الإهداءات


العودة   منتدى الأخوات في طريق الإيمان منتدى النصرة نصرة الإسلام والمسلمين



نصرة الإسلام والمسلمين

قال الله عز وجل ( إنما المؤمنون إخوة ) .... هذا قسم للتعريف بهموم الأمة والمصائب التي تتوالى عليها تترى من أعدائها مع عرض الحلول على هدىً من الكتاب والسنة ......!


تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

ربحت محمد عليه الصلاة والسلام ولم اخسر المسيح

بسم الله الرحمن الرحيم قصة مؤثرة انقلها لكن اخواتي ,,,, ملخصها ربحت محمداً ولم أخسر المسيح ( رَبِحْتُ مُحَمداً .... ولمْ أخْسَر الْمَسِيح )قصة مؤثرة

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية أم كـــــرم
الإدارة

رقم العضوية : 8381
الإنتساب : Oct 2008
المشاركات : 6,365
بمعدل : 2.00 يوميا

أم كـــــرم غير متواجد حالياً عرض البوم صور أم كـــــرم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : نصرة الإسلام والمسلمين
ربحت محمد عليه الصلاة والسلام ولم اخسر المسيح
قديم بتاريخ : 10-11-2016 الساعة : 11:30 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
قصة مؤثرة انقلها لكن اخواتي ,,,,
ملخصها ربحت محمداً ولم أخسر المسيح



( رَبِحْتُ مُحَمداً .... ولمْ أخْسَر الْمَسِيح )قصة مؤثرة جدا
هي ترجمة لأحد المقرئين والمجازين بالقراءات الذين تركوا النصرانية واعتنقوا الإسلام ..
قصّها عليّ بنفسه فاستأذنتُه بإعادة كتابتها وصياغتها بأسلوبي الخاص وإعادة نشرها فوافق ..
لعلّ الله يكتب بها الخير والقبول .. ففيها من العجب ما لم يقع لغيره ممن وُلِد على هذا الدين .....
يقول الشيخ دُريد بن متّى بطرس ( صاحب حساب : أس.دريد ابراهيم ) :-
ولدتُ عام 1971 في العراق لعائلة نصرانية محافظة على قدّاس الأحد ولوالد يعمل شمَّاسًا ،
التحقتُ في كلية التربية - قسم علوم الأحياء عام 1989 ..
كانت إحدى محاضرات المقرر عن مراحل تطور الجنين من البداية الرخوة ثم الصلبة ،
وأن هذه النظرية ما عادت قائمة إذ اكتشاف المجهر الإلكتروني أثبت عكس هذا التسلسل ..
عبدالله - أحد الطلبة المسلمين في دفعتي - استغل هذه اللحظة في إظهار دين ربه وكتابه ؛
أخرج مصحفاً صغيراً من جيبه ورفعه عالياً في القاعة قائلاً : نحن نعلم هذا الكلام قبل 1400 سنة ،
ثم تلى قوله تعالى : [ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين .. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين .. ثم خلقنا النطفة علقة .. فخلقنا العلقة مضغة .. فخلقنا المضغة عظاماً .. فكسونا العظام لحماً .. ثم أنشأناه خلقاً آخر .. فتبارك الله أحسن الخالقين ] صدق الله العظيم ..
قامت مشادّة كلامية بيني وبينه في منتصف المحاضرة ؛
رميتُ كتابه القرآني بأنه مسروق من الإنجيل الشريف إذ هو قبله بنحو 570 عاماً ..
فجرى الإتفاق بيننا على أن آتي له بآية في الإنجيل الشريف على النحو الذي جاء به القرآن ..
لم أكن أعلمُ حينها أنه ليس في الإنجيل شيءٌ من هذا يُذكر ؛ فباءت محاولتي بالفشل الذريع ..
في اليوم التالي ؛ انهيت الخصام على أن يفترق كل واحد منا عن الآخر بسلام ...
لم تكن الشهور التالية لهذه الحادثة بالهيّنة ..
إذ دخلتُ العراق في اضطرابات واشتباكات حربيّة استُدعي فيها والدي إلى الخدمة العسكرية ..
وقعتْ أعباء البيت وتحمل مسؤولية الأسرة على عاتقي ، مع ما ألمّ بنا من ضيق عيش وضنك ..
يتبع ,,,,


