اهداءات ايمانيه




إعداد الأخت الداعية يهتم القسم بتدريب الأخت المسلمة لتكون داعية متقنة للأسلوب والمنهج الدعوي والعلمي . موافق لقوله الحق:قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

تاريخ المرأة في الحياة المصرية

مقدمة لتاريخ المرأة في الحياة المصرية لعبت المرأة دوراً مهماً في المجتمع المصري , ويعود أول ظهور للمرأة إلى العصر الفرعوني حيث تساوت مع الرجل وتقلدت أمور

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : إعداد الأخت الداعية
تاريخ المرأة في الحياة المصرية
قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:55 AM

مقدمة لتاريخ المرأة في الحياة المصرية



لعبت المرأة دوراً مهماً في المجتمع المصري , ويعود أول ظهور للمرأة إلى العصر الفرعوني حيث تساوت مع الرجل وتقلدت أمور السياسة والحكم . فقد حكمت حتشبسوت مصر فى الفترة من 1479 قبل الميلاد حتى 1457 قبل الميلاد ، وكان لها دور تاريخي في تعضيد أركان الدولة في ميادين الدين والتجارة والسياسة الداخلية والخارجية .. وعلى هذا النهج سارت نفرتيتي وكليوباترا .


ومع قيام الدولة الحديثة في عهد محمد علي برز دور المرأة واضحاً حيث أنشئت مدرسة الممرضات عام 1832 حيث كانت النواة الأولي التي مهدت لخروج المرأة المصرية إلى العمل غير أن هذا الأمر لم يحدث فجأة بل ساعد عليه وأسهم فيه تبني عدد من العلماء والمفكرين المصريين من دعاة التنوير مثل رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين قضية المرأة المصرية ومطالبتهم بتعليم المرأة وبحقها في العمل .
وفي أوائل القرن العشرين أسست مجموعة من النساء المصريات أول تنظيم غير حكومي للخدمات ( مسيرة محمد علي – الرابطة الفكرية للنساء المصريات ) ليكون ايذاناً بمشاركة أوسع للمرأة المصرية في العمل العام حيث أنشأت واشتركت في العديد من الجمعيات الخيرية والتطوعية وكذا في الجمعيات الأدبية وقد برز دور المرأة المصرية في القضايا الوطنية حيث كان خروج النساء المصريات في طليعة الجماهير المشاركة في ثورة 1919 واستشهاد احداهن دلالة واضحة علي انخراطها في الحركة الوطنية المصرية وبالرغم من ذلك فقد صدر دستور 1923 دون أن يعطيها حقوقها السياسية مما أدى إلى تصاعد الدعوة للمطالبة بحصول المرأة علي هذه الحقوق .

تم تأسيس أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم الحزب النسائي المصري عام 1942 وطالب الاتحاد النسائي المصري في عام 1947 بضرورة تعديل قانون الانتخاب باشراك النساء مع الرجال في حق التصويت وضرورة أن يكون للمرأة جميع الحقوق السياسية وعضوية المجالس المحلية والنيابية كما خرجت مظاهرات نسائية خلال المؤتمر النسائي الذي عقد في 19 فبراير عام 1951 تهتف بأن البرلمان للنساء والرجال .
بعد قيام ثورة يوليو 1952 نص دستور 1956 على منح المرأة حقوقها السياسية الكاملة حيث سادت قناعة بأن حرمان المرأة من هذه الحقوق يتنافي مع قواعد الديمقراطية التي تجعل الحكم للشعب كله وليست جزء منه فقط وبناء علي ذلك دخلت المرأة لأول مرة البرلمان إثر انتخابات عام 1957 .
كان حصول المرأة على حقوقها السياسية بداية لتمتعها بمزيد من الحقوق الأخري مثل الحق في تقلد الوظائف العامة والعليا ، وفي الاعتراف بها كقوة انتاجية علي قدم المساواة مع الرجل وقد توج هذا التطور بتعيين أول وزيرة للشئون الاجتماعية في مصر عام 1962.

استمر منذ ذلك التاريخ إسناد مناصب وزارية للمرأة في جميع الحكومات المصرية ، وترسخ تمثيلها في المؤسسات التشريعية والسياسية الأخرى.

التطور التاريخي لدور المرأة عبر العصور


المرأة في مصر الفرعونية :

تكمن الأهمية التاريخية للحضارة المصرية القديمة فى منظومة القيم والرسالات الإنسانية التى شملت كل نواحى الحياة ، وكونت بمرور ألفيات مصر السبع ، الجذور الحقيقة التى تستمد منها البشرية تراثها الإنسانى فى إجماله ، ومن أهم هذه القيم الإنسانية الإعتراف بأهمية دور المرأة بالمجتمع .
وتُرجمت هذه القيمة عملياً بصياغة مكانة رفيعة المستوى للمرأة المصرية باعتبارها الشريك الوحيد للرجل فى حياته الدينية والدنيوية طبقاً لنظرية الخلق ونشأة الكون الموجودة فى المبادئ الدينية الفرعونية ، حيث المساواة القانونية الكاملة وارتباط الرجل بالمرأة لأول مرة بالرباط المقدس من خلال عقود الزواج الأبدية .
تعدت هذه المكانة حتى وصلت لدرجة التقديس فظهرت المعبودات من النساء إلى جانب الآلهة الذكور بل أن آلهة الحكمة كانت فى صورة امرأة ، والآلهة إيزيس كانت رمزاً للوفاء والإخلاص .
كذلك استطاعت المرأة المصرية فى التاريخ الفرعونى الدخول فى العديد من ميادين العمل المختلفة ووصل التقدير العملى لها لدرجة رفعها إلى عرش البلاد فقد تولين المُلك فى عهود قديمة , ومنهن (حتب) أم الملك خوفو، و( خنت) إبنة الفرعون منقرع ، و( اباح حتب) ملكة طيبة ، و( حتشبسوت) إبنة الفرعون آمون ، و(تى) زوجة إخناتون ، و( كليوباترا) وقصتها الشهيرة مع مارك أنطونيو ، والتى حظيت بالإهتمام الأدبى على مستوى العالم أجمع .


كما عملت المرأة بالقضاء مثل نبت ( Nepet ) وهى حماة الملك بيبى الأول من الأسرة السادسة ، وتكرر المنصب خلال عهد الأسرة السادسة والعشرين وأيضاً العمل بمجال الطب مثل بثت (Psechet) والتى حملت لقب كبيرة الطبيبات خلال عهد الأسرة الرابعة ، ووصلت الكاتبات منهن لمناصب (مديرة – رئيسة قسم المخازن مراقب المخازن الملكية – سيدة الأعمال – كاهنة ).

" كانت المرأة المصرية تحيى حياة سعيدة فى بلد يبدو أن المساواة بين الجنسين فيه أمراً طبيعياً " .. عبارة معبرة لعالمة المصريات الفرنسية "كريستيان دى روس نوبلكور"، تؤكد أن الإنسان المصرى يعتبر أن المساواة أمراً فطر عليه ، وكذلك وضعت الحضارة الفرعونية أول التشريعات والقوانين المنظمة لدور المرأة وأول تلك التشريعات وأهمها تشريعات الزواج أو الرباط المقدس من حيث الحقوق والواجبات والقائمة على الإحترام المتبادل بين الزوج والزوجة بإعتبارها هى (ربة بيت) والمتحكمة الأولى فيه بالإضافة لحقها الكامل والمتساوى مع الرجل فيما يختص بحق الميراث ، كذلك كان لها ثلث مال زوجها فى حالة قيامه بتطليقها بدون سبب , كما كان المصرى القديم دائم الحرص على أن تدفن زوجته معه فى مقبرة باعتبارها شريكته فى الحياة الدنيا وبعد البعث أيضاً
.
أما حق التعليم فقد كان من حق المرأة المصرية إبتداء من سن الرابعة وكانت تتلقى العلم من خلال مدارس ذات نظام صارم ، تركز على مبادئ الحساب والرياضيات والهندسة والعلوم بالإضافة لتعليم أصول اللغة الهيروغليفية واللغة الهيراطيقية الدارجة للإستعمال اليومى ، وفى النهاية تمنح الفتاة مثلها فى ذلك مثل الصبى لقب ( كتابة جائزة على المحبرة) مع السماح لهن بإمكانية التخصص العلمى فى أى من فروع المعرفة .


ومن أقوال الحكيم المصرى عن أهمية رعاية المرأة :


" إذا أردت الحكمة فأحب شريكة حياتك ، أعتن بها .. ترعى بيتك"


المرأة فى التشريع الإسلامى :

دخل الدين الإسلامى لمصر مع الفتح العربى عام 20هـ أى قبل 1400 عام ونظم بشريعته الغراء مكانة المرأة المسلمة عموماً ، حيث رد الله للمرأة مكانتها من خلال الدين الجديد وحقق لها ذاتيتها وشخصيتها المستقلة وأعطاها من الحقوق ما لم تحظ بها المرأة فى العالم المعاصر إلا فى القرن العشرين .



حقوق المرأة فى الإسلام :-
خاطب الله سبحانه وتعالى المرأة فى كتابة الكريم بمثل ما يُخاطب الرجل وساوى بينهما من حيث القيمة الإنسانية والروحية بإعتبار أن الأنوثة والذكورة ليست فى نظر الإسلام فارقاً فى تقرير الشخصية الإنسانية ، ونهى عن العديد من العادات والتقاليد المجحفة بالمرأة .

- كما ساوى بينهما فى العقيدة حيث لا فرق فى أداء الأعمال الصالحة وكذلك العبادات ، الجزاء واحد عن العمل الصالح وغير الصالح .

- كذلك ساوى الإسلام بين المرأة والرجل فى القوانين المدنية والجنائية فكل منهما محفوظ النفس والعرض والمال إلا بالقانون ولا تسلب حرية أى منهما دون أن تثبت عليه جريمة ولديهما الحرية الكاملة فى إبداء الرأى .

- وإعترف الإسلام بحق المرأة فى التعليم فنص على أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة سواء أن كانت علوم دينية ودنيوية .

- أجاز الدين الإسلامى للمــرأة العمل فى القطاعات المختلفة مثل الزراعة والتجارة ..الخ، لتكون أداة فعالة فى المجتمع وخاصة فى حالة وفاة الزوج أو عدم قدرته على إعالة أسرته، وخير دليل على ذلك السيدة خديجة زوج الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم) والتى تزوجها الرسول وهى تعمل بالتجارة ، كذلك طالب الرسول عند هجرته للمدينة المنورة بالعمل للنساء والرجال على حد سواء مع المطالبة بالتخفيف عن المرأة لطبيعتها الجسمانية ، كما تولت المرأة المسلمة وظيفة الإفتاء والتى تعتبر من أخطر الوظائف التشريعية ، كذلك أفتى ( الإمام أبو حنيفة) بجواز ولاية المرأة للقضاء .

- كما اشتركت المرأة فى المعارك العسكرية منذ أيام الرسول والخلفاء الراشدين وقامت بالإسعافات للجرحى وتجهيز الطعام للجنود والسقاية ، ووصل دورها للإشتراك الفعلى بالمعركة فى موقعة ( اليرموك) التى قادها القائد العربى خالد بن الوليد وفتحت منطقة الشام بعدها .

