب ذلك يجب أن يلامس الطرف لثة الثنايا العليا.
3- المبالغة في إخفاء التكرير خاصة في المشددة بحيث ينطبق طرف اللسان كاملاً على اللثة فتخرج الراء شديدة شبيهة بالطاء, ولتجنب ذلك عدم المبالغة في إلصاق اللسان بالحنك الأعلى ويرتفع اللسان ارتفاعة واحدة أي دفعة واحدة من غير مبالغة في حصر الصوت.
4- ضم الشفتين عند النطق بالراء المفخمة فيخرج صوتها مشوباً بالضم.
وتجب العناية بنطق الراء إذا تكررت نحو "فاستغفر ربه" فننطق بالأولى ثم نعود مرة ثانية للمخرج لنطق الراء الثانية.
وإذا اتصلت الراء بالنون كان الحرص ببيانها أشد حتى لا تدغم فيها وتصير نوناً مشددة نحو "فبشرناه" لقرب مخرجيهما, فينطق بالراء من مخرجها وينطق بالنون من مخرجها مع مراعاة صفات كل منهما.
وإذا اتصلت باللام وجب تخليصها وتفكيك كل منهما حتى لا تصير لاماً مشددة لقرب مخرجيهما نحو "أن اشكر لي".
وإذا اتصلت الراء بالضاد وكانت مفخمة نحو "قرضا, أرضعيه" فيؤتى بالراء من مخرجها وتحقق صفاتها مع عدم المبالغة في إخفاء تكريرها حتى لا تختفي عند الضاد.
وإذا وقعت الراء مشددة وجب إحكام لصق اللسان وبيان صوتها بوزن زمن حرفين ساكن ومتحرك وفتح الفم مع الحركة نحو "الرَّحمن".

* الطاء: تخرج الطاء من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أصول الثنايا العليا.
* صفاتها: الجهر, الشدة, الاستعلاء, الإطباق, الاذلاق, القلقلة.
الطاء أقوى الحروف لاتصافها بصفات القوة, فجميع صفاتها قوية ويشترك مع الطاء في المخرج الدال والتاء, إلا أن الطاء هي الأوسع مخرجاً أي أن الجزء الذي ينطبق من طرف اللسان على منطقة الأصول أوسع من الجزء الذي يلتصق عند نطق الدال والتاء فتخرج الطاء بالتصاق طرف اللسان من جهة ظهره بأصول الثنايا العليا, وهي مقدمة سقف الحنك وهي منطقة التحزيز الخشن الذي يظهر في أول الحنك الأعلى (يبدأ أول الطرف من المنطقة الملساء بعد اللثة من الداخل ويغطي جزءاً من منطقة التحزيز) ويكون اللسان من بعد الوسط إلى جهة الحلق مقعراً كالملعقة والطرف ملتصقاً التصاقاً محكماً بسقف الحنك, ويكون الجزء الملتصق عريض.
الطاء حرف مفخم يستعلي أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بها, ويستعلي الصوت إلى قبة الحنك الأعلى وحافتي اللسان تلتصق بالحنك الأعلى ومن الوسط يتقعر اللسان فينحصر الصوت بين اللسان والحنك, ولتحقيق صفتي الشدة والجهر "حبس النفس والصوت", يجب إلصاق طرف اللسان على منطقة الأصول التصاقاً شديداً محكماً ومن ثم إعطاء الشفتين والفم الهيئة المناسبة للحركة في حال الطاء المتحركة.
أما إذا كانت الطاء ساكنة فإنها تخرج مقلقلة, ولتحقيق القلقلة يضغط طرف اللسان على سقف مقدمة الحنك لينغلق المخرج تماماً ثم يفتح لتخرج نبرة قوية من نفس المخرج.
* تنبيهات في نطق الطاء:
1- يجب عدم دفع صوت القلقلة إلى خارج الفم فيخرج مهموساً وعدم دفعه إلى الحلق فينتهي صوتها بهمزة, والصواب دفع الصوت باتجاه قبة الحنك الأعلى.
2- يجب عدم دفع صوت الطاء المتحركة إلى خارج الفم مباشرة, بل يجب توجيهه من مخرج الطاء إلى قبة الحنك الأعلى سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة.
3- عدم تقريب طرف اللسان من لثة الثنايا العليا, بل يبتعد عن اللثة إلى داخل الفم حتى لا يضعف صوت الطاء.
4- عدم الاعتماد على حواف الطرف, إنما الاعتماد فقط على ظهر الطرف وإلا صارت الطاء مهموسة.
5- الانتباه إلى عدم خروج صوت القلقلة نحو حركة ويحدث هذا بسبب تغيير هيئة الفم والشفتين نحو الفتح أو الضم أو الكسر قبل الانتهاء من صوت القلقلة.
أو بسبب نطق القلقلة على هيئة الضم إذا كان ما قبلها مضموم أو خفض الفك السفلي عند النطق بالقلقلة إذا كان ما قبلها مكسوراً فتخرج مصحوبة بالكسرة أو فتح الفك عند نطق الحرف المقلقل إذا كان ما قبله مفتوح فتخرج مصحوبة بصوت الفتحة.
6- العناية بنطق الحرف المقلقل على هيئة النطق بالساكن حالة الانفتاح العرضي دون تحريك للشفتين لأي من الحركات الثلاث.
7- عدم ضم الشفتين عند نطق الطاء خاصة إذا وقع بعدها ألف وألا يخرج صوتها مصحوباً بالضم.
* الدال: تخرج من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أصول الثنايا العليا.
* صفاتها: الجهر, الشدة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, القلقلة.
يشترك مع الدال في المخرج الطاء والتاء, وتعد من الحروف القوية ولنطق الدال قوية يجب أن يلتصق طرف اللسان من جهة الظهر بأصول الثنايا العليا أي بمقدمة سقف الحنك ويكون أول طرف اللسان أقرب إلى اللثة قليلاً منه عند نطق الطاء ومن غير أن يلامسها ومنطقة التصاق الطرف بسقف الحنك أقل من التي تلتصق عند نطق الطاء أي أن مخرج الدال أقل اتساعاً من مخرج الطاء وأوسع من مخرج التاء بقليل.
ويكون اللسان ممدوداً أي في وضعه الطبيعي وظهر الطرف ملتصقاً التصاقاً محكماً بنطع الحنك لتحقيق صفتي الجهر والشدة "أي حبس الصوت والنفس", فإذا كانت متحركة نفتح المخرج لنطق الحركة ومراعاة أن تكون هيئة الفم مناسبة للحركة فتحة أو ضمة أو كسرة مع مراعاة عدم دفع هواء من المخرج حتى لا تصير مهموسة فالذي يميز الدال عن التاء صفة الجهر في الدال, ولولا الجهر لصارت تاء.
والدال حرف مستفل تخرج بخفض أقصى اللسان والحنك السفلي فيراعى ترقيقها خاصة إذا وقع بعدها ألف أو جاورت حرف مفخم نحو "عند الله, والدار الآخرة".
وإذا كانت ساكنة فإنها تخرج مقلقلة لحبس النفس والصوت عند النطق بها فيجب تحقيق صفتي الجهر والشدة وذلك بضغط ظهر طرف اللسان على نطع الحنك والتصاقه بإحكام ليمنع مرور الهواء مطلقاً, ويفتح المخرج فتسمع نبرة قوية من نفس المخرج بدون التكلف في إخراج الصوت أو دفعه إلى الشفتين بل يبقى صوت الحرف في المخرج, وعدم دفع صوت القلقلة إلى الحلق فينتهي صوتها بصوت الهمزة.
والانتباه إلى عدم خروج صوت القلقلة نحو حركة, ويحدث هذا بسبب تغيير هيئة الفم والشفتين نحو الفتح أو الضم أو الكسر قبل الانتهاء من صوت الحرف المقلقل أو بسبب الإتيان بالقلقلة على هيئة الضم إذا كان ما قبلها أو ما بعدها مضموماً نحو "يُدعون" أو نطق القلقلة على هيئة الكسر إذا كان ما قبلها أو بعدها مكسوراً نحو "يرتدِدْ منكم" أو النطق بالقلقلة على هيئة الفتح إذا كان ما قبلها أو ما بعدها مفتوحاً نحو "لَقَدْ كان".
والصواب أن ينطق الحرف المقلقل نحو السكون أي على هيئة النطق بالحرف الساكن دون تحريك للفك أو الشفتين.
وإذا وقعت مشددة فيجب لفظ الحرف الأول الساكن على هيئة النطق بالحرف الساكن ثم تغيير الهيئة لنطق الحرف المتحرك الثاني خاصة إذا كانت مشددة مضمومة, فننطق بالأول الساكن ثم نضم لنطق الحرف الثاني المضموم.
وإذا تكررت الدال فيجب بيان كل من الدالين لصعوبة العودة إلى نفس المخرج, ويجب عدم المبالغة في الضغط ودفع هواء من المخرج فتخرج مهموسة.

