الإهداءات



القسم المفتوح قسم يتم فيه النقاش الحر والمفتوح بين الأخوات بهدف المزيد من العلم والفائدة

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

خدمة بسيطة وصغنونة

ابي كل شئ عن العلم فضلة وووو....الخ لكن التقدير والشكر ضروري ابية الليلة او روابط حتى مقدرة جهدكم

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية بنت النور
داعية متألقة

رقم العضوية : 623
الإنتساب : Nov 2005
الدولة : في قلب أخواتى
المشاركات : 816
بمعدل : 0.19 يوميا

بنت النور غير متواجد حالياً عرض البوم صور بنت النور


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : القسم المفتوح
خدمة بسيطة وصغنونة
قديم بتاريخ : 03-11-2006 الساعة : 06:30 PM

ابي كل شئ عن العلم فضلة وووو....الخ
لكن التقدير والشكر ضروري ابية الليلة او روابط حتى مقدرة جهدكم


o]lm fsd'm ,wyk,km





داعية فعالة

رقم العضوية : 410
الإنتساب : Sep 2005
المشاركات : 3,834
بمعدل : 0.88 يوميا

جنى غير متواجد حالياً عرض البوم صور جنى


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : القسم المفتوح قديم بتاريخ : 03-11-2006 الساعة : 06:51 PM

إن المتأمل في التعليم السائـد اليوم ـ سواءً أكان على مقاعد الدراسة، أو حتى في حلق العلم ودروس المساجد ـ يرى أن هناك إهمالاً عند الكثيرين في العناية بتعليم الرقائق والأدب والسلوك، وأنهم شغلوا كثيراً بتعليم المسائل والخلافيات وآراء الرجال، وصار الحديث في هذه القضايا غالباً من اختصاص الوعاظ القصاصين وحدهم، لذا: غلبت علينا قسوة القلب، وفعلت الأهواء بنا ما فعلت إلا من رحم ربك.
وهذه إشارات عاجلة تؤكد أهمية العناية بـهـذا الجانب من العلم، وضرورة تقريره ضمن منهاج التعليم، إن كنا نريد أن تُخرِج لنا هذه البرامج علماء ربانيين.
إن هذا المطلب الملح تدفع إليه الحقائق الآتية:
أولاً: طالب العلم داعية ومعلم بفعله قبل قوله:
إن طالب العلم وهو يسعى لنشر الخير والعلم لدى الناس، لا يقف دوره على مجرد تبليغ المسائل بقوله، بل يجب أن يرى الناس ذلك من خلال سلوكه وسمته.
لهذا قال أبو العالية: (كنا إذا أتينا الرجل لنأخذ عنه: نظرنا إلى صلاته، فإن أحسن الصلاة أخذنا عنه، وإن أساء لم نأخذ عنه)(1).
بل كان السلف يعدون تعلم هدي العالم وسمته مطلباً أعلى من تعلم المسائل، قال إبراهيم: (كنا نأتي مسروقاً فنتعلم من هديه ودله)(2).
وقال ابن سيرين: (كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم)(3).
وروى ابن المبارك عن مخلد بن الحسن: (نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من حديث)(4).
وأوصى حبيب الشهيد (وهو من الفقهاء) ابنه، فقال: (يا بني: اصحب الفقهاء، وتـعـلـم منهم، وخذ من أدبهم؛ فإنه أحب إليّ من كثير من الحديث)(5).
فكم يترك طالب العلم أثراً على تلامذته، وعلى عامة الناس من خلال هـديـه وسـمـتـه، وسلوكه وعمله، بل وكم يمحو الخلل في سلوكه الكثير الكثير مما يدعو الناس إليه بقوله.
ثانياً: عوائق في وجه طالب العلم:
يتعرض طالب العلم لمزالق خطيرة وعوائق تعرض له كما تعرض لسائر الناس، بل ربما كانت في حقه أخطر، ومنها:
1- الإعجاب بالنفس: وهذا (عافنا الله منه) عنوان الضلالة وبداية الشطط والانحراف، وليس أدل على ذلك من أن الشيطان إنما طرد من رحمة الله، وكتبت عليه اللعنة إلى يوم الدين بسب العجب والغرور الذي قاده للاستكبار عن أمر الله.
قال الغزالي: (والقلب بيت هو منزل الملائكة ومهبط أثرهم، ومحل استقرارهم، والصفات الرديئة مثل: الغضب والشهوة والحقد والحسد والكبر والعجب وأخواتها، كلاب نابحة، فأنى تدخله الملائكة وهو مشحون بالكلاب)(6).
2- الحسد، وهو خصلة ذميمة، وصفة قبيحة، يسعى الشيطان إلى إهلاك الصالحين بأن يقذفها في قلوبهم.
3- الهوى، وحين يستحكم بصاحبه يريه الحق باطلاً، والباطل حقّاً، والمعروف منكراً، والمنكر معروفاً.
4- لبس الحق بالباطل وكتمان الحق، ولهذا: أخذ الله المواثيق على الذين آتاهم العلم ((وَإذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ)) [آل عمران: 187]، وتوعد الذين يكتمون العلم فقال: ((إنَّ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أََنزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ)) [البقرة: 159] ولم يقبل (تبارك وتعالى) توبة هؤلاء إلا بشرط البيان، فقال: ((إلاَّ الَذِينَ تَابُوا وَأََصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أََتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأََنَا التُّوَّابُ الـرَّحِيم)) [البقرة: 160].
5- التوصل بالعلم للأغراض والمكاسب الشخصية، ولهذا توعد الله (تبارك وتعالى) أمثال هؤلاء الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً ((إنَّ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أََنزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاًً أُوْلَئِكَ مَا يَاًكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أََلِيمٌ (174) أُوْلَئِكَ الَذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أََصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ)) [البقرة: 174، 175].
ولله در الجرجاني (رحمه الله) حين قال:
يقـولون لي فيــك انقبـاض وإنمــا رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما
أرى النّاسَ من داناهــم هان عندهم ومـــن أكرمـته عزة النفـس أكرمــا
ولـم أقـض حق العلم إن كــان كلما بـدا طمـع صـيـرتـه لـي سُلّمـــا
إذا قيل هذا مورد قـلـت قـد أرى ولـكن نفس الحر تحتمل لضخما
ولم أبتذل في خدمة العـلـم مهـجتي لأخــدم مـن لا قيت لكن لأخدما
أأشـقى بـه غـرسـا وأجــنـيــه ذلــة إذاً فاتـبــاع الجهل قد كان أحـزما
ولو أن أهل العلم صـانــوه صـانـهــم ولـــو عـظـمـوه في النفوس لعظمــا
ولكـن أهـانــوه فـهــان ودنــسـوا مـحـيـاه بالأطمـاع حتـى تجهمـا
وليس المقصود هنا تعداد الآفات التي يمكن أن يقع فيها طالب العلم، فهذه أمثلة تدل على ما سواها، ونماذج تذكر بأخواتها، فما السبيل لتجاوز هذه الآفات؟ وما الطريق لاجتنابها؟ وهل نحن نعلِّم طالب العلم ما يكون له وسيلة لتجاوزها؟ أم أننا نعنى بإعطائه الأداة، ونهمل بناء النفس التي تحمله؟.
ثالثاً : صفات أهل العلم في القرآن :
إن التعلم يهدف إلى الرقي بالمرء إلى منازل أهل العلم، فما صفاتهم في كتاب الله (عز وجل)؟:
أ- هم يسجدون لله ويخشعون ويبكون حين يسمعون آياته ((قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً)) [الإسراء: 107- 109] إنه ليس هدياً خاصّاً بهذه الأمة؛ بل هو سنة فيمن كان قبلنا.
وقال عبد الأعلى التيمي: (من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علماً ينفعه، لأن الله (تعالى) نعت العلماء، ثم قرأ القرآن ((إنَّ الَذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ...)) [الإسراء:107ـ109](7).
ب- والعلماء هم أهل الخشية لله (سبحانه وتعالى) ((إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)) [فاطر: 28].
ج- والذين يعلمون يقنتون لله سجداً وقياماً، يحذرون عذابه ويرجون رحمته ((أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)) [الزمر: 9].
أليس من واجب طالب العلم أن يتصف بهذه الصفات، وأن يتطلع إلى هذه المنازل؟ فهل في تعليمنا ما يحققها لديه ويغرسها في نفسه؟ ونعوذ بالله إن كان فيه ما يمحو بقية أثرها ويزيله؛ فهذا عنوان البوار والهلاك.
رابعاً: العناية به في عصر النبوة:
ويصور لنا ذلك أحد شبان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنهم كانوا يعنون بتعلمه، فعن جندب بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيماناً(8).
فهو يذكر لنا (رضي الله عنه) جانباً مهمّاً من جوانب التعلم التي قد غفل عنها كثير من طلبة العلم اليوم، فأهملوا تعلم الإيمان ومسائله، وشعروا أن العلم إنما يتمثل في تعلم مسائل الأحكام وحدها، والعناية بجمع آراء الرجال واختلافهم حول مثل هذه المسائل، ونسي أولئك أصل الأصول وأساس الأسس، لذا: فلا نعجب حين ندرك هذا الخلل أن نرى عدم التوافق بين ما يحمله بعض الناس من العلم وبين سلوكه وسمته.
وعن أبي الدرداء (رضي الله عنه) قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: (هذا أوان يُخْتَلَسُ العلم من الناس، حتى لا يقدروا منه على شيء)، فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكيف يُخْتَلَسُ منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنقرئه نساءنا وأبناءنا، فقال: (ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا يغني عنهم؟) قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قال: قلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء، فأخبرته بالذي قال، قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت أخبرتك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلاً خاشعاً(9).
وانظر (رحمك الله) كيف عد عبادة بن الصامت (رضي الله عنه) الخشوع علماً، وأنه أول علم يرفع.
ويحكي لنا حنظلة (رضي الله عنه) صورة من مجالسهم مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث، إذ يقول: (لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله: (وما ذاك؟) قلت: يا رســول الله -صلى الله عليه وسلم-، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فـإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً، فقال رسول الله -صلى الله علـيـه وسلم-: (والـذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشـكــم وفـي طـرقـكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة) ثلاث مرات(10).
والشاهد من الحديث: أن تلك المجالس التي كانوا يجلسون فيها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تبلغ بهم إلى هذه الحال.
خامساً: عناية السلف به:
ولقد كان السلف (رضوان الله عليهم) يعنون بذلـك، فـهـا هو ابن مسعود (رضي الله عنه (يقول: (ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم خشية الله)(11).
ومالك (رحمه الله) يقول: (العلم والحكمة نور يهدي به الله مــن يـشـاء، وليس بكثرة المسائل)(12).
وقال أيضاً: (إن حقّاً على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخـشـيـة، وأن يكون متبعاً لأثر من مضى قبله)(13).
وقيل لسعد بن إبراهيم: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه(14).
ولعل من صور عناية السلف بـه: أنك لا تـكـاد تجد كتاب حديث يخلو من أبواب الزهد والأدب والرقاق، بل وصنفـوا مصـنـفـات خاصة في ذلك، مثل: الجامح لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب، والمحــدث الفاصل للرامهرمزي، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، وأخلاق العلماء، وأخلاق أهل القرآن كلاهما للآجري.
فهل نعيد الاعتبار لهذا العلم المفقود؟.
الهوامش:
1) رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل، ص409.
2) جامع بيان العلم وفضله، 1/127.
3) جامع بيان العلم وفضله، 1/127
4) جامع بيان العلم وفضله، 1/127.
5) جامع بيان العلم وفضله، 1/127.
6) إحياء علوم الدين، 1/49.
7) (أخرجه الدارمي، ح/ 296.
8) رواه ابن ماجة، ح /61.
9) رواه الدارمي، ح/293.
10) رواه مسلم، ح/2750.
11) جامع بيان العلم وفضله، 2/52.
12) جامع بيان العلم وفضله، 2/52.
13) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، 1/156، وانظر آداب طالب العلم لمحمد رسلان.
14) أخرجه الدارمي، ح/300.