- حدد الإسلام علاقة المرأة بالرجل وخاصة فيما يتعلق بالزواج لما فيه من مودة ورحمة والأسرة هى عماد المجتمع فإن صلحت صلح المجتمع ككل والعكس صحيح ولذلك أمر بالتعليم لكل من الرجل وأيضاً المرأة لتقوم بدورها فى تربية النشء على خير ما يكون .

- أمر الرجل بحسن معاملة المرأة وعدم الجور عليها .

- المهر عند الزواج هدية من الزوج خالصة تماماً للزوجة .

- حق المرأة فى الاختيار فى مسألة الزواج ، حيث موافقة المرأة شرط اساسى من شروط شرعية الزواج .

- وضع الإسلام شريعة الطلاق كحل نهائى للخلافات التى قد تنشأ بين الطرفين ويحق للمرأة طلب الطلاق ، وفى حال إتمامه يتكفل الرجل للمرأة بالمعيشة مع أبنائها طوال مدة الحضانة .


المرأة المصرية في العصر الحديث :

ارتبطت النهضة النسائية في مسيرتها الطويلة التي امتدت قرابة القرن ونصف القرن، بقضايا مجتمعية طرحتها ضرورات التقدم، فعندما بدأ محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة، في تأسيس الدولة العصرية، ارتبط ذلك بضرورة تحديث المجتمع لخدمة هذه الدولة، وضرورة تعليم المرأة، فنشأت مدرسة المولدات سنة (1248هـ= 1832م) لتخريج القابلات، أو ما يعرف الآن بإخصائيات أمراض النساء .

- وفي سنة (1289هـ=1872م) أصدر "رفاعة الطهطاوي" كتابا مهما بعنوان "المرشد الأمين للبنات والبنين" طرح فيه بقوة قضية تعليم الفتاة، وكان لهذه الدعوات وغيرها أثرها في المجتمع؛ فساندت زوجة الخديوي إسماعيل إنشاء أول مدرسة حكومية لتعليم البنات في مصر سنة (1290هـ= 1873م) وهى المدرسة "السيوفية" التي ضمت بعد 6 أشهر من افتتاحها 286 تلميذة.

- ساندت المرأة قضية التعليم للجميع في سبيل النهوض بالمجتمع، فتبرعت الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل بأرض كانت تملكها لإقامة مبنى للجامعة الأهلية (القاهرة الآن)، ووهبت مجوهراتها الثمينة للإنفاق على تكاليف البناء، وأوقفت أراض زراعية شاسعة للانفاق على مشروع الجامعة. وفي عام (1347هـ= 1928م) التحقت المرأة بالجامعة المصرية.

- استمرت مسيرة تعليم المرأة حتى وصل عدد المدارس الحكومية للبنات عام (1365هـ= 1945م) حوالي 232 مدرسة تضم حوالي 44319 طالبة.

- لعبت المرأة دورا في محاولة تحريك النهضة النسائية من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية، فشاركت "هدى شعراوي" من خلال مؤسسة الاتحاد النسائي بأول وفد عربي في المؤتمر النسائي الدولي بروما سنة (1923م).

- استثمرت المرأة النهضة الصحفية في تلك الفترة في تأسيس صحافة نسائية تتبنى القضايا النسوية وتدافع عن حقوق المرأة ومكانتها ضد جمود التقاليد ، فأصدرت "هند نوفل" أول مجلة مصرية هي "الفتاة" في ( 20 من نوفمبر 1892م) بالإسكندرية ، كما أصدرت "جميلة حافظ" مجلة نسائية مهمة هي "الريحانة".

- وسعت المرأة لتأسيس أحزاب سياسية تدافع عن قضاياها فنشأ حزب "اتحاد النساء المصريات" الذي أصدر جريدة عام (1925م) بعنوان "المصرية" باللغة العربية والإنجليزية، وأسست فاطمة نعمت راشد سنة ( 1942م) الحزب النسائي الوطني، والذي كان على رأس مطالبه قبول النساء في كافة وظائف الدولة، كما شكلت درية شفيق حزب " بنت النيل" سنة (1949م) والذي دعمته السفارة الإنجليزية، وتأسس الاتحاد النسائي العربي سنة (1924م).

ويلاحظ أن طرح قضية المرأة ونهضتها تزامن مع طرح قضيتين مهمتين:
الأولى: تتعلق بقضية تحديث المجتمع الذي بدأ في عصر محمد علي باشا للنهوض بالأمة المصرية واللحاق بالغرب المتقدم.
الثانية: تتعلق بقضية الاستعمار والكفاح الوطني من أجل استقلال والتحرر الوطني.

المرأة المصرية خلال ثورة 1919 :

تمثل ثورة 1919 حجر زواية فى تاريخ مصر الحديث حيث اشتعلت الثورة الشعبية فى كل فئات الشعب المصرى رجاله ونسائه .
فقد ظهرت المشاركة الإيجابية النسائية فى صورة لم يعتدها المجتمع لفترة طويلة من السنوات وذلك بخروجها لأول مرة فى المظاهرات الحاشدة والمنظمة إلى الشوارع فى التاسع من مارس 1919 ، وفى يوم 14 مارس سقطت أول شهيدتين خلال المظاهرات وهن السيدتين ( حميدة خليل) و (شفيقة محمد) للدفاع ومؤازرة زعيم الثورة سعد زغلول ومعارضة لجنة ( ملنر) ، بالإضافة للعديد من الاجتماعات أهمها الاجتماع التى عقد بمقر الكنيسة المرقسية فى 12 / 12 / 1919 ، رداً على الإنجليز للوشاية والتفرقة بين عنصرى الأمة المسلمين والأقباط وفى عام 1920 تم تشكيل لجنة الوفد المركزية للسيدات نسبة لحزب الوفد بزعامة سعد زغلول وإنتخبت السيدة هدى شعرواى رئيساً لها ، واستمر الكفاح الإجتماعى والسياسى مواكباً لأحداث مصر الكبيرة وأهمها قيام حرب فلسطين عام 1948.
بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 ترسخ مفهوم مشاركة المرأة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فقد حصلت على حق الانتخاب والترشيح عام 1956، ودخلت البرلمان وتقلدت الوزارة فكانت وزيرة للشئون الاجتماعية 1962 ، وشاركت في الحياة الحزبية و النقابات العمالية والمهنية والمنظمات غير الحكومية ، وتقلدت الوظائف العليا في كافة ميادين الحياة وتوج ذلك بتعيينها قاضية .


للحديث بقيه



jhvdo hglvHm td hgpdhm hglwvdm




التعديل الأخير تم بواسطة سبل السلام ; 09-09-2009 الساعة 01:12 AM.


الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:56 AM

شجرة الدر.. السلطانة الحكيمة

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي



تعتبر شجرة الدر أول ملكة مسلمة جلست على عرش مملكة إسلامية، وقد ذاعت شهرتها عبر العصور كامرأة قوية مسيطرة.

كانت شجرة الدر زوجة السلطان الأيوبي الصالح أيوب ، وأنجبت منه ولدًا اسمه خليل توفي صغيرا في 1250 ميلادية.

وقد تميزت شجرة الدر بسداد الرأي، ورجاحة العقل، وعندما توفي السلطان الصالح أيوب، كانت قوات الصليبيين تزحف من الناحية الشرقية للنيل لمهاجمة القوات المصرية عند المنصورة، فأخفت شجرة الدر، خبر وفاة السلطان، وكانت تُدخل الأدوية والطعام غرفته كما لو كان حيًا، واستمرت الأوراق الرسمية تخرج كل يوم وعليها ختم السلطان كما لو كان حيا.

تولت شجرة الدر ترتيب أمور الدولة، وإدارة شئون الجيش في ميدان القتال، وأرسلت إلى توران شاه ابن السلطان المتوفي ليتولى قيادة البلاد، واستطاعت خلال تلك الفترة الانتقالية أن تدبر أمور البلاد حتى مجيء توران شاه في فبراير 1250، ولكنه لم يكن على قدر المسئولية، ففضلت هي تولي شئون البلاد.

تمت البيعة لشجرة الدر كسلطانة على البلاد، واهتمت بتصفية الوجود الصليبي في مصر، واتفقت مع الملك لويس التاسع الذي كان أسيرًا بالمنصورة على تسليم دمياط، ولكن بالرغم من ذلك كذلك طالبت الخلافة العباسية في بغداد، بتنازل السلطانة عن حكم البلاد لأحد المماليك؛ فاضطرت شجرة الدر إلى التنازل عن العرش للأمير عز الدين أيبك الذي تزوجته ، ولقب باسم الملك المعز، وكانت المدة التي قضتها سلطانة على عرش البلاد ثمانين يومًا.

شجرة الــــدر

أول ملكة في الإسلام




نسبها :

شجرة الدر ، جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف المؤرخون في تحديد جنسيتها ولكنها ليست مصرية الاصل ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ، إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.1

زواجها:

أعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجرة الدر. أنفرد بها ، وحظيت عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث أصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده.2 أرسل الأمير نجم الدين بأمرٍ من والده ، إلى حصن كيفا، لولاية وحكم هذا الحصن(وهو حصن من حصون المشارق يقع على حدود تركستان). ثم وردت إليه أنباء من القاهرة ، تقول بان أباه الملك الكامل قد عين أخاه الصغير أبا بكر(الملك العادل) ولياً للعهد بدلاً منه، وكانت أمه اقرب إلى قلب الملك من أم الأمير نجم الدين. غضب الأمير نجم الدين من تصرف الملك ؛ لأن أخاه كان طائشاً ، ولأن الدولة كانت في خطر من كل الجوانب ، ويتربص بها الأعداء من الصليبين والمغول. أقسم الأمير نجم الدين أن الخلافة لن تكون لغيره بعد أبيه. وبدأ بالمقاومة ، لأنه أرشد من أخيه ، وأحق منه في الخلافة.3

وفي هذه الأثناء كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأييد زوجها ، فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب. وفي هذه الفترة أنجبت له ولداً أسماه خليل. توجه الأمير نجم الدين إلى القاهرة ، ومعه زوجته شجرة الدر ، وأبنهما ، وبطانته المؤلفة من عشرات الجنود فقط ، وبعض المماليك ، وعلى رأسهم ( بيبرس ، وأيبك ، وقلاوون ، وآق طاي). وبينما هم في طريقهم انقض عليهم جيش الملك الناصر داوود ، وهم ابن عم نجم الدين والي إمارة الكرك والشوبك ، وما يليهما من أرض الأردن. وأسرهم في قلعة الكرك عام (63)هـــ ، ثم أرسل إلى الملك العادل يخبره بما حدث ويطلب منه ثمن جلوسه على عرش الشام. استمر سجنهم سبعة أشهر ، كان الملك الناصر خلالها يساوم الملك العادل في القاهرة على الأمير نجم الدين ، أما زوجته شجرة الدر فقد وفرت له كل أسباب الراحة ، وبثت التفاؤل في نفسه ، خلال مدة الأسر.