* التاء: تخرج من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أصول الثنايا العليا.
* صفاتها: الهمس, الشدة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات.
تشترك التاء مع الدال والطاء في المخرج, وهي الأضعف من بينهما والأصغر مخرجاً حيث يلتصق طرف اللسان من جهة الظهر بمنطقة الأصول, أي بمقدمة سقف الحنك, ويكون طرف اللسان من جهة رأسه قريباً من اللثة ومن غير أن يلامسها فتخرج التاء من النطع الصغير "المنطقة الملساء", أي أن ظهر طرف اللسان يكون بين لثة الأسنان ومنطقة التحزيز فهي أقل اتساعاً من مخرج الدال والطاء, ويكون اللسان ممدوداً بوضعه الطبيعي ويلتصق ظهر الطرف التصاقاً محكماً بسقف الحنك لتحقيق صفة الشدة "حبس الصوت", وأبرز صفاتها الهمس"جريان النفس" وبدونه لا يتحقق صوت التاء, والهمس يميز التاء عن الدال ولولا الهمس في التاء لكانت دالاً.
وللجمع بين صفتي الهمس والشدة يكون بتطبيق الصفة الأقوى أولاً فينحبس الصوت لكمال الاعتماد على المخرج, فيجب أن يغطي ظهر طرف اللسان ما يقابله من مقدمة سقف الحنك وأن يلتصق به التصاقاً محكماً حتى ينحبس الصوت تماماً ثم يفتح المخرج ليجري النفس, وجريان النفس يكون من مكان خروج الحرف بنفس المخرج تماماً من بين طرف اللسان وسقف الحنك وهذا في نطق التاء الساكنة.
ويجب عدم تحريك طرف اللسان إلى أطراف الثنايا العليا أو السفلى فإنه إذا تحرك اللسان ولامس أطراف الثنايا يخرج الهمس بصوت الصفير.
أما إذا كانت التاء متحركة فلا يتكلف في إظهار الهمس, فالهمس ملازم للحرف دون التكلف في إظهاره, ويجب عدم ملامسة طرف اللسان للثة الأسنان العليا.
والتاء حرف مستفل فيجب خفض أقصى اللسان والفك السفلي عند النطق بالتاء لتخرج مرققة, ويجب عدم الاعتماد على رأس الطرف وحواف الطرف في نطق التاء.
ويجب عدم المبالغة في الهمس بدفع الهواء بقوة من المخرج فيصطدم بأطراف الثنايا ويُسمع بصوت التفشي الخفيف, والصواب أن يخرج الهمس من المخرج بدون تكلف ويبقى الهواء في نفس المخرج ويسمع صوته في المخرج نفسه بدون دفعه إلى خارج الفم.
والضغط الزائد على المخرج ودفع النفس من رأس الطرف الأمامي وحواف الطرف يجعله بصوت التفشي فيجب الاعتماد على ظهر طرف اللسان فقط في جري النفس وفي خروج صوت التاء, ويجب تحقيق صفة الشدة ثم الهمس حتى لا يتقلقل صوت الحرف بسبب عدم إغلاق المخرج تماماً أو لسرعة الانتقال من مخرج التاء إلى مخرج الحرف التالي قبل انتهاء صوت التاء وعدم المبالغة في حبس الصوت والنفس, بل يجب إظهار صوت التاء بالمحافظة على صفة الهمس خاصة عند الوقف وإلا صارت دالاً مقلقلة أو يختفي صوتها لأن التاء حرف ضعيف وإذا سكن ازداد ضعفاً ولا يظهر إلا بإظهار همسه.
وإذا جاورت التاء حرف مفخم خاصة الطاء فيجب الاعتناء بتفكيك الحرفين حتى لا تنقلب طاءً لاتحادهما في المخرج نحو "استطاعوا", وأما إذا سكنت التاء وتحركت الطاء وجب الإدغام, وإذا جاورت الضاد نحو "تضلوا" فيجب تحقيق الإستفال للتاء أولاً حتى ينتهي صوت التاء ثم الانتقال إلى مخرج الضاد وتغيير هيئة الفم.
وإذا جاورت القاف يجب العناية بتفكيك الحرفين كلٌّ على صورته وإلا انقلب كل منهما إلى غير لفظه نحو "تقتلون, تقربوا", فإذا لم يعتنى بترقيق التاء حتى ينتهي صوتها فإنها تفخم, وإذا لم تعطى القاف حقها من الصفات بالاستعلاء والجهر فإنها تصير مهموسة ويميل صوتها إلى صوت التاء.
وإذا جاورت الدال يجب بيان كل منهما حتى لا يحصل الإدغام لاتحاد المخرج نحو "لتدخلن" وإذا سكنت التاء وتحركت الدال وجب الإدغام.
* تنبيه: التاء المربوطة نحو "جنة النعيم" وصلاً تلفظ تاء ووقفاً تصبح هاء فيراعى تغير المخرج إلى الحلق.