مجلة البيان، العدد (103)، ربيع الأول 1417،أغسطس 1996 .



داعية فعالة

رقم العضوية : 410
الإنتساب : Sep 2005
المشاركات : 3,834
بمعدل : 0.88 يوميا

جنى غير متواجد حالياً عرض البوم صور جنى


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : القسم المفتوح قديم بتاريخ : 03-11-2006 الساعة : 06:59 PM

" العلم " تعريفات .. وفوائد ..
4/8/1426هـ 02:05 مساء· تعريف العلم في اللغة .
· تعريف العلم في الإصطلاح .
· إطلاقات كلمة العلم .
· أقسام العلوم .
· العلوم الشرعية .
· علوم العربية .
· فضل العلم .
· أقوال السلف في فضل العلم .
· مايبدأ به في الطلب .

الكاتبأبو أنس

القراءات8404التعليقات3المشاركات1111التسجيل22/8/1420هـاضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

http://www.3llm.com/main/news.php?action=image&id=4

تعريف العلم في اللغة:


1 ـ قال في المصباح المنير:" العلم: اليقين ، يقال علم يعلم إذا تيقن، وجاء بمعنى المعرفة أيضاً ، كما جاءت بمعناه ، ضُمِّن كل واحد معنى الآخر لاشتراكهما في كون كل واحد مسبوقاً بالجهل"

2 ـ وقال في القاموس:" علمه كسمعه، علماً بالكسر عرفه، وعلم هو في نفسه، ورجل عالم ، وعليم ، جمع علماء ، وعلام ، كجهال.."


تعريف العلم في الاصطلاح:


فد اختلف في العلم هل يُحدُّ أو لا ؟

فقال بعضهم: إنه لا يحد لعسر تصوره ، أو لأنه ضروري يحصل بمجرد التفات النفس إليه من غير نظر واكتساب.