محاربة الصليبيين وولاية الملك :

قامت بوضع خطة مع زوجها ، وذلك باتفاق زوجها مع خصمهِ الملك الناصر ، على أن يطلق سراح نجم الدين ليستولي على عرش مصر ومن ثم ، يقدم له عرش الشام ونصف الخراج. ثم سار الملك الصالح زوجها إلى القاهرة وهزم أخاه العادل نجم الدين ، وأسره في قلعة صلاح الدين. وهكذا بلغت شجرة الدر مرادها ، حيث قاسمت زوجها المجد والسلطة.4

كانت شجرة الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب ، وذلك عندما تعرضت مصر لحملة الصليبين. يقال أن الملك لويس التاسع شن الحملة ، ليوفي بنذره ، حيث نذر بأنه إذا شفي من مرضه ، فسوف يشن حملة على مصر. فجهز جيشاً وأبحر من مرسيليا عام 1249. وفي هذه الأثناء كان الملك الصالح مريضاً ، إلا إنه استعد للأمر، واتخذ من المنصورة مركزاً للقيادة العامة ، وولاها للأمير فخر الدين نزولاً عند رغبة شجرة الدر ، التي أثبتت على أنها قادرة على مواجهة الصعاب ، وأقسمت لزوجها على أن الصليبين سيقتلون في حملتهم. وبعد وصول الغزاة إلى مصر عام 1249. ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5 واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها.6

وقبل وصول تورانشاه ، قامت شجرة الدر بوضع خطة حربية مع القوات ، وأمراء المماليك وظلت تشرف على تنفيذها ، ومراقبة سير المعركة في المنصورة عن قرب. وبلغ من حماسها أنها كانت تعاون الأهالي مع الجنود ، في صد هجمات الأعداء والرد عليهم. حتى انتصر المسلمون عام 1250. لم يدم حكم تورانشاه أكثر من شهرين ، وذلك لفساده وطغيانه

وقام بأبعاد رجال الدولة الأكفاء ، وأخذ يهدد زوجة أبيه شجرة الدر ، ويطلب ما تبقى من ثروة أبيه ولم يكتف بذلك بل قام باستفزاز مماليك البحرية ، حتى لقي مصرعه على يد بيبرس. وافق الكل في مصر على تولي شجرة الدر العرش ، بعد مصرع تورانشاه.7

كان عهد شجرة الدر زاهياً وزاهراً ، أظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم. وتنعم الفقراء بحسناتها ، إذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم. لم تكن حكومتها استبدادية ، لا تشرع في عمل من الأعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ، ولا تصدر قراراً إلا بعد أخذ رأي وزرائها ومستشاريها. وقامت بنشر راية السلام أيضاً ، فأمن الناس خلال فترة حكمها. في عصرها نبغ العديد من الأدباء والشعراء المصريين مثل ، بهاء الدين زهير ، وجمال

الدين بن مطروح ،وفخر الدين بن الشيخ. وفي عهدها أيضاً قامت بعمل جيد ، وهو تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز في موسم الحج ، ولم تزل عادة تسيير المحمل المصري متبعة إلى اليوم ، فهو يذهب كل عام إلى بيت الله الحرام حاملاً كسوة الكعبة ، والمؤن والأموال لأهل البيت ، مصحوباً بفرقة كبيرة من الجيش لحماية الحجاج.

عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً من أن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير.

ولم يرق للعباسيين أن تتولى امرأة عرش مصر. مما أدى إلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام ولذلك اتخذت من الأمير عز الدين أيبك مقدماً للعساكر ، ثم تزوجته ، وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها. وقبل أن يعقد عليها اشترطت على أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده المنصور علي ، حتى لا ينتقل العرش إلى أبنه، وأطلق عليه اسم الملك المعز.8

نهايتها ووفاتها:

مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة. وعلمت أيضاً انه ينوي ، إنزالها من قصر القلعة إلى دار الوزارة في القاهرة ، وذلك ليتفادى الجدل والخصام معها ، وحتى يتم تهيئة القلعة ، لاستقبال العروس الضرة. غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات. ثم أذيع بأن الملك المعز توفي فجأة ، ولكن لم يصدق الناس هذا النبأ.

حاولت شجرة الدر أن يجلس أحد الأمراء المماليك على العرش لكي تحتمي بهِ ، إلا أن محاولاتها بائت بالفشل ، والتجأت إلى البرج الأحمر في القلعة عام 1257. ولكنها لم تنجُ بفعلتها ، حيث تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان. ومن ثم تدخلت ضرتها أم علي وهي زوجة الملك المعز الأولى، وحرضت ابنها علي على قتلها انتقاماً لأبيه. وهناك مراجع أخرى تقول بأنه ، تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة.9

وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه. إن سيرة شجرة الدر ، مازالت تروى ، وهناك العديد من النساء من تتمنى أن تقوم بشخصية شجرة الدر ، وذلك لقوة نفوذها ، وذكائها ودهائها ، وقدرتها العجيبة في الحكم. وقد خلد التاريخ ذكراها ، وذكر الخدمات التي قدمتها للمسلمين ومصر. إلا أن غيرتها على كبريائها وكرامتها ، كانت السبب الذي دفعها لارتكاب تلك الجريمة ، التي أسقطتها من قمة الشهرة وقضت عليها.



المصادر والمراجع:

1- خير الدين الزركلي ، الأعلام ، دار العلم للملايين.
2- سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، دار طلاس ، طبعة 2 ، دمشق ، 1990.
3 - قدرية حسين ، شهيرات النساء في العالم الإسلامي ، دار الكاتب العربي.
4 - الموسوعة العربية الميسرة ، دار نهضة لبنان للطبع والنشر ، بيروت ، 1317هـ ، 1987.
الحواشي :
1. الموسوعة العربية الميسرة ، دار نهضة لبنان للطبع والنشر ، بيروت ــ لبنان ، ص1076 ، 1317هــ ، 1987.
2. خير الدين زركلي ، الأعلام ، قاموس وتراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستغربين والمستشرقين ، ص 76.
3. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، 1990، دمشق ، ص240، 241.
4. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، ص241.
5. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، ص244 ، 234.
6. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، ص 245 ، 246.
7. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، ص245.
8. قدرية حسين ، شهيرات النساء في العالم الإسلامي.
9. سلمى الحفار الكزبري ، نساء متفوقات ، ص249 ، 250.




الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:57 AM

هدى شعراوي - رائدة حركة المساواة في مصر



كانت هدى شعراوي رائدة لأول حركة مسواة في مصر و كانت أول امرأة مصرية تدعي نساء بلدها إلى تحرير(إعتاق) سياسيا و اجتماعيا و قادت أول مظاهرة نساء في مصر ضد الإنجليز بعد ثورة زغلول باشا عام 1919 و ضمت هذه المظاهرة ثلاثة مائة امرأة من جميع طبقات المجتمع يناشدن إلى استقلال بلدهن.

في مارس عام 1923 أعلنت تأسيس أول اتحاد للمنظمات المرأة المصرية التي كانت أساسها مجموعات تتولى أمور سياسية و وطنية و ا اجتماعية .و هدفها الأساسي تأيد سيدات مصر للدفاع عن حقوقهن في التعليم و دورهن في تصميم قوانين جديدة تحمي حقوقهن و تعطي لهن حرية و استقلال. مثلت هدى شعراوي نساء مصر في اكثر من أربعة عشر مؤتمر دولي و هذه التجارب خارج مصر أثرت كثيرا على تفكيرها و ثقافتها حتى أصبحت من الشخصيات العظيمة و البارزة في تاريخ مصر الحديثة .


مدى تأثير تربية و حياة هدى شعراوي على آرائها و نشاطها

ولدت هدى شعراوي في 23 يونيو عام 1897 في محافظة المنيا والدها محمد سلتان باشا كان يعمل في منصب المتحدث باسم المجلس التشريعي في مصر و كان مفتشا و حاكما في محافظات مصر العليا. مات والدها و هي في الخامسة من عمرها فتولت أمها تربيتها و مسؤليتها. انتهت من حفظ القرآن و هي في التاسعة من عمرها إذ أكملت دراساتها مع مدرسين خصوصيين في قصر أبيها في المنيا آخذت دروسا في العلوم والأدب و الفن و الموسيقية كما تعلمت اللغة الفرنسية و التركية تزوجت ابن عمها علي الشعراوي., و كان زوجها سياسيا مشهورا. اهتمت هدى منذ شبابها بقضايا المرأة و موضوع المسواة و قررت إنها ستبذل كل الجهد في تحقيق أهدافها .

كانت مؤمنة بكافية المرأة و فعاليتها في كل مجالات الحياة كما كانت تطالب بحق المرأة في التعليم لأجل المسواة و من ضمن آرائها إن سعادة الزواج و نجاحه يعتمد على استعادت العلاقات الاجتماعية فيما بين كلا الجنسين قبل الزواج و أن يتم هذا عن طريق علاقات الأسرية . و كانت أيضا تعتقد أن من الضروري بعض التغيرات في قوانين الأحوال الشخصية في مصر و ذلك من أجل تقييد حقوق الرجل في الطلاق و حماية الحياة الأسرية في المجتمع . تجاربها الخاصة في الحياة جعلتها تهتم بمسألة سن الزواج و تطالب بزيادة هذا السن عند الفتيات كما كانت تدعي إلى المسواة التامة للمرأة في التعليم بكل دراجاته بداية من التعليم الابتدائي حتى الجامعة ثم إلى حق المرأة المتعلمة للانتخاب

النشاط السياسي

بدأت هدى شعراوي نشاطها السياسي يوم السادس عشر من مارس عام 1919 عندما قادت مظاهرة أمام السفارة البريطانية في القاهرة .كانت تطالب مع جميع النساء التي سرن في المظاهرة معها بتحرير سعد زغلول باشا و إلغاء نفياه و رجوعه إلى الوطن على رغم من سلمية المؤيدات و ضعفهم أمام الجيش البريطاني ضرب الإنجليز بتعمد المظاهرات بالنار فأصيبت إحدى السيدات و هي شفيقة محمد , أول امرأة شهيدة في مصر ماتت لأجل دفاعها عن الوطن و استقلاله من الاحتلال البريطاني.

انضمت هدى شعراوي إلى حزب الوفد و استمرت معه فترة طويلة حتى قررت أن تشكل خالية سياسية داخل حزب الوفد تضم نساء مصر المتعلمة فهكذا أصبحت رئيسة لاتحاد الوفد للنساء عام 1923, أسست أول منظمة سياسية للنساء في مصر و كان هدفها الأول تحرير البلد من الاحتلال البريطاني . كانت المؤسسة أو المنظمة مستقلة و كل القرارات والآراء و النشاط كان يرجع لنساء المنضمات إليها برئاسة هدى شعراوي .