* الصاد: تخرج الصاد من طرف اللسان مع باطن الثنايا السفلى.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الاستعلاء, الإطباق, الاصمات, الصفير.
تشترك الصاد مع السين والزاي بنفس المخرج وتنفرد هذه الحروف بأنها تخرج من أسلة اللسان أي طرفه الدقيق في أوله.
* وضع اللسان: يستعلي أقصى اللسان وينطبق بعضه على الحنك الأعلى ويكون اللسان عريض بحيث تلتصق حافتيه بالأضراس العليا ولثة الأضراس, ويكون رأس طرف اللسان ملامساً لباطن الثنايا السفلى, ويجب تقديم الفك السفلي وتحريكه للأمام قليلاً بحيث تبتعد الثنايا العليا عن الثنايا السفلى قليلاً ليُسمح للهواء بالمرور دون أن تعيق الأسنان خروجه وتحصل الرخاوة.
* كيفية خروج الصوت: يخرج الهواء من الرئتين ويمر عن ظهر اللسان فيصطدم بعضه بباطن الثنايا العليا وبعضه بباطن الثنايا السفلى والباقي يتابع طريقه إلى خارج الفم وهذه كلها تشكل صوت الصاد, فالهمس يحدث من الهواء المار عن ظهر اللسان إلى خارج الفم ومخرج الصاد أكثر اتساعاً من السين والزاي, ولا بد من التكلف بدفع الهواء عن ظهر اللسان ليسمع الهمس وتحريك الفك السفلي إلى الأمام قليلاً حتى يمر الهواء من بين الأسنان إلى خارج الفم بيسر وسهولة, ويبدأ دفع الهواء من ظهر وسط اللسان
وأما الصفير فيحدث من انحصار الهواء بين طرف اللسان وباطن الثنايا السفلى, فيجب دفع الصوت من المخرج ليسمع الصفير من غير ضغط لطرف اللسان على باطن الثنايا وإلا صارت الصاد شديدة.
والصاد حرف مستعلي مطبق "مفخم" فيجب المبالغة في استعلاء اللسان إلى الحنك الأعلى ورفع الصوت من مخرج الصاد إلى قبة الحنك الأعلى فالصوت يكون مستعلياً أي متجهاً إلى قبة الحنك الأعلى ومطبقاً أي ينحصر بين اللسان والحنك الأعلى, فيخرج صدى الصوت مفخماً, ويجب بيان صفة الإطباق إذا كانت مكسورة برفع الصوت إلى قبة الحنك الأعلى نحو "صِراط" حتى لا تصبح سيناً.
* من الأخطاء في نطق الصاد:
1- إبعاد طرف اللسان عن باطن الثنايا السفلى وتركه معلقاً فيخرج الصفير مشوشاً.
2- رفع طرف اللسان إلى باطن الثنايا العليا فيخرج صوت الحرف مهموساً من غير صفير.
3- دفع الهواء من بين الشفتين أو مشاركة الشفتين بالهمس.
4- عدم إعطائها حقها من التفخيم والهمس خاصة إذا كانت ساكنة وبعدها دال فيختلط صوتها بصوت الزاي نحو "قصد السبيل".
5- عدم تحقيق صفتي الاستعلاء والإطباق يجعلها سين.
6- ضم الشفتين عند نطق الصاد خاصة إذا وقع بعدها ألف فتخرج مصحوبة بصوت الضم.


