الإهداءات



تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

معاني سورة الفاتحة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

داعية فعالة

رقم العضوية : 16620
الإنتساب : Feb 2014
الدولة : الجزائر...........
المشاركات : 2,323
بمعدل : 2.09 يوميا

غفرانك ربي غير متواجد حالياً عرض البوم صور غفرانك ربي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : التفسير
Icon39 معاني سورة الفاتحة
قديم بتاريخ : 05-13-2015 الساعة : 04:01 PM

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشبيه والمثيل والند والنظير. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، صل الله وسلام عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغُرِّ الميامين، ما اتصلت عين بنظر ، ووعت أذن بخبر وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ...


أما بعد: أيها الإخوة الكرام :لو سؤال المرء أي سورة في كتاب الله أعظم لوجد أنها تلك السورة التي أنزلها الله تعالى في كتابه ، وهي السبع المثاني ، والتي أمر الله تعالى بقرائتها في صلاتنا فيحفظها الصغير والكبير ولا يقيم صلاة إلا قرئها في صلاته ، يكرر فيها دعائه لله تعالى ، ويعلن فيها توحيده وتعظيمه لرب العالمين هذه السورة روى الترمذي في فضلها عن ابي بن كعب رضي الله عنه انه كان مع النبي صل الله عليه وسلم في المسجد ،ثم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لأبيِّ بنِ كعبٍ :" ألا أعلمُك سورةً ما أُنزل في التوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في الفُرقانِ مثلُها، قال : فإني أرجو ألا تخرجَ من هذا البابِ حتى تعلَمها، وقال فيه : كيف تقرأُ في الصلاةِ ؟ فقرأتُ عليهِ أمَّ القرآنِ، فقال : والذي نفسي بيدِهِ ما أُنزل في التوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزبورِ ولا في القرآنِ مثلُها، إنها السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أُعطيتُه ".الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن تيمية -المصدر : مجموع الفتاوى الصفحة أو الرقم: 17/9 خلاصة حكم المحدث : مرسل


وروى الإمام مسلم عن ابنِ عباسٍ ؛ قال : "بينما جبريلُ قاعدٌ عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . سمع نقيضًا من فوقِه . فرفع رأسَه . فقال : هذا بابٌ من السماءِ فُتِحَ اليومَ . لم يفتح قط إلا اليومَ . فنزل منهُ ملكٌ . فقال : هذا ملكٌ نزل إلى الأرضِ . لم ينزل قط إلا اليومَ . فسلَّم وقال : أبشِرْ بنوريٍنِ أوتيتهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك . فاتحةُ الكتابِ وخواتيمُ سورةِ البقرةِ . لن تقرأَ بحرفٍ منهما إلا أُعطيتَه .يعني لن تقرأ فيما فيه دعاء من هذه الآيات إلا آتاه الله ذلك..
واكد النبي صل الله عليه وسلم
:"كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صَلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خِداجٌ كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ فهي خداجٌ, الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حبان-المصدر : صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 1788 خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه

وقال صل الله عليه وسلم :"لا صَلاةَ لمَن لَم يقرَأ فيها بِفاتِحَةِ الكِتابِ .." صحيح، وقال صل الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم :"قالَ اللهُ تعالى : قسمتُ الصَّلاةَ بيني وبينَ عبدي نصفينِ ، ولعبدي ما سألَ ، فإذا قالَ العبدُ : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، قالَ اللهُ تعالى : حمدني عبدي . وإذا قالَ : { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } . قالَ اللهُ تعالى : أثنى عليَّ عبدي . وإذا قالَ { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } . قالَ : مجَّدني عبدي ( وقالَ مرَّةً: فوَّضَ إليَّ عبدي ) فإذا قالَ :{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } . قالَ : هذا بيني وبينَ عبدي ولعبدي ما سألَ . فإذا قالَ : { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } .قالَ : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.الحديث رواه مسلم