اهتمت و تعاطفت أيضا بالمشكلة الفلسطينية فعندما صدرت أول جريدة لها "المصرية" التي أنشأتها عام 1937 أيدت فيها الشعب الفلسطيني و مقاومته على الاحتلال الإسرائيلي في عام 1936 . نشرت الكثير من المقالات عن المفتي الفلسطيني الحج أمين الحسيني الذي كان قائدا للحركة الوطنية في فلسطين في هذا الوقت.

كانت تعتقد هدى شعراوي إن القضية الفلسطينية قضية العرب اجمعهم لذلك كانت تستدعي باستمرار عن طريق جريدتها للوقوف بجانب الفلسطينيين و توقيف الهجرة اليهودية إلى الأرض المحتلة. ترأست اجتماعا أو مؤتمرا للنساء في القاهرة عام 1938 لتشجع و تؤيد فيه القضية الفلسطينية .

عندما أعلنت الأمم المتحدة قرارها في تقسيم فلسطين و إنشاء دولة إسرائيل أرسلت هدى شعراوي إلى الأمم المتحدة رسالة الاحتجاج على ما حدث توصف فيها قرار الأمم المتحدة كاعتداء على حقوق الفلسطينيين و اغتصاب في حق تقرير مصيرهم .

النشاط الاجتماعي و الثقافي

بذلت هدى شعراوي مجهودا عظيما في رفع المستوى الثقافي بين نساء مصر و من ضمن أعمالها تأسيس نوادي ثقافية للنساء لنشاطات مثل قرأت الشعر و استماع إلى حفلات موسيقية و لقاءات مع الشعراء و الكتاب و فنانين المعروفين .

و في عام 1908 دعت هدى شعراوي إلى مصر الكاتبة الفرنسية مارجرت كاليمون لتلقي محاضرة للنساء في جامعة القاهرة و بسبب نجاح المحاضرة و الاهتمام الشديد من جهة الحاضرات قررت إدارة الجامعة أن تخصص إحدى قاعاتها للقاءات ثقافية مشابها .

اعتبرت هدى شعراوي النحات المشهور محمود مختار من اعظم فنانين عصره بل كانت تسمي فنه امتدادا لعصر فن الفرعوني العظيم. لذلك قررت أن تأسس "اتحاد أصدقاء محمود مختار" لتشجيع الفنانين و تنظيم معارض و مسابقات لهم و خصوصا للمبتدئين ما بينهم و كانت تدعم لفترة ما "جائزة مختار".
عندما أسس طلعت حرب باشا البنك المصري أقنعت هدى شعراوي الكثير من سيدات الطبقة العالية بتشجيع المشروع و شرى الأسهم لأنه كما قالت لهن واجب وطني مطلق.

في عام 1914 نشأت هدى شعراوي "اتحاد النساء للتطور الأدبي" و جمعية "المرأة الجديدة" و كان الهدف من هذه المؤسسات أن تفتح أبوابا للمرأة المصرية قي مجال الثقافة و التعبير الفني عن ذاتها و أيضا أعطت هدى شعراوي من خلال هذه الاتحادات و النوادي فرصة للنساء أن يمارسن كل أنواع اهتماماتهن لا سيما الرياضة .يمكننا أن نقول إنها ضعت أسس لتربية جيل جديد من النساء.

جيل يتمتع بحقوق و إمكانيات حياة افضل.انضم إلى النوادي و المؤسسات عدد كبير جدا من نساء مصر لكن الحرب العالمية الأولى أوقفت النشاط لهذه الاتحادات. قررت هدى شعراوي أن لا تنسحب من نشاطها فتوجهت إلى السياسة لذلك بدأت تحول معظم نشاطات مؤسستها إلى أهداف سياسية و إلى نشر الوعي السياسي بين نساء في مصر. ثم بدأت في توسيع نشاطاتها و في عام 1920 فتحت فرع لجمعية "المرأة المصرية" في طنطا. بجانب لنشاطها السياسي في الفروع الجمعية أصبحت هدى شعراوي تركز في تأسيس جمعيات خيرية للفقراء و نجحت في إقناع عديد من سيدات الطبقة العالية و الأميرات لتدعيم هذه المؤسسات.

المؤتمرات الدولية

كانت هدى شعراوي تؤمن بأهمية و ضرورة المؤتمرات الدولية و الخروج إلى دول أخرى باقتراحات و آراء جديدة و مشاركة التفكير و جمع المعلومات.

لذلك كانت تشارك في مؤتمرات عديدة و من ضمنها مؤتمر روما عام 1923 و باريس عام 1926 و امستردام عام 1927 و برلين عام 1927 و استنبول عام 1935 . و كل مؤتمر شاركت فيه أيدها إلى حماس اكبر في قضية المرأة المصرية.

في عام 1935 أصبحت رئيسة للجنة الاتحاد المرأة العربية و في عام 1935أصبحت نائبة رئيسة للجنة الاتحاد المرأة العالمي و و ظلت في هذا المنصب حتى وفاتها عام 1947.




الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:57 AM

سميرة موسى.. المرأة والذرّة


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي



* ولدت سميرة موسى في (9 من جمادى الأولى 1335هـ= 3 من مارس 1917م) بقرية سنيو الكبرى مركز زفتى بمحافظة الغربية، وعرفت بنبوغها منذ الصغر، وحفظت القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم انتقلت مع والدها إلى القاهرة والتحقت بمدرسة ابتدائية وحصلت على المركز الأول، ثم التحقت بمدرسة ثانوية كانت "نبوية موسى" ناظرتها.


* لاحظت نبوية موسى نبوغ الطالبة سميرة وحبها للعمل، فاشترت معملا خاصا للمدرسة عندما علمت أن سميرة سوف تترك المدرسة لعدم وجود معمل بها.


* ألفت سميرة كتابا في تبسيط مادة الجبر لزميلاتها في الدراسة وهي في الصف الأول الثانوي سنة (1351هـ= 1932م)، وحصلت على المركز الأول في شهادة البكالوريا على مستوى القطر المصري.


* التحقت بالجامعة وتخرجت في كلية العلوم سنة (1358هـ= 1939م) بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، واعترضت إدارة الجامعة على تعيينها معيدة، حيث لم يكن تقرر بعد تعيين المرأة في هيئة التدريس بالجامعة، غير أن الدكتور مصطفى مشرفة أصر على تعيينها وهدد بالاستقالة من الجامعة إذا لم يتم ذلك، فاجتمع مجلس الوزراء وأصدر قرارا بتعيينها في الجامعة.


* حصلت على شهادة الماجستير من القاهرة بامتياز، ثم سافرت إلى إنجلترا للحصول على شهادة الدكتوراة، وكانت مدة البعثة ثلاث سنوات لكنها استطاعت أن تحصل على الدكتوراة في أقل من عامين، فكانت أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراة، وأطلقوا عليها اسم "مس كوري المصرية".


* استغلت الفترة المتبقية من بعثتها في دراسة الذرة وإمكانية استخدامها في الأغراض السلمية والعلاج وكانت تقول: "سأعالج بالذرة كالعلاج بالأسبرين".


* حصلت على منحة دراسية لدراسة الذرة في الولايات المتحدة عام (1371هـ= 1951م) بجامعة كاليفورنيا، وأظهرت نبوغا منقطع النظير في أبحاثها العلمية، وسمح لها بزيارة معمل الذرة السرية في الولايات المتحدة، وتلقت عروضا لتحصل على الجنسية الأمريكية، وتبقى في الولايات المتحدة، ولكنها رفضت ذلك، وأكدت أنها سوف تعود إلى مصر.


* كان لسميرة موسى مشاركة في الشأن العام في مصر، فلم تكن حبيسة المعامل فشاركت في مظاهرات الطلبة عام (1351هـ=1932م) وساهمت في مشروع القرش لإقامة مصنع وطني لإنتاج الطرابيش، وشاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة التي هدفت إلى محو الأمية في الريف، وكانت عضوة في جمعية النهضة الاجتماعية وجمعية إنقاذ الطفولة المشردة.


* توفيت سميرة موسى في حادث سيارة غامض في الولايات المتحدة في (13 من ذي القعدة 1371هـ= 5 من أغسطس 1952م) وكان عمرها 35 عاما.




اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تفاصيل حياتها

طفولتها


تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم وكانت مولعة بقراءة الصحف وكانت تتمتع بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.

انتقل والدها مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها واشترى ببعض أمواله فندقا بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم ب "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها وإدارتها "نبوية موسى" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.


تفوقها الدراسي في المدرسة

حصدت سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935 ، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة ، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.

ولقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.

ويذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933



حياتها الجامعية

اختارت سميرة موسى كلية العلوم ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة .. حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة ، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم .

وقد تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.


تخرجها

حصلت سميرة موسى على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها وعينت كأول معيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.علي مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب ( الانجليز ).


اهتماماتها النووية

حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات
سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.


معادلة هامة توصلت اليها

أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة ( لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك ) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع ، ولكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى


اهتماماتها السياسية

وكانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما و ناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.

قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948
حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي
نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم
وقد توصلت في إطار بحثها إلى معادلة لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي


اهتماماتها الذرية في المجال الطبي

كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.


هواياتها الشخصية

كانت د. سميرة مولعة بالقراءة. وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة.

أجادت استخدام النوتة والموسيقى وفن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها.


نشاطاتها الاجتماعية

شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام1932 والتي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني "صمويل"

وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش وكان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع
شاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري
جماعة النهضة الاجتماعية والتي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة
كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة، وإنقاذ الأسر الفقيرة


مؤلفاتها


تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل كما تأثرت بأستاذها أيضا د.علي مشرفة ولها مقالة عن الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر

ولها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها وطرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها وبنائها، وتحدثت عن الانشطار النووي وآثاره المدمرة وخواص الأشعة وتأثيرها البيولوجي


سفرها للخارج

سافرت سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب.


مصرعها

استجابت الدكتورة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة واختفى إلى الأبد .