وقيل: إنه يحد وعليه الأكثر ، ومن الحدود التي قيلت فيه مااختاره صاحب الكوكب المنير وهو أنه:" صفة يميز المتصف بها بين الجواهر ، والأجسام ، والأعراض ، والواجب ، والممكن ، والممتنع ، تمييزاً جازماً مطاباً ، لأي لا يحتمل النقيض ".

وقال صالح الكليات:" والعلم هومعرفة الشيء على ماهو به ، وبديهيه مالا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة ، وضروريه بالعكس ، ولو سلك فيه بعقله فإنه لا يسكل كالعلم الحاصل بالحواس الخمس.

وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله:" حد العلم عند العلماء المتكلمين في هذا المعنى هو / مااستيقنته وتبينته ، وكل من استيقن شيئاً وتبينه فقد علمه ، وعلى هذا من لم يستيقن الشيء وقال به تقليداً فلم يعلمه ، والتقليد عند جماعة العلماء غير الاتباع ، لأن الاتباع هو أن تتبع القائل على مابان لك من فضل قوله وصحة مذهبه ،والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ، ولا وجه القول ، ولا معناه ، وتأبى من سواه ، أو أن يتبين لك خطؤه ، فتتبعه مهابة خلافه ،وأنت قد بان لك فساد قوله ، وهذا محرم القول به في دين الله سبحانه ".


إطلاقات كلمة العلم:


قال في الكوكب المنير:" اعلم أن العلم يطلق لغة وعرفاً على أربعة أمور:

أحدها: إطلاقه حقيقة على مالا يحتمل النقيض.

الأمر الثاني: أنه يطلق ويراد به مجرد الإدراك ، يعني سواء كان ا لإدراك جازماً ، أو مع احتمال راجح ، أو مرجوع ، أو مساوٍ ، على سبيل المجاز المجاز ، فشمل الأربعة قوله تعالى:{ماعلمنا عليه من سوءٍ} (يوسف ـ 51) إذ المراد نفي كل إدراك.

الأمر الثالث: أنه يطلق ويراد به التصديق ، قطعياً كان التصديق أو ظنياً ، أما التصديق الظني فإطلاقه عليه على سبيل المجاز ومن أمثلته ، قوله تعالى:{فإن علمتموهن مؤمنات} (الممتحنة ـ 10).

الأمر الرابع: أنه يطلق ويراد به معنى المعرفة ، ومن أمثلة ذلك قوله تعال:{لا تعلمهم نحن نعلمهم} (التوبة ـ 101)


أقسام العلوم:


قسمت العلوم إلى أقسام كثيرة باعتبارات مختلفة ، ومن هذه الأقسام مايلي:

الأول:

أ ـ علوم نظرية: أي غير متعلقة بكيفية عمل.

ب ـ علوم عملية: متعلق بها كيفية عمل.

الثاني:

أ ـ علوم آلية: وهي التي لا تقصد بنفسها ، كعلم النحو والصرف.

ب ـ علوم غير آلية: وهي المقصودة بنفسها كعلم التفسير والحديث.

الثالث:

أ ـ علوم عربية.

ب ـ علوم غير عربية.

الرابع:

أ ـ علوم شرعية.

ب ـ علوم غير شرعية.

الخامس:

أ ـ علوم عقلية ، وهي التي لا يحتاج فيها إلى النقل.

ب ـ علوم نقلية.

إلى غير ذلك من التقسيمات.

العلوم الشرعية:

1 ـ أصول التفسير.

2 ـ علم التفسير.

3 ـ علم القراءات.

4 ـ علم التجويد.

5 ـ علوم القرآن.

6 ـ علم التوحيد.

7 ـ علم الحديث.

8 ـ علم مصطلح الحديث.

9 ـ علم الفقه.

10 ـ علم أصول الفقه.

11 ـ علم الفرائض

علوم العربية:

علوم العربية اثنا عشر علماً ، وهي:ـ

1 ـ علم اللغة.

2 ـ علم التصريف.

3 ـ علم النحو.

4 ـ علم المعاني.

5 ـ علم البيان.

6 ـ علم البديع.

7 ـ علم العروض.

8 ـ علم القوافي.

9 ـ علم قوانين الكتابة.

10 ـ علم قوانين القراءة.

11 ـ علم إنشاء الرسائل والخطب.

12 ـ علم المحاضرات ومنه التواريخ

قال العلامة السجاعي ـ في حاشيته على القطر:ـ " والعربية منسوبة للعرب ،وهي علم يحترز به من الخلل في كلام العرب ، وهو بهذا المعنى يشمل اثنى عشر علماً ، جمعها بعض أصحابنا في قوله:

شعرٌ عروضُ اشتقاقُ الخطُّ إنشاءُتلك العلوم لها الآداب أسماء صرفٌ بيانٌ معاني النحوُ قافيةٌمحاضراتٌ وثاني عشرها لغة



ثم صار علماً بالغلبة على النحو "

ونظمها بعضهم بقوله:

فطوى شذا المنثور حين تضوععلم المعاني بالبيان بديعوكتابة التاريخ ليس يضيع خذ نظم آداب تضوع نشرهالغة وصرف واشتقاق نحوهاوعروض قافية وإنشا نظمها

كما نظمت في قول بعضهم:



وبعدها لغة قرض وإنشاءوالاشتقاق لها الآداب أسماء نحو وصرف عروض ثم قافيةخط بيان معان مع محاضرة

قال الجاربردي في حاشيته على الشافية:" وعلوم الأدب علوم يحترز بها عن الخلل في كلام العرب لفظاً أو كتابة ، وهي على ماصرحوا به اثنا عشر ، منها أصول ، وهي العمدة في ذلك الاحتراز ، ومنها فروع.

أما الأصول: فالبحث إما عن المفردات من حيث جواهرها وموادها فعلم اللغة ، أو من حيث صورها وهيئاتها فعلم التصريف ، أو من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية فعلم الاشتقاق.

وأما عن المركبات على الإطلاق فإما باعتبار هيئاتها التركيبية وتأديها لمعانيها الأصلية فعلم النحو ، أو باعتبار إفادتها لمعان مغايرة لأصل المعنى فعلم المعاني ، أو باعتبار كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح فعلم البيان.

وأما عن المركبات الموزونة فأما من حيث وزنها فعلم العروض ، أو من حيث أواخر أبياتها فعلم القافية.

وأما الفروع: فالبحث فيها إما أن يتعلق بنقوش الكتابة فعلم الخط ، أو يختص بالمنظوم فالعلم المسمى بقرض الشعر ، أو بالمنثور فعلم إنشاء النثر من الرسائل والخطب ، أو لا يختص بشيء منها فعلم المحاضرات ، ومنه التواريخ.. ".


فضل العلم:


تكاثرت الأدلة من الكتاب والسنة ، الدالة على فضل العلم ، وأهله ومن ذلك مايلي: ـ

1 ـ قوله تعالى:{شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} (آل عمران ـ 18).