ولا شك ايهاالمسلمون أن فاتحة الكتاب لها فضل عظيم ، ولذالك جعلت من الرقية الشرعية التي يرقى بها المريض ،
" أنَّ ناسًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أتوا على حيٍّ من أحياءِ العربِ فلم يُقْرُوهم ، فبينَما همْ كذلِك ، إذْ لُدِغَ سيدُ أولئكَ ، فقَالوا : هلْ معَكُمْ من دَوَاءٍ أوْ راقٍ ؟ فقالوا : إنكُمْ لمْ تُقْرُونَا ، ولا نفعلُ حتى تجعَلوا لنَا جُعْلًا ، فجَعلوا لهم قطيعًا من الشاءِ ، فجعلَ يقرأُ بأمِّ القرآنِ ، ويجمعُ بزَاقَهُ ويَتْفُلُ ( يعني يجمع ريقه من فمه وينفثه عليه ) ، فبَرَأَ فأتَوا بالشَّاِء ، فقالوا : لا نأْخُذُهُ حتى نسألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأَلوهُ فضَحِكَ وقالَ : ( ومَا أدراكَ أنها رُقيةٌ ( قالها صل الله عليه وسلم اقرارا بفعله وصوابا لقراره ) ، خذُوهَا واضرِبوا لي بِسَهْمٍ ) .الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري-المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5736 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


نعم ، إنها فاتحة القران ، وهي أم القرآن ، وهي اساس الصلاة ، لها عشرة اسماء من تعظيم الله تعالى لها ..
فتعالوا نقف على بعض معانيها يقول الله جل وعلا :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
" الباء للمصاحبة - يعني - اصاحب اسم الله تعالى في كل شأن لي رجاء أن يحميني الله تعالى وأن يكفيني الشر ، كما قال نوح لقومه :
" وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا "، وبين الله تعالى فضيلة هذه البسملة في آيات كثيرة ،" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) " ، القرآن على عظمته تقرئه وأنت مستعين بالله تعالى ، مستجير به من الشيطان أن يوسوس لك أمرك الله تعالى أن يكون أسمه جل وعلا مصاحبا لك في كل حالك ، فإذا أردت أن تأكل الطعام قلت :بسم الله ، إذا خرجت من بيتك قلت : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، ، إذا وضعت رأسك لـ تنام قالت : بسمك ربي وضعت جنبي وباسمك ارفعه ، ففي كل شأنك احرص أن تقول باسم الله قبل أن تشرع في أي شيء ، (
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) ..)، ثم قال الله تعالى ..

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)

الحمد : يعني الشكر المتواصل ، الحمد لله على العافية التي اتاني ، الحمد لله على المال الذي به علي ، الحمد لله على زوجة ، الحمد لله على ولد ، الحمد لله أن سترني اعصيه ولم يفضحني ، الحمد لله أن جعل لي إخوة واخوات ، الحمد لله الذي اطعمني ، الحمد لله الذي اسقاني ، الحمد لله الذي عافاني ،يقول صل الله عليه وسلم :
" الحمد لله تملأ الميزان .." ، إن ربنا يحب أن يحمد ، إن ربنا يحب أن يثنى عليه ، ففي كل شأنك احمد الله تعالى على ما آتاك حتى وإن كان قليلا ، الحمد لله على كل حال : إن اصابتك مصيبة قل الحمد لله أن قدرها ليأجرني عليها ، وإذا انعم عليك بنعمة فقل الحمد لله الذي اكرمني بها ، فلا يحمد على المحمود والمكروه إلا الله تعالى ، لأنه تعالى لايقدر شر محضا فهو يحب الحمد سبحانه وتعالى ، "الحمد لله رب العالمين " هو رب كل العوالم ، ووالله لإن
سُئلت السموات من ربك ؟ لتقولن ربي الله ، ولئن سُئلت الجبال من ربك ؟ لتقولن ربي الله ولئن سُئلت الأرضون من ربك ؟ لتقولن ربي الله ، ولئن سُئلت البحار من ربك ؟ لتقولن ربي الله ،ولئن سُئلت الحيوانات من ربك ؟ لتقولن ربي الله ،ولئن سُئلت الغيوم والشمس والقمر من ربكم ؟ ليقولن ربي الله ، "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ قال الله: "وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ"، هو الرب سبحانه وتعالى ، هو الملك العظيم فكل عالم امامنا سواءا عالم البحار أو عالم الشمس والقمر ، أو عالم النباتات أو عالم النباتات أو عالم الحيوانات هو سبحانه وتعالى رب كل هذه العوالم
" الحمد لله رب العالمين " ، ثم قال جل وعلا