بداية الشك في حقيقة مصرعها

أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

وفي أخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة

ولازالت الصحف تتناول قصتها وملفها الذي لم يغلق ، وأن كانت الدلائل تشير - طبقا للمراقبين - أن الموساد، المخابرات الاسرائيلية هي التي اغتالتها ، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

:36_3_19[1




الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:58 AM

عائشة عبد الرحمن..(بنت الشاطئ)

--------------------------------------------------------------------------------
عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) الأستاذة الجامعية والباحثة والمفكرة والكاتبة، ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1913. ابنة لعالم أزهري، وحفيدة لأجداد من علماء الأزهر ورواده، وتفتحت مداركها على جلسات الفقه والأدب، وتعلمت وفقاً للتقاليد الصارمة لتعليم النساء وقتئذ في المنزل وفى مدارس القرآن (الكٌتَّاب)، ومن المنزل حصلت على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929 بترتيب الأولى على القطر المصري كله، ثم الشهادة الثانوية عام 1931، والتحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941. وقد تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ "أمين الخولي" أحد قمم الفكر والثقافة في مصر حينئذ، وصاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بـ"مدرسة الأمناء"، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهى تواصل مسيرتها العلمية لتنال رسالة الدكتوراه عام 1950 ويناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين.
لم تكن بنت الشاطئ كاتبة ومفكرة وأستاذة وباحثة فحسب؛ بل نموذجًا نادرًا وفريدًا للمرأة المسلمة التي حررت نفسها بنفسها بالإسلام، فمن طفلة صغيرة تلهو على شاطئ النيل في دمياط شمال دلتا مصر، إلى أستاذ للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967 والخرطوم، والجزائر 1968، وبيروت 1972، وجامعة الإمارات 1981 وكلية التربية للبنات في الرياض 1975- 1983. وتدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا.
وتركت بنت الشاطئ وراءها ما يربو على الأربعين كتابًا في الدراسات الفقهية والإسلامية والأدبية والتاريخية، فلها مؤلفات في الدراسات القرآنية والإسلامية أبرزها: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، وقد سجلت فيه طرفًا من سيرتها الذاتية، وسطرته بعد وفاة زوجها "أمين الخولي" بأسلوبها الأدبي الراقي تتذكر فيه صباها، وتسجل مشاعرها نحوه وتنعيه في كلمات عذبة. كما شاركت في العديد من المؤتمرات الدولية في كل هذه المجالات، وقد جاوزت شهرتها أقطار الوطن العربي والإسلامي، وكانت كتاباتها موضوعًا لدراسات غربية ورسائل جامعية في الغرب، بل وفي أوزبكستان واليابان.
ولم تكتفِ بنت الشاطئ بالكتابة فحسب، بل خاضت معارك فكرية شهيرة، واتخذت مواقف حاسمة دفاعًا عن الإسلام، فخلّفت وراءها سجلاً مشرفًا من السجالات الفكرية التي خاضتها بقوة؛ وكان أبرزها معركتها ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذودًا عن التراث، ودعمها لتعليم المرأة واحترامها بمنطق إسلامي وحجة فقهية أصولية دون طنطنة نسوية، ومواجهتها الشهيرة للبهائية في أهم ما كتب في الموضوع من دراسات مسلطة الضوء على علاقة البهائية بالصهيونية العالمية، وكذا دراساتها الرائدة عن تراجم سيدات بيت النبوة، وأبحاثها حول الحديث النبوي: تدوينه ومناهج دراسته ومصطلحات.
ود."عائشة عبد الرحمن" بجانب إسهاماتها البحثية والأكاديمية والتعليمية البارزة، وتخريج أجيال من العلماء والمفكرين من تسع دول عربية قامت بالتدريس بها، قد خرجت كذلك مبكرًا بفكرها وقلمها إلى المجال العام؛ وبدأت النشر منذ كان سنها 18 سنة في مجلة النهضة النسائية، ثم بعدها بعامين في جريدة الأهرام أعرق الجرائد اليومية العربية، ونظرًا لشدة محافظة أسرتها آنذاك والتي لم تعتد انخراط النساء في الثقافة اختارت التوقيع باسم "بنت الشاطئ" إشارة لطفولتها ولهوها صغيرة على شاطئ النيل في بلدتها دمياط. وبعدها بعامين بدأت الكتابة في جريدة الأهرام فكانت ثاني امرأة تكتب بها بعد الأديبة مي زيادة، وظل تكتب الأهرام حتى وفاتها، فكان لها مقال طويل أسبوعي، وكان آخر مقالاتها ما نشر بالأهرام يوم 26 نوفمبر 1998 بعنوان "علي بن أبى طالب كرم الله وجهه" وهو استكمال لسلسلة طويلة من المقالات بدأت منذ الصيف تناولت فيها سير آل البيت ومقاتل الطالبيين، وشرعت فى كتابة سلسلة مقالاتها اليومية الرمضانية كعادتها إلا أن القدر لم يمهلها لإتمامها.
وقد حظيت د. عائشة عبد الرحمن بمكانة رفيعة في أنحاء العالم العربي والإسلامي، وكرّمتها الدول والمؤسسات الإسلامية؛ فكرّمتها مصر في عهد السادات وعهد مبارك، ونالت جائزة الملك فيصل، ونالت نياشين من دول عديدة، كما كرّمتها المؤسسات الإسلامية المختلفة بعضوية ضنت بها على غيرها من النساء مثل: مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة، وكرمها ملك المغرب، ومن تصاريف القدر أن تكون آخر زياراتها خارج مصر لحضور فعاليات جامعة الصحوة الإسلامية بالرباط بنهاية أكتوبر 1998 ويحتفي بها طلابها الذين صاروا رواداً ومتنفذين، ولذا أعلنت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية المغربية عند وفاتها عن إقامة سرادق لتقبل العزاء فيها في لفتة نادرة تعكس مكانة بنت الشاطئ من الخليج إلى المحيط، وقد فقدتها الساحة الإسلامية في مطلع ديسمبر 1998، وودعتها مصر في جنازة مهيبة حضرها العلماء والأدباء والمثقفون الذين جاءوا من شتى الدول، ونعاها شيخ الأزهر وأمَّ صلاة الجنازة بنفسه.
لقد كانت -رحمها الله - من أعلام الأمة جاهدت بالعلم والقلم للدفاع عن دين الله، وتمثل مسيرة بنت الشاطئ في طلب العلم والكفاح من أجل الدراسة في الجامعة (في زمن كانت يقتصر فيه دور المرأة على المنزل) وفي البحث والكتابة في قضايا الفكر الإسلامي نبراسًا لأجيال متتالية، ولا شك أن مسيرتها وإسهاماتها ستظل علامة مضيئة للمرأة المسلمة المعاصرة، ورصيدًا فكريًا في الساحة الإسلامية

منقول للكاتبه
هبة رؤوف عزت







الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:59 AM

باحثة البادية

ملك حفنى ناصف



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


تندرج ملك حفنى ناصف " باحثة البادية " ضمن رائدات النهضة فى مصر نظرا لدورها الاجتماعى والثقافى اللذين قامت بهما على الرغم من سنوات عمرها القليلة (اثنا وثلاثين عاما) ، فقد ولدت ملك حفنى ناصف بالقاهرة فى شهر ديسمبر 1886 ، وتلقت تعليمها فى مدرسة السنية منذ أول أكتوبر 1893 وحصلت منها على الشهادة الابتدائية سنة 1900 وهى أول سنة تقدمت فيها الفتيات المصريات لأداء الامتحان للحصول على تلك الشهادة ، ثم انتقلت الى القسم العالى فى المدرسة المذكورة وحصلت على الشهادة العالية (الدبلوم آنذاك) سنة 1903 ، ثم اشتغلت بعد ذلك بالتعليم فى مدارس البنات الأميرية . وفى 28 مارس اقترن بها عبد الستار بك الباسل وكان من وجهاء قبيلة الرماح بالفيوم التى كانت تعرف حينئذ بـ " بادية الفيوم " لذلك سميت ملك حفنى ناصف بـ " باحثة البادية " . وتوفيت ملك حفنى ناصف فى 17 أكتوبر 1918 .

ومن خلال مركزها الاجتماعى كانت ذات صلة بطبقات المجتمع المصرى جميعها ، أولا لأنها كانت ابنة لرائد التعليم والمحقق والأديب الكبير حفنى ناصف الذى شغل المناصب العليا فى المعارف والقضاء ، وزوجة أحد أعيان الفيوم فكانت بذلك تخالط الطبقة العُليا من المجتمع ، بينما كانت صديقة للطبقة الوسطى عبر اختلاطها برفيقاتها فى المدرسة أثناء مرحلة تلقيها للتعليم . ثم أثناء حياتها بعد الزواج فى الفيوم عاشت فى قصر الباسل فاختلطت بالفلاحات وبنساء البادية ، وقامت معهن بدور اجتماعى يتمثل فى تعليمهن وتوعيتهن بحقوقهن الأسرية والاجتماعية .


نظرا لسنوات عمر ملك حفنى ناصف " باحثة البادية " القليلة لم يكن لها من إصدارات سوى كتاب " النسائيات 1914 " الذى نشر أولا مسلسلا فى فصول فى " الجريدة " قبل أن تجمعه فى كتاب . وقد ذكر فى مقدمته رأى أحمد لطفى السيد فيه قائلاً " أما انتقاد رسائلها من جهة صناعة الكتابة فحسبى أن أقرر من غير محاباة أنها أَكْتَب سيدة قرأنا كتاباتها فى عصرنا الحاضر ، بل هى تعطينا فى كتاباتها صورة الكاتبات الغربيات اللاتى تفوقن على كثير من الكتّاب " .

تعرضت ملك حفنى ناصف فى الكتاب لكل القضايا التى تخص المرأة ، وقد قسّمته إلى فصول منها " تعدد الزوجات / الضرائر " الذى وصفته بأنه مفسدة للرجال وضياع للمال ، ومفسدة للأخلاق وضياع للأولاد ، وتحطيم لقلوب النساء ، والعاقل من تمكّن من اكتساب قلوب الغير " . ثم كشفت عن درجة الشقاء التى تتعرض لها المرأة فى حال استغناء الرجل عنها بالطلاق وذلك فى فصل بالعنوان نفسه وأرجعته إلى أسباب عدّة منها : جهل أحد الزوجين بطبيعة الآخر ، وزواج مختلفى الطباع والدين والبلد ، والزواج القسرى ، والطمع فى الغنى بغير النظر إلى الأخلاق . كما قدمت قاعدة الاعتدال فى الشرع الإسلامى لصورة المرأة من خلال قضية " الحجاب والسفور " مستشهدة بأبيات أحمد شوقى فى قصيدته الحجاب والسفور :

ليس النقاب هو الحجاب فقصّرى أو طوّلى

فإذا جهلت الفرق بينهما فـدُونـك فاسألى

وقد ركزت باحثة البادية مذهبها الإصلاحى فى مواد عِدّة منها : تعليم البنات الابتدائى والثانوى وجعل التعليم إجباريا فى كل الطبقات . ثم تعليمهن التدبير المنزلى علما وعملا وقانون الصحة وتربية الأطفال والإسعافات الوقتية فى الطب . وتخصيص عدد من البنات لتعليم الطب بأكمله . وإطلاق الحرية فى تعليم غير ذلك من العلوم الراقية لمن تريد ، ثم تعويد البنات من صغرهن الصدق والجد فى العمل والصبر وغير ذلك من الفضائل . واتباع الطريقة الشرعية فى الخطبة فلا يتزوج اثنان قبل أن يجتمعا بحضور محرم . ثم المحافظة على مصلحة الوطن والاستغناء عن الغريب من الأشياء والناس بقدر الإمكان .