vfpj lpl] ugdi hgwghm ,hgsghl ,gl hosv hglsdp





الصورة الرمزية أم كـــــرم
الإدارة

رقم العضوية : 8381
الإنتساب : Oct 2008
المشاركات : 6,365
بمعدل : 2.00 يوميا

أم كـــــرم غير متواجد حالياً عرض البوم صور أم كـــــرم


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : أم كـــــرم المنتدى : نصرة الإسلام والمسلمين قديم بتاريخ : 10-11-2016 الساعة : 11:33 PM

أيامٍ أُخر ، قدم رجلٌ إلى بيتنا .. طرق الباب .. فتحتُ له ..
عبدالله ! ما الذي أتى بك إلى حارتنا - وهو يعلمُ أن بيننا من المسافة الجغرافية ما ليس بالهيّن .. ولم تكن ثمّة وسائل مواصلات متيسرة حينها ..
أجابني بكلمات متزنة وبهدوء تام : أتاني هاتفٌ في المنام أمرني بزيارتك ...
رحبتُ به .. استضفته في بيته لتلك الليلة ... سألني عن وضعي فعلم من حالي ما رأى بأم عينيه في منزلي ..
أخرج مافي محفظته من نقود .. قسمها بالنصف .. أعطاني نصفاً وأبقى نصفاً .. ثم غادر المنزل بهدوء .....
عدتُ لمقاعد الدراسة الجامعية من جديد .. ومحاضرة تلو المحاضرة ..
أثناء شرح الدكتور لمحاضرة التشريح العصبي ؛ تكلّم عن مستقبلات الأعصاب الحسّاسة في طبقات الجلد ..
كانت فرصة سانحة لإيقاعي بعبدالله هذه المرة .. لنرى ؛ هل كتابه الذي يفاخر فيه يحمل شيئاً عن ذلك أيضاً ؟
رفعتُ يدي .. استأذنتُ من الدكتور في سؤال .. أذن لي ... حمل صوتي خبثاً بين طيّاته :
إني لأتساءل إن كان لهذا أيضاً ذكرٌ في القرآن كقصة خلق الإنسان .. عبدالله .. ما رأيك أن تتحفنا بما عندك ؟
كان جوابه حاضراً ٌ : [ إن الذين كفروا بأياتنا سوف نصليهم ناراً .. كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب .. إن الله كان عزيزاً حكيماً ] ..
وقعت إجابته عليّ كالصاعقة .. أي كتاب سماوي هذا يحمل في طيّاته مسلّمات علميّة ؟
لم تخلُ كتب الأناجيل منها اليوم ؟ لمَ يملؤها الغثّ والقصص يغلب عليها جانب الملل من التكرار .. ؟
بعد المحاضرة توجهتُ نحو عبدالله وطلبتُ منه أن يمدّني بما جاء به القرآن من النظريّات العلمية ..
تلى عليّ قول الله : [ ألم ، غلبت الروم ، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ] ،
وقوله : [ مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخٌ لا يبغيان ] ..
وقوله : [ والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ] ..
وقوله : [ لتركبنّ طبقاً عن طبق ] .. كانت مصاحبةً للتفسيرات العلمية حولها ..
ليس هذا بقول بشر حتماً .. فلمَ نعلَّمُ من الصغر أن محمداً استمد كتابه من إنجيلنا ؟!
كنتُ أعلم بضعَ شبهاتٍ عن الإسلامِ أنقلها عن المنتديات ومواقع الإنترنت ؛
حول زواجات النبي ، والناسخ والمنسوخ وغيرها من الشبهات التي علمتُ فيما بعد أنها مجرد هراء ..
كنتُ أشعر بالفخر وأنا أرمي بهذه القنابل المتفجّرة على المناطق الحسّاسة من العقيدة الإسلامية ..
كان عبدالله مستعداً للإجابة .. وفي كل إجابة أشعر بشعور سيء وبمدى غباء صاحب المقالة الذي أنقل عنه !!
نظرتُ إليه .. لماذا تهتم بأمري لهذه الدرجة ؟ لماذا لا تدعني وشأني ؟
أجابني مبتسماً : أمرنا أن نبلّغ دعوة الله ورسالته بالحسنى ، ولا إكراه في الدين ..