حيث قرن سبحانه شهادة أولي العلم بشهادته لنفسه بالوحدانية، وشهادة الملائكة له بذلك.

2 ـ وقوله تعالى:{وقل رب زدني علماً}(طه ـ 114).

3 ـ وقوله تعالى:{إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر ـ 28).

4 ـ وقوله تعالى:{قل هل يستوي الذين يعملون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} (الزمر ـ 9).

5 ـ وقوله تعالى:{يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير}(المجادلة ـ 11).

6 ـ وعن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري.

7 ـ وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " متفق عليه.

8 ـ وعن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " مثل مابعثني الله به من الهدى ، والعلم ،كمثل غيث أصاب أرضاً ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ ، وا لعشب الكثير ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فنفع الله بها الناس ، فشربوا منها ، وسقوا ، وزرعوا. وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلآً ، فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه مابعثني الله به فعلم وعلّم ،ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هُدى الله الذي أرسلت به ". متفق عليه.

9 ، وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ،وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ، ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر " رواه أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وغيرهم.

10 ـ وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " رواه مسلم


أقوال السلف في فضل العلم:


جاء عن الصحابة ومن بعدهم من السلف أقوال كثيرة في فضل العلم فمن ذلك مايلي:ـ

1 ـ قال علي رضي الله تعالى عنه:" كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لايحسنه ،ويفرح به إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّاً أن يتبرأ منه من هو فيه "

2 ـ وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " تذاكر العلم بعض ليلة أحب إليّ من إحيائها "

3 ـ وقال الزهري رحمه الله تعالى:" ماعُبد الله بمثل العلم ".

4 ـ وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى:" مامن عمل أفضل من طلب العلم إذا صحّت النية "

5 ـ وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:" طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة "

كما أكثر الشعراء من النظم في فضل العلم ، ومن ذلك:ـ

كما أكثر الشعراء من النظم في فضل العلم ، ومن ذلك:ـ

1 ـ قول صالح بن جناح:

فما العلم إلا عند أهل التعلمولن تستطيع العلم إن لم تعلممن الحلة الحسناء عند التكلمبصير بما يأتي ولا متعلم تعلم إذا ماكنت ليس بعالمتعلم فإن العلم زين لأهلهتعلم فإن العلم أزين بالفتىولا خير فيمن راح ليس بعالم

2 ـ وقال بعضهم:

أبوهم آدم والأم حواء وأعظُم خلقت فيهم وأعضاءيفاخرون به فالطين والماءعلى الهدى لمن استهدى أدلاءوللرجل على الأفعال أسماءوالجاهلون لأهل العلم أعداء الناس في جهة التمثيل أكفاءنفس كنفس وأرواح مشاكلةفإن يك لهم من أصلهم حسبماالفضل إلا لأهل العلم إنهموقدر كل امرئ ماكان يحسنهوضد كل امرئ ماكان يجهله

3 ـ وقال أحمد بن عمر بن عصفور:

وعنه فكاشف كل من عنده فهموعون على الدين الذي أمره حتموذو العلم في الأقوام يرفعه العلموينفذ منه فيهم القول والحكموأفنى سنيه وهو مستعجم فدمتركب في أحضانها اللحم والشحمبدت رحضاء العي في وجهه تسمرمن اشيْبَ لاعلم لديه ولا حكمفأولها خزي وآخرها ذمفصحبتهم زين وخلطتهم غنمنجوم إذا ماغاب نجم بدا نجمولا لاح من غيب الأمور لنا رسم مع العلم فاسلك حيث ماسلك العلمففيه جلاء للقلوب من العمىفإني رأيت الجهل يزري بأهله يعد كبير القوم وهو صغيرهموأي رجاء في امرئ شاب رأسهيروح ويغدو الدهر صاحب بطنةإذا سئل المسكين عن أمر دينهوهل أبصرت عيناك أقبح منظرهو السوءة السوءاء فاحذر شماتهافخالط رواة العلم واصحب خيارهمولا تعدون عيناك عنهم فإنهمفو الله لولا العلم مااتضح الهدى

4 ـ وقال أبو بكر قاسم بن مروان الوراق:

أتت إلينا بذا الأنباء والكتبفكيف من كان ذا علم له حسبفما سوى العلم فهو اللهو واللعب والعلم زين وتشريف لصاحبه والعلم يرفع أقواماً بلاحسبفاطلب بعلمك وجه الله محتسباً

وقال بعض المحدثين:

نعم القرين إذا ماعاقلاً صحباعما قليل فيلقى الذل والحربافلا يحاذر فوتا لا ولا هربالا تعدلن به ذُرّاً ولا ذهبا العلم زين وكنز لانفاد لهقد يجمع المرء مالاً ثم يسلبهوجامع العلم مغبوطٌ به أبداياجامع العلم نعم الذخر تجمعه

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:" أفضل مااكتسبته النفوس وحصلته القلوب ونال به العبد الرفعة في الدنيا والآخرة هو العلم والإيمان ، ولهذا قرن بينهما سبحانه في قوله:{وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث} (الروم ـ 56).

وقوله:{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} (المجادلة ـ 11).

وهؤلاء خلاصة الوجود ولُبّه والمؤهلون للمراتب العالية.

ولكن أكثر الناس غالطون في حقيقة مسمى العلم والإيمان اللذين بهما السعادة والرفعة وفي حقيقتهما ، حتى أن كل طائفة تظن أن مامعها من العلم والإيمان هوهذا الذي تنال به السعادة وليس كذلك بل أكثرهم ليس معهم إيمان ينجي ولا علم يرفع ، بل قد سدوا على نفوسهم طرق العلم والإيمان اللذين جاء بهما الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا إليهما الأمة وكان عليهما هو وأصحابه من بعده وتابعوهم على مناهجهم وآثارهم "


ما يبدأ به في الطلب:


قال الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى:" ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل ، إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم... فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه فليحذر أن يشتغل عنه بالحديث ، أوغيره من العلوم اشتغالاً يؤدي إلى نسيانه... ثم الذي يتلو القرآن من العلوم ، أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسننه ، فيجب على الناس طلبها إذ كانت أسّ الشريعة ،وقاعدتها ، قال الله تعالى:{وماآتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (الحشر ـ 7) , وقال تعالى:{من يطع الرسول فقد أطاع الله} (النساء ـ 80) وقال:{وماينطق عن الهوى} (النجم ـ 3) ".

وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: " فأول العلم حفظ كتاب الله جل وعز وتفههمه ، وكل مايعين على فهمه فواجب طلبه معه.."