وتجدر الإشارة إلى أن الأفكار التى طرحتها باحثة البادية فى كتابها " النسائيات 1914 " قد سبقها إليها قاسم أمين فى كتابيه " تحرير المرأة 1898 " و " المرأة الجديدة 1900 " من حيث القواعد العامة والأساسية لحقوق المرأة فى المجتمع ، كان عمل باحثة البادية بعده متأثرا به على الرغم من نفيها لذلك فى أبيات ردت بها على قصيدة لأحمد شوقى نسب إليها تأثرها بقاسم أمين ، فقالت له :

فعلام أكثرت الملامة وانضممت لعاذلى

وسقيتنى من مُر قولك مثل نـقع الحنظل

ونسبتنى حينا لمذهب قاسم وأبـى على


وقد رد عليها أحمد شوقى بأبيات حاول فيها أن يسترضيها قائلاً :

صداح يا ملك الكناريا أمـير بـلبل

صبرا لما تشقين به أو ما بدا لـك فأفعلِ

لقد كان تأثير قاسم أمين عليها عظيما ، كما أنها لم تتناول القلم بشجاعة - إبان عصرها - إلا لأن قلمه قد أوحى إليها مهيئًا سبيلا من الأفكار تسير عليه ، كلاهما قد لمس نقطاً محددة وحاول طرحها أملا فى الإصلاح ، لذلك فهى خليفته فى المناداة بإصلاح شؤون المرأة فى المجتمع ، وقد اتحدت كلمتهما معا ، والفارق بينهما أنها كانت تتكلم بفطرتها النسوية فتأتى بالأقوال والأمثلة المناسبة للمرأة واقعياً . وهو يطرح أفكاره بوصفه مُصلحا عادلا يطالب بحقوق المرأة وإنصافها .

لقد كان إنجاز باحثة البادية الاجتماعى والعلمى نسبة إلى سنوات عمرها يعدّ إضافة لجهد المرأة المصرية ، وقد رثاها الشاعر حافظ إبراهيم بقوله :

لله درك إن نثرت ودر حفنى عن نثر

وكان المرحوم العَالم حفنى ناصف حاضرا فى احتفال التأبين الذى أقيم لابنته ملك ، وذلك قبل وفاته بأسابيع قليلة حزنا عليها .







الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 07:59 AM

لطيفة عبد السلام الزيات (1923- 1996)



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

كاتبة روائية ، وأديبة وناقدة , أولت اهتماماً خاصاً لشئون المرأة وقضاياها. ولدت لطيفة الزيات، في مدينة دمياط بمصر، في 8 أغسطس، عام 1923، وتلقت تعليمها بالمدارس المصرية، وحصلت على دكتوراه في الأدب من كلية الآداب، بجامعة القاهرة عام 1957.

شغلت مناصب عديدة، فقد انتخبت عام 1946، وهي طالبة، أميناً عاماً للجنة الوطنية للطلبة والعمال، التي شاركت فى حركة الشعب المصري ضد الاحتلال البريطاني.


تولت رئاسة قسم اللغة الإنكليزية وآدابها خلال عام 1952، إضافة إلى رئاسة قسم النقد بمعهد الفنون المسرحية، وعملها مديراً لأكاديمية الفنون. كما شغلت منصب مدير ثقافة الطفل، رئيس قسم النقد المسرحي بمعهد الفنون المسرحية 1970 - 1972، ومديرة أكاديمية الفنون 1972 - 1973.


كانت لطيفة عضو مجلس السلام العالمي، وعضو شرف اتحاد الكتاب الفلسطيني، وعضو بالمجلس الأعلى للآداب والفنون، وعضو لجان جوائز الدولة التشجيعية في مجال القصة، ولجنة القصة القصيرة والرواية. كما أنها كانت عضوا منتخبا في أول مجلس لاتحاد الكتاب المصريين، ورئيس للجنة الدفاع عن القضايا القومية 1979، ومثلت مصر في العديد من المؤتمرات العالمية.

أشرفت على إصدار وتحرير الملحق الأدبي لمجلة الطليعة ، ونالت لطيفة الزيات الجائزة الدولية التقديرية في الآداب عام 1996.


نشر لها العديد من المؤلفات الأكاديمية، والترجمات، كما صدر لها مؤلفات إبداعية، منها:


- الباب المفتوح عام 1960.
- الشيخوخة وقصص أخرى عام 1986.
- حملة تفتيش - أوراق شخصية، وهي سيرة ذاتية، عام 1992.
- مسرحية بيع وشراء عام 1994، صاحب البيت عام 1994.
- الرجل الذي يعرف تهمته عام 1995.
إضافة إلى العديد من الأبحاث، في النقد الأدبي الإنكليزي والأمريكي، وساهمت بالكتابة في المجلات الأدبية.
توفيت لطيفة الزيات عام 1996.




الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 08:00 AM

زينب الغزالي

من القبعة إلى الحجاب



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

زينب الغزالي امرأة ينطبق عليها قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم :"خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا"، فقد كانت قبل التزامها بالدين الإسلامي شعلة متوقدة، ولساناً طليقاً ينطق بغير الحق ويدافع عنه، اعتقاداً منها أنَّه الحق، ثمَّ ما لبثت أن أبصرت النور، فأعطت في الالتزام أضعاف ما أعطت في غيره، وهي إلى اليوم من أركان العمل الإسلامي النسائي في الوطن الإسلامي الكبير، فقد أسست لهذا العمل وعملت له بكلّ إخلاص وتفان، ومازالت.



وُلدت زينب محمد الغزالي الجبيلي في 2 يناير1917م بإحدى قرى محافظة البحيرة بمصر، وقد كان والدها من علماء الأزهر الشريف، فأنشأها على حبّ الخير والفضيلة، ونمَّى فيها استعدادها الفطري للقيادة والجرأة في الحق، والصدق في الحديث، والوقوف ضدّ الظلم، وكان يسمِّيها "نسيبة" تيمناً بالصحابية الجليلة نسيبة بنت كعب المازنية الأنصارية، التي اشتهرت بالشجاعة، وتُعدُّ من أبطال المعارك، وقد أبلت بلاءً حسناً يوم أُحد، وجُرحت اثني عشر جرحاً بين طعنة وضربة سيف، وكانت ممَّن ثبتوا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين تراجع الناس.


عندما أراد والدها أن يُشبِّهها بهذه الصحابية الجليلة (نسيبة بنت كعب)، إنَّما كان يرمي إلى تعويد ابنته الصغيرة على حبّ الجهاد، والذود عن الدين الإسلامي، وعن سيرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وعن صحابته الكرام، فصنع لها سيفاً من الخشب وخطَّ لها دائرة على الأرض بالطباشير، وقال: قفي واضربي أعداء رسول الله، فكانت تقف في وسط الدائرة، تضرب يميناً وشمالاً، من الأمام ومن الخلف، وعندما يسألها والدها: كم قتلتِ من أعداء رسول الله وأعداء الإسلام؟ فتقول: واحداً، فيقول لها: اضربي ثانية، فتطعن الهواء وهي تقول: اثنان، ثلاثة، أربعة، وهكذا.



لم تدم طفولتها السعيدة بعد وفاة والدها وراعيها ومحفِّزها على الدفاع عن الدين وصيانته وهي في سنّ العاشرة، فأحسَّت بضياع أحلامها وآمالها، ثمّ انتقلت ووالدتها إلى القاهرة للعيش مع إخوتها الذين يدرسون ويعملون هناك. وعندما رغبت في إتمام دراستها اعترضها أخوها الأكبر محمَّد الذي قال لوالدته عندما حدثته في هذا الشأن: إنَّ زينب قد علَّمها والدها الجرأة، وعلَّمها ألاَّ تستمع إلاَّ لصوتها ولعقلها، ولذلك لا أوافق على إتمام تعليمها مادمت وليّها، ويكفي ما تعلّمته في مدارس القرية.



كان موقف محمّد أوَّل تغيير في حياتها بعد وفاة والدها، ولم تكن راضية عن هذا الموقف، وكانت والدتها تقول لها: عليك بإطاعة أوامره لأنَّه في مكان والدك.



في وسط هذه الحيرة المبكِّرة ساعدها أخوها علي، وهو الأخ الثاني، على الاستمرار على موقفها، وكانت قناعاته تتمثَّل في أنَّ تعليمها يقوِّم أفكارها، ويصوِّب رؤيتها للأشياء والناس، واقتنى لها العديد من الكُتب التي ملأت حياتها وآنستها في وحدتها، أهمها كتاب لعائشة التيمورية عن المرأة حفظت أكثر مقاطعه.



لم تكتف بالكتب والقراءة الحرّة، فخرجت ذات يوم من منزلها بحي شبرا وعمرها آنذاك اثنا عشر عاماً، وراحت تتجوَّل في الشوارع، فوقعت عيناها على مدرسة خاصة بالبنات، فطرقت بابها، وعندما سألها البوَّاب عن غرضها، قالت له: جئت لمقابلة مدير المدرسة. فسألها: لماذا؟ فقالت وهي واثقة من نفسها: أنا السيدة زينب الغزالي الشهيرة بنسيبة بنت كعب المازنية، ولديّ موعد معه. فأدخلها البوَّاب وهو يتعجَّب من طريقة هذه الفتاة الصغيرة.



دخلت مكتب المدير وبادرته قائلة في طريقة آلية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا السيدة زينب الغزالي ولقبي نسيبة بنت كعب المازنية؛ فنظر إليها الرجل وتصوَّر أنَّ بها مسَّاً من الجن من طريقة إلقائها، ثمّ قال لها: ماذا تريدين يا سيدة زينب أو يا سيدة نسيبة؟ فقصّت عليه قصّتها وموقف شقيقها الأكبر من تعليمها، وطلبت منه أن يقبلها طالبة في مدرسته، وعندما سأل عن والدها وأخيها عرفها وعرف أسرتها، وعرف جدّها تاجر الأقطان المشهور، ووالدها الأزهري المعروف. أُعجب مدير المدرسة بذكاء الفتاة وجرأتها وأجرى لها اختباراً في بعض الأسئلة، فأجابته بكلّ ثقة، فطلب منها إحضار أخيها علي الذي يؤيِّد تعليمها ليسجِّلها في المدرسة. وبعد شهرين من انتظامها في الدراسة أجرى لها اختباراً ألحقها على إثره بالفصل التالي، ثمّ انتقلت بعده إلى الصف الأول الثانوي



بعد حصولها على الثانوية طالعت في إحدى الصحف أنَّ الاتحاد النسائي الذي ترأسه هدى شعراوي ينظِّم بعثة إلى فرنسا، تتكوَّن من ثلاث طالبات، الأولى في زينة المرأة، والثانية في تربية الأطفال، والثالثة في الحقوق للدفاع عن حقوق المرأة. ذهبت من فورها إلى مقر الاتحاد النسائي والتقت هدى شعراوي، وقصَّت عليها قصّتها مع أبيها وأخيها المتعنِّت، فأظهرت هدى شعراوي الألم والرثاء لحالها، ثمَّ سجلتها ضمن الطالبات الثلاث على الفور وراحت تقدِّمها لروّاد الجمعية وتتحدَّث عنها أمامهن، وتدعوها للترحيب بهن، وكانت تطلب منها أن تخطب فيهن، فكانت تفعل، فهي خطيبة مفوَّهة، تلقّت فنون الإلقاء والخطابة عن والدها رحمه الله.


