الإهداءات



الرقائق وأعمال القلوب يهتم القسم بالجانب الروحاني نشحذ بمحتواه الهمم ويعيننا على التوبة والانابة لله

تمنع جميع الحوارات السياسيه فى المنتدى مهما كان نوعها سواء مدح أو ذم ,,, ومنع طرح المواضيع الخلافيه الموجوده على الساحه العربيه الان مهما كان نوعها ومن تخالف هذا القرار للإداره حق التصرف بما تراه مناسب ونسأل الله أن يسدد خطانا جميعا اللهم آآمين الحوارات السياسيه

أطايب الجنى ( متجدد )

كلمة المُشرِف الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها

   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجنى ( متجدد )
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:15 PM

كلمة المُشرِف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد.
وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال:" أطايب الجنى" فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية – كما يلتقط أطايب الثمر – وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع.
وغالبها مما جرى به القلم – إعانة من الله وتوفيقًا – وما كان من نقولات لشيخ الإسلام أو ابن القيم أو غيرهما, ذكرته وأشرت إلى مصدره.
وبعد أن أتَمَّ هذا الإرسال عامًا كاملاً في شهر 6/1431هـ، وكان إرسالاً يوميًّا جمعت مادته وأخرجتها في هذا الكتيب، سائلاً الله أن ينفع به وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم

1- ما التزم امرؤ توحيد الله عز وجل، ودعا إليه، وسعى في نشره إلا رفع الله قدره في الدنيا والآخرة, وأَوضح مثال لذلك رسل رب العالمين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فكُن على الأثر.
* * *
2- كم من نِعم الله وألطافه عليك وأنت نائم في فراشك، فما تسوَّر عليك متسور، ولا تحرك منك عرق ساكن، ولا أرقك خوف أو آلمَّك جوع، أو صوت غير مسموع، لا حرّ يؤذيك، ولا برد يشقيك، فاللهم لك الحمد على نعمك وآلائك.
* * *
3- قال تعالى: ï´؟وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍï´¾ [النساء: 21] إفضاء الزوج إلى زوجته وإن كان الإفضاء الجسدي هو أحد معانيه، إلا أن الأمر أوسع، إفضاء للمشاعر، وللروح، وللنفس، وللهموم.
* * *
4- قال ابن القيم:" سائرُ خِطَاب الأنبياء لأمتهم في القرآن إذا تأملته وجدته ألين خِطَاب وألطفه، بل خِطَاب الله لعباده ألطف خِطَاب وألينه، كقوله تعالى: ï´؟يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَï´¾ [البقرة: 21]".
* * *
5- أبرُّ أخٍ بأخيه هو موسى بهارون عليهما السلام حيث دعا الله عزَّ وجل أن يكون معه حاملاً للرسالة، ومشعلًا للهداية ï´؟هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِيï´¾ [طه: 30-32] فانظر ما لأخيك عندك من واجبات الخير والرعاية والإحسان.
* * *

6- قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : يُسَنُّ انتظار الدَّاعي الإجابة، فسؤاله عبادة، وانتظاره عبادة أخرى.
* * *
7- ï´؟يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَاï´¾ [هود: 42] دعوة من أب مكلوم إلى ابنه، لماذا لا نقولها لأولادنا .. يا بُنَيَّ اركب معنا نسمع صوتك، ونأنس بقربك ونَشُمُّ أنفاسك، يا بُنَيَّ إننا نحبك.
* * *
8- قال هشام بن حسان: قلت للحسن: إني أتعلم القرآن، وإن أمي تنتظرني بالعشاء، قال الحسن: تَعَش العشاء مع أمك تُقَرَّ به عينها، أحب إليَّ من حَجة تحجها تطوعًا.
* * *
9- قال تعالى لموسى عليه السلام: ï´؟وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِï´¾ [القصص: 32] قال ابن عباس: المعنى اضمم يدك إلى صدرك ليذهب عنك الخوف. وقال مجاهد: كل من فزِع فضم جناحه (أي يده) إليه ذهب عنه الروع. قال ابن كثير: وربما إذا استعمل أحد ذلك على سبيل الاقتداء فوضع يده على فؤاده؛ فإنه يزول عنه ما يجد أو يخفُّ إن شاء الله.
* * *
10- بعض القلوب لا تعرف قيمة من تحب إلا بعد أن تفقده، والمُوَفَّق يحافظ على من يحب حتى لا يفقده.
* * *
11- ولفظ "المغفرة" أكمل من لفظ "التكفير" للذنوب؛ ولهذا كانت المغفرة من الكبائر، والتكفير مع الصغائر؛ فإن لفظ "المغفرة" يتضمن الوقاية والحفظ، ولفظ "التكفير" يتضمن الستر والإزالة.
* * *
12- من حسن عِشرة العلماء أنهم يشركون زوجاتهم معهم في وصاياهم (كالأضحية له ولوالديه ولزوجته).
وهذا امتداد لرعاية حَقِّها ومُعَاشرتها بالمعروف في الدنيا، وفي الحديث: «خيركم خيركم لأهله» وأحسب أن قارئ الرسالة منهم.
* * *
13- قالت بنت عبد الله بن مطيع لزوجها طلحة بن عبد الرحمن بن عوف, وكان أجود قريش في زمانه: ما رأيت قومًا أَلْأَم من إخوانك؟ قال لها: مَه ولِمَ ذلك؟ قالت: أراهم إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك، فقال لها: هذا واللهِ من كرم أخلاقهم؛ يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقهم!
* * *
14- البركة إذا دخلت على قليل كثَّرته، وإذا أتت على كثير أبقته ونمته، وهي من الله عزَّ وجلَّ تُستجلب بالتقوى وطاعة الرَّحمن .. تأمل في بركة الأعمار والأوقات، فقد أخرج الشيخ عبد الرحمن بن قاسم كتاب "الدرر السنية" وعمره لم يتجاوز (35) عامًا، والشيخ عبد الرحمن أتَمَّ تفسيره وعمره (37) عامًا، والإمام النووي صاحب المؤلفات المشهورة توفي وعمره (45) عامًا، والإمام الشافعي توفي وعمره (55) عامًا رحمهم الله، وهناك من تجاوز عمره المائة وهو كَلٌّ على مولاه.
* * *
15- قال يحيى بن معين: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل؛ صحبناه خمسين سنة، ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير، وكان رحمه الله يقول:" نحن قوم مساكين" رحم الله ضعفنا وطهَّر قلوبنا وأقوالنا وأعمالنا.
* * *
16- كانوا تسعة نفر ï´؟وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَï´¾ [الأحقاف: 29] فإذا الإنصاف وكلمة الحق: ï´؟إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًاï´¾ [الجن: 1] ففتح الله لهم أبواب الهداية ï´؟فَآَمَنَّا بِهِï´¾ [الجن: 2] ومن آمن بشيء قام به ونهض ï´؟وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَï´¾ [الأحقاف: 29] دعاة حق وهدى ï´؟يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِï´¾ هؤلاء الجن فأين الإنس من هذا القيام؟!

* * *
17- سُئل عُمر بن قيس عن الحصاة من حصى المسجد يجدها الإنسان في ثوبه أو حذائه أو جبهته، فقال: ألقها، فقال الرَّجل: زعموا أنها تصيح حتى تُرد إلى المسجد؛ فقال عُمر: دعها تصيح حتى ينشق حلقها؛ فقال الرَّجل: سبحان الله! ولها حلق؟ قال: فمن أين تصيح إذن؟!
* * *
18- قَدِم إلى مجاهل إفريقيا يدعو إلى النصرانية، واجتمع برئيس قبيلة وثنية، وذكر لهم أن عيسى يغفر الخطيئة ويخلص من العذاب, فقال رئيس القبيلة: ومن هو عيسى هذا؟ قال: هو ابن الله, وتشاور الرئيس مع وجهاء القوم، وسألوا المُنَصِّر: هل والد عيسى موجود؟ قال: نعم، قالوا: رَأينا من غير اللائق أن نُقدِّم الابن على أبيه وهو حيٌّ موجود.
* * *
19- قال ابن تيمية رحمه الله: ومن حمل شيئًا من ماء زمزم جاز؛ فقد كان السلف يحملونه [مجموع الفتاوى: 26/154].
* * *
20- قال: كبرتُ وكبرتْ معي أحلامي وعشت فكثرت عَقَباتي .. ظننت أن الدنيا مثل أمي عندما كنت صغيرًا؛ أُغْضبها وتُرْضيني، وأبكي فترحمني وتواسيني، (خلق الإنسان في كَبَد) اطلب خير الدنيا وخَفِّفْ من قسوتها بالدعاء والصلاة والاستغفار.
* * *
من كتاب أطايب الجني

د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم

يتبع
...
...
...


H'hdf hg[kn ( lj[]] )




التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; 06-04-2017 الساعة 02:43 PM. سبب آخر: حذف رابط


الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 2
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:18 PM


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

- ذكر أن سليل بيت النبوة علي بن الحسين رضي الله عنهما,كان يحمل جرب الدقيق على ظهره يتبع المساكين في ظلمة الليل، ولمَّا مات وجدوا خطوطًا سوداء في ظهره من ثقل ما يحمل .. ولمَّا مات انقطع عنهم ما يأتيهم فعلموا أنها منه!
* * *
22- صلَّى أبو عبد الله النباحي يومًا بأهل طرطوس، فَصِيح النفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس, قال: ولِمَ؟ قالوا: صِيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تُخَفِّف. قال: ما حسبت أن أحدًا يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطبه به الله عز وجل [صفة الصفوة (4/79)].
* * *
23- يظهر أيام الامتحانات الدراسية: التوتر والقلق على الأبناء؛ فلا يصحُّ أن نجمع على أنفسهم الضعيفة مع ذلك كله: الشدة والقسوة وكثرة العتاب، والمحافظة على عقولهم سليمة ونفسياتهم صافية أولى من المحافظة على تعليمهم الذي قد يُعوض.
* * *
24- ما أشبه فعل المعروف بحال موسى عليه السلام فقد أُلقي في اليَّم رضيعًا في مهده، لا يأبه به أحد، ثم آل أمره إلى النبوة، فكذلك فِعْل المعروف فإنه مهما كان صغيرًا مستصغرًا فإن مآله إلى ارتفاع وسمو في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: «لا تحقرن من المعروف شيئًا»!
* * *
25- الحجاب سِتْر، قال ïپ²: «إن الله حييّ ستير، يحب الحياء والستر» فأحبي ما أحبه الله.
* * *
26- وتَأمَّلي في حال من تربَّت في بيت النبوة، قالت فاطمة لأسماء بنت عُميس: «إني أستقبح ما يُصنع بالنساء، يُطْرَح على المرأة الثُّوب فيصفها» أي: إذا ماتتْ ووُضِعَتْ للصلاة.
قالت أسماء: يا بنت رسول الله ïپ²، أَلا أُرِيك شيئًا رأيته بالحبشة، فدَعَتْ بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحتْ عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، إذا مُتُّ فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد.
* * *
27- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" الرَّبُّ يُحِب أن يُحَب" - الحاء الأولى مكسورة والثانية مفتوحة – [مجموع الفتاوى 1/54].
* * *
28- قال تعالى: ï´؟وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىï´¾ فيه عتاب للأم لطيف على المُعاسرة؛ أتترك صغيرها لدراهم معدودة يستأجر بها مُرضعة لوليدها .. أيُترك الصغير تتقاذفه الأيدي فاقدًا للرعاية والحنان؟! كم من الأمهات تنازلت بدون مُعاسرة بل بطيب خاطر وفرح وألقت الصغير للخادمة؟!
* * *
29- في مُخَيَّم الحجِّ ألقت امرأة عجوز سؤالاً على فتاة تخرجت من الجامعة: كم معك من القرآن؟ دهشتْ الفتاة وقالت: معي ثلاثة أجزاء, قالت العجوز في تعجب: ثلاثة أجزاء فقط! كم لك من سَنَة وأنت تدرسين؟ جاء الجواب يَلِّفه الحياء: ستة عشر عامًا!!
شعرتْ بالحزن والزمن يطوى فاتجهت لحفظ كتاب الله، وهي تُرَدِّد: هذا مشروع حياتي؛ فكان لها ذلك؛ فحفظته في ثلاث سنوات. ومع انتشار مدارس التحفيظ وتوفر أشرطة القرآن لم يبقَ عُذْر لهمة ضعيفة أو حُجَّة قديمة.
* * *
30- الهُموم والغُموم التي تُخَيِّم على الطالب وأُسرته – أيام الاختبارات – هي مما يؤجر عليه إذا احتسب ذلك، فيجمع الله لهم جمعيًا بين فضيلة تعلمّ العلم، والصبر عليه. وإن فات شيء من درجات الدنيا فلا تفوت منازل ودرجات الآخرة. وفي الحديث: «ما يُصيب المسلم من نصب ولا وصَب ولا هَمٍّ ولا حُزن ولا أذى ولا غَمٍّ، حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه». متفق عليه.
* * *
31- تساقطت حبات العرق من جبين شاب يدفع والده بعربة خاصة داخل أروقة المستشفى، فإذا برجل يأتي إليه مُسرعًا بدون سابق معرفة ويُقَبِّل رأسه! وهو يقول: هنيئًا لك أبًا تخدمه! بكى بكاء مُرًّا وهو يُرَدِّد: رَحِمَ الله أبي، واختفى بين دموعه، والصوت مسموع: لا يَفُوتُكم البرّ.
* * *
32- يقول ابن الجوزي في كتاب "اللطائف":" شجرة الصنوبر تثمر في ثلاثين سَنَة، وشجرة الدباء تصعد في أُسبوعين فتدرك الصنوبر، فتقول شجرة الدباء: إن الطريق التي قطعت في ثلاثين سَنَة، قد قطعتها في أُسبوعين، فيقال لك: شجرة، ويقال لي: شجرة، فتقول شجرة الصنوبر: مهلاً إلى أن تهب رياح الخريف" يعني أنها لن تثبت لها.
* * *
33- ما لي أراك كسير القلب يا قمر! أمثلك يكون كذلك والمصحف بين يديه، والله عزَّ وجلّ يعدك فيه بـ (جنات عدن تجري من تحتها الأنهار أُكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا...).
* * *
34- كتاب البخاري أصحُّ كتاب في الإسلام بعد كتاب الله عزَّ وجلَّ.
سبب تأليفه كلمة واحدة في مجلس واحد، وقعتْ في أُذُن الإمام البخاري حيث إنه كان في حلقة إسحاق بن راهوية رحمهما الله، فقال: لو أن أحدكم يجمع كتابًا فيما صحَّ من سُنَّة الرسول ïپ² فكان كذلك، وكم من كلمة قِيلَت.. فغيرت مجرى حياة أناس.
* * *
35- قال ابن تيمية رحمه الله:" عامة الفتن التي وقعت من أعظم أسبابها قلة الصبر، إذ الفتنة لها سببان: إمَّا ضعف العلم، وإمَّا ضعف الصبر، فإن الجهل والظلم أصل الشر، وفاعل الشر إنما يفعله لجهله بأنه شر، وتكون نفسه تريده، فبالعلم يزول الجهل، وبالصبر يحبس الهوى والشهوة فتزول تلك الفتنة" [المستدرك على الفتاوى 5/127].
* * *
36- دونك إطلالة سريعة فيها عبر وعبر:
أيام الامتحانات صورة مُصغرة لأهوال يوم العرض .. يوم الامتحان يوم يملأه الخوف ويلفُّه القلق والترقب .. ويوم العرض: ï´؟يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًاï´¾ [المزمل: 17]، ï´؟يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِï´¾ [عبس: 34-36] هَانَ الأول عند الثاني!!
* * *
37- اهمسي في أذنه أنه زينة الرجال، ونور البيت، والحبيب الغالي، واسمعي قلبه: أنتَ أبُ أبنائي وتاج رأسي ونور عيني.
في هجير الشمس يحتاج إلى فيء يستظل به من نصب الحياة وتعبها، يفرح بعبارات المودة وهمسات الحنان .. وهي لك من حسن التبعل وطيب العشرة .. وإن مُتَّ وهو عنك راضٍ دخلت الجنة .. هنيئًا له عَذْبُ الكلام وهنيئًا لك الجنة.
* * *
38- كم من الأجور في رِيال نتصدق به، وكم من مثاقيل الذَّرِّ في قطعة خُبز تُعطى لمسكين؟ وتأمل في من تُربي الأمة على النفقة وإن كانت قليلة: استطعم مسكين عائشة رضي الله عنها، وبين يديها عِنَب، فقالت لإنسان:«خُذْ حبَّة فأعطه إياها؛ فجعل ينظر إليها ويعجب، فقالت عائشة: أَتعجب؟ كم ترى في هذه الحبَّة من مِثقال ذَرَّة» [الموطأ: 2/997، التمهيد لابن عبد البر 4/302].
* * *
39- نكاح الصالحات من أسباب حصول الرزق ونزول البركة فيه، قال سبحانه وتعالى: ï´؟وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌï´¾ [النور: 32].
قال أبو بكر رضي الله عنه: «أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، يُنجز لكم ما وعدكم من الغنى». وقال علي رضي الله عنه: «التمسوا الغنى بالنكاح».
* * *
40- طفلة صغيرة أتى بها والدها إلى المدرسة وودعته بابتسامة عَذْبة وبإشارة من يدها .. ولمَّا أتى وقت الخروج فإذا بها عند عتبة الباب تنتظر .. حتى طال انتظارها، ولم يأتِ الأب إنما أتى عمُّها وحملها وهي تتساءل أين أبي؟ لقد أوجست خِيفة وعندها بكَتْ وهي تُردد: أبي لن يعود! قتله شاب متهور لا يقيم للطريق حقه .. تيتمت الصغيرة وترملت الزوجة .. وبكَتْ العيون. في العام الماضي وفَيَات حوادث المرور (6485) حالة بمعدل (17) نفس تُزهق كل يوم في المملكة.