(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)
الرحمن :هو اللطيف بعباده ، وهو الرفيق بهم ،هوالغفور لذنوبهم، هو الذي يراهم على المعصيه فيسترهم ثم يغفرها لهم ،هو الذي يعصونه ومع ذلك يعافيهم ويرزقهم ويحلم عليهم ويوفقهم في حياتهم ،وهو سبحانه الذي تغلب رحمته غضبه ، وهو الذي يغلب عفوه عقوبته ، هو الرحمن جل وعلا ،"الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" ، "ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، " الرحمن فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا"،
ولا يجوز أن يطلق اسم الرحمان على غير الله ، بل حتى رحمنمن غير الـ لا تجوز أن تطلق لغير الله ، بينما هناك اسماء لله إذا جردت من ( الـ) للتعريف والتعظيم يجوز اطلاقها ، مثل اسم الله العلي، فيجوز أن تسمي إنسان علي ، مثل اسم الله الحكيم فيجوز أن تسمي انسان حكيم ـ مثل اسم الله الشكور فيجوز أن تسمي انسان شكور، اما رحمن : فلا يجوز أن تسمي انسان ( رحمن ) ، فهو سبحانه الرحمن العظيم جل في علاه

" الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " :.قيل انهما وصف واحد إلا أن الرحمن مبالغة من الرحيم ، فكلاهما يتضمن الرحمة ، وقيل أن الرحمن بجميع الخلق مسلمهم وكافرهم ، والرحيم : رحيم بالمؤمنين ، كما قال سبحانه : "وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا." ، اما الرحمن : فهو سبحانه وتعالى إذا مرض ولد الرجل الكافر ثم بكى ذلك الرجل الكافر رحمه الله وشفى ولده فهو رحمان بكل الخلق....لكن الرحمة التي تقتضي المغفرة ، وتقتضي الرفعة وتقتضي دخول الجنة ، فهي خاصة بالمؤمنين ،"وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا."

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) ثم قال جل وعلا :
(..مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)
قُرِئتْ ملك الدين ، وهو اعظم يوم في الدنيا ، فهو اليوم الذي يجمع الله تعالى فيها الخلائق بين يديه يوم القيامة ،"لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ"،" يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ "،"قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ"، "يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور" ، فهو سبحانه وتعالى مالك يوم الدين الذي يملك في يوم الدين العظمة له جل وعلا ، والله لا يقوم يوم القيامة ملك من ملوك الدنيا لا يقيم له ملكا ، ولا يقيم صاحب السلطان سلطانا ، ولا يقيم صاحب المال مالا ، ولا يقيم صاحب العلم علما ، ولا العابد عبادة ولا الشجاع شجاعة ، ولا القائد قيادة كل هذا يزول ، ويبقى الملك لله الواحد القهار جل في علاه ، لمن الملك اليوم لله الواحد القهار "، " يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا " ، قال الله "وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا " ، قال الله : "يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ" ، هو المالك جل وعلا لذلك اليوم ، يوم تفزع الخلائق وتشيب الولدان ،وتضع كل ذات حمل حملها ..ويتبرى المرءمن اخيه ومن امه وابيه وصاحبته واخيه ، فيتبرئ كل انسان من الآخر ، يوم تتقطع الوشائج وتتقطع الأرحام

ويقع التناكر بين الناس ولايبقى إلا هو جل في علاه مالك يوم الدين ،يوم يفزع الخلائق ومن شدة فزعهم يبحثون عمن يشفع لهم إلى ربهم ليقضي بينهم ، ويأتون إلى آدم يقولون يا آدم ، فيأتون آدمَ عليه السلام فيقولون له : أنت أبو البشرِ، خلقَك اللهُ بيدِه، ونفخَ فيك من روحِه، وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لك، اشفعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقولُ آدمُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه نهاني عن الشجرةِ فعصيتُه ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري,اذهبوا إلى نوحٍ . فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ، إنك أنت أولُ الرسلِ إلى أهل الأرضِ ، وقد سماك الله عبدًا شكورًا ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي عز وجل قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري.."، يتبرئ الأنبياء ، ويفزع الملائكة ، ويخاف الأولياء ، والله سبحانه - جل وعلا - هو العظيم ، " لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.."
حتى يتفضل الله تعالى على العباد ويقبل شفاعة نبينا صل الله عليه وسلم ، مالك يوم الدين : لا يملك يوم الدين ولا التحكم فيه ولا إقامة القيامة في ساعتها ولا يعلم متى تقوم إلا الله
مالك يوم الدين : استشعر ذلك وأنت تقرأ هذه الآيات . " الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * ثم ما دام انك يارب رحمن ورحيم ، وما دام انك العظيم الملك إذا انت تستحق العبادة ، فقالت الآية التي بعدها
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)
اياك نعبد واياك نستعين :العبادة لك وحدك سبحانك ، فلا يجوز أن يحلف إلا بك ، ولا يجوز أن يصلى إلا لك ، ولا يجوز أن يذبح إلا تقربا اليك ،فلا اتقرب إلى قبر ، ولا اطوف على قبر ولا ادعوا غير الله تعالى مهما قيل عن هذا الولي المدفون
أو عن ذلك الرجل الصالح ف ادعو الله مخلصين له الدين ، توجه بقلبك إلى الله تعالى ، "اياك نعبد " : لا تجعل بينك وبين الله تعالى اضرحة
لاولياء و... ربما صرفت لهم انواع من العبودية لغير الله ، اياك نعبد ولا يفلح يوم القيامة إلا من كان موحدا لله من كان في قلبه الإيمان خالصا