بعد ما تحدَّد موعد سفر أعضاء البعثة في غضون شهر من إعلانها رأت زينب والدها في منامها وهو يطلب منها عدم السفر إلى فرنسا ويقول لها: إنَّ الله سيعوِّضك في مصر خيراً ممَّا ستجنيه من البعثة، فقالت له: كيف؟ قال: سترين، ولكن لا تسافري لأنَّني لست راضياً عن سفرك. فوجئت هدى شعراوي بهذا القرار فقامت واحتضنت زينب وهي تبكي وتضغط على يديها وتقول: لماذا يازينب؟ لماذا يازينب؟.. أنت أمل من آمالي، وحلم من أحلامي، فقصَّت عليها قصَّة الرؤية فقالت: من الأحلام ما يتحقق ومنها ما لا يتحقق، لا تضيِّعي الفرصة من يديك. فقالت لها زينب الغزالي: ما دام والدي قد أمرني فلن أخالف أمره. ثمَّ راحت تعمل من خلال الاتحاد النسائي الذي كانت إحدي عضوات مجلس إدارته البارزات، برغم اعتراض بعض العضوات على أسلوبها الذي لا يخلو من النبرة الإسلامية، لكن هدى شعراوي تمسَّكت بها وكانت تعدَّها لتكون خليفتها، وترى فيها ما يمثِّل شيئاً ما بالنسبة لأحلامها وآمالها!



خاضت زينب الغزالي حروباً كثيرة ضد الأزهر الذي كان يكافح الاتحاد النسائي ويخشى من قناعات زينب بهدى شعراوي ومشروعها من منطلق إسلامي، وهو ما يمثِّل فخاً لكثير من الفتيات، فكان الأزهر الشريف أوَّل مؤسسة تنبَّهت لهذا الأمر ووقعت في تصادم حاد وعنيف مع الاتحاد النسائي، وأقام نتيجة لذلك العديد من اللقاءات والمنتديات الثقافية في بعض الكليات والمعاهد الأزهرية، ودعا فيها الاتحاد النسائي للمناظرة، فكان أن انتدبت هدى شعراوي ثلاث فتيات لتمثيل الاتحاد في هذه المنتديات هنَّ: زينب الغزالي، سيزا نبراوي، حواء إدريس ابنة خال هدى شعراوي.


وفي أحد هذه اللقاءات تحدَّث بعض شيوخ الأزهر عن دعوة هدى شعراوي، وراحوا يؤكدون أنَّها تريد الخروج بالمرأة المسلمة من محيط التعاليم الشرعية، فوقفت لهم زينب بالمرصاد مدافعة ومؤكدة أنَّ هدى شعراوي تريد الارتقاء بالمرأة المسلمة، وتنمية عقلها وفهمها، ورؤاها، والسعي من أجل الحصول على حقوقها.. إلى آخر هذه الشعارات الرنَّانة الزائفة، التي كانت تؤديها بكلّ صدق وإخلاص وانبهار حقيقي من وجهة نظرها آنذاك!


وقد حدث ذات يوم أنَّها تصدَّت لعشرة من مشايخ الأزهر، فهاجمتهم وانتصرت لأفكار هدى شعراوي، فما كان منهم إلا أن طلبوا من الشيخ عبد ربه مفتاح رئيس قسم الوعظ والإرشاد بالأزهر منعها عن الوعظ ، لكنّ الرجل كان ذا عقل راجح وعلم غزير، فقال لهم: لقد واجَهَتْ عشرة من علماء الأزهر ولم يستطيعوا إقناعها، ونحن إذا أوقفناها عن الوعظ أنبأ هذا عن فساد رأينا وصدق ما تدّعيه، لذلك أرى مواجهتها. فقال أحد العلماء واسمه الشيخ محمّد النجّار: أنا لها !


وحينما ذهبت في اليوم التالي بصحبة رفيقتيها سيزا وحواء وجلسن، جاء الشيخ وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسلام عليكم أيتها الفتاة التي تناقش علماء الأزهر وتدافع عن السيدة الفاضلة هدى شعراوي وجمعيتها وأغراضها.


فوفقت زينب الغزالي وقالت له: بداية أنا زينب الغزالي الجبيلي، فعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ثمَّ بدأت تحاضر في الفتيات، فشدَّت انتباه الشيخ، فقال لها بعد فراغها من المحاضرة حين همَّت النساء بالخروج: هل تسمحين يا ابنتي أن أحدِّثك دقائق في مجال الدعوة الإسلامية ؟



فقالت له: سمعاً وطاعة.. تفضَّل. جلس الشيخ ثمَّ رفع يديه إلى السماء، ودعا الله عزّ وجل قائلاً: اللهم إنِّي أسألك بأسمائك الحسنى، وبكتابك الذي أنزلت وبسنّة نبيِّك الذي أرسلت، أن تجعلها للإسلام، إنَّك على كلّ شئ قدير، أسألك بالقرآن أن تجعلها للإسلام، وصلِّ اللهم على سيدنا محمّد. ثمَّ دمعت عيناه فتأثرت زينب بهذا الموقف ودمعت هي الأخرى وحاولت إخفاء دموعها عن الشيخ ثمَّ سألته: لماذا تعتقد أنَّني لست مع الله، وأنا أصلّي وأصوم وأقرأ القرآن وسأحجّ بيت الله حين تيسّر أموري بمشيئته، كما أتمني أن أستشهد في سبيل الله. فقال الشيخ النجَّار: أحسبك كذلك ، واستمرّ في دعائه ثمَّ قال لها: هل تعودين إلى هدى شعراوي بعد خروجك من هنا أم ستبقين مع الله ورسوله؟ فقالت: وأنا مع هدى شعراوي أعتبر نفسي مع الله ورسوله. فقال لها: هل تعاهديني على نصرة الحق؟ فعاهدته، واستمرّت علاقتها بالشيخ النجَّار الذي أوضح لها أموراً كثيرة في الدين كانت تجهلها، وكان لها رأي مخالف فيها قبل معرفتها بالشيخ، وتفتَّحت عيونها على قضايا كثيرة لم تكن تعلمها من قبل.



وفي أحد الأيام دخلت مطبخ أسرتها لمتابعة الطبّاخ أثناء إعداد الغداء، فانفجر موقد الغاز فيها، وقد طالت النار وجهها وكلّ جسدها، وحينما حضر الطبيب وقام بالإسعافات اللازمة، طلب منها عدم الحركة، والنوم في السرير، وأخبر أخوتها بضرورة سفرها إلى الخارج للعلاج، لكّنها اعترضت على السفر وتعرية جسدها أمام الأغراب، فكان الطبيب يأتي كلّ يوم لعلاج الجروح والحروق، لكنّ حالتها كانت تسوء كلّ يوم، وفقد الطبيب والأسرة الأمل في شفائها، وقال لأخيها: إنَّها ستموت ولن تخرج من محنتها هذه. فاتصل أخوها بأهلهم في القرية وأخبرهم بقول الطبيب، وعمَّ الحزن المنزل دون إخبارها بما قاله الطبيب، لكنّها سمعت صوت أخيها وهو يتحدَّث في الهاتف، برغم حرصه الشديد على عدم سماعها المحادثة، فكانت تتيمّم وتجتهد في العبادة استعداداً للموت، وقد دعت الله سبحانه وتعالى قائلة:" ياربّ إذا كان ما وقع لي عقاباً لانضمامي لجماعة هدى شعراوي، فإنّني قررت الاستقامة لوجهك الكريم، وإن كان غضبك عليَّ لأنني ارتديت القبعة، فسأنزعها وسأرتدي حجابي، وإنِّي أعاهدك وأبايعك ياربي إذا عاد جسمي كما كان عليه، سأقدِّم استقالتي من الاتحاد النسائي وأؤسس جماعة للسيدات المسلمات لنشر الدعوة الإسلامية ونعمل على عودة المرأة المسلمة إلى ما كانت عليه صحابيات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأدعو لعودة الخلافة الإسلامية، وأعمل من أجلها وأجاهد في سبيل الله ما استطعت".



سبحان الله.. ما أروع الإخلاص في الدعاء، وصدق التوبة والأوبة إلى الله تعالى، والتيقُّن من قدرته سبحانه على ما يشاء. لم تكن زينب تتوقع استجابة دعائها بمثل هذه السرعة التي وصفتها بأنَّها كانت نتيجة مذهلة لا يمكن معها لقدرتنا العقلية المحدودة أن تعي المقدرة الإلهية التي تحوِّل الأشياء إلى نقائضها، فبمجرَّد أن جاء الطبيب في موعده المعتاد، ورفع اللفائف حتي ذُهل وذُهلت وذُهل جميع الحاضرين وقد سألها الطبيب من فرط دهشته: من أنت؟؟!



فرح جميع من بالبيت بشفائها وتوجّهوا إلى الله يلهجون بالشكر والحمد، وقد رفض الطبيب تقاضي أية أتعاب بعد ما رأي بأمّ عينيه هذا التحوُّل المفاجئ، وراح يردد: سبحان الله.. سبحان الله، إنَّ الله على كلّ شئ قدير.



عندما تعافت زينب وعاد جسدها كما كان قبل الحرق، أوَّل شئ فعلته كتبت خطاباً لهدى شعراوي، أعلنت فيه استقالتها من الاتحاد النسائي، ثمَّ تخلَّت عن جميع ملابسها الموجودة، وطلبت من أخيها جلباباً فضفاضاً، وخماراً وضعته على رأسها بدلاً من القبعة.



ورُبَّ ضارة نافعة، فقد كان في احتراقها كلّ الخير، وقد تحوَّلت هذا التحوُّل الكبير وغيَّرت أفكارها واتجهت بها إلى نصرة الدين الإسلامي والالتزام بالحجاب الإسلامي.



تلقَّى علماء الأزهر ـ خصوصاً الشيخ النجَّار ـ نبأ تحوُّلها بالبشر والفرح، ثمَّ توالت أنشطة زينب الغزالي من يومها، وقد بدأتها عام 1936م حين أسّست "جمعية السيدات المسلمات" تدعو إلى الله على بصيرة، وكانت محضناً خصباً ترعرعت فيه الكثيرات من الكوادر النسائية الإسلامية اللائي عملن للدعوة منذ نعومة أظفارهن دون مرورهن بالدهاليز التي سلكتها المربية الفاضلة زينب الغزالي بحثاً عن كوّة النور، التي هديت إليها بعد معاناة وإخلاص وجدّ في البحث، ثمَّ أهدت عصارة تجاربها للقادمات من بعدها، تحذِّرهن من الانخداع بمعسول الكلام وبريق الشعارات التي خاضت فيها يوماً وقد أنجاها الله بعد ما كادت تهلك!



كانت زينب الغزالي علامة بارزة من علامات فضح هذه الدعاوى الباطلة، وكانت بذرة صالحة وُلدت مع دعوة خبيثة رضعت لبانها فلم تستسغه وانقلبت عليه سالكة طريق الحقّ تكافح هذه الدعوة وتلاحقها، حتى شحب عودها واصفرّ لونها.