د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم



من كتاب أطايب الجني



التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; 06-04-2017 الساعة 02:59 PM.


الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 3
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* * *
41- أمارات القلق والتوتر بادية على الطلاب أيام الامتحانات، ولرُبَّما سمعتُ أحدهم يرفع صوته ويقول بزفرات وأنات: شِبْتُ من هذه المادة، والمصطفى (اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين)( بأبي هو وأمي – شاب رأسه: فقيل له: يا رسول الله قد شِبتَ؟! قال: «شيبتني سورة هود وأخواتها» [رواه الترمذي].
* * *
422- قال ابن تيمية: وإذا دخل أطفال المؤمنين الجنة فأرواحهم وأرواح غيرهم من المؤمنين في الجنة, وإن كانت درجاتهم متفاضلة، والصغار يتفاضلون بتفاضل آبائهم، وتفاضل أعمالهم – إذا كانت لهم أعمال - فإن إبراهيم بن النبي  ليس هو كغيره، والأطفال الصغار يثابون على ما يفعلونه من الحسنات، وإن كان القلم مرفوعًا عنهم في السيئات؛ كما ثبت في الصحيح: أن النبي  رفعتْ إليه امرأة صبيًّا من مَحَفَّة فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم. ولك أجر» رواه مسلم في صحيحه [مجموع الفتاوى 4/278].
* * *
43- قال الإمام مالك رحمه الله تعالى : أدركت بهذه البلدة – يعني المدينة – أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فنُسيت عيوبهم. [الإعلان بالتَّوبيخ للسخاوي 106].
* * *

44- للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، مفتي المملكة سابقًا هيبة عظيمة في قلوب الخاصة والعامة، ومع ذلك فإنه رحوم عطوف بطلَّابه، إذا خرج بهم في نزهة يتبسط معهم ويتلطف بهم وربما جمع الحطب بيده – وهو كفيف – جلس للتدريس أكثر من 40 عامًا وما تحدث عنه أحد من طلابه إلا ودعا له وترحم عليه, وممن تحدث عنه ودمعت عيناه: الشيخ ابن باز والوالد رحمهما الله والشيخ صالح اللحيدان حفظه الله وغيرهم من المشايخ ممن تلقوا العلم على يديه.
* * *
45- (وأصلحنا له زوجه) مِنَّة من الله عزَّ وجلَّ ونعمة على من شاء من عباده، تُستجلب بالدعاء وكثرة التضرع إليه، مع حسن التبعل والسعي في الإصلاح، والترفق واللطف واللين. هنيئًا لمن كانت له تلك، والدعاء موصول (اللهم اجعلها قرة عين لي).
* * *
46- إذا أقبل الليل اقضتني المواجع وسالت من عيني المدامع، غريبة الدار مفارقة للأوطان، صغيري يبكي وأمي تنادي وابنتي دمعتها على خدها تسري. أتيت من أقصى الأرض لأخدمكم وأقضي حوائجكم تركت زوجي وأولادي وأهلي لأجل دُريهمات معدودة (والراحمون يرحمهم الرحمن) (خادمتكم المسكينة).
* * *
47- في المِعْصم ساعة، وفي الجوال ساعة، وفي حوائط الغرف ساعات، ولها عُقد يتدلى من الرقبة تُجَمِّله ساعة! اهتمام لا مثيل له تراه من أول وهلة! لكن الأمر عكس ذلك تمامًا .. تضيع الساعات وتُهدر الأوقات وتنقضي الأعمار ولا تزال الساعات في كل مكان! والسؤال يوم القيامة كما في الحديث: «... وعن عمره فيما أفناه؟» [رواه الترمذي].
* * *
48- (لا تنسانا من صالح دعائك) يقولها البعض للمُسافر مُستدلاً بأن الرسول  طلب من عُمر أن يدعو له عندما هَمَّ بالسفر للعمرة. ذكر الألباني رحمه الله, هذا الحديث في السلسلة الضعيفة.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:" الحقيقة أنه ضعيف، وأنه لا يصح عن النبي ".
وفي السنة الصحيحة قول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك» [رواه أحمد].
* * *
49- بنظرة سريعة أمام أبواب المدارس يتبدى لك الفرح والحزن على وجوه الطلاب, منهم من يمشي ويتأمل في شهادته الدراسية ويقلبها ذات اليمين وذات الشمال تتباطأ خطواته وتظهر حسرته وندامته, والآخر يجري فرحًا مسرورًا ليريها مَنْ حوله .. تأمل من يهتف وهو أشد فرحًا منه في موقفٍ عظيمٍ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: 19].
* * *

50- يا أبي: زَوِّجْني, دعني أستمتع بشبابي وزهرة أيامي! يا أبي: الفتن متلاطمة .. والفساد قاب قوسين أو أدنى!
يا أبي: لعلَّ الله أن يرزقني ذرية صالحة!
يا أبي: لم أعُد طفلاً .. بل أصبحت رجلاً!
يا أبي: لم أعُد طفلة، بل أصبحت فتاة تنتظر فارس الأحلام!
يا أبي: لا تجعلني ضحية لأمر دُنيوي!
يا أبي: من أعظم الأجور أن تُسارع في تزويجي!
يا أبي: الإنسان يأكل عندما يجوع! فلا تحرمني من الحلال!
يا أبي: أسكنك ربي الفردوس الأعلى زوجني.
* * *
51- ذُكِرَ في سيرة الإمام ابن حجر رحمه الله : أنه ذهب ذات مرة إلى المدرسة المحمودية وهي إحدى المدارس الشهيرة في زمنه فلم يجد المفتاح، وعلم أنه نسيه في بيته وكان بعيدًا، فأمر بإحضار نجار وشرع هو في الصلاة حتى انتهى النجار من معالجة الباب وفتحه، فقيل له: أمَا كان الأصلح والأرفق إحضار المفتاح من البيت، فقال: ما فعلته أسرع كسبًا للوقت، والمفتاح الذي في الدار نستفيد منه.
* * *

52- قال رجل لسفيان بن عيينة رحمه الله: المزاح هجنة – أي: مستنكر! فأجابه قائلاً:" بل هو سُنَّة، لكن لمن يُحسنه ويضعه في مواضعه".
والأمة اليوم وإن كانت بحاجة إلى زيادة المحبة بين أفرادها وطرد السَّأَم من حياتها، إلا أنها أغرقت في جانب الترويح والضحك والمِزاح فأصبح ديدنها وشغل مجالسها وسمرها. فتضيع الأوقات، وتفنى الأعمار. وليس لما بقي من عمرك ثمن!
* * *
53- أمثلي يُرَدُّ؟ سأل الشاب أمه بانفعال وعصبية، قالت الأم: يا بني الزواج أمره عظيم .. يا بني: سألوا عنك في المسجد فلم يُزكوك، وتتبعوا مكان عملك فلم يجدوك! وأصغوا السمع عن خُلقك وبرك ومعاملتك فلم يرتضوك، يا بني ما رفعت بهن رأسًا، فردوك! أتخطب الحسناء وتأخذ المهرة بلا ثمن؟!
* * *
54- النفوس المؤمنة الكريمة تفرح بالبنات، يقول محمد بن سليمان:" البنون نِعَمْ، والبنات حسنات، والله عزَّ وجلَّ يُحاسب على النِّعَم ويجازي على الحسنات". وفي الحديث قال : «من عال جاريتين – أي: قام عليهما في المؤونة والتربية – حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين» وضم أصابعه. رواه مسلم.
* * *
55- ذكي فطن تسأل وتستفسر عن كل بلد أنت متجه إليه، لك معلومة أخرى ضافية ووافية، عن مقر سترحل إليه وتمرُّ بأطواره وأيامه وتقلباته، قال : «من سره أن ينظر إلي يوم القيامة كأنه رأى العين فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾» رواه الترمذي.
* * *

56- تسأل عن أعظم إجازة مرت عليَّ وأهنأها وأطيبها خاطرًا؟ .. إجازة العام الماضي حين قررت أن أحفظ سورة البقرة كاملة، عزمت وخططت ونفذت مستعينًا بالله، هذه أعظم لحظات حياتي .. وهذا العام قررت أن أحفظ سورة آل عمران.. يسافرون ويذهبون ويعودون .. وقد عدت بآل عمران في صدري .
* * *
57- في ليلتهما الأولى وضع يده اليمنى على ناصية رأسها وهي كوردة فواحة، وأسمعها دعاء النبي : «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه» ثم همس في أذنها في عذوبة سمعتها بقلبها لأول مرة: جعلك الله من نواصي الخير المباركة، وأَقَرَّ بك عيني وسمعي وقلبي! فكانت كذلك.
* * *
58- قال ابن تيمية رحمه الله: "فاليهود – من حين - ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 112] لم يكونوا بمجردهم ينتصرون لا على العرب ولا غيرهم، و إنما كانوا يقاتلون مع حلفائهم قبل الإسلام، والذِّلة ضُربت عليهم من حيث بعث المسيح عليه السلام فكذبوه" [مجموع الفتاوى: 1/301].
* * *
59- فتاة متوسطة الجمال وقد يكون بها بعض النَّقص، لكنها مُصَلِّية صائمة، حَيِيَّة تقيَّة، طاهرة الثياب، حافظة للكتاب. أتترك لقصر في طولها، أو لسواد في بشرتها، أو لصغر في عينيها؟!
يا شباب الإسلام: لا تحرموا أنفسكم جمال الروح، وصفاء النَّفس، وحسن الخلق.
أين أنتم عن حديث النبي : «فاظفر بذات الدين تربت يداك» [متفق عليه].
* * *

60- لمَّا أُخرج عامر بن عبد الله التميمي من البصرة اجتمع له ناس كثير يشيعونه، فقال لهم: إني دَاعٍ فأمِّنوا، فاشرأبت إليه الأعناق وسكنت حركاتهم، فقال: "اللهم من وشى بي وكذب علي، وكان سببًا في إخراجي من بلدي والتفريق بيني وبين صحبي، اللهم إني صفحت عنه، فاصفح عنه، وهبه العافية في دينه ودنياه، وتغمدني وإياه بواسع رحمتك" ثم وجه مطيته نحو الشام وارتحل [تهذيب التهذيب: 5/77].
* * *

كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني4
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:28 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
* * *