لله سبحانه وتعالى راجيا به وجه الله،"اياك نعبد "، ثم هل يستقل الإنسان بحياته من غير عون الله له ؟، هل يستطيع أن يمشي من غير عون الله له ؟،
هل تنام من غير عون الله لك ؟، هل تأكل من غير عون الله لك؟ ،هلتتزوج من غير عون الله لك ؟، هل تقود سيارتك من غير عون الله لك ، هل تتكلم ؟ هل تبصر ؟
من غير حول الله لك ؟....كلا
ولذلك قال : " اياك نعبد وإياك نستعين " يارب لا استطيع أن اكل إلا إن اعنتني وقدرتني على ذلك ، ولا انام ولا اهتدي ولا اقوم ولا اقعد ولا اتحرك إلا باعانتك ،يارب العالمين يارب اعني على هذا كله ، يارب اعني على أن اكل وأن اشرب واهتدي ، يارب اعني على أن اصلي على أن اربي اولادي ، يارب اعني ..استعن بالله دائما..ربنا جل وعلا يحب عبادة الذين يستعينون به في كل شأنهم وكلما كان العبد أكثر استعانة بالله وأكثر تقربا إليه ،وأكثر انطراحا بين يديه وأكثر اقبالا عليه أحبه الله تعالى ،

إليك وإلا لا تشد الركائب ومنك وإلا فالمؤمل خائب
وفيك وإلا فالغرام مضيـع وعنك وإلا فالمحدث كاذب
توجهت الآمال نحوك واِنثَنَت وَما أَمل في ما ترجال خائِب
تقابل بالعفو المسيء وانما أَفدت به ما لم تفده الكَتائِب
وأحرزت حمداً واسِعاً وَمثوبة وَنلت مراداً لم ينله المعاقب
وَباتَ الوَرى في ظل أَمنك نوماً وَأَرواحهم فيما تنيل مواهب



استعن بالله في كل شأنك
مهما كان الشأن صغيرا ، أو أنت واثق انك تقدر عليه ، ووالله إن لم يعنك الله ..

إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى *** فأولُ ما يجني عليه اجتهادُهُ


إستعن بالله في كل شأنك ، ولا تظنن أن مالك يغنيك عن الاستعانة بالله ـ أو أن قوة بدنك تغنيك أو أن نفرا حولك يغنونك
أو أن حسبا ونسبا وولاية تغنيك ...؟ كلا ، بل كررها في صلاتك دائما "اياك نعبد واياك نستعين "، انا لست بشيء ادا لم تعني يارب العالمين ..