تحوَّلت زينب حينما ذاقت حلاوة الإيمان، بعد ما جرَّبت علقم الشعارات الرنَّانة، وبعد ما تأكدت من سعة الإسلام الصالح لكلّ زمان ومكان، وتأكَّدت من ضيق هذه الأباطيل وعجزها عن استيعاب الذين ما زالوا يروِّجون لها، ويدافعون عنها، وينفخون فيها لإحيائها، بعد ما انكشفت حقيقتها، وخبت نارها، ووهنت وشاخت أمام شرعة الإسلام المتدفقة بالحيوية والصلاحية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.



كانت هذه هي رحلة زينب الغزالي ـ الشاقة والمضنية ـ من القبعة إلى الحجاب، استدبرتها لتستقبل مرحلة أخرى أكثر معاناة، ويا لها من معاناة يزيل لفح هجيرها نسمة من نسمات المسلمات بقيادة زينب الغزالي، انهالت عليها الابتلاءات بالتضييق في الرزق تارة، وبالمعتقلات والملاحقة تارة أخرى، فكانت تستقبل هذه المحن بروح عالية مدركة أنَّ ذلك من سنن الدعوات الصالحة، من أجل تنقيتها من خبثها، فثبتت ـ يغفر الله لها ـ في وجه المحن جميعها، ثمَّ عادت بعد سنوات طويلة من الظلم والهوان حاملة دينها بين يديها، وقد أودعته قلبها حتى تسلّل إلى جميع خلاياها، ينهل منه ومن سيرتها العطرة محبُّوها من كلّ مكان إلى يومنا هذا. فاللهمّ اجزها خير الجزاء وتقبَّل عملها خالصاً لوجهك الكريم.

لها عدد من الكتب منها "أيام من حياتي"، و"نحو بعث جديد"، و"نظرات في كتاب الله".


زينب الغزالي من القبعة إلى الحجاب
:36_3_11[1

-------------------
المصدر / لها اون لاين




الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-08-2009 الساعة : 08:00 AM

منيرة ثابت


أول مصرية (18 سنة) تقف أمام النائب العام ليحقق معها بنفسه بتهمة القذف:


ان المجتمع المصرري من ١٠٠ سنة يعتبر تعليم البنات عيبا وذهابها للمدرسة خروجا علي تقاليد المجتمع ولم يكن يتعلم منهن إلا القليل من الشاميات والأتراك أو بنات الطبقة الحاكمة وبالرغم من ذلك فهناك فتيات تعلمن واشتغلن بالصحافة بل وأصدرن صحفا ومجلات، مثل هند نوفل أول عربية تصدر مجلة نسائية عام ١٨٩٢م ولبيبة هاشم التي كانت رئيسة تحرير طوال ٣٤ عاما متصلة بدءا من ١٩٠٦ ومنيرة ثابت الثائرة الصغيرة وعميدة الصحفيات المصريات عام ١٩٢٥ وتعد جليلة تمرهان أول كاتبة صحفية في العالم العربي فقد تخرجت في مدرسة المولدات التي أنشأها محمد علي وبدأت في كتابة مقالات متخصصة في مجلة «يعسوب الطب» وكان ذلك عام ١٨٦٥م، ولقد صدرت أول مجلة نسائية في نوفمبر ١٨٩٢م في الإسكندرية وكانت شهرية، وكانت هند نوفل رئيسة تحريرها وهي إحدي رائدات الصحافة النسائية في مصر، بل وتعتبر أول عربية تصدر مجلة نسائية وكانت قد أصدرت أيضا في عام ١٨٩٢ مجلة «الفتاة» في الإسكندرية أيضا،

وكانت هذه المجلة هي باكورة الصحافة النسائية في العالم العربي، وكانت هند تنتمي إلي أسرة من الأسر الشامية اشتهرت بالعلم والمعرفة والاشتغال بالأدب والصحافة.
جاءت إلي مصر في القرن التاسع عشر وساهمت مساهمة فعالة في حركة النشر والطباعة التي كانت تشهد ازدهارا في تلك المرحلة وقد أثرت هذه النشأة في شخصية هند، ففي بيت والدها التقت وتناقشت مع عديد من كبار كتاب وأدباء عصرها وبمساعدة والدها وعمها سليم نوفل ولأن مجلة «الفتاة» كانت أول أشكال الصحافة النسائية في مصر فقد أعتبر المؤرخون لتاريخ الصحافة أن هند هي أم الصحفيات العربيات وعميدتهم بين الجرائد، وفي افتتاحية العدد الأول توضح هند الهدف الذي أصدرت من أجله مجلتها وهو الاهتمام بكل ما يتصل بالنساء وتوضيح حالة المرأة ومركزها في الأزمنة الغابرة وما وصلت إليه في هذا العصر، ثم تتوجه إلي القارئات وتشجعهن علي المساهمة بالكتابة في المجلة ولا يعتبرن ذلك مما يحط من القدر أو يخدش العفاف فإن أعظم نساء الأفرنج علما وأدبا وأرفعهن حسبا ونسبا هن محررات بعض الجرائد.


وكان قد أقبلت النساء المصريات والعربيات علي الكتابة في هذه المجلة، ولقد مهدت تجربة مجلة «الفتاة» الطريق لظهور الكثير من المجلات المهتمة بشؤون النساء ففي سنة ١٨٩٦ صدرت «مرآة الحسناء» وكانت نصف شهرية بالقاهرة لسليم سركيس.


وفي السنة نفسها صدرت «الفردوس» شهرية بالقاهرة لصاحبتها «لويزا حبالية» ثم صدرت «أنيس الجليس» بالإسكندرية لصاحبتها «ألكسندرا أفرينو» سنة ١٨٩٨. وتوالي صدور المجلات النسائية التي أصدرتها الشاميات حتي جاءت سنة ١٩٠٨ عندما أصدرت أول مصرية صحيفة نسائية هي «الريحانة» التي صدرت أسبوعية بحلوان لصحابتها «جميلة حافظ».


كما تعتبر لبيبة هاشم أيضا من أهم رائدات الصحافة والحركة النسائية، وكانت من أولي السيدات اللواتي كتبن في الصحف معبرات عن قضايا المرأة العربية وأمور وطنها، كتبت في مجلة «الثريا» سنة ١٨٩٦، و«أنيس الجليس» وغيرها. كما كانت أول من طالب بإنشاء جمعية نسائية تعمل علي تحرير المرأة وترقيتها، والدليل علي دورها الحيوي والمهم في مجال الصحافة والحركة النسائية أنها استطاعت أن تحافظ طوال ٣٤ سنة علي انتظام صدور مجلتها «فتاة الشرق».


ولبيبة هاشم ولدت في بيروت سنة ١٨٨٠ وجاءت إلي مصر مع عائلتها سنة ١٩٠٠م. وتزوجت واستقرت فيها.
كما كان لها إسهامات في مجال القصة وكتبت رواية «قلب الرجل» ١٩٠٥.
ويذكر أنها قد أصدرت في ١٥ أكتوبر ١٩٠٦ العدد الأول من مجلتها «فتاة الشرق» بالقاهرة وكانت شهرية أدبية تاريخية روائية.


كانت لبيبة تمتلك حسا قويا عالميا فنجدها تهتم بالقضية الفلسطينية وأخبار نساء فلسطين وتنوه منذ فترة مبكرة إلي خطورة الحركة الصهيونية وأساليبها الرامية إلي إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، أما منيرة ثابت فلم تكن أول مصرية تكتب في الصحف ولم تكن أيضا أول مصرية تصدر مجلة أو جريدة، ولكنها كانت أول صحفية نقابية وأول كاتبة سياسية وأول رئيسة تحرير لجريدة سياسية وكانت تعيب علي الدستور الذي صدر في ١٩ أبريل سنة ١٩٢٣ أنه الذي أغفل الحقوق السياسية للمرأة وكان هذا أول صوت يرتفع صراحة يطلب إعطاء المرأة المصرية حق ممارسة الواجبات والحقوق الدستورية كناخبة.


ونظرا لمقالاتها الجريئة في الصحف وفي هذا العمر المبكر كانت منيرة ثابت أول فتاة عربية تقف أمام النائب العام المصري وهي تحت السن القانونية للعقاب ليحقق معها بنفسه في جريمة قذف صحفي وهكذا بدأت حياتها العملية واعترفت الدولة رسميا بصفتها الصحفية وعمرها ١٧ عاما وقد جري التحقيق معها بأمر صادر من دار المندوب السامي البريطاني في مصر إلي رئيس الوزراء المصري الذي حوله إلي وزير الحقانية «العدل» للتنفيذ ولكن تم إعفاؤها من المسؤولية الجنائية «جرائم النشر» لصغر سنها وكان ذلك عام ١٩٢٦ وفي صيف هذا العام قيد اسمها كصحفية عاملة في النقابة الأهلية الأولي التي كانت قد تأسست في نفس التوقيت ولهذا أطلق عليها لقب «عميدة الصحفيات المصريات».


أصدرت منيرة ثابت جريدتين سياسيتين في وقت واحد باسمها إحداهما يومية فرنسية «الأمل» والأخري عربية أسبوعية وبنفس الاسم وكانت الجريدتان تطالبان بحقوق مصر في الحرية والاستقلال وحقوق المرأة السياسية والاجتماعية.


خاضت مجلة الأمل قضايا نسائية مثل حملة الدفاع عن حق المدرسات في الزواج مع الاحتفاظ بوظائفهن وقد نجحت الحملة وأقرت وزارة المعارف هذا الحق وتبنت قضية النساء العاملات وهاجمت مصلحة التليفونات لفصلها الآنسة فتحية محمد ونجحت الحملة في إعادة العاملة إلي وظيفتها.
توفيت في سبتمبر ١٩٦٧ بعد حياة حافلة.

المصري اليوم




الصورة الرمزية سبل السلام
مشرفه سابقه

رقم العضوية : 6880
الإنتساب : Apr 2008
المشاركات : 4,566
بمعدل : 1.02 يوميا

سبل السلام غير متواجد حالياً عرض البوم صور سبل السلام


  مشاركة رقم : 10  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-09-2009 الساعة : 01:14 AM

بارك الله فيك أختي الحبيبة مصرية

وتم نقل الموضوع الى القسم المناسب



الصورة الرمزية مصريه وافتخر
داعية متميزة

رقم العضوية : 10739
الإنتساب : Sep 2009
الدولة : أم الدنيا
المشاركات : 118
بمعدل : 0.03 يوميا

مصريه وافتخر غير متواجد حالياً عرض البوم صور مصريه وافتخر


  مشاركة رقم : 11  
كاتب الموضوع : مصريه وافتخر المنتدى : إعداد الأخت الداعية قديم بتاريخ : 09-09-2009 الساعة : 03:47 AM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صرخة في مطعم الجامعة nanale.lolen اللغة العربية 19 09-26-2012 10:02 AM
أحكام لباس المرأة المسلمة وزينتها *هيف* قسم الفقه الاسلامي 3 09-11-2012 12:39 PM
الحجاب عبادة nanale.lolen الرقائق وأعمال القلوب 3 10-19-2009 05:58 PM
لباس المرأة دعوة للتصحيح والمراجعة لمياء حسن أسرة الأخت الداعية 2 07-04-2009 03:47 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009