عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية مسك ريم
داعية مجتهدة

رقم العضوية : 17115
الإنتساب : Mar 2015
المشاركات : 1,889
بمعدل : 1.41 يوميا

مسك ريم غير متواجد حالياً عرض البوم صور مسك ريم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الرقائق وأعمال القلوب
Icon45 ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
قديم بتاريخ : 08-25-2018 الساعة : 08:32 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






ذكر الله تبارك وتعالى دعوات لأهل الإيمان المخلصين من بعد الصحابة، من التابعين وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين، دعوات تدل على المحبة والتآخي في قلوب المؤمنين، فإن حقوق المؤمن على المؤمن كثيرة، ومنها الدعاء له في غيبته، في حياته، وبعد موته، يقولون في دعائهم كما ورد في القرآن الكريم: (... رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم)، «سورة الحشر: الآية 10».
قال المفسرون، بعد أن أثنى الله عز وجل على المهاجرين (... الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)، «سورة الحشر: الآية 8»، ثنَّى بالأنصار (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ...)، «سورة الحشر: الآية 9»، ثم الصنف الثالث من المؤمنين إلى يوم القيامة: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، «الآية 10»، فاستوعبت هذه الآيات جميع المسلمين، وليس أحدٌ إلا له فيها حق.
ذكروهم في الثناء عليهم في محبتهم بالسبق بالإيمان، اعترافاً بفضلهم لأن الأخوّة في الدين عندهم أعزّ وأشرف من أخوَّة النسب، فجمعوا في الدعاء بطلب المغفرة لهم وللسابقين، وهذا من كمال الدعوات وأحسنها وأنفعها. قال العلامة السعدي، هذا دعاء شامل لجميع المؤمنين من السابقين من الصحابة، ومن قبلهم، ومن بعدهم، وهذا من فضائل الإيمان، أن المؤمنين ينتفع بعضهم ببعض، ويدعو بعضهم لبعض، بسبب المشاركة في الإيمان، المقتضي لعقد الأخوة بين المؤمنين، التي من فروعها أن يدعو بعضهم لبعض، وأن يحب بعضهم بعضاً، ولهذا ذكر الله تعالى في هذا الدعاء نفي الغل في القلب الشامل لقليله وكثيره، الذي إذا انتفى، ثبت ضده، وهو المحبة بين المؤمنين، فجمعوا في هذه الدعوة المباركة بين سلامة القلب، وسلامة الألسن، فليس في قلوبهم أي ضغينة، ولا وقيعة، ولا استنقاص لأحد بالذكر في اللسان، دلالة على جماع المحبة الصادقة لله.
وفي الآية، دليل على أن الترحم للسلف، والدعاء لهم بالخير، وترك ذكرهم بالسوء من علامة المؤمنين، ثم أكدوا في تضرعهم بإجابة دعائهم، (... رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، توسّلوا إليه باسمين كريمين دالَّين على كمال رحمته تعالى، يا ربنا ما دعوناك بهذا السؤال والدعاء إلا لأنك رؤوف رحيم، والرؤوف اسم لله يدل على شدة الرحمة وأعلاها، فهو أخصّ من الرحمة.
ومن كانت هذه خصالهم في الحب والمودة في القلب واللسان بالدعاء والثناء لإخوانهم المؤمنين، جازاهم الله خير الجزاء، قال تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ...)، «سورة الأعراف: الآية 43»، وقد كانت بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن دعا لإخوانه المؤمنين «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة».

م.ن


vfkh Hytv gkh ,gYo,hkkh hg`dk sfr,kh fhgYdlhk




رد مع اقتباس