عرض مشاركة واحدة

رحمك الله يا سمية

رقم العضوية : 8411
الإنتساب : Jan 1970
المشاركات : 16,376
بمعدل : 0.90 يوميا

شمائل غير متواجد حالياً عرض البوم صور شمائل


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم خاص بالأبناء
الأطفال والكهرباء
قديم بتاريخ : 07-29-2010 الساعة : 12:36 AM



الأطفال والكهرباء



دخلت الكهرباء في حياتنا العملية حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ منها ولايمكن الاستغناء عنها لحظة واحدة، وصار المنزل يعج بالأدوات الكهربية والأسلاك الممدودة والمفاتيح والأزرار المنتشرة في أرجاء المنزل وجدرانه، ومن هنا صار أمر الإصابة بالكهرباء حدثاً ممكناً في كل لحظة خاصة في جمهور الأطفال الذين حباهم الله إفراطاً في الحركة وحباً في الاستطلاع.
وصار لزاماً على كل أسرة أن تعرف المعلومات الأساسية عن الكهرباء وأخطارها وإصاباتها وطرق الوقاية منها، لأجل سلامة جميع أفرادها بإذن الله، ذلك لأن الإحصائيات الأمريكية مثلاً تتكلم عن ألف حالة وفاة سنوياً من إصابات الكهرباء بالإضافة لمائتي حالة وفاة من الكهرباء الطبيعية "أي الصواعق".
الكهرباء نوعان، الصناعية والطبيعية "أي الصواعق" وتقسَّم الصناعية إلى الكهرباء المنزلية "وهي من نوع التيار المتردد" والكهرباء المحصورة والتي توجد في البطاريات الجافة والسائلة وهي من النوع المستمر، وهناك الكهرباء ذات الضغط العالي، وهي ذات الأعمدة والمولدات والمصانع، وتعرَّف الكهرباء بأنها سيَّال أو "شلال" من الإلكترونيات ذات الشحنة السالبة المنتقلة من منطقة ذات جهد عالٍ إلى أخرى ذات جهد منخفض، وأما حركة وقوة تيار الكهرباء وبالتالي آثاره الناجمة فإنها تعتمد على عدة عوامل منها:
ـ فرق جهد التيار الكهربائي بين نقطة الخروج والدخول فكلما زاد الفرق بين النقطتين صارت النتائج أشد.
ـ المقاومة التي تبديها الأجسام لدى مرور التيار فيها فكلما زادت المقاومة خف التيار.
ـ القدرة الموصلة للأنسجة في الجسم والتي تعتمد على نسبة احتوائها في الماء فأقل الأنسجة توصيلاً للكهرباء هي الجلد والعظام وأكثرها العضلات والدم.
ـ تعتمد آثار الصعقة الكهربية الناجمة في الإنسان على السبيل الذي سلكه التيار بين نقطتي الدخول والخروج.
فأخطرها بين الرأس والأقدام وبين الذراع الأيسر والأقدام، وأخف من ذلك بين الذراع الأيمن والأقدام والسبب هو وجود القلب في الحالتين الأوليين.
ـ مدة التعرض للتيار فإنها تتناسب طردياً مع النتائج الوخيمة له.
ـ نوعية التيار، فالتيار المتردد "المتقطع" هو الأخطر، وذلك لأنه ينتج ارتجاجاً تقلصياً في العضلات تمنع الضحية من الانفلات بسهولة من مصدر التيار، وكذلك لتسبيبه إفراز العرق، مما يؤدي بالجلد إلى الابتلال فيصبح ناقلاً كهربياً ممتازاً.
عند مرور التيار في جسم الإنسان فإنه ينتج تقلصاً شديداً في العضلات، فإذا مرّ بالقلب كان النظام الكهربي ونبض القلب يتأثران بذلك وينتج عنه اضطراب مؤقت أو دائم أو راجع لنظام عمل القلب وقد تكون الإصابة مميتة كما في حالة التعرض لوقت طويل "دقيقة أو أكثر" بسبب الاختلال التام لنظام نبض القلب، وفي حالة التيارات ذوات الضغط المرتفع (1000 فولت فأكثر)، تكون الوفاة ناتجة عن تدمير مباشر للخلايا الدماغية، هذا بالإضافة للحروق التي يخلفها التيار وتتراوح شدتها من خفيف إلى هائل.
ما العمل عند حصول حادث كهربائي
في بعض الأحيان تكون الإصابة بالكهرباء طفيفة جداً ويتحملها الطفل بسهولة وذلك لقصر وقت التفريغ، ولكن في عموم الأحوال يجب اعتبار إصابة الأطفال بالكهرباء واقعة مهمة تحتاج إلى الرعاية الطبية، حيث يعرض الطفل على الأخصائي لفحص القلب ويستحب إبقاء المريض في المستشفى مدة أربع وعشرين ساعة للملاحظة والاطمئنان.
هذا مع العلم أن المريض قد يحتاج لعناية أكثر إذا أدى مرور التيار لمضاعفات واضحة سريرياً مثل انخفاض الضغط أو حروق أو أذى بالأعضاء الداخلية مثل الكلى.
إذا حصل حادث كهربائي يجب التصرف بكل حيطة وحذر كما يلي: إبعاد المصاب عن مصدر الخطر باستعمال مادة عازلة (عصا خشبية أو بلاستيكية أو قماش جاف أو جلد أو مطاط)، قطع مصدر التيار بعد ذلك والانتباه الشديد لعدم وقوع حوادث إضافية في المسعفين حين تأخذهم الحمية، ثم يفحص المصاب ويجب أن تجرى له عملية إنعاش مؤقتة حالاً إذا كانت حالته حرجة وذلك بالتنفس الصناعي "فم ـ فم" أو فم ـ أنف" وتدليك القلب لإنعاشه إذا كان النبض متوقفاً أو بطيئاً جداً، وفي جميع الأحوال فيجب عرض المريض على الأخصائي للقول الفصل، مع عمل الاحتياط اللازم حين نقل المريض للخشية من حصول كسور بالعظام خاصة إذا سقط من مكان مرتفع إثر الحادث.
الوقاية
وهي أهم نقطة في موضوعنا هذا وتتركز وسائل الوقاية على النقاط الآتية:
ـ التوعية الهادفة: وذلك بالشرح المفيد للأطفال عن الكهرباء من ناحية فائدتها وأضرارها وأماكن الحذر والنتائج المترتبة على العبث والإهمال في التعامل معها، وقد يلجأ المعلم أو الوالدان إلى بعض التجارب الحية لإظهار قوة أو خطر الكهرباء وإقناع الصغار بالابتعاد عنها.
ـ إغلاق النقاط الكهربية التي تحت متناول الأطفال بصمامات بلاستيكية "موجودة عند باعة الأدوات الكهربائية".
ـ عدم ترك الأسلاك الكهربائية تحت عبث الأطفال.
ـ لبس القفازات والأحذية البلاستيكية عند التعامل مع الكهرباء مع مراعاة عدم وجود ماء على الأيدي والإقدام والأرض وخاصة في حالة ربات البيوت عند القيام بتنظيف الأدوات الكهربائية ومناطق ارتباطها.
ـ تفقد أسلاك الكهرباء ومخارجها ومداخلها بين الفترة والأخرى وإصلاح المعطوب منها.
ـ التعلم لإعطاء المساعدة الإسعافية للمصاب بالكهرباء نظرياً ومحاولة إتقان ذلك قدر الإمكان لعمله عند الحاجة

بقلم: الدكتور زياد التميمي



hgH'thg ,hg;ivfhx




رد مع اقتباس