وقال:" القرآن أصل العلم ، فمن حفظه قبل بلوغه ، ثم فرغ إلى مايستعين به على فهمه من لسان العرب كان ذلك له عوناً كبيراً على مراده منه ، ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه ، ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك ، وهو أمر قريب على من قربه الله عز وجل عليه ، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبها يصل الطالب إلى مراد الله عز وجل في كتابه ، وهي تفتح له أحكام القرآن فتحاً "

وقال:" واعلم ـ رحمك الله ـ أن طلب العلم في زماننا هذا وفي بلدنا ، قد حاد أهله عن طريق سلفهم ،وسلكوا في ذلك مالم يعرفه أئمتهم ، وابتدعوا في ذلك مابان به جهلهم ، وتقصيرهم عن مراتب العلماء قبلهم ، فطائفة منهم تروي الحديث وتسمعه ، قد رضيت بالدؤوب في جمع مالا تفهم ، وقنعت بالجهل في حمل مالا تعلم ،فجمعوا الغث والسمين ، والصحيح والسقيم ، والحق والكذب ، في كتاب واحد ، وربما في ورقة واحد ، ويدينون بالشيء وضده ، ولا يعرفون مافي ذلك عليهم ، قد شغلوا أنفسهم بالاستكثار ، عن التدبر والاعتبار ، فألسنتهم تروي العلم ، وقلوبهم قد خلت من الفهم ، غاية أحدهم معرفة الكنية الغريبة ، والاسم الغريب والحديث المنكر ، وتجده قد جهل مالا يكاد يسع أحداً جهله من علم صلاته ، وحجّه ، وصيامه ، وزكاته.

وطائفة هي في الجهل كتلك ، أو أشد ، لم يعنوا بحفظ سنة ، ولا الوقوف على معانيها ، ولا بأصل من القرآن ، ولا اعتنوا بكتاب الله عز وجل فحفظا تنزيله ، ولا عرفوا ماللعلماء في تأويله ، ولا وقفوا على أحكامه ، ولا ت فقهوا في حلاله وحرامه ، قد اطرحوا علم السنن والآثار وزهدوا فيها وأضربوا عنها فلم يعرفوا الإجماع من الاختلاف ، ولا فرقوا بين التنازع والائتلاف ، بل عولوا على حفظ مادون لهم من الرأي والاستحسان الذي كان عند العلماء آخر العلم والبيان ، وكان الأئمة يبكون على م اسلف وسبق لهم ـ من الفتوى ـ فيه ويودن أن حظهم السلامة منه ".

وقال:" فعليك ياأخي بحفظ الأصول والعناية بها ، واعلم أن من عني بحفظ السنن والأحكام المنصوصة في القرآن ، ونظر أقاويل الفقهاء ، فجعله عوناً له على اجتهاده ، ومفتاحاً لطرائق النظر ، وتفسير الجمل المحتمله للمعاني ، ولم يقلد أحداً منهم تقليد السنن ا لتي يجب الانقياد إليها على كل حال دون نظر ، ولم يرح نفسه مما أخذ العلماء به أنفسهم من حفظ السنن ، وتدبرها ،واقتدى بهم في البحث والتفهم ، والنظر ، وشكر لهم سعيهم فيما أفادوه ، ونبهوا عليه ، وحمدهم على صوابهم الذي هو أكثر أقوالهم ،ولم يبرئهم من الذلل ، كما لم يبرؤوا أنفسهم منه ، فهذا هو الطالب المتمسك بما عليه السلف الصالح ، وهو المصيب لحظه ، والمعاين لرشده ،والمتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهدي صحابته رضي الله عنهم ، وعمن اتبع بإحسان آثارهم ، ومن أعفى نفسه من النظر ، وأضرب عما ذكرنا ، وعارض السنن برأيه ، ورام أن يردها في إلى مبلغ نظره ، فهو ضال مضل ، ومن جهل ذلك كله أيضاً وتقحم في الفتوى بلا علم ، فهو أشد عمى وأضل سبيلاً.

لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

وقد علمت أنني لا أسلم من جاهل معاند لا يعلم "

وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:" فينبغي لذي الهمة أن يترقى إلى الفضائل ، فيتشاغل بحفظ القرآن وتفسيره ، وبحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبمعرفة سيره وسير أصحابه ، والعلماء بعدهم ، ليتخير مرتبة الأعلى فالأعلى ، ولابد من معرفة مايقيم به لسان من النحو ، ومعرفة طرف مستعمل من اللغة ، والفقه أصل العلوم والتذكير حلواؤها وأعمها نفعاً "

وقال النووي رحمه الله تعالى:" وأول مايبتدئ به حفظ القرآن العزيز ، فهو أهم العلوم ، وكان السلف لا يعملون الحديث والفقه إلا لمن يحفظ القرآن ، وإذا حفظه فليحذر من الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيرهما ، اشتغالاً يؤدي إلى نسيان شيء منه ، أو تعريضه للنسيان ، وبعد حفظ القرآن يحفظ من كل فن مختصراً ويبدأ بالأهم ، ومن أهمها الفقه والنحو ، ثم الحديث والأصول ، ثم الباقي على ماتيسر ، ثم يشتغل باستشراح محفوظاته ، ويعتمد من الشيوخ في كل فن أكملهم.."

وقال ابن جَماعة ـ في تعداد آداب الطالب في دروسه:ـ

" النوع الأول: أن يبتدئ أولاً بكتاب الله العزيز فيتقنه حفظاً ، ويجتهد على إتقان تفسيره ، وسائر علومه ، فإنه أصل العلوم وأمها وأهمها.

ثم يحفظ من كل فن مختصراً يجمع فيه بين طرفيه ، من الحديث وعلومه ، والأصولين ، والنحو ، والتصريف.

ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن ، وتعهده ، وملازمة ورده منه ، في كل يوم ، أو أيام ، أو جمعة ، كما تقدم ، وليحذر من نسيانه بعد حفظه ، فقد ورد فيه أحاديث تزجر عنه ، ويشتغل بشرح تلك المحفوظات على المشايخ.

وليحذر من الاعتماد في ذلك على الكتب أبداً ، بل يعتمد في كل فن من هو أحسن تعليماً له ، وأكثر تحقيقاً فيه ، وتحصيلاً منه ، وأخبرهم بالكتاب الذي قرأه , وذلك بعد مراعاة الصفات المقدمة من الدين ، والصلاح ، والشفقة... وغيرها "

وقال ابن مفلح رحمه الله تعالى:" قال الميموني: سألت أبا عبد الله: أيهما أحب إليك: أبدأ ابني بالقرآن ، أو بالحديث ؟ قال: لا ، بالقرآن. قلت: أعلمه كله ؟ قال: إلا أن يعسر ، فتعلمه منه.

ثم قال لي: إذا قرأ أولاً تعود القراءة ثم لزمها. وعلى هذا أتباع الإمام أحمد إلى زمننا هذا "


بعض أسباب حرمان العلم:


قال السفاريني ـ في غذاء الألباب ـ: وحرمان العلم يكون بستة أوجه:

أحدها: ترك السؤال.

الثاني: سوء الإنصات وعدم إلقاء السمع.

الثالث: سوء الفهم.

الرابع: عدم الحفظ.