الصورة الرمزية أم كـــــرم
الإدارة

رقم العضوية : 8381
الإنتساب : Oct 2008
المشاركات : 6,365
بمعدل : 2.00 يوميا

أم كـــــرم غير متواجد حالياً عرض البوم صور أم كـــــرم


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : أم كـــــرم المنتدى : نصرة الإسلام والمسلمين قديم بتاريخ : 10-11-2016 الساعة : 11:38 PM

ثم تلى قول الله تعالى : [ ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ، وهو في الأخرة من الخاسرين ] ..
وقع لهذه الآية صدىً في رأسي .. في صراع شديد بينها وبين قول المسيح في إنجيل متى إصحاح 10 يقول لي : [ من ينكرني أمام الناس ، أنكره أنا أيضاً أمام أبي الذي في السماوات ] ..
كلا الطرفين يحذرانّي من الخروج عن طريقهما ... أيهما الحقّ ؟ أيهما الصواب ؟ أيهما الصادق ؟!
في يومٍ ؛ عرض عليّ عبدالله أن أصحبه لزيارة " أحدهم " بهدف التعارف .. استجبتُ لطلبه لثقتي به ..
قدمتُ على " أحدهم " في بيته .. وإذا به شيخٌ ضريرٌ ذو شيبةٍ ووقار .. رحّب بي فسلّمتُ وقعدتُ ..
سألني : ابني دريد ، قد حُدِّثتُ عنك وعن سيرتك الطيّبة كثيراً ، وإني سائلك سؤالاً إن سمحت لي ؟
هب أن لي ولداً عاقًّا ، قد ارتكب من المحرّمات والموبقات ما ارتكب حتى ما ترك ذنباً إلا عمله ،
ثم علمتُ أن رجلاً ما قتله واستباح دمه ، ما تظنُّ أني فاعلٌ ؟
قلتُ : ولدٌ بهذه السيرة لا يُؤسف على فقدانه ، وأما أنت يا عمّو فلن يكون للموضوع تأثيرٌ عليك ..
قال : ثم هب أن لي ولداً وحيداً ، أحبه ويحبني ، يسهر على راحتي ويشفق على مرضي وضعفي ،
ثم علمتُ أن رجلاً ما قتله واستباح دمه ، ما تظنّ أني فاعلٌ حينها ؟
قلتُ : لا حول ولا قوة إلا بالله .. ستكون فاجعة ، وستلجأ للإقتصاص من هذا المجرم ..
قال الشيخ : إن كنتُ لا أقبل هذا في حق إبني من صلبي ، فكيف برب العزة رب العالمين أن يقبل هذا على ابنه أن يضحّي به ويرضى له الذلّ والهوان والبصاق والضرب والصليب ؟
فوجئتُ بمثل هذه المواجهة .. كانت كلماتٍ سريعة أشبه بصفعات على وجهي تقول لي : فق .. استيقظ .. انظر لنفسك .. فكّر .. تأمّل .. !
ابتسم الشيخ وقال : ابني دريد .. لا شيء عندي لأقوله لك .. ولكن أقول كما قال الله : [ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟ ] ....
خرجتُ من عنده أجرّ نفسي جراً .. أتعبني التفكير وأرهقتني عواصف الظن والشك ..
ركضتُ إلى منزلي بأسرع ما أملك .. صعدتُ إلى سطح المنزل .. رفعتُ يدي أصرخ :
إلهي .. يارب .. أنت العالم بحالي .. إلهي .. إن كنتَ تعلمُ ما أنا فيه فدلّني بعزتك وجلالك على الحق ...