* السين: تخرج من طرف اللسان مع باطن الثنايا السفلى.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, الصفير.
تشترك السين مع الصاد والزاي في المخرج وهذه الحروف الثلاثة تنفرد بهذا المخرج وتخرج من أسلة اللسان أي طرفه الدقيق في أوله مع باطن الثنايا السفلى دون ضغط, ويكون رأس الطرف ملامساً لباطن الثنايا السفلى, ومخرج السين أقل اتساعاً من مخرج الصاد وأكثر اتساعاً من مخرج الزاي, فهمس السين "أي جريان النفس" يخرج من ظهر الطرف الأمامي "ثلثه الأول" أما الصاد فيبدأ الهمس من وسط اللسان, واختلاف كل حرف منها عن الآخر ببعض الصفات يجعل صوت كل حرف يتميز عن الآخر فتشترك السين والصاد بالهمس والرخاوة والصفير, وتختلف السين عن الصاد بالاستفال والانفتاح, ولولا التسفل والانفتاح في السين لكانت صاداً ويجب العناية بترقيق السين حتى لا يختلط صوتها بصوت الصاد, وتشترك السين مع الزاي بالرخاوة والاستفال والانفتاح والصفير وتختلف عنها في الهمس, فيجب إظهار الهمس في السين حتى لا تختلط بصوت الزاي.
* وضع اللسان: السين حرف مرقق يخرج باستفال أسفل اللسان وخفض الفك السفلي ويكون اللسان ممدوداً في وضعه الطبيعي يمتد مستفلاً من أقصاه وينطبق طرف اللسان من جهة رأسه على باطن الثنايا السفلى دون ضغط ويكون اللسان رخواً غير مشدود, وتكون الأضراس العليا قريبة جداً من الأضراس السفلى وحافتي اللسان ملامسة للأضراس العليا, ويتقدم الفك السفلي قليلاً إلى الأمام لخروج الهواء من بين الأسنان دون أن تعيقه الأسنان ليسمع صوت الهمس صافياً.
* كيفية تكون صوت السين: يمر الهواء الخارج من الرئتين عن ظهر اللسان فيصطدم بعضه بباطن الثنايا العليا وباطن الثنايا السفلى ويتابع الهواء الباقي طريقه ويخرج من بين الشفتين, وصوت السين همس وصفير,فالهمس يخرج من ظهر اللسان وبالتحديد من ظهر الطرف ولا بد من تقديم الفك السفلي إلى الأمام قليلاً ليمر الهواء وبيان صفة الهمس وإلا صارت السين مجهورة وأشبه صوتها صوت الزاي إذ لولا الهمس لكانت السين زاياً, والصفير يحدث من انحصار الهواء بين طرف اللسان وباطن الثنايا السفلى فيسمع له رنين, ويجب أن يظهر صفير السين أكثر من الصاد فالصاد يقويها الإطباق أما السين فهي ضعيفة ويقويها الصفير الصفة الوحيدة القوية لها.
ويكون اللسان رخواً (غير مشدود) خاصة الطرف ويجب ملامسة طرف اللسان لباطن الثنايا السفلى دون ضغط ومن غير أن يترك فراغ بين الطرف وباطن الثنايا, فإن إبعاد طرف اللسان وتركه معلقاً يجعل السين ضعيفة ومهموسة من غير صفير, لأن الصفير ينتج عن حصر الصوت في المخرج.
يجب عدم الاعتماد على الشفتين في إظهار همس السين بل يجب دفع الهواء من ظهر طرف اللسان وعدم مشاركة الشفتين بخروج الهواء.

* الزاي: تخرج من طرف اللسان مع باطن الثنايا السفلى.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, الصفير.
تشترك الزاي مع السين والصاد في المخرج فتخرج من أسلة اللسان مع باطن الثنايا السفلى ويكون رأس الطرف منطبقاً على باطن الثنايا السفلى من غير ضغط شديد وتشترك الزاي مع السين في جميع الصفات عدا الجهر إذ لولا الجهر لكانت الزاي سيناً فلا بد من بيان صفة الجهر حتى لا يختلط صوتها بصوت السين.
* وضع اللسان: الزاي حرف مرقق تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الفك السفلي, ويكون اللسان ممدوداً بوضعه الطبيعي يمتد مستفلاً من أقصاه, وينطبق طرف اللسان من جهة رأسه على باطن الثنايا السفلى دون ضغط شديد, وتكون الأضراس العليا قريبة جداً من الأضراس السفلى وحافتي اللسان ملامسة للأضراس العليا من الداخل, والفك السفلي يتقدم قليلاً إلى الأمام ليخرج الصوت صافياً أي أن وضع اللسان يكون كما هو في حالة النطق بالسين إلا أن مقدمة اللسان أي "ثلثه الأول" يكون مشدوداً أكثر منه في حالة النطق بالسين فيصير اللسان أقل اتساعاً أي أقل عرضاً بالذات من الطرف, وضغط الطرف على باطن الثنايا يحبس الهواء ويجعل الزاي مجهورة.

* كيفية حدوث الصوت: يصطدم الهواء الخارج من الرئتين بباطن الثنايا العليا والسفلى ويمر عن ظهر اللسان فانحصار الهواء بين طرف اللسان وباطن الثنايا السفلى وضغط الهواء المار عن ظهر طرف اللسان, لأن الطرف يكون مشدوداً فيصطدم الهواء بظهر الطرف وينضغط فيشكل مع الهواء المحصور في المخرج صفير الزاي وتخرج الزاي مجهورة.
إن الاعتماد في خروج صوت الزاي على المخرج من بين طرف اللسان وباطن الثنايا السفلى وظهر الطرف الأمامي في المقدمة, وانحصار الهواء في المخرج وضغط الهواء على ظهر الطرف يمنع مرور الهواء ويحوله إلى صوت يجري عند نطق الزاي.
ويجب عدم الاعتماد على الشفتين في نطق الزاي فتصير مهموسة.
ويجب تبيين جهرها لأنها لا تتميز عن السين إلا بالجهر, فإذا وقعت ساكنة وأتى بعدها حرف مهموس يتأكد بيانها حتى لا يميل لفظها إلى لفظ السين نحو "أزكى, كنزتم", أو جاورها حرف مجهور نحو "يزجي", فيجب ضغط صوتها في المخرج ثم الانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها بعد انقطاع صوتها, وإلا انقلبت سين إذا اتصل صوتها بصوت الحرف الذي يليها.
وإذا تكررت وجب الاعتناء ببيان الحرفين نحو "فعززنا" لثقل تكرار الحرف فيجب النطق بالزاي الأولى وفتح الفم للفتحة ثم العودة إلى نفس المخرج ونطق الزاي الساكنة والعناية بترقيق الزاي خاصة إذا وقع بعدها ألف نحو "فالزاجرات", أو جاورها حرف مفخم نحو"وزراً".