ثم قال جل وعلا :اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)
" اهدنا الصراط المستقيم" امر الله بطلب الهداية منه ، يارب اهدني الصراط المستقيم ، اهدني لاصلي..
اهدنا الصراط المستقيم ، اهدني لأذكرك فهو الصراط المستقيم ، اهدني لأتصدق ووفقني إلى أن اتصدق ، اهدني ودلني فهو الصراط المستقيم
، اهدني لأبر والدي فهو الصراط المستقيم ، اهدني الصراط المستقيم لأكف لساني عن الحرام وسمعي وبصري ويدي ورجلي وفرجي يارب اهدني الصراط المستقيم ،
وحري بعبد يكرر هذه في صلاته دائما ، إذا كان يكررها في كل صلاة ويقرئها في الفرائض سبع عشر مرة في اليوم حي به أن يهدى إلى الصراط المستقيم ، لذلك الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لأنك وانت تصلي تدعوا الله
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ" ماهو الصراط المستقيم ؟. قال الله " وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَظ°ئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا" ، ماهوالصراط المستقيم ؟ هو الذي هدي اليه هؤلاء "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ " هؤلاء الذين انعم الله تعالى عليهم ، لم يقول الله صراط الذين اطاعوك ، صراط الذين فعلوا ، انما النعمة جائت منك .. إن صليت فهي نعمة من الله عليك ، إن وحدت فهي نعمة من الله عليك ، إن صمت فهي نعمة من الله تعالى عليك ، ولو شاء الله لجعلك الله تعالى عابدا لوثن أو لبقر أو لصنم ، لكنه امتن عليك ووفقك للتوحيد ،
"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)." المغضوب عليهم هم اليهود "بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ"قال الله "فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ"، وهم المغضوب عليهم ، اما النصارى فهم ضالون ، "لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ "فهم ضالون عن الصراط المستقيم ،الإنسان الذي عرف الصراط المستقيم ،وتعمد أن ينصرف عنه، هذا مغضوب عليهم ، لأن اليهود عرفوا الصراط المستقيم وعرفوا التوحيد وبين لهم موسى عليه السلام كل شيء وجعلوا يسألون ويجيب كما في قصة سؤالهم عن البقرة وغير ذلك ، ومع ذلك عرف الصراط المستقيم وضلوا عنه ، تعمدوا أن ينصرفوا عنه وهم مغضوب عليهم ، أما النصارى فقد اشتبهت عليهم الطرق فصنعوا طرقا من عندهم يريدون بها التوصل إلى ربهم ، فضلوا عن الصراط المستقيم فامركم الله ايها المسلمون أن تبقوا على الصراط المستقيم ، فلا تكون منصرف عنه بعد ما عرفته فتكون من المغضوب عليهم ، وأن لا تكون ضالا عنه بأن لا تعفه أو تقع في بدع لا توصلك إلى حقيقة الصراط المستقيم ،" صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ" ثم يقول العبد إن كان في صلاة آمين
واستحب بعضهم في غير الصلاة ايضا أن يقول آمين و( آمين) : بمعنى اللهم استجب، في الحديث عند البخاري ، قال صل الله عليه وسلم : "إذا قال الإمام : { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } . فقولوا آمين ، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه".[صحيح]
قيل وافق في اخلاصه لله ، وقيل وافق في الإجابة أن الله يستجيب، وقيل وافق في التوقيت انك إن قلت امين في الوقت نفسه الذي تقول الملائكة في السماء آمين فإنه يقع لك هذا الفضل ،
قال صل الله عليه وسلم "ما حَسَدتكمُ اليَهودُ علَى شيءٍ ، ما حَسَدتْكُم على السَّلامِ والتَّأمينِ".: إسناده صحيح

على السلام : على افشاء السلام وعلى قول آمين في الصلاة ، فهذه معاني ايها الإخوة الكرام .. معاني ووقفات يسيرة على هذه السورة العظيمة نسأل الله تعالى أن ينفعنا بها


أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم ا لجليل من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

للشيخ العريفي



luhkd s,vm hgthjpm





مشرفة قسم عقيدة أهل السنه والجماعه

رقم العضوية : 16974
الإنتساب : Nov 2014
الدولة : في حمى ربي
المشاركات : 2,303
بمعدل : 2.78 يوميا

الفخورة بدينها غير متواجد حالياً عرض البوم صور الفخورة بدينها


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : غفرانك ربي المنتدى : التفسير قديم بتاريخ : 05-13-2015 الساعة : 05:06 PM

بارك الله فيك على نقلك الطيب جعله الله في ميزان حسناتك


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف كاااااامل عن القرآن ..متجدد بمشيئة الله أم جهاد المصرية في رحاب القرآن 18 04-10-2014 11:48 AM
★۩★هنا جميع سور القرآن مكتوبة لقرأتها والإستعانة بها لوضع المواضيع والمشاركات★۩★ حياتي أمل في رحاب القرآن 2 11-23-2013 02:12 PM
جميع سور القرآن بضيغة Mp3 للجوالآأت (دعواتكن لي) مياسين الصوتيات والمرئيات 4 05-01-2011 12:06 AM
سلسلة اسماء الصور أم بنان في رحاب القرآن 15 01-16-2010 01:51 PM
تلاوات مميزة عيون القدس الصوتيات والمرئيات 7 01-20-2008 12:48 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009