الخامس: عدم نشره وتعليمه ، فمن خزن علمه ولم ينشره ، ابتلاه الله بنسيانه جزاء وفاقاً.

السادس: عدم العمل به ، فإن العمل به ، يوجب تذكره ، وتدبره ، ومراعاته ، والنظر فيه ، فإذا أهمل العمل به نسيه.

قال بعض السلف: كنا نستعين على حفظ العلم بالعمل به.

وقال بعضهم: العلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلا ارتحل ، فما استُدر العلم ، واستُجلب بمثل العمل به.
= = = = = = =

المرجع :
الدليل إلى المتون العلمية

تأليف فضيلة الشيخ :
عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم
القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض






داعية فعالة

رقم العضوية : 410
الإنتساب : Sep 2005
المشاركات : 3,834
بمعدل : 0.88 يوميا

جنى غير متواجد حالياً عرض البوم صور جنى


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : القسم المفتوح قديم بتاريخ : 03-11-2006 الساعة : 07:04 PM

فضل العلم:1/4 استشهاد الله سبحانه وتعالى أهلَ العلم على أجل مشهود وهو توحيده:
قال الله تعالى: {شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ قَائِمَاً بِٱلْقِسْطِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ} [آل عمران: 18].
قال ابن كثير: "قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته فقال: {شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ} وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام"[1].
وقال ابن القيم: "استشهد سبحانه بأولي العلم على أجلّ مشهود عليه وهو توحيده، وهذا يدلّ على فضل العلم وأهله"[2].
2/4 أن الله تعالى نفى التسوية بين العلم والجهل:
قال الله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر:9].
قال أبو حيان: "وفي الآية دليل على فضل قيام الليل، وأنه أرجح من قيام النهار، ولما ذكر العمل ذكر العلم فدلّ أن كمال الإنسان محصور في هذين المقصودين، فكما لا يستوي هذان، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي"[3].
وقال ابن القيم: "نفى سبحانه التسويةَ بين أهل العلم وبين غيرهم، وهذا يدل على غاية علوّهم وشرفهم"[4].
3/4 رفعة درجات أهل العلم:
قال الله تعالى: {يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ}[المجادلة:11].
قال الطبري: "يرفع الله الذين أوتوا العلم من أهل الإيمان على المؤمنين الذين لم يؤتَوا العلم بفضل علمهم درجاتٍ إذا عملوا بما أمروا به"[5].
قال ابن حجر: "قيل في تفسيرها: يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم، ورفعة الدرجات تدلّ على الفضل؛ إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلوّ المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلوّ المنزلة في الجنة"[6].
4/4 أن أهل العلم هم أهل الخشية:
قال الله عز وجل: {إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَاءُ} [فاطر:28].
قال النسفي: "وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء يُؤْذن أن معناه أن الذين يخشَون الله من عباده العلماء دون غيرهم"[7].
وقال السعدي: "فكلّ من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله الانكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء مَنْ يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنّه داعٍ إلى خشية الله، وأهل خشيته هم أهل كرامته"[8].
5/4 أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب المزيد من العلم:
قال الله جل جلاله: {وَقُل رَّبّ زِدْنِى عِلْماً}[طه:114].
قال الكرماني: "طلب زيادة العلم يدلّ على فضله، إذ لولا فضله لما أمر الله تعالى بطلبه"[9].
وقال ابن القيم: "وكفى بهذا شرفًا للعلم أن أمر نبيّه أن يسأله المزيد منه"[10].
6/4 الاستشهاد بأقوال أهل العلم يوم القيامة:
قال سبحانه وتعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَٱلإِيمَـٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِ فَهَـٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَـٰكِنَّكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [الروم:56].
قال ابن كثير: "أي: فيردّ عليهم المؤمنون العلماء في الآخرة كما أقاموا عليهم حجة الله في الدنيا"[11].
وقال السعدي: "أي: منّ الله عليهم بهما، وصار وصفا لهم، العلم بالحق، والإيمان المستلزم إيثار الحق، وإذا كانوا عالمين بالحق مؤثرين له لزم أن يكون قولهم مطابقًا للواقع، مناسبًا لأحوالهم"[12].
7/4 أن أهل العلم هم المنتفعون بأمثال القرآن:
قال تعالى:{وَتِلْكَ ٱلأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ ٱلْعَـٰلِمُونَ} [العنكبوت:43].
قال البغوي: "أي: ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله"[13].
وقال ابن كثير: "أي: وما يفهمها ويتدبّرها إلا الراسخون في العلم المتعلمون عنه"[14].
وكان بعض السلف إذا مرّ بمثَل لا يفهمه يبكي ويقول: لست من العالمين[15].
8/4 أن العلم سلطان على الناس:
قال تعالى:{إِنْ عِندَكُمْ مّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَا أَتقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [يونس:68].
وقال عز من قائل: {أَمْ لَكُمْ سُلْطَـٰنٌ مُّبِينٌ (156) فَأْتُواْ بِكِتَـٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} [الصافات:156، 157].
قال ابن القيم: "والمقصود أن الله سبحانه سمى علم الحجة سلطانًا لأنها توجب تسلّط صاحبها واقتداره، فله بها سلطان على الجاهلين، بل سلطان العلم أعظم من سلطان اليد، ولهذا ينقاد الناس للحجة ما لا ينقادون لليد، فإن الحجة تنقاد لها القلوب"[16].
9/4 أن العلم شرط في قبول العمل:
قال الله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـٰلِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا} [الكهف:110].
قال ابن القيم: "فهذا هو العمل المقبول الذي لا يقبل الله من الأعمال سواه، وهو أن يكون موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرادًا به وجه الله، ولا يتمكّن العامل من الإتيان بعمل يجمع بين هذين الوصفين إلا بالعلم؛ فإنه إن لم يعلم ما جاء به الرسول لم يمكنه قصده، وإن لم يعرف معبوده لم يمكنه إرادته وحده، فلولا العلم لما كان عمله مقبولاً، فالعلم هو الدليل على الإخلاص، وهو الدليل على المتابعة"[17].
10/4 طلب العلم طريق إلى الجنة:
قال الله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَٱسْتَوَىٰ ءاتَيْنَـٰهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ}[القصص:14].
قال الزجاج: "فجعل إتيان العلم والحكمة مجازاة على الإحسان؛ لأنهما يؤديان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين"[18].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة))[19].
قال النووي: "وفيه فضل المشي في الطلب العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي"[20].
وقال ابن حجر: "فيه بشارة بتسهيل العلم على طالبه، لأن طلبه من الطرق الموصلة إلى الجنة"[21].
وقال ابن أبي جمرة: "ظاهر الحديث يدلّ على أنّ من حاول أمرًا ليكون له عونًا على طلب العلم سهّل الله عليه الوصول إلى الجنة"[22].
11/4 أن الفقه في الدين سبب من أسباب الحصول على الخير:
عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين))[23].
قال ابن بطال: "فيه فضل العلماء على سائر الناس، وفيه فضل الفقه في الدين على سائر العلوم، وإنما يثبت فضله لأنه يقود إلى خشية الله والتزام طاعته وتجنّب معاصيه"[24].
وقال أبو محمد الأندلسي: "يترتب على هذا من الفقه أن من منَّ عليه بأحد هذين الوجهين فليستبشر بالخير العظيم والفضل العميم، إذ إن الشارع عليه السلام قد جعل ذلك علامة على من أراده الله للخير ويسّره إليه، وكيف لا تحقّ لهم البشارة وبهم يرسل الله الغيث، ويرحم البلاد والعباد"[25].
12/4 أن العلم من أجلّ النعم:
قال تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْماً وَقَالاَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [النمل:15].