61- ليس للقلوب طريقًا أقرب من حُسْن الأدب مع الناس والتزام الذَّوق الرَّفيع في المعاملة، واحترام الكبير والرَّفق بالصغير، وأحسن الأدب وأعلاه، وأرفع الذوق ومنتهاه، إفشاء السلام مع ابتسامة صادقة. وفي الحديث: «أَوَلَا أدُلُّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم].
* * *
62- من ثمرات الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ رجاء صلاح الذرية في الحياة وبعد الممات. قال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ومن أعظم القول الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ. وقد ذكر سبحانه في سورة الكهف قصة حفظ كنز اليتيمين بسبب صلاح الأب، فما بالك إذا كان مصلحًا وداعيًا إلى الله. ومن أبواب الدعوة الميسرة نشر الكتاب الإسلامي.
* * *
63- وردت كلمة التَّقوى والأمر بها في سورة الطلاق خمس مرات.. وما ذاك إلا لأن الأنفس عند الفراق تشح ويظهر خبأها .. فالتقوى ضابط لدناءة النفس وخبثها، وهي مفتاح الفرج لمن تعثرت أموره وتعسرت أحواله وضاقت حيلته! فأين المكلومة عنها!
* * *
64- «إن الله يدافع عن الذين آمنوا» لا يحزنك قولهم ولا يفت عضدك حديثهم .. أمهموم ومغموم وصاحب العظمة والجبروت والذي عينه لا تنام يدافع عنك!
أنسيت ماذا قالوا عن من خلقهم ورزقهم: إنه فقير، وأن يده مغلولة، وقالوا: اتخذ الله ولدًا، وقالوا عن نبينا: إنه ساحر وكاهن ومجنون! أتظن أنك تسلم .. لا تثريب عليك .. كن من الذين آمنوا وسترى.
* * *
65- للشيب مع الناس صحبة، فمنهم من تولَّى أمره وتعقبه وأخفاه، ومنهم من لم يأبه به ولم يلق له بالاً، وكأنه ما نزل بمفرق رأسه! ومنهم من رضي به واطمأن إليه وحمد الله أن مدَّ في عمره، وعدَّه نذيرًا واستعد لما بعده، قال r: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة» [رواه مسلم].
قال الغزالي: الشيب يحصل من الحزن والخوف، ولتطييب الخواطر: ذكر عن أبي شامة الفقيه أنه حصل له الشيب وهو ابن خمس وعشرين سَنَة.
* * *
66- دائم النظر إلى معصمه لأمر ينتظر قدومه، يطل بحرص بين الحين والآخر على عقارب الساعة، ألديه رحلة، أم أن موعدًا مهمًا قد اقترب؟ ولمَّا ارتفع صوت المؤذن قام فرحًا، فأحسن الوضوء، ثم لبس أنصع ثيابه وتطيب وتجمل وخرج بسكينة ووقار. فكان ذاك أهَمُّ موعد وأعظمه. لعله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله «... ورجل قلبه مُعَلَّق في المساجد» رواه البخاري.
* * *
67- كيف أخدم الإسلام .. كلمة رنَّانة لها في القلب وقع وفي النفس أثر .. تتطلع إليها النفوس، وتهفو إليها القلوب، خدمة هذا الدين أُمْنية عزيزة، وهدف سام نبيل، لمن رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد r نبيًا ورسولاً.
إنه حُلم يراود الكبار والصغار، والرِّجال والنِّساء، لكن الجَنَّة سلعة الله الغالية لا تنال بالأماني والأحلام! هل فكرت يومًا كيف تخدم الإسلام؟
* * *
68- عن الشعبي قال: لمَّا مرضتْ فاطمة بنت النبي r أتى أبو بكر الصديق ليزورها، فاستأذن؛ فقال لها زوجها علي بن أبي طالب: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك! فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم.
قلت – أي الذهبي: عَلِمَتْ السُّنَّة رضي الله عنها فلم تأذن في بيت زوجها إلا بإذنه!! قال: فأَذِنَتْ له، فدخل عليها يترضاها حتى رضيت. (رضي الله عنهم أجمعين). [سير أعلام النبلاء 1/121].
* * *
69- «لا يضيع مَنْ له أب، فكيف يضيع مَنْ له رَبٌّ».
* * *
70- قال ابن القيم رحمه الله: "وشاهَدْتُ شيخ الإسلام ابن تيمية- قدَّسَ الله روحه- إذا خرج إلى الجُمْعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره فيتصدق به في طريقه سِرًا، وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله r فالصدقة بين يدي مناجته أفضل وأولى بالفضيلة" [المستدرك على فتاوى ابن تيمية 3/125].
* * *
71- قال شعيب بن حرب: لا تحقرن فِلْسًا تُطيع الله في كسبه، ليس الفِلْسُ يُراد، إنما الطاعة تُراد، عسى أن تشتري به بَقْلاً فلا يستقر في جوفك حتى يُغفر لك. [صفة الصفوة 3/80].
* * *
72- إذا غاب زوجك يومًا، فقولي: هذه الأيام افتقدته، فكيف لو فقدته؟
* * *
73- إكرام الضيف والحفاوة به من سُنَن الأنبياء والمرسلين، ومن صُور ذلك البشاشة وطلاقة الوجه، ومن تمام الإكرام للقادم قول: مرحبًا بعد رد السلام، فقد قالها النبي r لأم هاني، ولابنته فاطمة، ولعكرمة بن أبي جهل، ولوفد عبد قيس، ومعناها: حللت رحبًا. أي سعة.
* * *
74- عن الشعبي: أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب، فقال: إن لي ابنة كنت وأدتُها في الجاهلية، فاستخرجناها قبل أن تموت، فأدركت معنا الإسلام فأسلمت، فلما أسلمت أصابها حدود من حدود الله، فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فأدركناها. وقد قطعت بعض أوداجها، فداويناها حتى برئت، ثم أقبلت بعد بتوبة حسنة، وهي تُخطب إلى قوم، أفأخبرهم من شأنها بالذي كان، فقال عمر: أتعمد إلى ما ستر الله فتبديه، والله لئن أخبرت بشأنها أحدًا من الناس؛ لأجعلنك نَكالاً لأهل الأمصار، بل أَنْكِحْهَا نكاح العفيفة المسلمة.
* * *
75- أنت شاب فطن تتطلع إلى غد مشرق .. تبحث عن المنصب والوظيفة والسكن والمال .. أمَا آن لك أن تفكر في آخرتك وتستدرك ما فاتك؟!
قال أحمد بن عاصم: "هذه غنيمة باردة، أَصْلِحْ ما بقي من عمرك، يغفر لك ما مضى". [الزهد للبيهقي ص228].
* * *
76- بركة المال الحلال أثرها واضح وجلي في صلاح الذُّرِّية، قال إسماعيل المحدث والد الإمام البخاري عند موته: "لا أعلم في جميع مالي درهمًا من شبهة". ويكفي هذا الأب فخرًا وعظم أجره إنجابه وتربيته لابنه صاحب أصحِّ الكتب بعد كتاب الله عزَّ وجلَّ: صحيح البخاري الذي تلقته الأمة بالقبول.
* * *
77- سُئِلَ الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاواه عن قول من قال: تجب الثقة بالنفس؛ فأجاب: لا تجب ولا تجوز الثقة بالنفس، وفي الحديث: «ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
* * *
78- ذكر أن الفقيه نصر بن أبي حافظ لمَّا رحل من بيت المقدس في طلب العلم إلى الفقيه الكازروني في أرض العراق، قال له الكازروني: ألك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل استأذنتها؟ قال: لا، قال: فوالله لا أقرأتك كلمة حتى ترجع إليها، فتخرج سخطها، قال: فرجعت إلهيا فأقمت معها إلى أن ماتت، ثم رحلت في طلب العلم.
* * *
79- يتزوج ويظلم الأولى، وربما بعد حين يقع الظلم على الثانية، في بيت النبوة أنصع الأمثلة وأوضح البيان لحياة مستقرة.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «أَولم رسول الله r حين بنى بزينب ابنة جحش فأشبع الناس خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه، فيسلم عليهن ويدعو لهن، ويسلمن عليه، ويدعون له» [رواه البخاري].
* * *
80- بهي الطلعة مشرق الوجه دائم الابتسامة، قلبه معلق بالمساجد، أنيسه الرفق والأناة، رزق بر والديه سجية وخلقًا، وصبرًا واحتسابًا، دائم النظر والتفكر في المآل والمصير، له يد في أبواب الدَّعوة، زانه خلق، وجمَّله علم وأدب، طاهر الثياب حافظ للكتاب.
رجل تهفو إليه قلوب العفيفات، وهن بمثله أولى وأحرى، وصدق الله ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: 26].
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 5  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 5
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:32 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


* * *
- أيتها الموفقة لا يكن بيتك ودوحتك صورة لواقع عمل زوجك .. إرهاق وتعب، ومشقة ونصب، وارتفاع أصوات ولغط!
بيتك دوحة مليئة بالفرح وإدخال السرور وإزالة الهموم والغموم .. طرزيه بالحكايات، وجمليه بالابتسامات، دعيه يأتي مسرعًا يختبئ في حنايا الضلوع! أنت له السكن وأنت له الفيء وأنت له الأنس .. إذا لم يجدها خرج وولى! بل لن يصل إلى عتبة الباب! ثم بعد أنت تتسائلين: أين ذهب ومتى سيعود!
* * *
82- قال ابن تيمية رحمه الله: "فكل من استقرأ أحوال العالم وجد أن المسلمين أحَدُّ وأسَدُّ عقلاً، وأنهم ينالون في المدة اليسيرة من حقائق العلوم والأعمال أضعاف ما يناله غيرهم في قرون وأجيال، وكذلك أهل السنة والحديث تجدهم كذلك متمتعين؛ وذلك لأن اعتقاد الحق الثابت يقوي الإدراك ويصححه، قال تعالى: ï´؟وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًىï´¾ [محمد: 17].
* * *
83- يا بنيتي إنني أحبك! رعايتك خُلُق، والإحسان إليك عبادة، وتربيتك حقٌّ، أنت ريحانة البيت، وزينة الفؤاد، ونبض القلب، أما رأيت النبي r كيف يصنع إذا أقبلت ابنته فاطمة: قام إليها وهشَّ في وجهها، وقبَّل ما بين عينيها! أسوة وقدوة!! أحبك يا بنيتي وأقبل ما بين عينيك.
* * *
84- تَجَمُّل الزوجة محمود وتزينها مطلوب، وهي من حسن التبعل وإظهار نعمة الله عليها، ومن وسائل الدعوة إلى الله، ومن أسباب حفظ الفروج من الفتن، فبالمظهر الحسن تقرّ العين وتفرح النفس وينجذب قلب الزوج. ولا تنس المسلمة الاحتساب في ذلك حين الشراء وعند اللبس، فهي مشكورة مأجورة، جمع الله لها جمال الباطن والظاهر، وليس ذلك إلَّا لها.
* * *
85- من القيام بالبنات والإحسان إليهن: تعويدهن على شرائع الإسلام وتعاليمه، وتُحَجَّب الصغيرة قبل سِنِّ التكليف للتعليم والتدريب على الحجاب، والوالدان مكلفان بتعليمها الحجاب أو متضامنان في المسئولية عن الأولاد، فإذا قام أحدهما بالواجب سقط الإثم عن الآخر، أمَّا إذا لم يقم أحدهما بهذا الواجب، أَثِمَ الوالدان كلاهما. وتحتجب البنت في التاسعة فقد قالت عائشة: «إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة».
* * *
86- امرأة طاعنة في السن اشتكت من أَلَم في أذنها ولم توافق على الذهاب إلى الطبيب إلا بعد مشقة ولما استقرت على كرسي الطبيب – حيث لا يوجد لديهم طبيبة – قال لها: اكشفي عن وجهك يا أمي، فما كان منها إلا أن أخرجت أذنها فقط. وقالت: المرض هنا أما وجهي فلا .. وبعضهن تأتي إلى الطبيب بطفلها المريض فإذا جلست على الكرسي كشفت عن وجهها!!
* * *
87- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ثم ينبغي له أن يأخذ المال بسخاوة نفس ليبارك له فيه، ولا يأخذه بإسراف وهَلَع، بل يكون المال عنده بمنزلة الخلاء الذي يحتاج إليه من غير أن يكون له في القلب مكانة، والسعي فيه إذا سعى كإصلاح الخلاء". [مجموع الفتاوى 10/622].
* * *
88- حُكِي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سَوَّلَ لك الخطايا؟ قال: أجاهده، قال: فإن عاد.. قال: أجاهده، قال: فإن عاد .. قال: أجاهده .. قال: هذا يطول. أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ماذا تصنع؟ قال: أكابده وأردّه جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استعن بصاحب الغنم يَكُفُّه عنك [تلبيس إبليس 27].
* * *
89- مع قُرْب الشهر العظيم من المناسب، تذكر أصل الخلق وسبب الوجود، قال الله عز وجل: ï´؟وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِï´¾ [الذاريات: 56]. قال الإمام النووي: "وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحقٌّ عليهم الاعتناء بما خلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزُّهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومَشرع انفصام لا موطن دوام".
* * *
90- على المسلم أن لا يصل صوم شعبان برمضان بل يقطع الصيام في اليومين الأخيرين من شعبان، إلا من وافق ذلك منه عادة له كيوم الاثنين والخميس فله أن يصومها. والحكمة في ذلك: لئَلَّا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه. وقيل لأن رمضان عُلِّقَ برؤيته.
* * *
91- قال الفضيل بن عياض لرجل: كم أتى عليك؟ قال: ستون سَنَة، قال: فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يُوشِك أن تَبْلُغ، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون، قال له الفضيل: تعرف تفسيره؟ قال الرجل: فسرُّه لنا يا أبا علي، قال: فمن علم أنه عبد لله وأنه إليه راجع، فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول فليُعدّ للسؤال جوابًا، فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة قال: ما هي؟ قال: تُحْسِن فيما بقي يغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي. [حلية الأولياء 8/113].
* * *
92- أقبلت بشائره وأطلت أنواره وقَرُب هلاله، أحمد الله أن مَدَّ في عمرك حتى تبلغه وليكن شعارك فيه: ï´؟فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُï´¾ [الزلزلة: 7] أغلق نوافذ الشر وابتعد عن مجالس القِيل والقال، واجعله شهرًا متميزًا في حياتك، وتذَكَّر أن رمضانًا سيأتي وأنت تحت أطباق الثرى .. وتذكر من كان يأمله ولم يدركه. واسأل الله الإعانة والقبول.
* * *
93- تَقَصَّدْ باب جواد كريم ورب رحيم، أَكْثِرْ من الدعاء والتذلل والتضرع بين يديه! وأَرِهُ منك الضعف والذلة والانكسار.
قال ابن عوف: لو أن رجلاً انقطع إلى هؤلاء الملوك في الدنيا لانتفع، فكيف من ينقطع إلى من له السموات والأرض وما بينها وما تحت الثرى؟!
وقال أبو عبد الرحمن السلمي قبل موته: كيف لا أرجو ربي وقد صُمْتُ له ثمانين عامًا.
* * *
94- السنة في القيام الإطالة، فلا تتأفف ولا تتذمر، وجاهد نفسك فأنت في عبادة واحذر من الحديث بعد الصلاة: إنها طويلة وقد تعبنا!!
ولا يكن للشيطان نصيب في صلاتك، فيُورِدك موارد الرِّياء والسمعة والحديث عن النفس وتزكيتها. فإن الشيطان يُقْعِدُك عن العمل ويُثْبِطُك عن القيام به، ثم إذا جاهدت نفسك وقمت به بدأ يركض عليك بخيله ورجله حتى يُفْسِد عليك عملك.
ولا تتكلف رفع الصوت عندما يدعو الإمام، فقد كان رسول الله r إذا بكى سُمِع له أزيز كأزيز المِرجل فحسب. [رواه أحمد]، فعليك بخير الهدي.
* * *
95- تحتسب المسلمة أجر قيامها لإعداد الطعام وتجهيزه للصائمين وتفرح بذلك وتسر به، فهي مأجورة مشكورة، ولها أن تكثر من قراءة القرآن، والاستغفار والتسبيح والتهليل، أو سماع إذاعة القرآن؛ فيجمع الله لها أجورًا عظيمة.
قال الشافعي: "أُحِبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان؛ اقتداء برسول الله r، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالعبادة عن مكاسبهم".
* * *
96- أخي المسلم: استحضر عظمة الجَبَّار وهَوْلَ المطَّلِع، ويومًا تشيب فيه الولدان، وإن أفزعتك دورة الأيام وأهمَّك أمر الآخرة، وأردت أن تعمل فلا تُقَصِّر؛ فاقصد باب التَّوبة واطرق جادة العودة، وقل: لعله آخر رمضان في حياتي، ولعلي لا أعيش سوى هذا العام، ولا تستكثر عليك هذا التصور؛ فاحزم أمرك وسِرْ إلى الآخرة، فوالله إنك في حاجة إلى الحسنة الواحدة.
* * *
97- رمضان فرصة مواتية للدعوة، فتقرب إلى الله في هذا الشهر بدعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك عَبْر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهم في أمر الدعوة، فإنها مهمة الرُّسل، وليكن لك سِهام في الخير؛ فإن النفوس متعطشة والقلوب متفتحة، والأجر عظيم .. قال r: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حُمُر النعم» [رواه البخاري] قال الحسن رحمه الله: فمَقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد.
* * *
98- قال ابن تيمية: "إذا غاب جميع القُرْص أفطر الصائم، ولا عبرة بالحُمْرة الشديدة الباقية في الأفق, وإذا غاب جميع القُرْص ظهر السواد في المشرق، كما قال النبي r: «إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفْطَرَ الصائم» [مجموع الفتاوى 25/215].
* * *
99- من مواقف السلف مع ماء زمزم أن عبد الله بن المبارك لمَّا أتى زمزم، قال: اللهم إن ابن أبي الموالي حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه عن نبيك r أنه قال: «ماء زمزم لمَا شرب له» وإني أشربه لظمأ يوم القيامة.
* * *
100- مكة بلد تضاعف فيه الحسنات والسيئات يعظم إثمها، وقد توعَّد الله عز وجل من يَرِدْ فيه الفساد بعذاب أليم ï´؟وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍï´¾ قال ابن كثير: أي يَهُمُّ بأمر فظيع من المعاصي الكبار. قال في فتح الباري: وظاهر سياق الحديث أن فعل الصغيرة في الحرم أشدُّ من فعل الكبيرة في غيره. وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: «لو أن رجلاً هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عذابًا أليمًا» هذا فيمن هَمَّ فكيف بمن عمل؟!
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم



التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; 06-04-2017 الساعة 03:12 PM.


الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 6
قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 12:36 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

- قال ابن تيمية رحمه الله:" من يعزم على ترك المعاصي في شهر رمضان دون غيره فليس هذا بتائب مطلقًا، ولكنه تارك للفعل في شهر رمضان، ويثاب إذا كان ذلك الترك لله، وتعظيمًا لشعائر الله واجتنابًا لمحارمه في ذلك الوقت، ولكنه ليس من التائبين الذين يغفر لهم بالتوبة مغفرة مُطْلقة، ولا هو مُصِرّ مطلقًا» [الفتاوى: 10/743].
* * *
102- الجنة – يا أُخيَّة – لا تنال بالسعي في الأسواق، ولا تُطَال بالجري وراء الموديلات .. بل الجنة سلعة الله الغالية، فبادري إليها بالعمل الصالح وسابقي إلى الخيرات، وابتعدي عن مواطن الزّلل وعثرات الطريق.
قال الشيخ عبد الله بن حبرين رحمه الله عن حكم ذهاب المرأة إلى الأسواق: "لا يجوز الذهاب في كل الحالات إلا لضرورة شديدة بألَّا تجد من ينوب عنها في شراء حوائجها الخاصة أو لا يعرف ما تريده غيرها...".
* * *
103- فرِّغْ نفسك من لقاء الناس وكثرة الحديث، وتفَرَّغْ لأمر آخرتك، فإنك لا تدري أتدْرِكُ رمضان مرة أخرى أم لا؟ كم من مُؤمل وهو تحت أطباق الثَّرى اليوم؟! احفظ لسانك وأعمالك ولا يكن حديث المجالس أن الإمام تأخر وزاد، وأطال علينا، وليته ما فعل .. احذر غيبة الأئمة والاستهزاء بهم، ولا تجعل لسانك يفري في أعراض المسلمين وغيبتهم وازدرائهم، وتجنب فُحْشَ الكلام وبذاءته فأنت في شهر عظيم؛ وإن استطعت أن تتجنب المجالس في رمضان فأنت على خير.
* * *
104- قال ابن رجب عن مقاصد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: "واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تارة يحمل عليه رجاء ثوابه، وتارة خوف العقاب في تركه، وتارة الغضب لله على انتهاك محارمه، وتارة النصيحة للمؤمنين والرحمة لهم ورجاء إنقاذهم مما أوقعوا أنفسهم فيه من التعرض لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة، وتارة يحمل عليه إجلال الله وإعظامه ومحبته، وأنه أهل أن يُطاع فلا يُعصَى ويُذكَّر فلا ينسى ويُشكَر فلا يُكفَر" [جامع العلوم والحكم 2/255].
* * *
105- الوقف من أعظم الأبواب وأوسعها نفعًا؛ اجعل لك وقفًا في هذا الشهر العظيم، اجعل لك مثلاً: مصحفًا أو ثلاثة أو عشرة، في بعض المساجد خارج البلاد يتم توزيع المصاحف ورقة ورقة على المصلين لعدم وجود مصاحف لديهم، ثم قبل دخول الخطيب يتم جمعها وحفظها، قال r: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا عَلَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه به من بعد موته» [حسنه الألباني].
* * *
106- أيام العبادة وساعاتها هي رحلة العمر القصيرة على هذه الأرض، وينبئك عن سرعتها دقَّات القلب وتلاحق الأنفاس .. تَمُرَّ مَرَّ السَّحاب ونحن لا نشعر.
تقرب إلى الملك الكريم بالاهتمام بأمر الجيران، وتفقد أحوالهم، وإرسال الطعام لهم حتىَّ وإن كانوا أغنياء. سأل رجل النبي r: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [رواه البخاري].
* * *
107- الزكاة عبادة مالية يُثَاب المرء على إخراجها، ويُعاقب على تركها، وفيها تثبيت أواصر المودة بين المسلمين، وتطهير للنفوس وتزكيتها من البخل والشُّح، قال تعالى: ï´؟خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَاï´¾ [التوبة: 102]. وفي إخراج الزكاة استجلاب البركة والزيادة والخَلَف من الله ï´؟وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُï´¾ [سبأ: 39] وقد جاء الوعيد الشديد في حَقِّ من بخل بها، أو قصَّر في إخراجها.
* * *
108- كان بعض السلف يختم القرآن في رمضان في كل يوم، وبعضهم في كل ثلاثة أيام، وبعضهم في كلِّ خمسة أيام.
قال ابن رجب: "إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقلِّ من ثلاث على المداومة على ذلك، فأمَّا في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصًا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها؛ فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتنامًا لفضيلة الزَّمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم".
* * *
109- قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "صلاة النَّوافِل في البيت حتى في مكة والمدينة أفضل من صلاتها في المسجد وهو فضل قَدْر لا عدد".
* * *
110- قال ابن تيمية رحمه الله: "وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة مَنْ شاء فعله، ومَنْ شاء تركه، كما يُخير الرجل أن يوتر بثلاث، أو خمس، أو سبع، وكما يُخير إذا أوتر بثلاث إن شاء فصل، وإن شاء وصل". وكذلك يُخير في دعاء القنوت إن شاء فعله، وإن شاء تركه، وإذا صلى بهم قيام رمضان فإن قنت في جميع الشهر فقد أحسن، وإن قنت في النصف الأخير فقد أحسن، وإن لم يقنت بحال فقد أحسن". [مجموع الفتاوى 22/271].
* * *
111- لا يرد القضاء إلا الدعاء كما قال عليه الصلاة والسلام؛ وفي الدعاء من الذل والانكسار لله عزَّ وجلَّ معنى عظيم من أنواع العبودية وتخليص القلب وتفريغه من التعلق بغيره، والدعاء من أكرم الأشياء عند الله كما روى ذلك الترمذي: «ليس شيء أكرم على الله من الدعاء» [رواه الترمذي] وفي الدعاء ادخار الأجر والمثوبة عند الله إذا لم يجب الداعي في الدنيا، وهذا أنفع وأحسن.
* * *
112- الريال لا يضرك إخراجه، وهو ينفع الفقير ويسد حاجته!
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، ولو كانت من فاجر أو ظالم بل من كافر، فإن الله يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه".
* * *
113- الاعتكاف من السنن المهجورة التي قلَّ العمل بها وغفل عنها كثير من الناس، قال الإمام الزُّهْري: "عجبًا للمسلمين! تركوا الاعتكاف مع أن النبي r ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عَزَّ وجَلَّ" فبادِرْ أخي المسلم إلى إحياء هذه السنة العظيمة وحثّ الناس عليها والترغيب فيها؛ وابدأ بنفسك فإن الدنيا مراحل قليلة وأيام يسيرة، فتخلص من عوائق الدنيا وزخرفها ولا يفوتك هذا الخير العظيم، واجعل لك أيامًا يسيرة تتفرغ فيها من المشاغل والأعمال، وتتجه بقلبك وجوارحك إلى الله عَزَّ وجَلَّ في ذُلٍّ وخضوع وانكسار ودموع؛ لتلحق بركب المقبولين الفائزين.
* * *
114- قال ابن عباس في قوله سبحانه: ï´؟فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍï´¾ [الدخان: 4] يُكْتب من أمِّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من موت وحياة ورزق ومطر، حتى الحُجَّاج، يقال: يحج فلان ويحج فلان. وقال سعيد بن جُبير في هذه الآية: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق، وقد وقع اسمه في الموتى، وهذا التقدير السنوي في ليلة القدر كالتفصيل من القدر السابق.
* * *
115- قال عبد الله بن داود: كان أحدهم إذا بلغ أربعين سَنَة طوى فراشه، أي: كان لا ينام طوال الليل، يصلي ويسبح ويستغفر .. يستدرك ما مضى من عمره ويستعد لِمَا أقبل من أيامه؛ وكان الإمام الشافعي يختم في رمضان ستين مَرَّة، وذكر هذه الأيام أن امرأة تقرأ فيما بين المغرب والعشاء ثلاثة أجزاء.
* * *
116- قال ابن بطال: في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف؛ لأنه لو علم وكان ناجيًا أُعجب وكَسِل، وإن كان هالكًا ازداد عُتَّوًا، فحجب عنه [فتح الباري 11/330].
* * *
117- الاستغفار في الأسحار هو شعار الأخيار، فقد أثنى الله عليهم: ï´؟وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَï´¾ [الذاريات: 18].
قال الشيخ السعدي رحمه الله:" للاستغفار بالأسحار فضيلة وخصيصة ليست لغيره" وهي مظن إجابة الدعاء، والله تعالى ينادي عباده: "من يدعوني فاستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له" [رواه البخاري].
* * *
118- وأَثَر الصدقة واضح على النفس، وفي بَرَكة الأموال والأولاد، ودَفْع البلاء، وجَلْب الرخاء، كما أن المتصدق كُلمَّا تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره.
وعليك أيها المُنفق بقول جعفر بن محمد لسفيان الثوري: لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله وتصغيره (في عينك حتى وإن كان كبيرًا) وستره[حلية الأولياء 3/198].
* * *
119- من الأوقات والأحوال التي يُستجاب فيها للدَّاعي: ليلة القدر، وفي جوف الليل، ودُبُر الصلوات المكتوبة، والدَّعاء بين الأذان والإقامة، والدُّعاء حال السجود، وفي آخر ساعة من يوم الجمعة، والصائم والمسافر، والوالد، ودعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب، وغيرها، فاحْرِصْ على استغلال هذه الأوقات، وأَكْثِرْ من الدعاء لنفسك بالهداية والتوفيق، وقبول التوبة والتجاوز عن الخطيئة، والعفو عن التقصير والزلل، واسأل الله أن يحييك على الإسلام ويميتك عليه، وأن ينجيك من النَّار، واسأله الخاتمة الحسنة والدرجة العالية في الجنة، ولا تغفل عن ذريتك، واجعل لشباب المسلمين نصيبًا من دعائك، وخُصَّ علماء ودعاة الأمة وولاة أمرها بالدعاء والتوفيق والسداد.
* * *
120- أَهَلَّ الهلال ثم اكتمل بدرًا وبدأ بالأفول، بَدَأْتَ بالصيام وساق الله لك القرآن وحبب إليك القيام وأعانك على الصدقة والبر والإحسان.
جَوَّادٌ كَرِيمٌ يُبْلِغُك المراد ويعينك على الإتمام ثم هو يغفر الذنب ويتجاوز عن التقصير .. أتَمَّ الله عليك الشهر بشكره ومعرفة فضله ومنَّته، وختمه بمغفرة ورضوان، وجنة فيها نعيم مقيم.
* * *
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم



التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; 06-04-2017 الساعة 03:16 PM.


الصورة الرمزية فاتحة بنت محند
"اهدنا الصراط المستقيم"

رقم العضوية : 11818
الإنتساب : Jan 2010
الدولة : " المحمّدية "
المشاركات : 20,338
بمعدل : 7.24 يوميا
مقالات المدونة: 28

فاتحة بنت محند غير متواجد حالياً عرض البوم صور فاتحة بنت محند


  مشاركة رقم : 7  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 06-04-2017 الساعة : 02:54 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .





فعلا هي أطايب أختي "راجين الهدى"

بوركت على نقلها

ليتك جمعتها في موضوع واحد




الصورة الرمزية حلم وامل
مشرفة قسم السيره النبويه

رقم العضوية : 15891
الإنتساب : Jul 2012
الدولة : السعودية
المشاركات : 3,000
بمعدل : 1.58 يوميا

حلم وامل غير متواجد حالياً عرض البوم صور حلم وامل


  مشاركة رقم : 8  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 06-09-2017 الساعة : 12:56 AM

جزاك الله خيراً اختي راجين الهدى على النقل الطيب

ومتابعين معك بارك الله فيك

وكل عام وانت بخير




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 7
قديم بتاريخ : 07-28-2017 الساعة : 12:24 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

- اللهم كما بلغتنا رمضان وأتممته بالخير والأمن والأمان، اللهم فتقبله منا واجعلنا ممن قامه إيمانًا واحتسابًا ولا تجعله آخر العهد به يا أرحم الراحمين, اللهم تجاوز عن الزلل والتقصير وتقبل القليل.
عبد ذليل أناخ ببابك، ورجى ثوابك، وأمل في عفوك وغفرانك .. لا رَبَّ له سواك ولا مُلجأ له إلا أنت .. اللهم اغفر وتجاوز وارحم يا ذا الجُود والإحسان.
* * *
122- انظر إلى ما يتواصون به ويحرصون عليه، ونحن أحق به وأولى خاصة في هذا الزَّمن الذي انتشرت فيه الفتن وعمَّت به المحن!!
قال وكيع: خرجنا مع سفيان الثوري في يوم عِيدٍ، فقال: إن أوَّل ما نبدأ به في يومنا غض أبصارنا.
قيل: إن حسان بن ثابت رضي الله عنه خرج يوم عيد، فصلى ثم عاد إلى زوجته، فقالت له: يا حسان، كم رأيت من وجه مليح؟ قال: والله ما رفعت طرفي ولا علمت ما كان من الناس، ولقد سمعت رسول الله r يقول: «من نظر إلى ما لا يحل له حرم الله عليه النظر إلى وجهه وألقاه في النار» [صفة الصفوة 3/337].
* * *
123- قال الحسن: أبى قوم المداومة، والله ما المؤمن بالذي يعمل شهرًا أو شهرين أو عامًا أو عامين، لا والله ما جعل لعلم المؤمن أجل دون الموت. [الزهد للإمام أحمد 385].
* * *
124- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله r يأمر بناته ونساءه أن يخرجن في العيدين» [رواه أحمد].
* * *
125- ها هي صفحات الأيام تُطْوَى، وساعات الزمن تنقضي .. بالأمس القريب استقبلنا حبيبًا واليوم نودَّعه .. وقبل أيام أهَلَّ رمضان، واليوم تصرمت أيامه .. ولئن فاخرت الأمم – من حولنا – بأيامها وأعيادها، وأخلعتها أقدارًا زائفة، وبركات مزعومة، وسعادة واهية، فإنما هي تضرب في تيه، وتسعى في ضلال .. ويبقى الحق والهدى طريق أمة محمد r فالحمد لله الذي هدى أمة الإسلام، وألهمها رشدها، وخصَّها بفضل لم يكن لمن قبلها .. أَطْلِقْ بصرك؛ لترى هذه الأمة المرحومة مع إشراقة يوم العيد تتعبَّد لله عزَّ وجلَّ بالفطر كما تعبَّدته أمس بالصيام.
* * *
126- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "جَمْعُ الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سُنَّة، وهو من شعائر الإسلام التي سَنَّها رسول الله r" [مجموع الفتاوى 25/298].
* * *
127- أيها الحبيب: أيام العيد ليست أيام لَهْوٍ وغفلة بل هي أيام عبادة وشكر، والمؤمن يتقلب في أنواع العبادة ولا يعرف حدًّا لها .. ومن تلك العبادات التي يحبها الله ويرضاها: صلة الأرحام، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والتحاسد، والعطف على المساكين والأيتام، وإدخال السرور على الأرملة والفقير.
* * *
128- وإن وَدَّعت – أيها المسلم – شهر الطاعة والعبادة ومَوْسِم الخير والعتق من النار، فإن الله عَزَّ وجَلَّ جعل لنا من الطاعات والعبادات ما تهنأ به نفس المؤمن، وتقر به عين المسلم من أنواع النَّوافِل والقُرُبَات طوال العام ومن ذلك:
(1) صيام سِتٍّ من شوال: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي r قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» [رواه مسلم] وإن كان عليك قضاء فاقضه ثم صُمْهَا.
(2) صيام أيام البيض، وصيام يوم عرفة لغير الحَاجِّ، وكذلك صيام أيام الاثنين والخميس.
* * *
129- حُكِيَ عن أخوين من السلف انقلب أحدهما عن الاستقامة فقيل لأخيه: أَلَا تقطعه وتَهْجره، فقال: أحوج ما كان إلي في هذا الوقت لَمَّا وقع في عَثرته أن آخذ بيده وأتلطف له في المعاتبة، وأدعو له بالعودة إلى ما كان عليه.
* * *
130- شهر رمضان فُرْصة ودُرْبة للمحافظة على تكبيرة الإحرام مع الجماعة، وقد وَرَد فيها الفضل العظيم، قال r: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يُدْرِك التكبيرة الأولى، كُتِب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق» [رواه الترمذي].
* * *
131- لو رتَّبْتَ لك جدولاً لحفظ كتاب الله، وحفظت في كل يوم وجهين تقريبًا لأكملت حفظ كتاب الله عَزَّ وجَلَّ في سَنَة.
ولو حَفِظَتَ كل يوم صفحة ورُبْع تقريبًا لحَفِظْتَ كتاب الله في سنتين فقط!! ولا تستكثر هذا الرَّقَم فلك سنوات مضت ذهبت أدراج الرِّيَاح!! كم حَفِظْتَ فيها من آية؟! والسُّؤَال نحوك والإجابة مِنْك!!
وذُكِرَ أن رجلاً رتَّب لنفسه حفظ ثلاث آيات فقط من كتاب الله عَزَّ وجَلَّ فحَفِظَه في ثماني سنوات تقريبًا .. فأين هِمَّتُك من هِمَّتِه وعَزْمُك من عَزْمِه؟ هنيئًا لك القرآن في صدرك!
* * *
132- قال ابن تيمية رحمه الله: وإعانة الفقراء بالإطعام في شهر رمضان هو من سُنَن الإسلام فقد قال r: «من فطر صائمًا فله مثل أجره» [مجموع الفتاوى: 25/298].
* * *
133- قال ابن عباس رضي الله عنهما:
المسألة: أن تَرْفَع يديك حُذْوَ منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمدَّ يديك جميعًا. [رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود (1489)].
* * *
134- قال بلال بن سعد رحمه الله: يُقال لأحدنا تريد أن تموت؟ فيقول: لا، فيُقال له: لِمَ؟ فيقول: حتى أتوب وأعمل صالحًا، فيقال له: اعمل، فيقول: سوف أعمل، فلا يحب أن يموت ولا يحب أن يعمل، فيُؤَخِر عمل الله تعالى ولا يُؤَخِر عمل الدنيا. [العاقبة 91].
* * *
135- برنامج (ساعة في الأسبوع) فكرة طُبِّقَتْ في بعض المساجد والبيوت حيث يجتمع في آخر ساعة من يوم الجمعة كبار السِّنِّ والعامة لدرس تجويد وإتقانه فقط، وجُعِلَت كذلك لأن بعضهم يخشى من الحفظ.
ثم فيما بعد يبدأ الحفظ تدريجيًا، ويَكْفي أنه مجلس الذِّكر في ساعة مباركة في يوم مبارك في شهر مبارك.
* * *
136- قال r: «ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كُفِّرَت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» [صحيح الجامع 2/55].
* * *
137- شهر رمضان شهر القرآن، فكيف احتفاؤك به وفرحك به؟ اجعل لنفسك نصيبًا ثابتًا تقرؤه كل يوم وتواظب عليه, ولو رتَّبْت لك جزءًا تقرؤه قبل كل صلاة أو بعدها لقرآت في اليوم خمسة أجزاء، قال r: «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» [رواه مسلم].
* * *
138- شهر رمضان فرصة للمحافظة على أداء النَّوافِل والمُستحبات ومن ذلك: المحافظة على السُّنَن الرواتب، قال r: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر» [رواه النسائي].
* * *
139- في رمضان تتقلب بين أنواع العبادات ومن ذلك: الصلاة على الجنائز وتشييعها، وقد وَرَدَ الفضل في ذلك، قال r: «من شهد الجنائز حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» [رواه البخاري ومسلم].
* * *
140- قال ابن القيم: "وأمَّا بكاؤه r فكان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كمَا لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا، ويسمع لصدره أزيز كأزيز المِرْجل، وكان بكاؤه تارة رحمة للميت، وتارة خوفًا على أمَّتِه وشفقة عليها، وتارة من خشية الله، وتارة عند سماع القرآن".
* * *
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 10  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني 8
قديم بتاريخ : 07-28-2017 الساعة : 12:33 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

141- ملازمة الدعاء والتضرع إلى الله عَزَّ وجَلَّ أخذًا بأسباب رفع البلاء ودفع الشقاء، ومَنْ مثلك أحرى وأولى بمناجاة ربه، قال تعالى عن خليله إبراهيم: ï´؟وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّاï´¾ [مريم: 48].
* * *
142- عن محمد بن سيرين أنه رحمه الله قال: "ما غشيت امرأة قط؛ لا في يقظة ولا في نوم غير أم عبد الله، وإني لأرى المرأة في المنام، فأعلم أنها لا تِحلُّ لي، فأصرف بصري".
قال بعضهم: "ليت عقلي في اليقظة، كعقل ابن سيرين في المنام".
* * *
143- كثرة الدعاء والإلحاح على الله عَزَّ وجَلَّ رجاء الثبات على هذا الدين حتى الممات ورجاء صلاح الزوج والذرية، ï´؟رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًاï´¾ [الفرقان: 74]، ï´؟رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِيï´¾ [إبراهيم: 40].
قال ابن القيم: وأبغض خلقه: عدوه إبليس، ومع هذا فقد سأله حاجةً فأعطاه إياها، ومتَّعه بها، ولكن لمَّا تكن عونًا له على مرضاته، كان زيادة له في شقوته، وبعده عن الله وطرده عنه.
* * *
144- امرأة بغي تسقي كلبًا بإيمان صادق فتكون من أهل الجنة .. كيف بمُوَحِّد يرجو رحمه الجواد وبرِّه وكرمه .. يسقي العطاش ويشبع الجياع ويفطر الصُّوَّام ويمسح دمعته في القيام .. ما ترك خيراً إلا رمى فيه بسهم وقبل أن يبدأ المسير يسأل ربه القبول "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم".
* * *
145- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن المعاصي في الأيام المُفضَّلة والأماكن المُفضَّلة تَغْلظ، وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان". [مجموع الفتاوى 34/180].
* * *
146- سُئِلَ الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: "ما حكم رفع اليدين في الدُّعاء بين خطبتي الجمعة؟
فأجاب: مشروع وأنا أفعله إذا لم أكن الخطيب".
* * *
147- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ما تقرَّبت امرأة إلى الله بأعظم من قعودها في بيتها".
* * *
148- إذا دعا المسلم لنفسه، ولغيره فليبدأ بنفسه ثم بغيره لحديث أُبَي بن كعب: «إن النبي r إذا ذُكِرَ أحدٌ فدعا له بدأ بنفسه». [رواه الترمذي]، وفي القرآن ï´؟رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّï´¾ [نوح: 28] ï´؟رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَاï´¾ [الحشر: 10].
* * *
149- كان محمد بن المنكدر: إذا بكى مسح وجهه ولحيته بدموعه ويقول: بلغني أن النَّار لا تأكل موضعًا مَسَّته الدُّموع، وذكر أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان يصلي ذات ليلة فقرأ: ï´؟إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَï´¾ [غافر: 71، 72] فجعل يُرَدِّدها ويبكى حتى أصبح.
* * *
150- أَظَمأتَ يومكَ وتجردت من هوى نفسك؟ عملٌ يسير وساعات قليلة .. صيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .. أتعرف ماذا أعدَّ الجواد الكريم لصنيعك وطاعتك وقربتك؟ «إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» أفاض عليك ربُّك من سحائب جوده ورحمته وكرمه.
* * *
151- كان r يجتهد في العَشر فوق ما كان يجتهد في غيرها، وكان يحيى الليل ويُوقِظ أهله، وفي العَشر ليلة خير من ألف شهر، «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري]. والعبرة كمال النهاية لا نقص البداية، فأر الله منك خيرًا.
* * *
152- دنا الفِرَاق وقرب الوداع .. حان وقت التوبة والأوبة .. بقيت سويعات؛ اسكب العبرات، وأكثر من المناجاة، و"إذا جلست في الظلام بين يدي الملك العلام؛ فاستعمل أخلاق الأطفال! فالطفل إذا طلب شيئًا فلم يُعْطه بكى حتى يأخذه" [ابن الجوزي].
* * *
153- قال الحسن: لقد رأيت أقوامًا يمسي أحدهم ولا يجد عنده إلا قوتًا، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله، فيتصدق ببعضه وهو أحوج ممن يتصدق عليه. [تهذيب الكمال 2/118].
* * *
154- قال الإمام النووي في كتابه الأذكار النووية: أجمع العلماء على جواز الذِّكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة على رسول الله r والدعاء وغير ذلك.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي r قال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت». [رواه البخاري].
* * *
155- قال r: «ليس الواصل بالمُكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعتَ رحمه وصلها» [رواه البخاري].
قال ابن حجر: فههنا ثلاث درجات: واصل، ومُكافئ، وقاطع، فالواصل من يتفضل ولا يُتفضل عليه، والمُكافئ من يصل ولا يزيد على ما يأخذ، والقاطع: الذي يُتفضل، وهو لا يتفضل.
كما تقع المُكافأة بالصلة بين الجانبين؛ كذلك تقع المقاطعة من الجانبين, فمن بدأ حينئذ فهو الواصل، فإنْ جُوزي سُمِّي من جازاه مُكافئًا.
* * *
156- وأمَّا الرَّغبة في الله وإرادة وجهه، والشوق إلى لقائه فهي رأس مال العبد وملاك أمره، وقوام حياته الطيبة، وأصل سعادته وفلاحه ونعيمه وقُرَّة عينه، ولذلك خُلِقَ وبه أمر، وبذلك أُرْسِلت الرُّسل وأُنْزِلت الكتب.
* * *
157- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يَفْضلوننا ,فقال رسول الله r: «قُلْ كَمَا يقولون، فإذا انتهيت فَسَلْ تُعْطَه». [رواه أبو داود].
ذكر أحد المشايخ أنه كان في الطائف واتَّصل على الشيخ ابن باز رحمه الله في الرِّياض وبينما هو يتحدث معه في الهاتف أَذَّنَ المُؤَذن، فقال: دعنا نردد مع المُؤَذِّن. قال: فانتظرت على الهاتف حتى انتهى المُؤَذِّن من الأذان والشيخ يُرَدّد معه.
* * *
158- قال أحمد بن حرب: عبدتُ الله خمسين سَنَة، فما وجدتُ حلاوة العبادة حتى تركتُ ثلاثة أشياء: تركتُ رضى الناس حتى قدرتُ أن أتكلم بالحق، وتركتُ صحبة الفاسقين حتى وجدتُ صحبة الصالحين، وتركتُ حلاوة الدنيا حتى وجدتُ حلاوة الآخرة. [السير 11/34].
* * *
159- قال ابن القيم رحمه الله: فإن الصدقة تفدي من عذاب الله تعالى؛ فإن ذنوب العبد وخطاياه تقتضي هلاكه فتجيء الصدقة تفديه من العذاب، وتفكه منه؛ ولهذا قال النبي r في الحديث الصحيح لمَّا خطب النساء يوم العيد: «يا معشر النساء، تصدقن ولو من حِلْيكُنَّ؛ فإني رأيتكُنَّ أكثر أهل النار», وكأنه حثهن ورغبهن على ما يفدين به أنفسهن من النار.
* * *
160- يسعى ونعلاه في يديه مُسرعًا ليدرك العلم، مُرَقَّع الثَّوب يخيطه ويغسله بيده، له سكن غرفة بُنِيَت بالطين يأكل اللحم في الشهر مرة! بقي حذاؤه سبع عشرة سنة يُرَقِّعه ويخيطه بيده! عزيز النفس مرفوع الرأس، ليس واقفًا بالأبواب ولا صخابًا في الأسواق بحر عِلْم وورع، رفع راية السُّنَّة في المحنة ببساطة, هو إمام أهل السُّنَّة: أحمد بن حنبل.
* * *
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم



التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; 07-30-2017 الساعة 12:22 AM. سبب آخر: حذف رابط خارجي


الصورة الرمزية مسك ريم
داعية مجتهدة

رقم العضوية : 17115
الإنتساب : Mar 2015
المشاركات : 1,523
بمعدل : 1.66 يوميا

مسك ريم غير متواجد حالياً عرض البوم صور مسك ريم


  مشاركة رقم : 11  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 07-30-2017 الساعة : 01:20 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يجزاكِ خير خيتي

تم التقييم

ودي يسبق ردي لكِ



الصورة الرمزية مسك ريم
داعية مجتهدة

رقم العضوية : 17115
الإنتساب : Mar 2015
المشاركات : 1,523
بمعدل : 1.66 يوميا

مسك ريم غير متواجد حالياً عرض البوم صور مسك ريم


  مشاركة رقم : 12  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 07-30-2017 الساعة : 01:22 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الله يجزاكِ خير خيتي

تم التقييم

ودي يسبق ردي لكِ



الصورة الرمزية همسات الأذكار
مشرفة

رقم العضوية : 16873
الإنتساب : Aug 2014
المشاركات : 2,735
بمعدل : 2.43 يوميا

همسات الأذكار غير متواجد حالياً عرض البوم صور همسات الأذكار


  مشاركة رقم : 13  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 07-31-2017 الساعة : 02:27 PM

مااجملها من اطايب جزيتي خيرا اخيه



الصورة الرمزية همسات الأذكار
مشرفة

رقم العضوية : 16873
الإنتساب : Aug 2014
المشاركات : 2,735
بمعدل : 2.43 يوميا

همسات الأذكار غير متواجد حالياً عرض البوم صور همسات الأذكار


  مشاركة رقم : 14  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 07-31-2017 الساعة : 02:30 PM

يارب ارحمنا فنحن مقصرون
بورك فيك اخيه



الصورة الرمزية حلم وامل
مشرفة قسم السيره النبويه

رقم العضوية : 15891
الإنتساب : Jul 2012
الدولة : السعودية
المشاركات : 3,000
بمعدل : 1.58 يوميا

حلم وامل غير متواجد حالياً عرض البوم صور حلم وامل


  مشاركة رقم : 15  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 08-05-2017 الساعة : 08:13 PM

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك



الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 16  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : 08-10-2017 الساعة : 11:12 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

- قال r: «من خَبَّبَ (من أفسد) خادمًا على أهله فليس منا» لذا يحرم على المُكَلِّف أن يُحدث عبد الإنسان أو ابنه أو زوجته ونحوهم بما يفسده به عليه ما لم يكن حديثه أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر.
ومن الذُّنُوب العظام إفساد العلاقة بين موظف ومديره أو أخ وصديقه أو أب وابنه، وما أكثر من أفسد ولم يُصْلح!
* * *
162- رفع اللُّقْمة إلى فم ابنك أو ابنتك وزوجتك قبلهما يُشِعُّ في تلك اللحظات الحنان والعطف وإظهار المحبة والبساطة في التعامل .. جرب أن ترفع لقمة لابنك أو ابنتك وسوف ترى الابتسامة التي قلَّ أن تراها! هم يحتاجون لمثل ذلك ونحن نحتاج إلى قلوب تعرف ذلك.
* * *
163- ضابط الإخلاص: أن تكون نِيَّتك في هذا العمل لله لا تريد بها غير الله، لا رياءً ولا سُمعةً ولا رِفعةً ولا تزلفًا عند أحد، ولا تترقب من الناس مدحًا ولا تخشى منهم قَدْحًا، فإذا كانت نِيَّتك لله وحده ولم تزين عملك من أجل البشر فأنت مُخْلِص، يقول الفضيل بن عِياض: "العمل لأجل الناس شِرك, وترك العمل لأجل الناس رياء, والإخلاص أن يُعافيك الله منهما" فأخلص جميع أعمالك له سبحانه ولا تَتَطلع لأحد، وأدخل نفسك في قوله تعالى: ï´؟قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَï´¾ [الأنعام: 162، 163].
* * *
164- لم يُثْنِ الله على أحد في القرآن بِنَسَبِه أصلاً، لا على ولد نبي، ولا على ابن نبي، وإنما أثنى على الناس بإيمانهم وأعمالهم، وإذا ذَكر صنفًا وأثنى عليهم، فلِمَا فيهم من الإيمان والعمل، لا لمجرد النَّسَب. [منهاج السنة 4/199].
* * *
165- سُئِل ابن تيمية عن خديجة وعائشة: أُمي المؤمنين أيهما أفضل؟
قال رحمه الله: "بأن سبق خديجة، وتأثيرها في أول الإسلام؛ ونصرها، وقيامها في الدين, لم تُشْركها فيه عائشة، ولا غيرها من أُمَّهات المؤمنين.
وتأثير عائشة في آخر الإسلام، وحمل الدين، وتبليغه إلى الأمة، وإدراكها من العلم ما لم تُشْركها فيه خديجة، ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها". [مجموع الفتاوى 4/393].
* * *
166- ألطاف الله على أوليائه لا تتصورها العقول لا تُعَبِّر عنها الكلمات؛ فأم موسى ألهمها الله أن تُلقيه في اليَّمِّ ثُمَّ بَشَّرها بِرَدِّه، ولولا ذلك لقضى عليها الحزن، ثُمَّ حُرِّمَ عليه أن يرضع من غيرها، فكانت العاقبة أن تُرْضِعه جهرًا وتأخذ عليه أجرًا، وتسمى أُمُّه قدرًا وشرعًا، فاطمأن قلبها وازداد إيمانها، وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم. [تفسير ابن سعدي].
* * *
167- تُوُفِّيَ الفذُّ المشهور وصعد على كتفه وجنازته الكثير، أما الصديق الوَفِيُّ حين سُئِل: أنت حافظ سِرِّه وكاتم خبره.. أعلمنا ماذا كان في حياته؟ قال: استأمنني على سِرِّه وباح بمكنون فؤاده فما كنت لأصعد وأرتقي بإفشاء عورته وهتك سَتْره! نوع من الرجال فريد وقليل وعزيز! أين من يرتقون على أكتاف الرجال ولو مَذَمَّة لهم – وهم أحياء ؟
* * *
168- قال الله تعالى في أحسن وصف وأبلغ تعبير لموقف عظيم: ï´؟وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِï´¾ [القيامة: 29]، بدأ الميت يطوي قدميه عن الأرض ويجمعهما؛ ليغادر الدنيا التي طالما ركض وسعى في أرجائها، وغبر قدمه في مناكبها، عندها تبدأ مسيرة الآخرة ورحلة الجزاء والحساب ï´؟إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُï´¾[القيامة: 30].
* * *
169- قال سعيد بن جُبَير: ما أُعْطِي أحد في المُصيبة ما أُعطيت هذه الأمة – يعني الاسترجاع (إنا لله وإنا إليه راجعون) – ولو أُعطيها أحد؛ لأُعطيها يعقوب عليه السلام، ألَا تسمع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ï´؟يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَï´¾ [يوسف: 84].
* * *
170- قال ابن تيمية عن السمع والبصر: "إدراك السمع أعمُّ وأشمل، وإدراك البصر أتمّ وأكمل، فهذا له التمام والكمال، وذلك له العموم والشمول، فقد ترجح كل منهما بما اختص به".
* * *
171- (وكَسْرها طلاقها) حزن دائم ودمعة لا تفارق .. لكن إن فعلت: لا تَأْب أن تكون من المُتقين، لا تَأْب أن تكون من المحسنين، ï´؟وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَï´¾ [البقرة: 241] ï´؟مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَï´¾ [البقرة: 236] قال سعيد بن جبير: "لكل مطلقة متاع". واذكر من فارق امرأته ومَتَّعها ضعف مَهْرِها، مع دعاء لها بالتوفيق، وتعاهد لأُمِّها بالزيارة.
* * *
172- كَمُل من النساء ثلاث: آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد رضي الله عنهن ، وهذا الكمال لرعايتهن وعنايتهن بثلاثة أنبياء عليهم السلام؛ آسية تَبَنَّت موسى، ومريم قامت بعيسى، وخديجة وَاست وثَبَّتت مُحمدًا، والمؤمل من المسلمة أن تُنْجب وتَرعى رجال أُمَّة.
* * *
173- من الذنوب التي تحول بين الإنسان والخير: قطيعة الرَّحم التي قال تعالى عن قاطعها: ï´؟أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْï´¾ [محمد: 23] قال بعض العلماء: "إن الإنسان إذا قطع رحمه أصابه الصمم وعمى البصيرة، والمراد بالصمم: أنه لا تنفع فيه موعظة ولو عُرِضت عليه المواعظ التي تفتت الجبال ... ما أثرَّت فيه، ولو أثرَّت فيه تكون وقتية ثم تزول، ï´؟وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْï´¾ فلا يرون خيرًا ولا يوفقون لطاعة.
* * *
174- أسرة فقيرة مُعْدَمة مغمورة لا يعرفها أحد تقبع في أطراف المدينة النبوية، لكن لمَّا وقع الظلم على الزوجة الضعيفة نزلت الآيات من فوق سبع سموات ردًا لحقها، وجبرًا لخاطرها، وإصلاحًا لحالها: ï´؟قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌï´¾ [المجادلة: 1].
* * *
175- قال ابن خُزَيمة: سمِعت المزني يقول عن كتابه (مختصر المزني): كنت في تأليف هذا الكتاب عشرين سَنَة، وألفته ثمان مرَّات وغيرته، وكنت كلما أردت تأليفه أصوم قبله ثلاثة أيام وأُصَلِّي كذا وكذا ركعة. [مناقب الشافعي 2/249].
* * *
176- فقدت أبًا أو أمًّا أو حبيبًا أو قريبًا، مع التوحيد والعمل الصالح ظُنَّ بربك خيرًا والْتَمِسْ من الجواد الكريم أن يجمعك بهم في جنات عَدْن، قال ابن عقيل رحمه الله: "لولا أنَّ القلوب تُوقِن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفُراق المحبين".
* * *
177- ï´؟حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَï´¾ [الأحقاف: 15].
قال الشوكاني: وفي هذا دليل على أنه ينبغي لمن بلغ عمره أربعين سَنَة أنْ يستكثرَ من هذه الدَّعْوات. [فتح القدير 5/18].
* * *
178- خُلُق الكرام شُكْر المعروف والمُكَافأة عليه، لمَّا سقى مُوسى عليه السلام للمرأتين تولَّى إلى الظلِّ، فكانت الدعوة من الرجل الصالح: ï´؟إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاï´¾ [القصص: 25] وفي الحديث: «من صُنِع إليه معروف, فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثَّناء» [رواه الترمذي].
* * *
179- القلوب إذا تفرقت لا تجتمع إلا إذا صَلُحت السرائر وسَمَت النُّفُوس، وإذا تفرقت فهنا مقام: ï´؟وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَï´¾ [آل عمران: 134] ثلاث درجات كلها لأصحاب الهِمَم العالية والأجور العظيمة: كَظْم غيظ وعَفْو وإحسان.
* * *
180- الحُبُّ تضحية وعطاء وليس مجرد غزل وادِّعاء .. الحب بين الأزواج عَقْد وميثاق وأُنْس ووفاق ومودة ورحمة .. أَغرقوا الناس بالرومانسية كل يوم لباس وكل مساء هدية وكل ليلة جُلَّابية!!
الحُبُّ نبض القلوب في بسمة وهمسة، في كلمة، في حفظ آية وسماع حديث، في إغضاء عن هفوة ونسيان زلة .. في طيب مناداة؛ (يا عائش).
* * *

كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 17  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 11:33 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قصة بلقِيس مع سليمان عليه السلام تحكي واقع المرأة في ذلك العصر، بلقيس الملكة تأتي لسليمان قبل أن تؤمن به.. تأتي مُحْتشمة مُتَسترة فهذا ديدن المرأة في كل عصر تتوشح بالحياء .. هو تاجها وجمالها .
ولما دخلت الصَّرْح ï´؟حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَاï´¾ [النمل: 44] حتى الساق لا يظهر منه شيء وإنما للحاجة والضرورة بان وظهر وهي كافرة وقد أُوتِيت مُلْكًا وحُسْنًا وجمالاً.
* * *
182- قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "الكعبة نفسها – زادها الله تشريفًا وتكريمًا – لا يتبرك بها ولا يقبل منها إلا الحجر الأسود فقط ولا يمسح منها إلا هو والرُّكْن اليماني؛ والحكمة من تقبيل الحجر الأسود أو مسحه أو مسح الرُّكْن اليماني هي: طاعة الله واتِّبَاع شَرْعه ...
والتزام الكعبة ليس فيه التمسح بحال، إنما هو إلصاق الخَدِّ والصدر واليدين اشتياقًا، وأسفًا على الفراق تارة، وذُلاً لله وخشية تارة أخرى" [يُنْظر فتاوى الشيخ: 1/102].
* * *
183- روى النَّسائي أن صفية كانت مع النبي r وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله r وهي تبكي وتقول: حملتني على بعير بطيء! فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها، ويسكتها .. ï´؟لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌï´¾ [الأحزاب: 21].
* * *
184- يستقبل ضيوفه وهم أصحاب درجات علمية عليا .. حتى إذا أقبل والده واستقر في المجلس سألهم: تحملون الدرجات العليا وأريد أن أسألكم سؤالاً فمن يجيب: كم شروط الصلاة؟ لم يُجِب أحد، ثم سأل: ما هي أركان الصلاة؟ طأطأ كل واحد برأسه في حالة تُنْبِئ عن الحرج الشديد، أُنْمُوذج للزُّهد في العلم يتكرر كثيرًا.
* * *
185- دَرَج العلماء وتربَّوا في أحضان الآباء والأمهات، ومنهم من فقد أحد الأبوين أو كليهما .. ومنهم من عاش حياة الفقر والجوع .. وبالإصرار والعزيمة والدعاء، وقبل ذلك بتيسير الله عزَّ وجلَّ وتوفيقه أُشِير إليه بالبنان ولَهُم قدَمُ صدق في الأمَّة! حق على كل أب وأم أن يبذل وسعه لعلَّ الله أن يجعل ابنه واحدًا منهم، وما ذلك على الله بعزيز.
* * *
186- الكِبْر والعُجْب والرِّياء من أمراض القلوب الباطنة التي أمر الله عزَّ وجلَّ المسلم باجتنابها، وبعض النَّاس لامسته هذه الأدواء وهو لا يشعر، والله عزَّ وجلَّ يقول: ï´؟وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُï´¾ [الأنعام: 120].
* * *
187- هو لكِ أُنْس وقُرْب، ومودة ورحمة، ومقام أب ومكانة أم، ومنزلة أخ وأخت .. زَوْج جمع لك أطراف المحبة والحنان والعون والمُساعدة .. دخلتِ تحت كنفه وأظلكِ فَيْئُه وتنعمتِ بالعيش معه!! هو لكِ شِعَار ودِثار وماء وهواء ونِسمة صباح ومساء! أنسيتِ حديث النبي r: «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» [رواه النَّسائي].
* * *
188- قال ابن القيم رحمه الله: المُرضع مَنْ لها ولد تُرْضعه، والمُرْضِعة من ألقمت الثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: ï´؟يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْï´¾ [الحج: 2] أبلغ من مرضع في هذا المقام.
* * *
189- البيوت السعيدة .. هادئة ساكنة مطمئنة لا صوت لها! إنمَّا هي هَمْسة هَمْسة!! وفي الحديث: «إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرِّفق» [رواه أحمد].
* * *
190- ذُكِرَ أن أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ: ï´؟وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَï´¾ [الذاريات: 22، 23] فقال: يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف! ألم يُصِّدقوه في قوله حتى ألجؤوه إلى اليمين؟ يا ويْحَ النَّاس!
191- ï´؟يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌï´¾ [الحاقة: 18] مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة، الكل مكشوف، مكشوف الجسد، مكشوف الرَّأس، مكشوف النَّفْس، مكشوف العمل، مكشوف المصير، وتسقط جميع الأستار التي كانت تحجب الأسرار، وتتعرى النفوس تَعَرِّي الأجساد، وتبرز الغيوب بروز الشُّهُود، ويتجرد الإنسان من حيطته ومَكره ومن تدبيره ومن شعوره، ويفتضح ما كان حريصًا على أن يستره حتى عن نفسه. فاللهم لا تفضحنا يوم العرض!
* * *
192- لا أهلَ ولا أبناء ولا أُسرة ولا مال ولا منصب، أُخْرِج من بلاده مرات، وطُرِد مرات، يَسكن في غرفة بجوار الجامع، وله رغيف في اليوم، وله ثوبان يغير هذا بهذا، تربص به الأعداء، وناهضه الحُسَّاد من الأقران، أمضى شطرًا من عمره في السجن، ومنع عنه الدَّواة والقلم! ومع شظف العيش وقلة الزاد وبَعْدَ الشُّقَّة، بقي اسمه رمزًا وعِلْمُه مَرْجِعًا، وكلامُه معلمًا، قدَّس الله روحه: شيخ الإسلام ابن تيمية.
* * *
193- اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، قال الرسول r: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات» [رواه البخاري]. وإذا طُرِدت المسلمة من رحمة الله فإلى أين الملجأ والملاذ؟ فتقربي إلى ربك بترك المحرمات التي نهى الشارع عنها.
194- سأل أحد الوزراء الإنجليزي سفيرَ الدولة العثمانية في حينها: لماذا تُصِرُّون على أن تبقى المرأة المسلمة مُتَخلفة، معزولة عن الرِّجال ومحجوبة عن النور؟
فما كان من السفير العثماني إلا أن قال: إن نساءنا المسلمات لا يرغبن أن يَلِدْنَ إلَّا من أزواجهن.
* * *
195- الجدال ورفع الأصوات معركة لا نهاية لها ولن يفوز فيها أحد، والشرع قد حذَّر من الجدال إلا بالتي هي أحسن. قال رسول الله r: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًّا» [رواه أبو داود].
* * *
196- قال ابن مسعود: "إن العبد لَيَهِمُّ بالأمر في التجارة والإمامة حتى يُيسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه، فظلَّ يتطير بقوله: سَبَّني فلان، وأهانني فلان، وما هو إلا فَضْل الله عَزَّ وجَلَّ" [جامع العلوم والحكم 228].
* * *
197- (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) في أحلك الظروف وأشد المواقف نُسِب هذا البيت إليك! فكيف هو في حال اليُسْر والسعادة...
هو دوحة غناء تغرد فيها أطياف المودة والرحمة، وتُشرق بين أضلعها آيات الكتاب والسنة .. يكفي أنه (بيت مسلم).
* * *
198- تسمى رياح الرَّحمة: المبشرات والنشر والذاريات والمرسلات والرخاء واللواقح، وتسمى رياح العذاب: العاصف والقاصف وهما في البحر، والعقيم والصرصر وهي في البر.
* * *
199- يتساءل المرء. هل الحجاب عادة أتت من تقاليد الشعوب وعاداتها أَمْ أنه عبادة أمر الله عَزَّ وجَلَّ بها؟
فإن كانت عادة من عادات الشعوب، فالمسلمة أحق وأولى بالبقاء على العادات والتقاليد الموروثة من آبائها وأجدادها.
لكن حجابها ليس من ذاك الموروث الأوروبي أو الأفريقي أو العربي، أتى متوارثًا من أجيال متعاقبة، بل هو تشريع سماوي من رب العالمين.
فهل تنقاد المسلمة لتقاليد وعادات؟ أم تُسر وتفرح وترضى وتُسلم لأمر الله عَزَّ وجَلَّ وطاعته؟
* * *
200- قال ابن تيمية رحمه الله: "والفرق ثابت بين الحُبِّ لله والحُبِّ مع الله، فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله، والمشركون يحبون غير الله مع الله، كحُبِّ المشركين لآلهتهم، وحُبِّ النصارى للمسيح، وحُبِّ أهل الأهواء رؤوسهم" [مجموع الفتاوى 10/465].
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم





الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 18  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 11:33 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قصة بلقِيس مع سليمان عليه السلام تحكي واقع المرأة في ذلك العصر، بلقيس الملكة تأتي لسليمان قبل أن تؤمن به.. تأتي مُحْتشمة مُتَسترة فهذا ديدن المرأة في كل عصر تتوشح بالحياء .. هو تاجها وجمالها .
ولما دخلت الصَّرْح ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [النمل: 44] حتى الساق لا يظهر منه شيء وإنما للحاجة والضرورة بان وظهر وهي كافرة وقد أُوتِيت مُلْكًا وحُسْنًا وجمالاً.
* * *
182- قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: "الكعبة نفسها – زادها الله تشريفًا وتكريمًا – لا يتبرك بها ولا يقبل منها إلا الحجر الأسود فقط ولا يمسح منها إلا هو والرُّكْن اليماني؛ والحكمة من تقبيل الحجر الأسود أو مسحه أو مسح الرُّكْن اليماني هي: طاعة الله واتِّبَاع شَرْعه ...
والتزام الكعبة ليس فيه التمسح بحال، إنما هو إلصاق الخَدِّ والصدر واليدين اشتياقًا، وأسفًا على الفراق تارة، وذُلاً لله وخشية تارة أخرى" [يُنْظر فتاوى الشيخ: 1/102].
* * *
183- روى النَّسائي أن صفية كانت مع النبي r وكان ذلك يومها، فأبطأت في المسير، فاستقبلها رسول الله r وهي تبكي وتقول: حملتني على بعير بطيء! فجعل رسول الله يمسح بيديه عينيها، ويسكتها .. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].
* * *
184- يستقبل ضيوفه وهم أصحاب درجات علمية عليا .. حتى إذا أقبل والده واستقر في المجلس سألهم: تحملون الدرجات العليا وأريد أن أسألكم سؤالاً فمن يجيب: كم شروط الصلاة؟ لم يُجِب أحد، ثم سأل: ما هي أركان الصلاة؟ طأطأ كل واحد برأسه في حالة تُنْبِئ عن الحرج الشديد، أُنْمُوذج للزُّهد في العلم يتكرر كثيرًا.
* * *
185- دَرَج العلماء وتربَّوا في أحضان الآباء والأمهات، ومنهم من فقد أحد الأبوين أو كليهما .. ومنهم من عاش حياة الفقر والجوع .. وبالإصرار والعزيمة والدعاء، وقبل ذلك بتيسير الله عزَّ وجلَّ وتوفيقه أُشِير إليه بالبنان ولَهُم قدَمُ صدق في الأمَّة! حق على كل أب وأم أن يبذل وسعه لعلَّ الله أن يجعل ابنه واحدًا منهم، وما ذلك على الله بعزيز.
* * *
186- الكِبْر والعُجْب والرِّياء من أمراض القلوب الباطنة التي أمر الله عزَّ وجلَّ المسلم باجتنابها، وبعض النَّاس لامسته هذه الأدواء وهو لا يشعر، والله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ [الأنعام: 120].
* * *
187- هو لكِ أُنْس وقُرْب، ومودة ورحمة، ومقام أب ومكانة أم، ومنزلة أخ وأخت .. زَوْج جمع لك أطراف المحبة والحنان والعون والمُساعدة .. دخلتِ تحت كنفه وأظلكِ فَيْئُه وتنعمتِ بالعيش معه!! هو لكِ شِعَار ودِثار وماء وهواء ونِسمة صباح ومساء! أنسيتِ حديث النبي r: «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» [رواه النَّسائي].
* * *
188- قال ابن القيم رحمه الله: المُرضع مَنْ لها ولد تُرْضعه، والمُرْضِعة من ألقمت الثدي للرضيع، وعلى هذا فقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: 2] أبلغ من مرضع في هذا المقام.
* * *
189- البيوت السعيدة .. هادئة ساكنة مطمئنة لا صوت لها! إنمَّا هي هَمْسة هَمْسة!! وفي الحديث: «إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرِّفق» [رواه أحمد].
* * *
190- ذُكِرَ أن أعرابيًا سمع قارئًا يقرأ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: 22، 23] فقال: يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف! ألم يُصِّدقوه في قوله حتى ألجؤوه إلى اليمين؟ يا ويْحَ النَّاس!
191- ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: 18] مشهد مهول من مشاهد يوم القيامة، الكل مكشوف، مكشوف الجسد، مكشوف الرَّأس، مكشوف النَّفْس، مكشوف العمل، مكشوف المصير، وتسقط جميع الأستار التي كانت تحجب الأسرار، وتتعرى النفوس تَعَرِّي الأجساد، وتبرز الغيوب بروز الشُّهُود، ويتجرد الإنسان من حيطته ومَكره ومن تدبيره ومن شعوره، ويفتضح ما كان حريصًا على أن يستره حتى عن نفسه. فاللهم لا تفضحنا يوم العرض!
* * *
192- لا أهلَ ولا أبناء ولا أُسرة ولا مال ولا منصب، أُخْرِج من بلاده مرات، وطُرِد مرات، يَسكن في غرفة بجوار الجامع، وله رغيف في اليوم، وله ثوبان يغير هذا بهذا، تربص به الأعداء، وناهضه الحُسَّاد من الأقران، أمضى شطرًا من عمره في السجن، ومنع عنه الدَّواة والقلم! ومع شظف العيش وقلة الزاد وبَعْدَ الشُّقَّة، بقي اسمه رمزًا وعِلْمُه مَرْجِعًا، وكلامُه معلمًا، قدَّس الله روحه: شيخ الإسلام ابن تيمية.
* * *
193- اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، قال الرسول r: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات» [رواه البخاري]. وإذا طُرِدت المسلمة من رحمة الله فإلى أين الملجأ والملاذ؟ فتقربي إلى ربك بترك المحرمات التي نهى الشارع عنها.
194- سأل أحد الوزراء الإنجليزي سفيرَ الدولة العثمانية في حينها: لماذا تُصِرُّون على أن تبقى المرأة المسلمة مُتَخلفة، معزولة عن الرِّجال ومحجوبة عن النور؟
فما كان من السفير العثماني إلا أن قال: إن نساءنا المسلمات لا يرغبن أن يَلِدْنَ إلَّا من أزواجهن.
* * *
195- الجدال ورفع الأصوات معركة لا نهاية لها ولن يفوز فيها أحد، والشرع قد حذَّر من الجدال إلا بالتي هي أحسن. قال رسول الله r: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقًّا» [رواه أبو داود].
* * *
196- قال ابن مسعود: "إن العبد لَيَهِمُّ بالأمر في التجارة والإمامة حتى يُيسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه فإنه إن يسرته له أدخلته النار فيصرفه الله عنه، فظلَّ يتطير بقوله: سَبَّني فلان، وأهانني فلان، وما هو إلا فَضْل الله عَزَّ وجَلَّ" [جامع العلوم والحكم 228].
* * *
197- (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) في أحلك الظروف وأشد المواقف نُسِب هذا البيت إليك! فكيف هو في حال اليُسْر والسعادة...
هو دوحة غناء تغرد فيها أطياف المودة والرحمة، وتُشرق بين أضلعها آيات الكتاب والسنة .. يكفي أنه (بيت مسلم).
* * *
198- تسمى رياح الرَّحمة: المبشرات والنشر والذاريات والمرسلات والرخاء واللواقح، وتسمى رياح العذاب: العاصف والقاصف وهما في البحر، والعقيم والصرصر وهي في البر.
* * *
199- يتساءل المرء. هل الحجاب عادة أتت من تقاليد الشعوب وعاداتها أَمْ أنه عبادة أمر الله عَزَّ وجَلَّ بها؟
فإن كانت عادة من عادات الشعوب، فالمسلمة أحق وأولى بالبقاء على العادات والتقاليد الموروثة من آبائها وأجدادها.
لكن حجابها ليس من ذاك الموروث الأوروبي أو الأفريقي أو العربي، أتى متوارثًا من أجيال متعاقبة، بل هو تشريع سماوي من رب العالمين.
فهل تنقاد المسلمة لتقاليد وعادات؟ أم تُسر وتفرح وترضى وتُسلم لأمر الله عَزَّ وجَلَّ وطاعته؟
* * *
200- قال ابن تيمية رحمه الله: "والفرق ثابت بين الحُبِّ لله والحُبِّ مع الله، فأهل التوحيد والإخلاص يحبون غير الله لله، والمشركون يحبون غير الله مع الله، كحُبِّ المشركين لآلهتهم، وحُبِّ النصارى للمسيح، وحُبِّ أهل الأهواء رؤوسهم" [مجموع الفتاوى 10/465].
كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم





الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 19  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني11
قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 12:04 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

201- ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي [الفجر: 27-30] يقال هذا القول للمؤمن عند النَّزْع في آخر لحظة من لحظات حياته في الدنيا، وقد أضاف سبحانه الجنة إلى نفسه تشريفًا لها وتعظيمًا، وإعلامًا للخلق بعنايته بها جَلَّ وعُلا.
* * *
202- فلذَّات أكبادنا لكل منهم ملكة خاصة ومواهب متميزة, فلنحسن توجيههم والأخذ بأيديهم لإبراز وإظهار تلك المواهب في الطريق الصحيح, ومن تأمل فيمن حوله يجد أن الصغار يملكون مواهب وقدرات ضائعة لم يستفد منها الآباء والمجتمع، والسبب الرئيس نقص التوجيه وعدم الأخذ بالأيدي للسير في طريق متميز.
* * *
203- الوِدُّ: خالص الحب وألطفه وأرقِّه، وهو من الحبِّ بمنزلة الرَّأفة من الرَّحمة؛ والودود من صفات الله سبحانه وتعالى أصله من المَودة. ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ [البروج: 14].
* * *
204- الأصل في المسلم المُبادرة إلى الخيرات: امرأة عابدة رحمها الله توفيت ظهر يوم الجمعة لكنها في صباح يومه اغتسلت على مشقة وتعب، وتطيبت، وقرأت سورة الكهف، وصلت الضحى، ولما أتاها الأجل إذا بها أدركت خيرًا عظيمًا وسُنُنًا مباركة!
* * *
205- ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: 8-10] قرأ الفضيل بن عياض ليلة هذه الآية فبَكَى، فسُئِل عن بكائه، فقال: هل بِتَّ ليلةً شاكرًا لله أن جعل لك عينين تُبْصر بهما، هل بِتَّ ليلةً شاكرًا الله أن جعل لك لسانًا تنطق به، وجعل يُعدد من هذه النعم.
* * *
206- قال أبو إسحاق القُرَشي: كتب إِلَيَّ أخي من مكة: يا أخي!! إن كنت تصدقت بما مضى من عمرك على الدنيا، وهو الأكثر، فتصدق بما بقي من عمرك على الآخرة وهو الأقل.
* * *
207- في حفل زواج ابنته وبعد توديع الضيوف، بكى الأب بكاء مُرًا، فسأله مَنْ حوله: لماذا كل هذا البُّكاء أخوفًا ورِقَّة على ابنتك؟ قال: هو كذلك، لكنها خرجت من بيتي ما جلستُ معها اسمع قراءتها للقرآن، وما آنستها بحديث، وما سمرت ليلة أُطَيِّب خاطرها، ما مسحت على رأسها ولا أثنيت على جمالها وأناقتها! اليوم لن أراها إلا كل أسبوع أو شهر! في هذه الليلة الدموع في حقِّها قليلة.
208- قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ [البقرة: 187] معنى جميل في وصف الدفء والشعور بالأمان والستر والزينة بين الزوجين. فتأمل في حفظ لباسك وإكرامه وإبعاده عن الدَّنس، وتأملي في محافظتكِ على لباسكِ وعنايتكِ به وحرصكِ عليه.
* * *
209- ستة أخوة خرجوا من رحم واحد ودرجوا في دار واحدة! لكن ما ُرئِيت قبور أشد تباعدًا من قبورهم! تباعدت لخدمة الدين ونشره: استشهد الفضل في وقعة أجنادين بفلسطين، ومعبد وعبد الرحمن استشهدا بإفريقية، وقثم بسمرقند، ومات عُبَيد الله باليمن، وعبد الله بالطائف! إنهم أبناء العباس وأُمُّهم أم الفضل! التي قيل فيها:
ما ولدت نجيبة من فحل


بجبل نعلمه أو سهل

كستة من بطن أم الفضل


أكرم بها من كهلة وكهل

210- يا بني: أمَا آن لقلبك أن يرقَّ لامرأة ضعيفة أضناها الشوق وألجمها الحزن .. يا بني: احْدَوْدَبَ ظهري وارتعشت أطرافي وأنهكتني الأمراض وزارتني الأسقام، لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك! لماذا أضعت الوصية وغفلت عن الأمر: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا [العنكبوت: 8] دعني أراك .. وأقبلك .. وأضمُّك .. وأشُمُّك .. ثم بعد إن شئت أَدر ظهرك لمسكينة مثلي.
* * *
211- (لا تمُت إلا والقرآن في صدرك) ألقى الرجل الكلمة وخرج، لكنها بدأت تجول في قلب الشاب وتغدو وتروح، فنهض بها وقام، وحدَّث نفسه: إن شاء الله كذلك.
مرت ثلاث سنوات فإذا به حافظ لكتاب الله عَزَّ وجَلَّ .. تأَمَّل في أثر الكلمة، وتَأَمَّل فيمن وقعت في قلبه فأثمرت.
* * *
212- هنيئًا لكم إدراك العَشر المباركة من ذي الحجة.
وقد سُئِل ابن تيمية رحمه الله عن عَشر ذي الحجة والعَشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟
فأجاب: "أيام عَشر ذي الحجة أفضل من أيام العَشر في رمضان، والليالي العَشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عَشر ذي الحجة".
* * *
213- التكبير نوعان مُطْلق ومُقَيد. جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: "يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق، والمقيد، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق؛ أمَّا التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دَلِّ على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله عنهم".
214- عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي r قالت: «كان رسول الله r يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر» [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي].
وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خَرِيفًا» [متفق عليه].
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحبابًا شديدًا".
* * *
215- الأُضحية سُنَّة مُؤَكدة، ويكره تركها مع القدرة عليها؛ لحديث أنس أن النبي r «ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر» [البخاري].
ولقوله r: «ما عمل ابن آدم عملاً أحب إلى الله من إراقة الدَّم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها، وأظلافها، وأشعارها، وإنَّ الدَّم ليقع عند الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا» [ابن ماجه].
* * *
216- سُئِل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يقترض الفقير ليُضَحِّي؟
فأجاب: "إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة، وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك".
217- قال r: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» «من تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟» «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال r: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [رواه مسلم]. والصيام، وإطعام مسكين، وزيارة مريض، والصلاة على جنازة كلها مُتيسَرة هذه الأيام المباركة!
* * *
218- ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [الأحقاف: 15] قال الطبري: ذلك حين تكاملت حُجَة الله عليه، وسُيِّر عنه جهالة الشباب، وعُرف الواجب لله من الحق في بِرِّ والديه.
جاء في سيرة الحافظ جلال الدين السيوطي أنه: لمَّا بلغ أربعين سَنَة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به، والإعراض عن الدنيا وأهلها، كأنه لم يعرف أحدًا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته. [شذرات الذهب].
* * *
219- قال r: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكَفِّر السَّنَة التي قبله والتي بعده» [رواه مسلم]. وهذا لغير الحاج.
* * *
220- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "جَمْعُ الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سُنَّة، وهو من شعائر الإسلام التي سَنَّها رسول الله r" [مجموع الفتاوى 25/298].


* * *

كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم




الصورة الرمزية راجين الهدي
داعية إلى الله

رقم العضوية : 17720
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 22
بمعدل : 0.05 يوميا

راجين الهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور راجين الهدي


  مشاركة رقم : 20  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
أطايب الجني12
قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 12:12 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

221
اليوم يوم البر والخير وصلة الأرحام، وتَرْك التباغض والتحاسد والكراهية وتطهير القلوب منها، يوم العطف على الفقراء والمساكين والأيتام، يوم الفرح والسرور والسعادة والحبور .. يوم عبادة وشكر وأكل وذكر.
* * *
222- قال r: «ما العمل في أيام أفضل من هذه العَشر» قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء» [البخاري]. قال ابن رجب: "لمَّا كان الله سبحانه قد وضع في نفوس عباه المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرًا على مشاهدته كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره وجعل مَوسم العَشر مُشتركًا بين السائرين والقاعدين".
* * *
223- سُئِلَ فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يُقدم التكبير على الاستغفار والذكر المشروع أدبار الصلوات؟
فأجاب: "إن الاستغفار عقب الصلاة مباشرة؛ لأن المصلي لا يتحقق أنه أتقن الصلاة؛ بل لا بد من خلل".
* * *
224- قال r: «ما مِنْ أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العَشر, فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» [رواه الطبراني].
* * *
225- كان سعيد بن جُبير: «إذا دخلت العَشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه» [رواه الدارمي].
ورُوِيَ عن سعيد بن جُبير: «لا تطفئوا سَرْجكم ليالي العَشر» كناية عن القراءة والقيام.
قال ابن حجر: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عَشَر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمَّهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره".
* * *
226- قال الإمام أحمد بن حنبل: "حججت خمس حجج، منها ثلاث حجج رَاجِلاً (من بغداد) أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهمًا". [تهذيب التهذيب لابن حجر].
* * *
227- قال r: «من حَجَّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» [متفق عليه]. فهنيئًا لمن وُفِّق لهذا الخير العظيم.
* * *
228- قال الحريري: أحرم أنس بن مالك من ذات عِرْق، فما سمعناه مُتكلمًا إلا بذكر الله عَزَّ وجَلَّ حتى أحل، فقال لي: «يا بن أخي هكذا الإحرام» [البداية والنهاية 9/100].
* * *
229- قال الحسن: إني لأستحي من ربي عَزَّ وجَلَّ أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرَّة من المدينة على رجليه.
* * *
230- الموفق يكثر من تعدد النيات في العمل الواحد فإن أراد الوضوء فله نية طاعة أمر الله عَزَّ وجَلَّ: ï´؟إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِï´¾ [المائدة: 6] وله نية في متابعة أمر الرسول r: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وله نية أن تتساقط ذنوبه مع آخر قطرة من الماء كما ذكر ذلك النبي r، وله نية رفع الحدث حتى تصح صلاتك، وهكذا في جميع الأعمال.
قال بعض العلماء: وددت لو كان من الفقهاء من ليس له شُغل إلا أن يُعَلم الناس مقاصدهم في أعمالهم، ويقعد للتدريس في أعمال النيات ليس إلا، فإنه ما أتى على كثير من الناس إلى مِنْ تضييع ذلك.
* * *
231- قال r: «وأعظم الأيام عند الله يوم النَّحْر، ثم يوم القر» [رواه أبو داود]، و(يوم القَرِّ) هو: اليوم الذي يلي يوم النحر وهو الحادي عشر من ذي الحجة.
قال ابن القيم: "وخير الأيام عند الله يوم النَّحر، وهو يوم الحج الأكبر".
* * *
232- سورة النور سورة عظيمة تحوي جملة من الأحكام والآداب، وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى الآفاق: «وعلِّموا نساءكم سورة النور». قال القرطبي رحمه الله: "مقصود السورة ذكر أحكام العَفاف والستر".
* * *
233- لا يزال الآباء يحرصون على أبنائهم ويتابعون مسار حياتهم؛ أمَّا الأنبياء فبلغ بهم الحرص إلى أن سألوهم وتفقدوهم- حتى لحظات الاحتضار – عن أعظم أمر وأخطره وهو التوحيد. ï´؟أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَï´¾ [البقرة: 133].
* * *
234- ما قسمه الله أتى إليك وحَطَّ رحاله بين يديك، ونصيبك في الرزق مقسوم لن يذهب لغيرك! دع الناس ولا تَتْبع أحوالهم ولا يكن قلبك كارهًا لمَا في أيديهم فتعترض على الحَكم العدل: ï´؟أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِï´¾ [النساء: 54].
* * *
235- لا يخلو بيت من مكتبة حتى وإن كانت صغيرة، هي للزوج وللزوجة وللأبناء .. تنمي فيهم حبَّ القراءة والاطلاع .. كتب شريعة ولغة وتاريخ ومعارف عامة! ولن يضيق منزل بِرَفٍّ واحد طوله ثلاثة أمتار ليكون نواة لمكتبة أسرية! (طول أَرْفُف أكبر مكتبة في التاريخ تبلغ 600كم).
* * *
236- قال محمد بن إسماعيل الصائغ: مَرَّ بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه، وهو يركض في دروب بغداد ينتقل من حلقة لأخرى، فقام أبي وأخذ بمجامع ثوبه، وقال له: يا أبا عبد الله إلى متى تطلب بالعلم؟ قال: إلى الموت. [شرف أصحاب الحديث 68].
* * *
237- قال تعالى: ï´؟أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌï´¾ [ق: 37] قال وهب بن منبه: أدب الاستماع: سكون الجوارح، وغض البصر، والإصغاء بالسمع، وحضور العقل، والعزم على العمل، وذلك هو الاستماع لِمَا يحب الله ويرضاه.
* * *
238- أن تكون أسرتك متميزة عن سائر الأسر ليست أنانية وحُبّ ذات، بل هو أمل كل مسلم، وهو مطلب شرعي نَبَّه الله سبحانه وتعالى إليه، عندما قال حكاية عن زكريا: ï´؟فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَï´¾ [مريم: 5-6]، وقوله تعالى: ï´؟رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًاï´¾ [الفرقان: 74].
239- ذكر المؤرخون في العصور الأولى من انبلاج نور الإسلام أن أهل المغرب الأقصى كانوا يَسيرون إلى البيت الحرام بعد عيد الأضحى بأيام ليُدركوا الحج القادم .. ويستغرق سفرهم هذا إلى مكة وإقامتهم وحجهم سنة كاملة؛ فيها من مشقة السفر، وخوف الطريق، وانقطاع المَؤنة ما الله به عليم.
ومِنْ نِعَم الله علينا في هذه البلاد تيسر السُّبل، واستتاب الأمن ورغد العيش، فمن فاته حج هذا العام فليعقد النِّية للعام القادم.
* * *
240- جاء رجل إلى الإمام مالك رحمه الله فقال: من أين أُحرم؟
قال مالك: من الميقات الذي وَقَّت رسول الله r.
قال الرجل: فإن أحرمت من أبعد منه (أي: قبل الوصول إليه).
قال مالك: لا أرى ذلك.
قال الرجل: وأي فتنة في ازدياد الخير؟!
قال مالك: إن الله تعالى يقول: ï´؟فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌï´¾ [النور: 63].
* * *

كتاب أطايب الجني
د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم



التعديل الأخير تم بواسطة فاتحة بنت محند ; منذ 4 أسابيع الساعة 12:47 AM. سبب آخر: كلمة حججججج


داعية إلى الله

رقم العضوية : 9134
الإنتساب : Feb 2009
المشاركات : 86
بمعدل : 0.03 يوميا

عبير الزهر غير متواجد حالياً عرض البوم صور عبير الزهر


  مشاركة رقم : 21  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 02:41 PM

بوركت وجعل الله مثواك الجنة



الصورة الرمزية فاتحة بنت محند
"اهدنا الصراط المستقيم"

رقم العضوية : 11818
الإنتساب : Jan 2010
الدولة : " المحمّدية "
المشاركات : 20,338
بمعدل : 7.24 يوميا
مقالات المدونة: 28

فاتحة بنت محند غير متواجد حالياً عرض البوم صور فاتحة بنت محند


  مشاركة رقم : 22  
كاتب الموضوع : راجين الهدي المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب قديم بتاريخ : منذ 4 أسابيع الساعة : 12:49 AM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

بسم الله الرحمن الرحيم . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .




استمتعت بقراءتها.

جزاك ربي أختي "راجين الهدى" وكاتبها خيرا.



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهلا وسهلا بالربيــع فاتحة بنت محند قسم مواسـم الخيْر 26 04-16-2016 11:42 PM
8 فوائد لفاكهة الخوخ نسيبة الجزائرية صحتك تهمنا 3 12-09-2013 01:51 PM
لا أريد أن يأكل جسدي الدود اميره بنقابي الرقائق وأعمال القلوب 3 06-05-2013 05:09 AM
الجني الذكي!! ابتسامتي ماركه ساعة وساعة 3 12-14-2008 09:32 AM
كوكتيل الخوخ مع البرتقال الآءالله مشروبات الهناء 7 05-24-2006 09:38 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


New Page 1


جميع الحقوق متاحة لكل مسلم بشرط الأمانة في النقل
Protected by CBACK.de CrackerTracker
mess by mess ©2009