* الظاء: تخرج من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أطراف الثنايا العليا.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الاستعلاء, الإطباق, الاصمات.
تشترك الظاء مع الذال والثاء في المخرج, وهذه الحروف هي الأقرب إلى خارج الفم من الحروف الأخرى باعتبار بروز رأس طرف اللسان من بين الأسنان, ورأس طرف اللسان يقرب إلى خارج الفم في الثاء أكثر مما يقرب في الذال والظاء, ويقرب في الذال أكثر منه في الظاء.
تخرج الظاء بوضع رأس طرف اللسان بين الثنايا العليا والثنايا السفلى ويكون رأس الطرف ملامساً لأطراف الثنايا العليا من الداخل ولا يبرز طرفه خارج الأسنان, ويكون اللسان عريض وطرفه عريض أي أن المنطقة التي تلامس الأسنان من رأس طرف اللسان واسعة وأوسع من المنطقة التي تلامس عند نطق الثاء والذال.
* وضع اللسان: يستعلي أقصى اللسان إلى الحنك الأعلى ويكون استعلاؤه من الوسط أبلغ وأكثر من استعلاء باقي اللسان, ويكون اللسان مقعراً وعريضاً ومشدوداً بحيث تكون حافتي اللسان من الجانبين ملامسة للأضراس العليا من الداخل, ويكون بين الأضراس العليا والأضراس السفلى تباعد, وطرف اللسان يكون عريضاً ومنطبقاً على أطراف الثنايا العليا من الداخل دون أن يبرز رأس الطرف من بين الأسنان, وتغطية حافة طرف اللسان لأطراف الثنايا العليا مع الضغط الخفيف بحيث يمتنع مرور الهواء لتحقيق صفة الجهر. والضغط لا يكون محكماً لحد الالتصاق الشديد ليسمح بمرور الصوت أي الرخاوة.
يتركز الصوت في منطقة تلاقي رأس طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا فقط, ولا يتجاوز المخرج, ويجب عدم مرور الهواء أو الصوت من جانبي الطرف أي من جانبي المخرج, والظاء حرف مفخم فيجب دفع الهواء من مخرج الظاء ورفعه إلى قبة الحنك الأعلى وحصره بين اللسان والحنك الأعلى, فيتوزع الصوت في الفم ويخرج صدى صوت الحرف مفخماً.

يجب مراعاة مراتب التفخيم ومراعاة الإطباق واستعلاء الصوت إلى قبة الحنك الأعلى في كل مرتبة حتى ولو كانت الظاء مكسورة فإننا نرفع الهواء إلى قبة الحنك الأعلى لنطق الحرف ونخفض الفك السفلي للكسرة.
ويجب تبيين استعلائها وإطباقها حتى لا تشتبه بالذال نحو "محظورا", فإذا لم يتحفظ ببيان الاستعلاء والإطباق تصير "محذورا" ويتغير المعنى.
والظاء مظهرة بلا خلاف بين القراء ولم تدغم مطلقاً في غيرها لأن في إدغامها لُبس واختلال في المعنى.
ضم الشفتين عند نطق الظاء لأجل تفخيمها خاصة إذا وقع بعدها ألف نحو "الظالمين" يجعل صوتها مصحوباً بصوت الضم, والصحيح جمع الفم من غير ضم.

* الذال: تخرج من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أطراف الثنايا العليا.
* صفاتها: الجهر, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات.
تشترك الذال مع الظاء والثاء في المخرج وهي باعتبار بروز طرف اللسان من بين الأسنان بعد الثاء.
تخرج الذال بوضع رأس طرف اللسان بين الثنايا العليا والثنايا السفلى ومقدمة ظهر الطرف الأمامية تنطبق على أطراف الثنايا العليا فيبرز رأس الطرف قليلاً من بين الأسنان ويكون الطرف مشدوداً.
* وضع اللسان: يكون اللسان مبسوطاً بوضعه الطبيعي مستفلاً من أقصاه مع خفض الفك السفلي لترقيق الذال وتكون حواف اللسان من الجانبين والطرف ملامسة للأسنان والأضراس العليا, وتكون الأضراس العليا قريبة من الأضراس السفلى ورأس طرف اللسان يبرز قليلاً من بين الأسنان ويكون أقل اتساعاً منه عند نطق الظاء, أي أن المساحة التي يتركز فيها صوت الذال من رأس الطرف أقل اتساعاً من مخرج الظاء. وينضغط الطرف على الثنايا لمنع مرور الهواء والضغط لا يكون شديداً ومحكماً بل يلتصق التصاقاً خفيفاً ليمر الصوت من المخرج لتحقيق الرخاوة.
ويتركز الصوت في منطقة تلاقي رأس طرف اللسان مع الثنايا العليا أي من المخرج ولا يتجاوزه عن الجانبين فيراعى عدم مرور الهواء من جانبي المخرج.
* تنبيهات عند نطق الذال:
1- إحكام ضبط المخرج بضغط طرف اللسان بين الثنايا حتى لا يمر الهواء وعدم تحريك طرف اللسان في المخرج لئلا يمر الهواء, فيجب تثبيته بحيث يكون الطرف مشدوداً.
2- الاعتناء بترقيق الذال خاصة إذا جاورت حرف مفخم حتى لا تنقلب ظاءً نحو "الأذقان", فإن الذال تتميز عن الظاء بالترقيق.
3- إذا وقعت الذال مضمومة فيجب تهيئة المخرج أولاً بوضع طرف اللسان بين الأسنان ثم ضم الشفتين للضمة وإلا خرجت مهموسة.
4- عدم المبالغة بترقيقها فتصير ممالة.
5- عدم الاعتماد على الشفتين في نطقها بدفع هواء من الشفتين فتصير مهموسة.