قال النسفي: "وفي الآية دليل على شرف العلم، وتقدّم حملته وأهله، وأن نعمة العلم من أجلّ النعم، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلاً على كثير من عباده"[26].
13/4 أن العلم كالغيث:
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكبير، وكانت منها أجادب مسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به))([27]).
قال القرطبي: "ومقصود هذا الحديث ضرب مثل لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم والدين، ولمن جاءهم بذلك، فشبّه ما جاء به بالمطر العام الذي يأتي الناس في حال إشرافهم على الهلاك فيصيبهم ويغيثهم"([28]).
وقال ابن القيم: "شبه صلى الله عليه وسلم العلم والهدى الذي جاء به بالغيث؛ لما يحصل بكلّ واحد منهما من الحياة والمنافع والأغذية والأدوية وسائر مصالح العباد، فإنها بالعلم والمطر... ثم قال: فقد اشتمل هذا الحديث الشريف العظيم على التنبيه على شرف العلم والتعليم، وعظم موقعه، وشقاء من ليس من أهله"([29]).
14/4 أن أهل العلم أحد صنفي ولاة الأمر:
قال تعالى: {يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلأمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59].
قال ابن القيم: "ولما كان كل من الجهاد بالسيف والحجة يسمى سبيلَ الله فسّر الصحابة رضي الله عنهم قوله: {أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلأمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59] بالأمراء والعلماء فإنهم المجاهدون في سبيل الله؛ هؤلاء بأيديهم، وهؤلاء بألسنتهم، فطلب العلم وتعليمه من أعظم سبيل الله عز وجل"([30]).
قال ابن عثيمين: "فولاية أهل العلم في بيان شريعة الله، ودعوة الناس إليها، وولاية الأمراء في تنفيذ شريعة الله، وإلزام الناس بها"([31]).
15/4 رضا الملائكة بطالب العلم:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سلك طريقاً يبتغي منه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم))([32]).
قال الخطابي: "قوله: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم)) يتأول على وجوه، أحدها: أن يكون وضعها الأجنحة بمعنى التواضع والخشوع تعظيماً لحقه وتوقيراً لعلمه. وقيل: وضع الجناح معناه الكف عن الطيران للنزول عنده. وقيل: معناه المعونة وتيسير السعي له في طلب العلم، والله أعلم"([33]).
وقال أبو يحيى زكريا الساجي: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعنا المشي، وكان معنا رجل ماجن متّهم في دينه، فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، كالمستهزئ، فمازال من موضعه حتى جفّت رجلاه وسقط([34]).
16/4 أن العلم يستثنى صاحبُه من اللعن:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم))([35]).
قال الطيبي: "وكان من الظاهر أن يكتفي بقوله: ((وما والاه)) لاحتوائه على جميع الخيرات والفاضلات ومستحسنات الشرع، لكنه خصّص بعد التعميم دلالةً على فضل العالم والمتعلم، وتفخيماً لشأنهما صريحاً، وإيذاناً بأن جميع الناس سواهما همج"([36]).
وقال ابن القيم: "وما كان طريقاً إليه من العلم والتعلم لحق المستثنى من اللعنة، واللعنة واقعة على ما عداه؛ إذ هو بعيد عن الله وعن محابه وعن دينه"([37]).
17/4 إيواء الله سبحانه وتعالى لطالب العلم:
عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟! أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله إليه...))([38]).
قال المهلب: "فيه من الفقه أن من جلس إلى حلقة فيها علم أو ذكر أنه في كنف الله وفي إيوائه، وهو ممن تضع له الملائكة أجنحتها، وكذلك يجب على العالم أن يؤوي من جلس إليه متعلماً؛ لقوله: ((فآواه الله إليه))"([39]).
وقال ابن حجر: "وفي الحديث فضل ملازمة حلق العلم والذكر، وجلوس العالم والمذكّر في المسجد"([40]).
قال ابن القيم: "فلو لم يكن لطالب العلم إلا أن الله يؤويه إليه ولا يعرض عنه لكفى به فضلاً"([41]).
18/4 أن أهل العلم يغبَطون:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلِّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلِّمها))([42]).
قال ابن بطال: "ترجم البخاري لهذا الباب: باب الاغتباط في العلم والحكمة؛ لأن من أوتي الحكمة مثل هذه الحال فينبغي أن يغبط وينافس فيها"([43]).
وقال ابن حجر: "دلّ الحديث على أن الغبطة لا تكون إلا بأحد أمرين: العلم أو الجود، ولا يكون الجود محموداً إلا إذا كان بعلم"([44]).
19/4 دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهل العلم بالنضارة:
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نضّر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه))([45]).
قال المنذري: "معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة والحسن، فيكون تقديره: جمّله الله وزيّنه، وقيل غير ذلك"([46]).
وقال ابن القيم: "ولو لم يكن في فضل العلم إلا هذا وحده لكفى به شرفاً؛ فإن النبي دعا لمن سمع كلامه ووعاه وحفظه وبلغه أهله"([47]).
وقال ملا علي قاري: "وقد استجاب الله دعاءه؛ فلذلك تجد أهلَ الحديث أحسنَ الناس وجهاً وأجملهم هيئة، وروي عن سفيان أنه قال: ما مِن أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة أي بهجة صورية أو معنوية"([48]).
20/4 مباهاة الملائكة بطلبة العلم:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: ما أجلسنا إلا ذاك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقلّ عنه حديثاً مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ((ما أجلسكم؟)) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنّ به علينا، قال: ((آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟)) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك، قال: ((أما إني لم أستحلفكم تهمةً لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة))([49]).
قال النووي: "معناه: يظهر فضلكم لهم، ويريهم حسن عملكم، ويثني عليكم عندهم"([50]).
21/4 تقديم أهل العلم في الولايات الدينية:
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم إسلاماً أو سناً))([51]).
قال ابن القيم: "فقدّم في الإمامة تفضيله العلم على تقدّم الإسلام والهجرة... وهذا يدلّ على شرف العلم وفضله، وأن أهله أهل التقدّم إلى المراتب الدينية"([52]).
22/4 أن العلم ميراث النبوة:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بخطّ وافر))([53]).
قال ابن القيم: "هذا من أعظم المناقب لأهل العلم؛ فإن الأنبياء خير خلق الله، فورثتهم خير الخلق بعدهم، ولما كان كلّ موروث ينتقل ميراثه إلى مورثه إذ هم الذين يقومون مقامه من بعده، ولم يكن بعد الرسل من يقوم مقامهم في تبليغ ما أرسلوا به إلا العلماء كانوا أحقَّ الناس بميراثهم"([54]).
23/4 استغفار الحيتان وغيرها لطالب العلم:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنّ طالب العلم ليستغفر له مَن في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء))([55]).
قال الخطابي: "وقيل في قوله: ((وتستغفر له الحيتان في جوف الماء)): إن اللهَ قد قيّض للحيتان وغيرها من أنواع الحيوان بالعلم على ألسنة العلماء أنواعاً من المنافع والمصالح والإرفاق، فهم الذين بيّنوا الحكمَ فيها فيما يحلّ ويحرم منها، وأرشدوا إلى المصلحة في بابها، وأوصوا بالإحسان إليها ونفي الضرر عنها، فألهمها الله الاستغفار للعلماء مجازاة على حسن صنيعهم بها وشفقتهم عليها"([56]).
24/4 لا تنجح الدّعوة إلا بالعلم:
قال تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108].
قال ابن القيم: "وإذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لا بدّ في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حدٍّ يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم أن صاحبه يحوز به هذا المقام، والله يؤتي فضله من يشاء"([57]).

