الإهداءات



الرقائق وأعمال القلوب يهتم القسم بالجانب الروحاني نشحذ بمحتواه الهمم ويعيننا على التوبة والانابة لله

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

العقوبات القدرية على الأبدان

العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية حلم وامل
مشرفة قسم السيره النبويه

رقم العضوية : 15891
الإنتساب : Jul 2012
الدولة : السعودية
المشاركات : 2,943
بمعدل : 1.74 يوميا

حلم وامل غير متواجد حالياً عرض البوم صور حلم وامل


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
Icon453 العقوبات القدرية على الأبدان
قديم بتاريخ : 12-09-2016 الساعة : 11:23 PM

العقوبات القدرية على الأبدان 241212470.gif

العقوبات القدرية على الأبدان

والتي على الأبدان أيضا نوعان :

نوع في الدنيا .
ونوع في الآخرة .

وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ،
فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ،
فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ،
وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته
بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .

وسيئات الأعمال من شرور النفس ،
فعاد الشر كله إلى شر النفس ،
فإن سيئات الأعمال من فروعه وثمراته .

وقد اختلف في معنى قوله : ومن سيئات أعمالنا
هل معناه : السيئ من أعمالنا ، فيكون من باب إضافة النوع إلى جنسه ،
أو تكون " من " بيانية ؟
وقيل : معناه : من عقوباتها التي تسوء ،
فيكون التقدير : ومن عقوبات أعمالنا التي تسوءنا ،
ويرجح هذا القول : أن الاستعاذة تكون قد تضمنت جميع الشر ،
فإن شرور الأنفس تستلزم الأعمال السيئة ، وهي تستلزم العقوبات السيئة ،
فنبه بشرور الأنفس على ما تقتضيه من قبح الأعمال ، واكتفى بذكرها منه ، أو هي أصله

ثم ذكر غاية الشر ومنتهاه ، فهو السيئات التي تسوء العبد من عمله ، من
العقوبات والآلام ، فتضمنت هذه الاستعاذة أصل الشر وفروعه وغايته ومقتضاه .

ومن دعاء الملائكة للمؤمنين قولهم : وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ
فقد رحمته [ سورة غافر : 9 ] .

فهذا يتضمن طلب وقايتهم من سيئات الأعمال وعقوباتها التي تسوء صاحبها ، فإنه سبحانه متى وقاهم عمل
السيئ وقاهم جزاء السيئ ،
وإن كان قوله تعالى: ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته أظهر في عقوبات
الأعمال المطلوب وقايتها يومئذ .

فإن قيل : فقد سألوه سبحانه أن يقيهم عذاب الجحيم ، وهذا هو وقاية العقوبات السيئة ،
فدل على أن المراد بالسيئة التي سألوا وقايتها ،
الأعمال السيئة ، يكون الذي سأله الملائكة نظير ما استعاذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ولا يرد على هذا قوله : " يومئذ " فإن المطلوب وقاية شرور سيئات
الأعمال ذلك اليوم ، وهي سيئات في أنفسها .

قيل : وقاية السيئات نوعان .

أحدهما : وقاية فعلها بالتوفيق فلا تصدر منه .
والثاني : وقاية جزائها بالمغفرة ، فلا يعاقب عليها ،
فتضمنت الآية سؤال الأمرين ، والظرف تقييد للجملة الشرطية لا للجملة الطلبية .

وتأمل ما تضمنه هذا الخبر عن الملائكة من مدحهم بالإيمان والعمل الصالح والإحسان إلى المؤمنين بالاستغفار
لهم ، وقدموا بين يدي استغفارهم توسلهم إلى الله تعالى بسعة علمه وسعة رحمته ،
فسعة علمه يتضمن علمه بذنوبهم وأسبابها وضعفهم عن العصمة ، واستيلاء عدوهم وأنفسهم وهواهم وطباعهم
وما زين لهم من الدنيا وزينتها ، وعلمه بهم إذ أنشأهم من الأرض ، وإذ هم أجنة في بطون أمهاتهم ،
وعلمه السابق بأنهم لا بد أن يعصوه ، وأنه يحب العفو والمغفرة ،
وغير ذلك من سعة علمه الذي لا يحيط به أحد سواه .