* الثاء: تخرج من طرف اللسان مع ما يحاذيه من أطراف الثنايا العليا.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات.
تشترك الثاء مع الذال والظاء في المخرج وهي في الأداء باعتبار بروز طرف اللسان من بين الأسنان الأكثر بروزاً من الذال والظاء.
وتخرج الثاء بوضع طرف اللسان بين الثنايا العليا والسفلى وظهر طرف اللسان يلامس أطراف الثنايا العليا ويبرز ظهر الطرف قليلاً من بين الأسنان ويكون الطرف رخواً.
* وضع اللسان: يكون اللسان مبسوطاً بوضعه الطبيعي مستفلاً من أقصاه وينخفض معه الفك السفلي ليتحقق الترقيق, وتكون حواف اللسان من الجانبين ومن الطرف ملامسة للأسنان والأضراس العليا, وتكون الأضراس العليا قريبة من الأضراس السفلى, ويبرز ظهر طرف اللسان من بين الأسنان ويكون الطرف رخواً, واللسان يكون متسعاً قليلاً فهو أقل عرضاً منه عند نطق الظاء وأكثر اتساعاً منه عند نطق الذال والطرف كذلك, وامتداد اللسان يكون رخواً ويلامس طرفه الثنايا بدون انضغاط لمرور الهواء, ويتركز الصوت في منطقة تلامس طرف اللسان مع الثنايا العليا فقط أي من المخرج بالتحديد ولا يتجاوزه إلى الجانبين.

* تنبيهات عند نطق الثاء:
1- عدم دفع الهواء "الهمس" من الشفتين وإنما من المخرج مباشرة.
2- عدم ضغط الأسنان على طرف اللسان حتى لا ينحبس النفس وتشتبه بالذال.
3- عدم دفع الهواء من جانبي المخرج.
4- عند نطق الثاء المضمومة يراعى تهيئة المخرج أولاً بوضع طرف اللسان بين الثنايا ثم ضم الشفتين للضمة لئلا يخرج الهمس منفراً.
5- تقوية دفع النفس من المخرج فالثاء من أضعف الحروف, وإذا لم يقوى همسها ضعف صوتها وقد يختفي خاصة إذا كانت ساكنة وجاورت حرف استعلاء, فقد يختفي صوتها لضعفها بالسكون وقوة حرف الاستعلاء نحو "أثخنتموهم".

*الفاء: تخرج من باطن الشفة مع أطراف الثنايا العليا.
* صفاتها: الهمس, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق.
تنفرد الفاء بمخرجها والمقصود أن أطراف الثنايا العليا تكون ملاصقة للمنطقة الرطبة الداخلية من الشفة السفلى, فتوضع أطراف الثنايا على أعلى الشفة السفلى في داخل الفم والتي فيها رطوبة وطراوة, ويخرج الصوت من منطقة تلاقي أطراف الثنايا على باطن الشفة أي من المخرج, وطرف اللسان يكون معلقاً داخل الفم وبعيداً عن المخرج فلا يلامس الأسنان ولا يلامس اللثة بل يكون بعيداً عن المخرج.
والفاء حرف مرقق تخرج باستفال أقصى اللسان وخفض الفك السفلي, ويخرج الهواء من الرئتين ويمر عن ظهر اللسان وينحصر بين أطراف الثنايا وبطن الشفة وتكون أطراف الأسنان ملامسة للثة مع ضغط الأسنان ضغطاً خفيفاً على الشفة بحيث يسمح بمرور النفس ويندفع الصوت من المخرج.
والفاء من أضعف الحروف لاتصافها بصفات الضعف ويجب التكلف في إظهار همسها حتى لا يختفي صوتها خاصة إذا كانت ساكنة.
يراعى عدم الاعتماد على الشفتين في دفع النفس (لإظهار صفة الهمس) فتنحرف عن مخرجها ويتغير صوتها, وعند نطق الفاء المضمومة يراعى تهيئة المخرج بوضع أطراف الثنايا على باطن الشفة أولاً ثم ضم الشفتين للضمة حتى لا تخرج الفاء من بين الشفتين.
ويراعى بيانها إذا جاورت الميم أو الباء لقرب مخرجيهما خاصة إذا كانت ساكنة فإن لم يعتنى ببيانها وتحقيق مخرجها أولاً ثم الانتقال إلى مخرج الميم أو الباء فإنها تضعف أو تدغم في الميم أو الباء لضعفها بالسكون وضعف صفاتها نحو "تلقف ما صنعوا", ويجب العناية بترقيقها خاصة إذا جاورت حرف مفخم أو وقع بعدها ألف نحو فاقتلوا".