[1] تفسير القرآن العظيم (227).

[2] مفتاح دار السعادة (1/50).

[3] البحر المحيط (7/402).

[4] مفتاح دار السعادة (1/51).

[5] جامع البيان (28/19).

[6] فتح الباري (1/141).

[7] تفسير النسفي (3/86).

[8] تفسير السعدي (689).

[9] الكواكب الدراري (2/2).

[10] مفتاح دار السعادة (1/50).

[11] تفسير القرآن العظيم (1029).

[12] تفسير السعدي (145).

[13] معالم التنزيل (6/243).

[14] تفسير القرآن العظيم (1013).

[15] انظر: معالم التنزيل للبغوي (4/243).

[16] مفتاح دار السعادة (1/61).

[17] مفتاح دار السعادة (1/82).

[18] إعراب القرآن (4/136).

[19] رواه مسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (2699).

[20] المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (17/34).

[21] فتح الباري (1/160).

[22] بهجة النفوس (1/109).

[23] رواه البخاري في العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه (71)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب: النهي عن المسألة (1037).

[24] شرح صحيح البخاري (1/154).

[25] بهجة النفوس (1/107).

[26] تفسير النسفي (2/594-595).

[27] رواه البخاري في العلم، باب: فضل من تعلم وعلم (79)، ومسلم في الفضائل، باب: بيان مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم (2282).

[28] المفهم (6/3).

[29] مفتاح دار السعادة (1/62).

[30] مفتاح دار السعادة (1/73).

[31] كتاب العلم (17).

[32] رواه أبو داود العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (2683)، وابن ماجه: كتاب العلم، باب فضل العلماء (223)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6297).

[33] معالم السنن (4/169).

[34] انظر: مفتاح دار السعادة (1/66).

[35] رواه الترمذي في الزهد (2323)، وابن ماجه في الزهد (4112)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1891).

[36] انظر: فيض القدير للمناوي (3/547).

[37] مفتاح دار السعادة (1/32).

[38] رواه البخاري: العلم، باب من قعد حيث انتهى من المجلس (66) ومسلم: السلام، باب من أتى مجلساً فوجد فرجة فجلس فيها (2176).

[39] انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/148).

[40] فتح الباري (1/157).

[41] مفتاح دار السعادة (1/126).

[42] رواه البخاري في العلم، باب: الاغتباط في العلم والحكمة (73)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: فضل من يقوم بالقرآن (816).

[43] شرح صحيح البخاري (9/158).

[44] فتح الباري (1/166).

[45] أخرجه أحمد (1/436)، وأبو داود في العلم، باب: فضل نشر العلم (3660)، والترمذي في العلم، باب: ما جاء في الحثّ على تبليـغ السـماع (2656)، وابن ماجه في المقدّمـة، باب: من بلغ علما (230)، وقال الترمذي: "حديث حسن"، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3108).

[46] الترغيب والترهيب (1/108).

[47] مفتاح دار السعادة (1/126).

[48] المرقاة (1/288).

[49] رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (2701).

[50] شرح صحيح مسلم (17/23).

[51] رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة؟ (673).

[52] مفتاح دار السعادة (1/76).

[53] رواه الترمذي في العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة (2682)، وابن ماجه في كتاب العلم، باب: فضل العلماء (223)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6297).

[54] مفتاح دار السعادة (1/70).

[55] رواه الترمذي في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (2682) وابن ماجه في كتاب العلم، باب: فضل العلماء (223)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6297).

[56] معالم السنن (4/169-170).

[57] مفتاح دار السعادة (1/154).



داعية فعالة

رقم العضوية : 410
الإنتساب : Sep 2005
المشاركات : 3,834
بمعدل : 0.88 يوميا

جنى غير متواجد حالياً عرض البوم صور جنى


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : القسم المفتوح قديم بتاريخ : 03-11-2006 الساعة : 07:08 PM

http://www.al-eman.com/Islamlib/view...D=250&CID=2#s2



الصورة الرمزية بنت النور
داعية متألقة

رقم العضوية : 623
الإنتساب : Nov 2005
الدولة : في قلب أخواتى
المشاركات : 816
بمعدل : 0.19 يوميا

بنت النور غير متواجد حالياً عرض البوم صور بنت النور


  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : بنت النور المنتدى : القسم المفتوح قديم بتاريخ : 03-13-2006 الساعة : 12:04 PM


يسعدك ربي جنو
والله يجزاك خيرع كل كلمة جبتيها
والله احتست بهاالموضوع لانى كنت منشغلة
بس كويس عرفت اللي يجبنى صدق <<<< الله واكبرالحين بس يالمصلحجية خخخ
=
الله يعيييينك ع اللزقة الأصلية
كلكم والله صدق مومجاملة عسسولات
الله يجمعنافي جناته
احبكن في الله


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية الداعيه الصغيرة إعداد الأخت الداعية 2 08-27-2010 10:25 PM
حكم استعمال ما يمنع أو يجلب الحيض أم سليم قسم الفقه الاسلامي 6 05-27-2010 04:06 PM
تعلمي برنامج جيمب (Gimp) من البداية حتى الاحتراف بالصوت والصورة فاطمة علي قسم البرامج المشروحة 2 10-14-2009 02:47 AM
أختي تريد فتوى الك خدمة يستفتونك شمائل قسم الفقه الاسلامي 6 09-15-2009 11:56 PM
مصطلحات الحاسوب مترجمة من الانجليزية للعربية أم إسلام قسم الكمبيوتر والانترنت 8 12-13-2008 03:27 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009