كانت الفترة التالية فترة عصيبة .. عصفت بي الشكوك وآلت بي الضيقة إلى إهمال دراستي .. كنت على أبواب الإمتحانات النهائية في الجامعة ...
دخلتُ اللجنة ناوياً أن اكتب اسمي على ورقة الإختبار وأسلّمها فارغةً مستسلماً لقضاء الله وقدره في رسوبي..
كان عبدالله يجلس أمامي في اللجنة ، يتمتم بكلمات غريبة حين استلم ورقته ..
استرقتُ السمع ؛ ورحتُ أرددُ ما يقوله دون أن أعي ما أقول : [ رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واحلل عقدةً من لساني ، يفقهوا قولي ] ..
كُبَّت راحة بال وانشراح عجيب على صدري .. انطلق فيقلمه عن لسانه في تسطير الإجابات بدقة وبراعة ...
ما هذه الكلمات التي كنتُ أنطق بها .. أهي سحرٌ يؤثر ... ؟؟؟؟
خرجتُ من قاعة الإختبار .. بشّرتُ بنجاحي .. حمدتُ الله الذي وفقني لهذا .. وانتظرتُ عبدالله ..
ها هو يخرج .. أقبلتُ عليه مسرعاً من شدة الفرح .. أخذته من يده ، شددته بقوة أتأتئ بكلمات متلعثمة ..
ينظرُ إليّ بنظرات غريبة : دريد .. مالك ؟ هل رُبِط لسانك ؟ مالك يا أخي ...؟
فما كان من لساني إلا أن انطلق : عبدالله ... أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله ...
أقولها باكياً .. أقولها مخدراً .. ما عدتُ أشعر بجسدي في هذا العالم .. أشعر أن روحي محلقة في السماء .. هناك حيث الملكوت الأعلى ..
اغرورقت عينا عبدالله دموعاً .. أخذني في حضنه .. شعرتُ بقول رسول الله الذي علمتُ عنه فيما بعد : [ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً ] ..
مضى على إسلامي ستة أشهر أخفيتُها عن أهلي حتى أثرتُ ريبة في صدورهم ...
سألني أبي بعد عودته من الخدمة العسكرية : دريد .. لا أراك على ما يرام .. ولستُ مطمئناً لحالك فتكلّم ...
ابتسمتُ .. وامتلكتُ شجاعةً ما ظننتُ أني ممتلكها يوماً ما : أبي .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله ... أسلمتُ يا والدي .. أنا اليوم مسلم بحمدلله ..
لم تمضِ الثواني إلا وشعرتُ بصفعةً أوقعتني أرضاً من شدتها ...
شعرتُ بدوار حينها .. لم أستجمع قواي إلا على صوت فتح درج السكاكين في المطبخ .. أبي يهمّ بذبحي !
ركضتُ مسرعاً إلى باب المنزل .. دفعتُه بقوة .. خرجتُ أسابق قدماي لم أعقّب على من ورائي ..
كانت الساعة قد اقتربت من العاشرة مساءً .. ليس إلا أنا وبضع كلاب مسعورة تمشي في الشارع ..
ظللتُ أركض باكياً .. خارجت قواي .. فجلستُ على الأرض أغطي وجهي بكفيّ .. أكبّر قائلاً : الله أكبر .. الله أكبر .. لا إلا إلا الله .. الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ..
مرّت سيارة من أمامي لرجلٍ كبير في العمر .. لم يكثر الكلام رفقاً بحالتي الرثة ، وأشار إليّ بالصعود ..