* الواو: وهي الواو المتحركة بالحركات الثلاث والمشددة واللينة.
تخرج من بين الشفتين بانفتاح الشفتين, أي أنها تخرج بتدوير الشفتين ومدها قليلاً إلى الأمام والفرجة التي تحدث بعد تدوير الشفتين يعبر عنها بانفتاح الشفتين, وليس معناه خروج الواو بفتح الشفتين وتمطيطها.
قال العلامة المالقي معبراً عن مخرج الواو: "وتنفتحان مقببتان بالواو".
وقال المرعشي: "المراد بانفتاحهما في الواو الانفتاح قليلاً مع التدوير, وإلا فإنهما ينضمان في الواو ولكن لا يصل انضمامهما إلى حد الانطباق.
فيراعى ضم الشفتين وترك فرجة بينهما بدون تراخي للشفتين, أي أن الشفتين تنضمان مشدودتان.
فإذا كانت لينة أي ساكنة وما قبلها مفتوح فتخرج بانضمام الشفتين أي بتدويرهما وترك فرجة بينهما ثم تغيير الهيئة والانتقال إلى مخرج الحرف الذي يليها نحو "إنهم ألفوْا ءاباءهم".
وإذا كانت متحركة فيراعى تدوير الشفتين وترك فرجة بينهما ثم نفتح الفم للمفتوحة نحو "وَقال", ونضم الشفتين للمضمومة أي يستمر ضم الشفتين بوزن حركة الضم نحو "وُجوههم", ونخفض الفك السفلي للواو المكسورة نحو "وِردا".
* صفات الواو: الجهر, الرخاوة, الإستفال, الانفتاح, الاصمات, اللين "للواو اللينة", فالواو حرف مرقق يجب استفال أقصى اللسان والفك السفلي عند النطق بها في كل أحوالها وصفاتها ضعيفة عدا صفة واحدة قوية وهي الجهر, فيجب بيان جهرها وذلك بإحكام ضم الشفتين أي تدويرهما ومدهما إلى الأمام قليلاً مشدودتين, وترك فرجة بينهما تتسع هذه الفرجة لدخول قلم أو طرف الإصبع الصغير (الخنصر) بحيث يجري الصوت بقوة ولا يصطدم بالشفتين من الداخل فيصير مهموساً, فإنه إذا تراخت الشفتين خرج مهموساً, ولا تكون الشفتين مضغوطتين بتضييق الفرجة بينهما فينحبس الصوت في الفم ويتجه إلى الأنف فتخرج الواو مصاحبة للغنة, فيراعى نطق الواو خالصة من الغنة.
ويراعى ترقيق الواو خاصة إذا جاورها حرف مفخم نحو "وقالوا", وإذا وقعت متحركة وما قبلها مضموم فإنه عند الوقف عليها تصبح مدية نحو "وهُوَ... وقفاً... وهو", فيراعى تغير المخرج من الشفتين إلى الجوف.
وإذا سكنت الواو وانفتح ما قبلها وأتى بعدها واو متحركة وجب الإدغام وبيان التشديد من غير مط لصوتها كمن ينطق بغنة مقدارها حركتين, وينطق بالواو المشددة بوزن حرفين صحيحين ساكن ومتحرك نحو "عفوا وَّقالوا" فإن زمن الواو المشددة هو نفس زمن النطق بالظاء المشددة نحو "إذ ظَّلموا" ولتفادي ذلك يراعى عدم الاتكاء على المخرج زيادة عن وزن حرفين فننطق واو ساكنة وواو ثانية متحركة وينتهي صوتها.
ويراعى عدم المبالغة في ترقيقها فتصبح ممالة.

* الباء: تخرج الباء من بين الشفتين بانطباقهما.
* صفاتها: الجهر, الشدة, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق, القلقلة.
تخرج الباء بانطباق الشفتين, وتشاركها الميم في المخرج إلا أن انطباقهما في الباء أقوى وأشد من انطباقهما في الميم, حيث أن المنطقة التي تنطبق من الشفتين عند نطق الباء أوسع من التي تنطبق عند نطق الميم, ويبدأ انطباق الشفتين لنطق الباء من نقطة التقاء الشفتين من الخارج "من وسطهما" ويمتد إلى داخل الفم حتى تنطبق المنطقة الداخلية من الشفتين على بعضها.
فالذي ينطبق من الشفتين هو المنطقة الجافة وتمتد من الوسط إلى داخل الفم بعد إغلاق الشفتين حتى نهاية طرفي الشفتين اللذان يليان داخل الفم عند بداية المنطقة الرطبة من الداخل, ويكون التركيز في الضغط على الشفتين من الداخل أكثر من الخارج, والتركيز على خروج الصوت من المنطقة الداخلية المنطبقة في داخل الفم, ولا نعتمد على الشفتين من الخارج فإن دفع الصوت من منطقة التقاء الشفتين في الوسط من الخارج يجعلها تخرج مهموسة.
ويراعى ضغط الشفتين من الداخل على بعضهما ضغطاً محكماً حتى ينحبس الصوت والنفس, وأما من نقطة التقائهما من الخارج تكون الشفتين متلامستين بدون ضغط.
ويراعى عند نطقها تحقيق صفتي الجهر والشدة حتى لا تخرج ممزوجة بصوت الفاء أي مهموسة.
ويراعى انطباق الشفتين عند نطق الباء في جميع أحوالها ساكنة أو متحركة نحو "في البَر والبَحر بِما كسبت", فنطبق الشفتين لنطق الباء في كلمة البر ونفتح الفم للفتحة, ونطبقهما لنطق الباء في كلمة والبحر ونفتح الفم للفتحة, ونطبقهما لنطق الباء في كلمة بما ونخفض للكسرة, وإذا وقعت مضمومة نطبق الشفتين للباء بإحكام ثم نضم للضمة نحو "وأصحبُ".
وإذا وقعت ساكنة فيراعى انطباق الشفتين والتصاقهما التصاقاً محكماً من غير زم الشفتين على بعضهما بل تبقى الشفتان على حالتهما الطبيعية مشدودتان دون "كز" أي دون ضغط شديد فتصبح الشفتين كأنها "مزمومة", وذلك لحبس النفس والصوت ثم فتح الشفتين ليخرج صوت القلقلة ويخرج الصوت من المنطقة الداخلية من الشفتين من غير دفع للهواء, بل يخرج الصوت من منطقة التقاء الشفتين من الداخل, وبدون تكلف في دفعه إلى خارج الفم.
والباء حرف مرقق يراعى استفال أقصى اللسان وخفض الحنك السفلي خاصة إذا جاورها حرف مفخم نحو "وبطل", أو وقع بعدها ألف نحو "باغ", والانتباه إلى عدم المبالغة في ترقيقها فتصير ممالة.