وسعة رحمته تتضمن أنه لا يهلك عليه أحد من المؤمنين به أهل توحيده
ومحبته ، فإنه واسع الرحمة لا يخرج عن دائرة رحمته إلا الأشقياء ، ولا أشقى ممن لم تسعه رحمته التي
وسعت كل شيء ،

ثم سألوه أن يغفر للتائبين الذين اتبعوا سبيله ، وهو صراطه الموصل إليه الذي هو معرفته ومحبته وطاعته ،
فتابوا مما يكره ، واتبعوا السبيل التي يحبها ،
ثم سألوه أن يقيهم عذاب الجحيم ، وأن يدخلهم والمؤمنين من أصولهم وفروعهم وأزواجهم جنات عدن التي
وعدهم بها ، وهو سبحانه ، وإن كان لا يخلف الميعاد ، فإنه وعدهم بها بأسباب ،
ومن جملتها : دعاء ملائكته لهم أن يدخلهم إياها برحمته التي منها أن وفقهم لأعمالهم وأقام ملائكته يدعون لهم
بها .

ثم أخبر سبحانه عن ملائكته أنهم قالوا عقيب هذه الدعوة : إنك أنت العزيز الحكيم [ سورة غافر : 8 ] .

أي مصدر ذلك وسببه وغايته صادر عن كمال قدرتك وكمال علمك ، فإن العزة كمال القدرة ،
والحكمة كمال العلم ، وبهاتين الصفتين يقضي سبحانه وتعالى ما شاء ، ويأمر وينهى ويثيب ويعاقب ،
فهاتان الصفتان مصدر الخلق والأمر .

والمقصود أن عقوبات السيئات
تتنوع إلى عقوبات شرعية ، وعقوبات قدرية ،
وهي إما في القلب ، وإما في البدن ، وإما فيهما ،

وعقوبات في دار البرزخ بعد الموت ،
وعقوبات يوم عود الأجساد ، فالذنب لا يخلو من عقوبة ألبتة ،

ولكن لجهل العبد لا يشعر بما فيه من العقوبة ،
لأنه بمنزلة السكران والمخدر والنائم الذي لا يشعر بالألم ،

فترتب العقوبات على الذنوب كترتب الإحراق على النار ، والكسر على الانكسار ، والغرق على الماء ، وفساد
البدن على السموم ، والأمراض على الأسباب الجالبة لها ، وقد تقارن المضرة الذنب وقد تتأخر عنه ،
إما يسيرا وإما مدة ، كما يتأخر المرض عن سببه أن يقارنه ،

وكثيرا ما يقع الغلط للعبد في هذا المقام ويذنب الذنب فلا يرى أثره عقبه ، ولا يدري أنه يعمل عمله على
التدريج شيئا فشيئا ، كما تعمل السموم والأشياء الضارة حذو القذة بالقذة ،
فإن تدارك العبد نفسه بالأدوية والاستفراغ والحمية ، وإلا فهو صائر إلى الهلاك ،

هذا إذا كان ذنبا واحدا لم يتداركه بما يزيل أثره ،
فكيف بالذنب على الذنب كل يوم وكل ساعة ؟

والله المستعان .

العقوبات القدرية على الأبدان 649025049.gif

المصدر - الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء

العقوبات القدرية على الأبدان 471224762.gif




hgur,fhj hgr]vdm ugn hgHf]hk




إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إن أشد العقوبات الإلهية مسك ريم الرقائق وأعمال القلوب 6 06-20-2016 06:16 PM
ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدان حلم وامل الرقائق وأعمال القلوب 2 07-31-2015 06:48 AM
أصل اثنين و سبعين هوى أربعة أهواء : القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج الأثرية عقيدة أهل السنة والجماعة 2 10-06-2013 02:24 PM
الذنوب سبب العقوبات ~كلمات نغفل عنها كثيرا ~**& المتوكلة على الله أسرة الأخت الداعية 13 01-20-2013 09:07 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009