الصورة الرمزية أم كـــــرم
الإدارة

رقم العضوية : 8381
الإنتساب : Oct 2008
المشاركات : 6,365
بمعدل : 2.00 يوميا

أم كـــــرم غير متواجد حالياً عرض البوم صور أم كـــــرم


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : أم كـــــرم المنتدى : نصرة الإسلام والمسلمين قديم بتاريخ : 10-11-2016 الساعة : 11:45 PM

طلبتُ منه إيصالي إلى بيت صديقي عبدالله .. أعطيتُه العنوان كاملاً ..
ما إن دقّت الساعة على الواحدة صباحاً حتى كنتُ أدقّ باب بيته دقاً شديداً ..
فتح الباب .. هاله منظري المروّع .. تنبّأ عمّا جرى بيني وبين أهلي .. أدخلني بيته واستضافني عنده ثلاثاً ..
بدأ أهلي برحلة البحث عليّ ، مستعينين باسم صديقي عبدالله الذي طالما حذّرني منه والدي ..
وصلوا إلى العنوان .. استقبلتهم على خوفٍ .. كان مشهد الملاقاة مؤلماً وأنا أرى والدتي تبكي أمامي ..
جرى حديثٌ سريعٌ بيننا .. مفاده أنهم لا يمانعون إسلامي شرط إبقائه سرّاً بحجة إعراض الناس عن الزواج بأخواتي البنات إن علموا أن في العائلة " مجدّفاً كما هو المصطلح في الإنجيل ؛ أي زنديقاً ! " ..
انتهى الإتفاق على هذا وغادروني .. بقيت في بيت صديقي عبدالله سبعاً ..
سمعتُ بعض اللمز من أهله يقولون بين بعضهم : إلى متى سيبقى هذا نائماً عندنا ؟
هم على حق .. فإن حركة نسائهم قد شلّت في منزلهم لوجود شخص غريب بينهم ..
خرجتُ بصمتٍ إلى الشارع دون دراية صديقي عبدالله ..
بقيتُ أهيم في الشوارع لا أعلم إلى أين أذهب ، ولا إلى أين وجهتي ..
ست ساعات مضت على خروجي .. وها أنا ذا أقفُ أمام باب بيت أهلي من جديد ..
كان أول ما استقبلني به والدي - الحبيب - أن قال : أكلت التراب ورجعت يا ولد ؟
لمحتني أمي من خلفه ، ركضت إليّ بحنان قلب الأم ولهفته : ابني .. دريد .. اشتقت لك يا روحي !!
في الواقع ؛ كان لقاءً حميمياً .. ولم أشعر بغربةٍ حينئذ ...
كان موعد عرس أختي الصغيرة قد اقترب .. وكعادة النصارى أن يكثروا من شرب النبيذ واللهو مع الراقصات في الأعراس ..
خشيتُ على عقيدتي وإسلامي .. وفكّرتُ في خطة أنجو بها من هذا المأزق .. وجدتُها .. !
اتفقتُ مع عبدالله على إجراء عملية الختان وحددتُ تاريخ العملية بنفس ليلة الزواج ولم أخبر أحداً !
شاع أمرُ إسلامي بين أهل البلدة ، ولم يتوان القسيسون عن إتياني ومحاولة إرتدادي عن ديني وإسلامي ..
وكان الله قد أكرمني في هذه الفترة زوجة صالحة ، كانت نصرانية ثم اعتنقت الإسلام ..
وبدأت المضايقات تشتد من دكاترة الجامعة من جهة ، ومن الأمن والاستخبارات من جهة أخرى ..
فدوريّة خلف دوريّة ، ومن قسم إلى قسم للإستجواب والاستنطاق وكأني ارتكبتُ جرماً بحق المجتمع ..
حتى استُدعيتُ من قبل لواء مدير الأمن من أحد المحافظات .. طلبتُ أن أسأله سؤالاً فأذن لي ..
فقلتُ : يا سيدي .. عندما كنت على دين النصرانية وكنا نلهو ونشرب ؛ ما رأينا سيارة من سيارتكم جاءت وألقت القبض على أحد منا.. آلآن وقد شهدت ان لا اله الله وأن محمداً رسول الله واعتنقتُ ملّتك وعقيدتك عاديتموني ؟ .. الستُ على ملّتك سيدي اللواء ؟ ألستَ مسلماً تؤمن بدين محمد ؟ أجبني ...
طأطأ رأسه .. جلس بجانبي .. وضع يده على فخذي : أما والله لن تُظلَم بعد اليوم أبدا ....
إلى أن قدم العدوان الأمريكي على العراق .. فجررتُ مرة أخرى إلى زنزانات التعذيب تحت مسمّى " الفرقة القذرة " .. وقفتُ أمام محققة بسبب إسلامي .. ما الذي دفعني على ترك المسيح الذي افتدانا بدمّه .. !
قصصتُ عليها القصة ... وأنقلُ كلماتها حرفياً التي قالتها :
[ بعد الذي سمعته منك وما لقيته من إسلامك ؛ فأنت رجل مؤمن وتستحق منا كل الاحترام والتقدير .. وسوف أوقّع الآن على إطلاق سراحك... فمثلك لا يُسجن ...] ..
خرجتُ من معتقلهم إلى معتقل الجيش .. أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله ..
ووالله لشدة ضرب الأمريكان على جسدي كان أهون مما ذقتُه في سجون الجيش ..
ضربتُ بالعصا .. صعقتُ بالكهرباء .. حرقتُ بحرارة الماء .. وكل هذا : لماذا أسلمت ... !؟
تراجعتْ صحّتي نتيجة التعذيب ، وبدأ جسدي بالوهن ...
فأرسل الله لي طبيباً أخرجني من المعتقل بحجة التطبيب ونقلني إلى مسكني..
بقيتُ في إقامة جبرية في المنزل لا أغادره شبراً .. ظللتُ على هذا لمدة سنتين ..
أصيبتْ خلالها زوجتي بشتى الأمراض المزمنة ، وأُجْرِي لها خمس عمليات جراحية ...
علم رجلٌ كريمٌ بحالي ، وسمع خبري ودرى بقصّتي .. فقدم عليّ واستضافني بين أهله وعشيرته ..
وكان الله قد كتب لي على يديه الأمن والحماية والرعاية .. وانا الآن اسكن معهم على الحب والخير وكأني والله في جنة الارض ، وهم اهلي وعشيرتي وناسي ...
وأنا اليوم حافظ لكتاب الله كاملاً .. ومجاز بقراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم ..
وأقرئ وأجيز بها الطلبة مجاناً ولوجه الله تعالى، وفي طريقي لإكمال القراءات العشر إن شاء الله ..
انتهى ....