* الميم: تخرج من بين الشفتين بانطباقهما.
* صفاتها: الجهر, التوسط, الإستفال, الانفتاح, الاذلاق, الغنة.
تخرج الميم بانطباق الشفتين مثل الباء إلا أن انطباق الشفتين عند نطق الميم يكون من وسطهما "منطقة التقاء الشفتين من الخارج", ويكون انطباقهما بتراخي دون ضغط أو شد للشفتين على بعضهما بل تكونان على حالتهما الطبيعية.
ويراعى انطباق الشفتين عند نطق الميم في كل أحوالها سواء كانت ساكنة أو متحركة, مخففة أو مشددة نحو "ومَن يزغ مِنهمْ", فنطبق الشفتين عند نطق الميم في كلمة ومَن ونفتح للفتحة, ونغلق الشفتين تماماً عند نطق الميم من كلمة مِنهم ثم نخفض للكسرة, ونغلق الشفتين عند نطق الميم الساكنة من كلمة منهمْ ثم ننتقل لمخرج الحرف الذي يليها ويراعى عدم نطق الميم والشفتان مفتوحتان "أي غير منطبقتان تماماً".
ويراعى عند نطق الميم المضمومة نحو "ومُرساها" انطباق الشفتين على حالتهما الطبيعية "أي إغلاق الشفتين على هيئة السكوت" دون ضغط على الشفتين ثم ضم الشفتين بتدويرهما لنطق الضمة ولا ننطق بالميم والضمة معاً والشفتان مفتوحتان, بل نطبق الشفتين أولاً لتهيئة المخرج ثم نضم للضمة.
وإذا وقعت الميم ساكنة فإنها تدغم في الميم, وتخفى عند الباء, وتظهر عند باقي الحروف, فيراعى إظهارها عند الواو لاتحاد المخرج, وعند الفاء لشدة قرب المخرجين حتى لا يسبق النطق إلى الإخفاء بإظهار الغنة زيادة عن الحد الطبيعي, أو تضعف الميم فلا تكاد تسمع لعدم انطباق الشفتين عند نطقها خاصة عند الفاء نحو "وإن عاقبتم فعاقبوا" بسبب الإسراع إلى مخرج الفاء قبل تحقيق مخرج الميم فيراعى انطباق الشفتين أولاً للميم, ومن ثم الانتقال إلى مخرج الفاء, فيراعى نطق الميم المظهرة دون زيادة للغنة فيخرج صوتها دون مط فتصير رخوة ولا ضغط للصوت في المخرج فتصير شديدة. والحرص على عدم تفخيمها خاصة إذا جاورت حرف مفخم نحو "وما الله, مخمصة", ويراعى عدم المبالغة في ترقيقها خاصة إذا وقع بعدها ألف فتصير ممالة نحو "ما يلفظ, الماء".


جمع وإعداد
معلمة التجويد
أمينة موسى خويلد



ugl hgj[,d] - lghp/hj ugn hgpv,t





الصورة الرمزية أم كـــــرم
الإدارة

رقم العضوية : 8381
الإنتساب : Oct 2008
المشاركات : 6,398
بمعدل : 1.74 يوميا

أم كـــــرم غير متواجد حالياً عرض البوم صور أم كـــــرم


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : جنين القسام المنتدى : قسم التجويد والقراءات قديم بتاريخ : 12-15-2011 الساعة : 11:20 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا اختى
نسال الله ان يجعلنا من اهل القرآن وخاصته الذين يتعبدون بتلاوته



الصورة الرمزية حواء المغر بي
داعية مجتهدة

رقم العضوية : 14235
الإنتساب : Feb 2011
الدولة : ليبيا
المشاركات : 1,864
بمعدل : 0.66 يوميا

حواء المغر بي غير متواجد حالياً عرض البوم صور حواء المغر بي


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : جنين القسام المنتدى : قسم التجويد والقراءات قديم بتاريخ : 01-07-2012 الساعة : 01:10 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله لك أختنا هذا الجهد وجزاك عليه خير الجزاء




رحمك الله يا سمية

رقم العضوية : 8411
الإنتساب : Jan 1970
المشاركات : 16,376
بمعدل : 0.92 يوميا

شمائل غير متواجد حالياً عرض البوم صور شمائل


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : جنين القسام المنتدى : قسم التجويد والقراءات قديم بتاريخ : 03-18-2014 الساعة : 02:47 AM

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين



الصورة الرمزية ام ميسون
داعية فعالة

رقم العضوية : 13662
الإنتساب : Oct 2010
الدولة : مصر
المشاركات : 6,120
بمعدل : 2.07 يوميا

ام ميسون غير متواجد حالياً عرض البوم صور ام ميسون


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : جنين القسام المنتدى : قسم التجويد والقراءات قديم بتاريخ : 09-26-2014 الساعة : 08:57 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختى الحبيبة على هذا الجهد وجعله فى ميزان حسناتك
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعاريف عامة لمخارج الحروف في علم التجويد فتاة الجهاد قسم التجويد والقراءات 7 11-20-2016 03:38 AM
احكام التلاوة و أحكام التجويد أم إسلام قسم التجويد والقراءات 12 02-01-2013 05:43 PM
سلسلة دروس دورة التجويد الأولي حور الحياة قسم التجويد والقراءات 21 05-20-2012 02:37 PM
خيركم من تعلم القرآن و علمه - أضخم موسوعة لتعلم أحكام التجويد و تيسير الحفظ / متجدد أم البنات في رحاب القرآن 9 11-04-2010 09:56 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009