الصورة الرمزية فاتحة بنت محند
"اهدنا الصراط المستقيم"

رقم العضوية : 11818
الإنتساب : Jan 2010
الدولة : " المحمّدية "
المشاركات : 20,294
بمعدل : 7.46 يوميا
مقالات المدونة: 27

فاتحة بنت محند غير متواجد حالياً عرض البوم صور فاتحة بنت محند


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : أم كـــــرم المنتدى : نصرة الإسلام والمسلمين قديم بتاريخ : 10-12-2016 الساعة : 12:17 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .




الله أكبر.. سبحان الذي يهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم


حقا هي قصة رائعة أختي "أم كرم" بوركت

اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكهما إلا أنت. آآآمين



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حتى يزول الاحتلال الاسرائيلى عن المسجد الاقصى أم منة نصرة فلسطين 1 01-27-2011 05:58 PM
أحكام الحائض وذكر الله ومس المصحف ودخولها المسجد أم هيا قسم الفقه الاسلامي 6 08-13-2010 12:30 AM
قصة اسلام المستشار الدكتور مجدى مرجان مها جمال نصرة الإسلام والمسلمين 0 05-14-2010 10:55 AM
تقرير معلومات حول سياسة الاستيطان والتهويد للقدس والمسجد الأقصى أم كـــــرم نصرة فلسطين 1 03-21-2010 07:56 PM
إعتكاف ورباط في المسجد الأقصى المبارك رغم أنف الاحتلال الإسرائيلي أم كـــــرم نصرة فلسطين 1 10-06-2009 10:06 PM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009